ابو فاعور ممثلا جنبلاط خلال اختتام مؤتمر التقدمي: نجدد الدعوة الى. | أقامت منظمة "الشباب التقدمي" بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت"، مؤتمرا بعنوان "تحديات الإصلاح"، برعاية رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في فندق "ريفييرا" - بيروت. حضر المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية، أبرزها وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ممثلا جنبلاط، القاضي جاد الهاشم ممثلاً وزير العدل اللواء أشرف ريفي، المحامية ندى تلحوق ممثلة نقيب المحامين أنطونيو الهاشم، نقيب المحامين السابق جورج جريج، أمين السر العام في الحزب "التقدمي الإشتراكي" ظافر ناصر، عضو مجلس القيادة خضر الغضبان، مفوض الداخلية هادي أبو الحسن، مفوض الإعلام رامي الريس، مفوض العدل نشأت الحسنية، مفوض التربية سمير نجم، مفوض الخريجين ياسر ملاعب، رئيس جمعية الخريجين التقدميين محمد بصبوص، رئيس اللجنة القانونية في المجلس المذهبي الدرزي نشأت هلال، أمين عام منظمة "الشباب التقدمي" سلام عبد الصمد، وكيل داخلية طرابلس في "التقدمي" جوزف القزي، رئيس القسم الإقتصادي في "السفير" عدنان الحاج، وعدد من المحامين والنقابيين، والأساتذة الجامعيين، وممثلي الأحزاب السياسية والشخصيات وأعضاء الأمانة العامة للمنظمة، وكوادرها. بداية، القى أبو فاعور خلال المؤتمر كلمة جنبلاط، فقال: "يشرفني أولا أن أنقل إليكم تحيات رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وفخره وإعتزازه بمنظمة الشباب التقدمي، في هذه الإطلالة الواثقة والحيوية، وفي هذه الإطلالة الشجاعة التي عبرت عنها المنظمة عبر إنتخاباتها الأخيرة التي حصلت عبر هذه الأمانة العامة، والتي تحظى بالتأكيد بثقة وليد جنبلاط أولا، وبدعمه ثانيا، وبأمله الكبير ورهانه الأكبر ثالثا، بأنها ستكون خير معبر عن طروحات وطموحات وآمال وأفكار الحزب التقدمي الإشتراكي، وخير ممثل لهذا الحزب بصفائه ونقائه وطروحاته التي لا تجافي الحقيقة ولا تساير السياسة. ستكون معبرة عن هذه الطروحات في أوساط الشبيبة اللبنانية وأنها أيضا في هذه الإطلالة الكريمة الواثقة ستكون محور الحركة الشبابية اللبنانية كما أراد كمال جنبلاط وكما يريد وليد جنبلاط، وبأنها سترفع راية الحزب وفكره وفكر كمال جنبلاط بكل أمانة وحرص وتفان ونضال في أوساط الشبيبة اللبنانية". وأضاف: "التحية لمنظمة الشباب التقدمي على هذا اللقاء، الذي يعقد اليوم لاختتام هذا المؤتمر في موضوع مهم في حياتنا السياسية والوطنية، كنا غفلنا عنه طويلا وتناسينا أهميته، وأخذتنا الأحداث والتطورات عن ضرورة مقاربة هذا الموضوع لسنوات وسنوات، ألا وهو الإصلاح ومن أكثر جدارة ومسؤولية من منظمة الشباب التقدمي التي تتحدر من هذا الإرث الصالح، إرث كمال جنبلاط ووليد جنبلاط؟ ومن أجدر من هذه المنظمة ليرفع ويطرح شعار وقضية الإصلاح؟". وأردف ابو فاعور: "أنتم أبناء مدرسة كمال جنبلاط الثوروي الأول في هذا الوطن العربي، الذي تواضع في ثورويته إلى حدود الإصلاح، والذي عندما أيقن صواعق التفجير المتعددة في مجتمعنا، قال لا بد من التسوية، فهي بالنسبة إليه كانت أن يتنازل من عليائه الثوروي إلى الحدود الإصلاحية". وتابع: "إنتقد كمال جنبلاط أنه رجل إصلاح، وكان يعرف أن هذا الوطن في مكوناته وتعقيداته الإجتماعية والسياسية والطائفية لا يحتمل الثورة الشاملة، وهو الذي كان في بداية حياته يريد الثورة على ذاته لكنه قبل بالإصلاح. كمال جنبلاط الذي طرح شعار الإصلاح السياسي، وتوج هذا الطرح يوم طرح برنامج الإصلاح المرحلي للحركة الوطنية اللبنانية، فلم يكن رافعا لشعار الإصلاح، فكان شهيد الإصلاح فإنه لم يقتل إلا لأنه كان إصلاحيا بالمعنى السياسي والإقتصادي والإجتماعي، وبكل المعاني الإدارية وغيرها". وقال: "إستشهد كمال جنبلاط لأنه كان هنالك من يخشى أن تنتقل عدوى الإصلاح الديمقراطي والسياسي والإقتصادي والإجتماعي من لبنان الذي تعود ان يكون صاحب العدوى لكل الدول العربية، وإلا لما أطبقت على كمال جنبلاط يد الرجعية العربية التي كانت ترى فيه خطر محدق، فطرح الإصلاح الإقتصادي لأنه كان يرى أن هذا النظام الإقتصادي الجائر لا بد وأن يتغير وكان يقول: "لا يصح أن نضع النبيذ الفاخر في تلك الأوعية الممزقة والبالية"، كان يريد أن يغير بنية الإقتصاد اللبناني لمصلحة المواطن، وأحد الأدلة عى ذلك، أن كمال جنبلاط في واحدة من مشاريع القوانين التي طرحها، قام بطرح تحويل الشركات الإستثمارية إلى تعاونيات وطنية يستفيد من أرباحها الموظفون والعاملون والمستخدمون والأجراء". وأشار إلى أن "كمال جنبلاط طرح الإصلاح الإجتماعي، وهو الذي انتفض على نفسه وعلى بنية الحياة السياسية، التي ولد منها، وعلى المنبت السياسي الذي جاء منه، فهو الذي طرح ضرورة تغيير طبيعة الولاءات والإنتماءات، فانتقل من قصر الإقطاع إلى بنية الحزب التقدمي الإشتراكي لأنه كان يريد أن يغير نفسه والمجتمع، فاقترح في أحد مشاريع القوانين في مجلس النواب إلغاء كل الألقاب الطبقية، وهو ما ألغى هذه الألقاب، وحتى طريقة التعامل الطبقية بين المواطن والقيادة السياسية. فمن أجدر من منظمة الشباب التقدمي في طرح هذه الأفكار الإصلاحية؟"، مضيفا: "الإصلاح في لبنان يحتاج إلى نقاش وإلى مؤتمرات وإلى توصيات. وأعتبر باسم رئيس الحزب أن هذه الوثيقة التي قرأت على مسامعنا، والتي قرأها الأمين العام لمنظمة الشباب سلام عبد الصمد بمثابة الوثيقة الوطنية المتقدمة، التي يجب أن تتصدر دائرة النقاش السياسي والوطني في لبنان". وقال أبو فاعور: "ليس من باب الإنحياز للمنظمة وهذا ما لا نخفيه ولكن من باب الضرورة أن الإصلاح في لبنان، لم يعد مجرد رفاهية نستطيع الإستغناء عنها، ولم يعد مجرد قضية هامشية نستطيع أن نشيح بنظرنا عنها. فقد بات ضرورة وطنية لأن هذه الدولة ينخرها الفساد من رأسها حتى أخمص قدميها، ببساطة لأن السياسة والإدارة والإقتصاد في لبنان ينخرهم الفساد من رأسهم حتى أخمص قدميهم"، مشيرا إلى أن "الإصلاح يحتاج إلى مؤتمرات وتوصيات وقرارات، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية وقوى إصلاحية وإرادات إصلاحية، وإلى رؤى إصلاحية وسواعد إصلاحية، ويحتاج إلى من يتوقع أن أي إصلاح ستقف في مواجهته كمية كبيرة من