افتتاح مؤتمر "تعزيز التمثيل السياسي للمرأة" جابر ممثلا بري:. | رعى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ممثلا بالنائب ياسين جابر مؤتمرا وطنيا بعنوان "تدابير خاصة موقتة لتعزيز التمثيل السياسي للمرأة من خلال قوانين الانتخاب" وذلك عند العاشرة من قبل ظهر اليوم في فندق "الموفنبيك" حضره وزير الداخلية نهاد المشنوق والنواب: مروان حمادة، ميشال موسى، احمد فتفت، اسطفان الدويهي، انطوان زهرا، فادي كرم، شانت جنجنيان، عاطف مجدلاني، الوزيرتان السابقتان: منى عفيش ووفاء الضيقة، وممثلون عن المنظمات الدولية والمجتمع المدني المعنية ورئيسات جمعيات ومدراء عامون، وقضاة ومحامون واكاديميون وخبراء وحشد من سيدات المجتمع والمعنيين بمنهاج عمل المؤتمر الدولي الرابع المعني بالمرأة "بيجين 1995" ومع الاتفاقية الدولية المعنية بالقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة. وتركزت النقاشات على "افضل السبل والتدابير الخاصة لصالح المرأة وتسليط الضوء على كيفية الملاءمة مع النظم الانتخابية المقترحة من اجل ضمان مقاعد للنساء فضلا عن مشاركة المجتمع المدني والاحزاب السياسية من خلال نوابهم لادخال تدابير خاصة لصالح المرأة في قوانين الانتخابات التي هي قيد البحث امام اللجنة الخاصة المكلفة بذلك. وكانت الكلمة الاولى في الجلسة الافتتاحية لممثلة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية الدكتورة فاديا كيوان قالت فيها:"اثنتان وستون سنة مضت على اقرار حقوق المراة اللبنانية في المشاركة السياسية اقتراعا وترشيحا، خمس وعشرون سنة مضت على ابرام اتفاق الطائف والذي نص على ضمان التمثيل النسبي لكافة فئات الشعب اللبناني في المجلس النيابي. عشرون سنة مضت على اعلان خطة عمل مؤتمر بيجين والتي شددت على ضرورة اتخاذ تدابير خاصة ومؤقتة لضمان المشاركة الفعلية للمراة في مواقع صنع القرار في كل الدول، وقد جاء في توصيات مؤتمر بيجين ان يكون الهدف بحدود العام 2005 رفع تمثيل المراة الى ما لا يقل عن 30 بالمئة في مواقع صنع القرار على كل المستويات وفي كل الميادين". اضافت: "كان لبنان حاضرا في مؤتمر بيجين بوفد مشترك مثل الدولة والمجتمع المدني معا وقد عاد الوفد عاقدا العزم على وضع خطة للضغط بهدف ضمان تنفيذ توصية المؤتمر هذه كذلك، بدا الامر ملحا بهدف ردم الفجوة التي كانت قد تشكلت بين واقع المراة في الحياة السياسية في لبنان بفعل خمس عشرة سنة من الحرب، وبين التقدم الجزئي الذي كانت قد حققته المراة في الدول الاخرى، ولا سيما في العديد من الدول العربية مع كل ذلك ما زالت مشاركة المراة رمزية وخجولة وغير مستقرة وغير فاعلة بالقدر الذي تشاءه المراة". وتابعت: "اليوم وفي ظل الوضع القائم وبعد سقوط كل الحجج، وكل الاقنعة، تتلاحم جهود الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية مع مبادرات مؤسسات المجتمع المدني، ودعم من المؤسسات والوكالات الدولية مشكورة للضغط من دون اي استعداد للمهادنة من اجل ان يتضمن قانون الانتخاب المقبل تدابير خاصة ومؤقتة لضمان مشاركة فعلية وفاعلة للمراة في الندوة البرلمانية بداية ومن ثم في الحكومات وفي كل مواقع صناعة القرار العام والقيادة الوطنية. تشكل المرأة اللبنانية نصف الشعب اللبناني وتشكل النساء نصف اعداد الناخبين في لوائح الشطب، لن نقبل بعد الان ان يتم الاستهتار بحضور المراة وباي حجة وبأي ذريعة وان يزدري مهندسو القوائم الانتخابية بترشيح النساء والا تكون المراة حاضرة بما لا يقل عن 30 بالمئة في القوائم الانتخابية للمرشحين، كذلك نحن نتمسك بأن يتم اتخاذ تدابير خاصة لضمان فرص فوز المرشحات بنفس نسب فرص فوز المرشحين". واردفت: "في السنوات الاخيرة السابقة، تعاون الهيئة الوطنية بشكل كامل مع