الموانع، والعوائق ومن العناصر الممانعة. فإنها تحتاج لمن يتصدى لهذه المهمة، غير عابىء وعابث من ممانعة من أصحاب المصالح السياسية والإقتصادية والمالية والإدارية". وأكد أنه "لن يكون الإصلاح بالتراضي إلا بعصا القانون الغليظة، وبتحشيد الرأي العام الوطني اللبناني خلف الإصلاح وضد الفاسدين. ولن يكون الإصلاح إذا لم نوقف توغل السياسة، وإذا لم نضع حد لتلك الشراهة الإقتصادية التي لا تتوقف من رجال الأعمال ورؤوس الأموال والشركات التي لا ترى في المواطن اللبناني إلا زبون لخدمة أو لسلعة أو لمبيع ما، ولن يكون الإصلاح إذا لم ترتفع يد السياسة عن يد الإدارة وإذا لم يتوقف السياسيون عن تغطية الفاسدين في الإدارات، وإذا لم يتوقف بعض السياسيين في الإستثمار في بعض الفاسدين في الإدارات"، معتبرا أن "الفاسد لا هوية وانتماء له، ولا صفة والتزام وطائفة له، ولا حزب ولا منطق، فمنطقه وانتمائه الوحيد هو الفساد". وتابع: "لن يكون الإصلاح في لبنان، إذا لم تدخل شمس الدولة إلى بعض الإدارات المحمية، وإذا لم تفعل أجهزة الرقابة، ولم تدخل شمس الرقابة والقضاء والمحاسبة إلى بعض الإدارات، وأعطي أمثلة منها انه تم الحديث عن الإصلاح في كازينو لبنان، وصرف عدد كبير من الموظفين، ونحن كحزب تقدمي إشتراكي أيدنا هذه الخطوة، وقلنا أننا مع الإصلاح دون أي تردد، ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟، هل توقف الفساد في الكازينو؟. هذا السؤال برسم المسؤولين. وأعطي مثلا آخر: "هل تستطيع شمس الدولة أن تدخل إلى بعض المؤسسات، كمؤسسة أوجيرو، ومديرها يرفض لثلاث سنوات كشف السجلات المالية أمام التفتيش المالي، ويرفض استقبال المفتشين الماليين، المفترض أن يفتشوا على هذه الدائرة، كيف يمكن أن يكون إصلاحا، وهناك من يتمرد على القضاء، وعلى التفتيش ويتمنع لثلاث سنوات متتالية عن إستجوابه من قبل هيئات التفتيش. هذه أسئلة على نماذج الفساد الموجودة في الدولة، والتي يجب أن تحارب، ويجب أن يرتفع صوت الشباب اللبناني من كل الإنتماءات والإتجاهات ضد هذه النماذج، ليس خدمة لهذا الحزب أو ذاك، أو هذا الطرف أو ذلك، بل حماية لحق المواطن وحماية لحق الشاب الذي في هكذا نماذج وهكذا مساوىء، نحن نقول لهم هذا البحر وهذا المطار فابحث عن وطن آخر". وأردف: "في السياسة، أكتفي بالقول أنه كان كمال جنبلاط ينقل ما قاله غاندي في يوم من الأيام "علمتني الحقيقة أن أرى جمال التسوية في كل أمر"، ووليد جنبلاط اليوم يرى جمال التسوية في كل أمر، لكن يبدو أن البعض من شركائنا في الوطن ما زالوا قاصرين عن رؤية جمال التسوية. واليوم هناك فرصة سانحة لتسوية سياسية تضع حدا لهذه الدوامة المترامية المتمادية في الشغور الرئاسي، وتعطيل مجلس الوزراء والمجلس النيابي وتداعي المؤسسات. لذلك نحن نجدد الدعوة إلى تسوية وطنية ميثاقية جامعة تضع حدا لهذه الدوامة. وليس من المفيد إغراق هذه التسوية بعناوين ومطالب إضافية، لا سيما إذا كنا نتحدث عن قانون الإنتخاب، فقد شكلت لجنة لدراسته وستباشر أعمالها نهار الإثنين وستكون مساحة مشتركة لنقاش وطني حول ما يحصل أن نتفق عليه من قانون إنتخابي"، متسائلا: "لماذا نربط التسوية بقانون الإنتخاب، إلا إذا كان البعض يريد فكاكا من هذه التسوية والتخلص منها بشكل لائق ومهذب؟"، مضيفا: "نحن باسم وليد جنبلاط لا نعتقد أن هذا الأمر في مصلحة البلد". وختم أبو فاعور: "أكرر التحية إلى منظمة الشباب التقدمي إلى شركاء المنظمة التاريخيين، ومؤسسة "فريدريش إيبرت"، وأكرر تمنيات وليد جنبلاط للمنظمة بالتوفيق في كل جهودها، ودعمه اللامتناهي لهذه المنظمة في خدمة خلق مساحة شبابية، التي نحلم به، ويمكن أن تقود إلى أن تستقيم السياسة مجددا في هذا الوطن". وكان المؤتمر افتتح جلسته الاولى بكلمة لمفوض العدل في الحزب التقدمي الإشتراكي، قال فيها: "إن الإصلاح ضرورة ملحة لمستقبل لبنان والشباب والفساد الذي ترتفع وتيرته في الحياة العامة، أصبح ضرورة لمناقشته ووضع الحلول له". وأكد الحسنية أنه "لا يمكن لأي عمل إصلاحي أن يتم بدون قضاء يحمي هذه الخطوات الإصلاحية، فإن المعوقات للوقوف أمام هذه الخطوات يحمي فيه الفاسد بالتالي فإن أي عملية إصلاحية لن يكتب لها النجاح". وتابع: "إن إستقلال القضاء مسألة مطروحة منذ سنوات لها عوائق منها النظام القائم. وإن الدعوات جدية لتعزيز دور القضاء في لبنان ولكن المشاكل الأساسية هي التدخلات التي تحصل في القضاء. بالتالي، فإن الخطوة الأولى للاصلاح تعزيز صلاحيات مجلس القضاء الأعلى وإلغاء المحاكم الإستثنائية". من جهته، قال نقيب المحامين السابق: "أسجل إعتزازي بهذه الدعوة من الحزب التقدمي الإشتراكي ومنظمة الشباب التقدمي. فهذا المؤتمر مناسبة للتفكير الجماعي بصوت عال للاصلاحات الملحة. وإن الأكثر إلحاحا اليوم، هو الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية للتقدم بسلة إصلاحية تضمن إستقلالية ونزاهة القضاء"، مضيفا: "إن موضوع المحاكم الإستثنائية كالمحاكم العسكرية تشكل ظاهرة تخلفية في المجتمعات المتقدمة وتكون غريبة عن مجتمعاتنا". ثم ألقى ممثل وزير العدل كلمة قال فيها: "إن جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء. وإن إلغاء المحكمة العسكرية وتعديل قانونها من الناحية البنيوية خطوة ملحة لتطوير نظامنا القضائي"، مضيفا: "نحن بصدد إعداد مشروع قانون يراعي القوانين الدولية للمحاكمة"، شارحا تفاصيل هذا القانون. أما الجلسة الثانية، فكانت تحت عنوان "الكهرباء"، تحدث فيها أمين عام "جبهة التحرر العمالي" عصمت عبد الصمد الذي قال: "تبقى أزمة الكهرباء أم الأزمات. ففي أوائل التسعينات وبعد إتفاق الطائف أقر رسم على فاتورة الكهرباء بقيمة 5000 أو 10000 ليرة على كل إشتراك، لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء، وينتهي استيفاء هذا الرسم نهاية العام 1997 على أمل أن يكون قد أنجز التأهيل. واستحق التاريخ الموعد ولم ينجز الوعد، وإستمر تحصيل رسم التأهيل ولا زال، والكهرباء لا زالت كما هي لا بل تراجعت أكثر". ثم ألقى الدكتور منير يحيى محاضرة بعنوان "الكهرباء في لبنان: مأساة وطن". وقال: "ينعقد هذا المؤتمر في مرحلة صعبة من تاريخ، ويطرح موضوع الإصلاح في مواجهة حالة من الانهيار العام خصوصا في أداء البنى التحتية والإقتصاد