الهيئات النسائية من اجل بلورة تصور علمي تفصيلي لكل السينايوهات الممكنة لتحقيق ما نصبو اليه جميعا اي تواجد ما لا يقل عن 30 بالمئة من النساء في مواقع القرار والقيادة السياسية والوطنية بدءا بالندوة البرلمانية. وفي هذا السياق تشاركنا مع برنامج الامم المتحدة الانمائي في المبادرة الهادفة الى زيادة الضغط على النخب السياسية بكل اتجاهاتها وانتماءاتها في مرحلة الاعداد لقانون انتخابي جديد من اجل ان يتم اعتماد تدابير خاصة ومؤقتة تضمن للمراة اللبنانية المشاركة الفعلية والفاعلة في الانتخابات ترشيحا وفي فرص الفوز بمقاعد نيابية تتفق والوزن الانتخابي للمراة". وختمت: "ان المرأة اللبنانية مواطنة تتمتع بموجب الدستور بالحقوق والواجبات نفسها مثلها مثل الرجل، وهي اليوم تطالب بالفرص الحقيقية للمشاركة في المسؤولية الوطنية. نحن نساء لبنان ندق ناقوس الخطر وندعو بالحاح الى العودة الى الرشد ونرغب في التعاون الكامل مع اصحاب الارادات الطيبة من السياسيين الرجال فنساهم معهم في اعادة لبنان الى الحياة والاستقرار واللبنانيين الى العزة والى الامل بالمستقبل". ثم القت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ شكرت في مستهلها الرئيس بري واللجنة الوطنية للمراة اللبنانية والمنظمات غير الحكومية التي تعنى بشؤون المراة واعضاء مجلس النواب الحاضرين اليوم. وقالت: "مضى اكثر من 60 عاما على حصول المراة في لبنان على حقها في التصويت والترشح للمناصب العامة في غضون تلك ال 60 عاما، المراة في لبنان غدت واحدة من الاكثر ثقافة وتعليما في الشرق الاوسط بل وفي جميع انحاء العالم والنساء اللواتي التقيتهن في لبنان كن رائعات وديناميكيات ومحترفات وذوات كفاءة عالية وناجحات في مجالات عملهن. ولكن منذ العام 1953 تم انتخاب 10 نساء فقط الى المجلس النيابي في لبنان، اليوم نسبة تمثيل المراة في المجلس النيابي هي الاسوأ في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. تمثيل المراة في البرلمان اللبناني يعادل ثلاثة بالمئة بينما في دول مثل الجزائر هذه النسبة تتخطى ال 31 بالمئة وفي العراق تزيد فيها تلك النسبة عن 26 بالمئة. اضافت: "اليوم نحن هنا لمناقشة واحدة من اهم هذه التحولات الكوتا النسائية في اي قانون انتخابي وبرلماني جديد. ضمان حد ادنى من عدد النساء في البرلمان هو الخطوة الاولى والضرورية نحو التحول الثقافي الاوسع نحو تحقيق التكافؤ بين الجنسين في السياسة اللبنانية. المسار واضح للبنان، الكوتا ضرورية واحث المجلس النيابي على تقديم التزام قوي لادراج هكذا بند في اي قانون انتخابي جديد. بشكل اكثر عمومية من الاهمية بمكان توفير مناخ مشجع للمراة لكي تغدو اكثر انخراطا في الحياة السياسية في لبنان. المزيد من فرص كتلك التي تسمح للنساء الدخول في المناقشات السياسية التي توجه البلاد، ويجب تشجيع الاحزاب السياسية على اشراك النساء في اوراق الاقتراع على م ستوى البلديات والمجلس النيابي، هذا يشكل مزيجا بين المطلب القانوني والتحول الثقافي الذي سيضع لبنان في نهاية المطاف على طريق المساواة بين الجنسين". وختمت: الامم المتحدة تقف على اهبة الاستعداد لتقديم كل ما هو مطلوب لدعم لبنان بغية تحقيق هذه الاهداف والامم المتحدة تدعم فعليا المجتمع المدني والمشاريع غير الحكومية الموجهة الى زيادة مشاركة المراة في الحياة السياسية على جميع المستويات. نحن مستعدون لبذل المزيد، وانا ممتنة اليوم لهذه الفرصة لمناقشة ما يمكننا القيام به جماعيا لتحقيق اهداف الانصاف والمشاركة السياسية التي هي في صميم كل الديمقراطيات". والقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كلمة طالب فيها "بتخصيص كوتا للنساء في قانون الانتخاب الجديد لا تقل عن 15 في المئة، على أن ترتفع