الوطني. ويشكل موضوع الكهرباء حيثية وطنية ذو أبعاد مالية وإقتصادية وإجتماعية. تتمحور حول: الكهرباء والإقتصاد الوطني، محطات تاريخية، مكونات القطاع الكهربائي، التحديات الأساسية، وعناوين الإصلاح". من جهته، أكد الزميل الحاج أن "هناك تفاوتا كبيرا بين إيرادات المؤسسة ونفقاتها، فموازنة كهرباء لبنان التي وضعتها ووافقت عليها وزارة الطاقة، تشير إلى نفقات قدرها حوالي الـ 4010 مليار ليرة منها. هذا الواقع يلزم المؤسسة إلى اللجوء لطلب مساهمة من الدولة لتغطية العجز الناتج عن هذا التفاوت الكبير بين النفقات والإيرادات لتغطية العجز". وفي ختام الجلسة فتح باب النقاش. أما الجلسة الثالثة كانت بعنوان "الجامعة اللبنانية"، وعقدت بحضور رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين الدكتور راشال حبيقة كلاس، رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة الدكتور نزيه خياط، أعضاء مجلس الجامعة الدكتور محمد الصميلي والدكتور وليد ملاعب والدكتور خليل فغالي، مسؤول المكتب التربوي في القوات اللبنانية جورج بشاره، مفوض التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي سمير نجم ومفوض الخريجين الدكتور ياسر ملاعب ومدراء في فروع الجامعة وعدد كبير من الأساتذة الجامعيين. تحدث فيها بداية مفوض الحكومة في "مجلس الإنماء والإعمار" وليد صافي فقال "إن المؤتمر يعالج واحدة من التحديات التي تواجه مجتمعاتنا اليوم وهي تحديات الإصلاح. فإن اختيار هذا الموضوع يكتسب أهمية بالغة لما للتعليم العالي الرسمي والخاص أهمية في القرن ال21 خصوصا في مجال البحث العلمي وتطوير الإقتصاد الوطني". وتابع صافي: "إن العلاقة بين الجامعة اللبنانية والحزب ليست جديدة، فيربطهما مسيرة نضالية وتاريخية طويلة. كما أن المعلم كمال جنبلاط درس فيها لتأكيد التزام الحزب في أهميتها ودورها على كافة الاصعدة. كما أن الرئيس وليد جنبلاط سعى دائما لفصل السياسة عن الجامعة". ثم تحدث عميد كلية العلوم الإقتصادية وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية غسان الشلوق فقال: "هناك تحد كبير متعلق بغياب رؤية واضحة واستراتيجية لتطوير الجامعة اللبنانية، وهذا مرتبط بالمناخ العام السائد في البلد". كما إنتقد الشلوق طريقة إدارة الموازنة في الجامعة والأسلوب والنمط الإداري التي تدار بها الجامعة. وفي ختام الجلسة، أكد عميد كلية الطب في الجامعة اللبنانية البروفسور بيار يارد أن "التحدي الكبير الذي يواجه الجامعة اللبنانية هو العائق السياسي. إن رؤية كمال جنبلاط ومنذ تأسيس الجامعة كانت صحيحة، فالتفريغ أصاب الجامعة بوهم ولم يكن لصالحها". وختم يارد: "الجامعة بحاجة إلى إدخال المكننة والتطور التكنولوجي في إداراتها ومناهج تعليمها". ثم فتح باب النقاش. أما الجلسة الرابعة فكانت بعنوان "الإدارة العامة وأجهزة الرقابة" والتي أدارها مفوض التربية في الحزب التقدمي الإشتراكي سمير نجم الذي قال: "إن الإدارة العامة لها دور أساسي ومسؤول في تنفيذ سياسات الحكومات مهما إختلفت أنظمتها، وهي العصب الرئيسي لأجهزة الدولة. وفي ظل الواقع الحالي للبلد، فإن الذي يعقد العملية الإدارية ويؤخر إنتاجيتها كالعديد من الأداء الوظيفي يرتبط بمراسيم وقوانين تسهل العمل الإداري". من جهته، قال الوزير السابق خالد قباني: "لا نستطيع القول أن الدولة اللبنانية هي دولة القانون، لأن السياسة قد دخلت إلى عمق الإدارة اللبنانية ومؤسسات الدولة، فأفسدت معنى ومفهوم دولة القانون. والمحطات الأساسية في خارطة الطريق هي: إلتزام الحكام بإحترام القانون، تحييد الإدارة عن السياسة، وإستقلالية الإدارة". أما المدير العام السابق لتعاونية موظفي الدولة أنور ضو، فأكد "إن الإصلاح الإداري الحقيقي لن يتم إلا إذا تحقق إصلاح سياسي حقيقي، وإذا كانت لنا دولة بكل ما للكلمة من معنى". وأشار إلى أن "من أشكال التغيير المطلوبة في الإدارة تغيير الثقافة الإدارية، وهذا يقتضي حسن إستخدام الموارد البشرية الذي يقودنا إلى تعزيز دور أجهزة الرقابة، مؤكدا أن "هذه المبادىء تقودنا إلى ترسيخ مفهوم أنسنة الإدارة". وفي ختام المؤتمر، ألقى أمين عام منظمة الشباب التقدمي سلام عبد الصمد كلمة جاء فيها: "بداية اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر إلى كل المحاضرين والمشاركين والرفاق الذين ساهموا في إنجاح أعمال هذا المؤتمر، وأخص بالذكر مؤسسة "فريدريش ايبرت" والأستاذ أخيم فوكت على وقوفه الدائم إلى جانب منظمة الشباب التقدمي، ونتطلع إلى المزيد من الاعمال التي تجمعنا سويا. وكذلك أتوجه بالشكر الى الأساتذة المحاضرين ومديري الجلسات على الجهد الكبير الذي بذلوه في التحضير للجلسات التي ساهمت في إغناء أعمال هذا المؤتمر وتصويب النقاش إلى الطريق الصحيح". وأضاف: "هذا المؤتمر هو خطوة ضمن مسيرة الإصلاح التي إنتهجها الحزب التقدمي الإشتراكي، والتي أثمرت في العديد من المجالات، بدءا من الإنجازات التي حققها المعلم الشهيد كمال جنبلاط كإنشاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومجلس الخدمة المدنية والجامعة اللبنانية، وصولا إلى الإصلاحات التي تحققت وتتحقق كل يوم مع الوزير غازي العريضي في عمله من الإعلام للثقافة للأشغال، مع الوزير علاء الدين ترو في وزارة المهجرين، مع الوزير وائل أبو فاعور من الشؤون الاجتماعية إلى الصحة، والوزير أكرم شهيب في البيئة والزراعة". وأشار عبد الصمد إلى أن "المؤتمر تمحور حول أربعة مواضيع أساسية: الكهرباء، القضاء، الإدارة العامة والجامعة اللبنانية، نوقشت في جلسات عمل وخلصت إلى تقديم إقتراحات وتوصيات ترسم خارطة الطريق التي ستسلكها منظمة منظمة الشباب التقدمي في المرحلة المقبلة". وأضاف: "هذه التوصيات سنعمل جاهدين لكي لا تبقى حبرا على ورق، سنعمل بكل إمكانياتنا لتحقيق ما يمكن تحقيقه وللمطالبة بكل ما يجب تحقيقه. واجبنا أن نقول للأجيال الطالعة أننا قمنا بواجبنا. وهذا واجب كل مواطن لبناني". وختم كلمته قائلا: "معا، سنحول الحلم إلى حقيقة. وبدءا من اليوم، ستنصرف منظمة الشباب التقدمي إلى إقرار الخطوات اللاحقة لمتابعة هذه التوصيات بكل الأشكال المتاحة. نحن الذين بدأنا معركة الإصلاح ومحاربة الهدر والفساد. معنا لا تصح مقولة "كلكن يعني كلكن" في الفساد. فنحن كلنا يعني كلنا فريق واحد في مواجهة الفساد. طريقنا التحدي من يرضى بذلك فهو منا. هذا ما قاله كمال جنبلاط هذا ما يوصي به وليد جنبلاط وهذا ما سنستمر عليه". أما التوصيات، فقد جاءت على النحو الآتي: في ما يتعلق بالكهرباء: - فصل القطاع الكهربائي عن الصراعات السياسية القائمة. إعادة الهيكلية لكونها المعبر الوحيد لتطوير القطاع عبر الإمساك بزمام امور القطاع في ظل فوضوية المولدات / الشركات الناشئة / الإنفلات الخدماتي. - إشراك القطاع الخاص الوطني والمصرفي في تحديات قطاع الكهرباء والبنى التحتية. - رفض تعميم التجارب الغربية في الخصخصة في ظل فقدان المستلزمات الأساسية للشفافية، واعتماد مبدأ الشراكة الوازنة. - قيام هيئة وطنية لكهرباء لبنان (في ظل إستمرار صراع الخصخصة والهيئة الناظمة) مع اشراك وزارة الطاقة ووزارة المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني "ميثاق وطني". - وقف النزيف المادي لقطاع الكهرباء كأولوية أساسية للقطاع وتفعيل الجباية. - وضع لبنان على خريطة الكهرباء المستدامة مع 20 ساعة في سنة واحدة. - إطلاق القاعدة الرقمية والمعلوماتية كأرضية أساسية لإنهاء حالة الفساد والإنهيار وذلك عبر بناء الشبكة والعدادات الذكية. - الإنتقال إلى معالجة قانونية إستراتيجية للقطاع لبناء المعامل المركزية وإدارة الإستثمارات العائدة للقطاع. - تأمين التوازن بين الانتاج والاستهلاك والحد من ممارسات اصحاب المولدات - مما يمنع الفاتورتين في الكهرباء. - تحريك الهيئات القضائية المختصة وأجهزة الرقابة والتفتيش وفتح ملف الهدر في الكهرباء ومحاسبة كل من تسبب بوصول الازمة إلى وضعها الراهن وتحميل المواطن أعباء الدين العام. - تبني استراتيجية شاملة للسياسة الكهريائية تعتمد على تنوع مصادر إنتاج الطاقة وقوننة الطلب عبر مكافحة الهدر والفساد على قواعد مالية، مؤسساتية، قانونية، مهنية وشفافة". وتابع عبد الصمد: التوصيات الصادرة في ما يتعلق بالقضاء: - إقرار القوانين التي تكرس استقلالية القضاء والكف عن التدخل في شؤونه ورفع الضغوطات عنه وتمكينه من التصدي لملفات الفساد كافة. - إعطاء مجلس القضاء الاعلى الحق في اصدار مراسم تشكيل القضاة وتوزيعهم على المحاكم وفقا لسجلهم المهني ولإمكانياتهم وانتاجيتهم بعيدا عن التدخلات السياسية. - إعادة النظر بآلية تشكيل تعيين مجلس القضاء الاعلى واعتماد تشكيله عن طريق الانتخاب وتفويض مجلس القضاء الاعلى اصدار المراسيم لتشكيل القضاة. - زيادة عدد القضاة. - تفعيل عمل التفتيش القضائي والمجلس التأديبي للقضاة والمساعدين القضائيين. - إعادة النظر بالرسوم القضائية لجهة تخفيضها تمكينا للمواطنين من مراجعة القضاء دون أعباء مرهقة. - إلغاء المحاكم الإستثنائية بما فيها المجلس العدلي وتعديل قانون القضاء العسكري وحصر صلاحيته فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة داخل المؤسسة العسكرية. - وضع المحاكم الدينية تحت رقابة مجلس القضاء الأعلى. - إقرار قانون مدني للأحوال الشخصية. - إعادة النظر بالقوانين والإجراءات التي تحد من حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي. - تطبيق قانون أصول المحاكمات الجزائية لجهة التحقيق الأولي والتوقيف الإحتياطي وحماية حقوق الأفراد بما يتناسب مع الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان. - الإسراع بنقل مديرية السجون الى وزارة العدل بعد تدريب العاملين فيها بما يتناسب مع الوظيفة الإجتماعية الإصلاحية للسجون. - تطبيق قانون أصول المحاكمات المدنية لجهة مهل التبادل والإسراع في بت الدعاوي". اما التوصيات الخاصة بالجامعة اللبنانية جاءت على التالي: - إعداد استراتيجية لتطوير الجامعة في المجالات كافة. -رفع التدخلات السياسية عن الجامعة اللبنانية، واعتماد معايير الكفاءة في تعيين العمداء والمدراء وسائر الموظفين. - رفع موازنة الجامعة اللبنانية للإيفاء بحاجات البحث العلمي والإداري ودعوة الجامعة الى إدارة موازنتها بطريقة شفافة ومدروسة. - إعادة إحياء المجالس التمثيلية للطلاب من خلال وجود ممثلي للطلاب في مجالس الوحدات ومجلس الجامعة وتشكيل الإتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية. - تعزيز دور الجامعة البحثي لا سيما تلك البحوث التي يمكن للدولة أن تستفيد منها وتترجمها الى مشاريع تنموية. - توحيد المناهج التعليمية للإختصاصات نفسها في فروع الجامعة اللبنانية كافة واقتراح إختصاصات جديدة تتوافق مع متطلبات وحاجات سوق العمل. - تفعيل نظام الـLMD عبر تحديد عدد الطلاب في الصفوف وإعتماد معايير محددة واحدة للإنتقال من مرحلة الى أخرى في الإختصاص نفسه. - إعادة تأهيل المختبرات والقاعات والتجهيزات الفنية والإلكترونية وتحويل المكتبات الى مكتبات رقمية. - إقامة المجمعات الجامعية في المناطق كافة وتأهيل المباني الحالية في مختلف المناطق وإقامة أعمال الصيانة بشكل دوري. - تفعيل التواصل بين الطلاب والأساتذة الكترونيا واعتماد المكننة في كل مراحل التسجيل والإمتحانات والنتائج. - الإنتقال الى المبادئ الحديثة في إدارة الموارد البشرية وتقييم الأداء لرفع الإنتاجية وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في هيكلية الجامعة كافة. - تفعيل النوادي الطلابية داخل الجامعة اللبنانية وتشجيع الطلاب على ممارسة هوايتهم الرياضية والنشاطات اللامنهجية. - وقف كل أشكال الهيمنة الحاصلة على مختلف الكليات من الجهات الحزبية المتعددة وإعتماد رفع العلم اللبناني الوحيد في مباني الجامعة". وختم عبد الصمد: "التوصيات الصادرة في ما يتعلق بالإدارة العامة وأجهزة الرقابة. - القيام بمبادرة ذاتية من قبل من يتولى الإدارة العامة والقيام بواجبه دون التأثر بالضغوطات وإبعاد التدخل السياسي. - إشراك الموظفين في رسم سياسات متطلبات الإدارة العامة. - إختيار الكفاءات لتسلم المواقع الإدارية. - تفعيل عمل أجهزة الرقابة من خلال: 1- مكننة العمل الإداري تسهيلا لمعاملات الناس والحد من الرشاوي. 2- السعي لجعل الإدارة أكثر إنسانية. 3- إعتماد مبدأ الحوافز لموظفي الإدارة العامة وفقا لانتاجيتهم. 4- تعزيز وتفعيل وزارة مختصة بالإصلاح الإداري. 5- سيادة مبدأ المساواة في تقديم الخدمات للمواطنين في الإدارة العامة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع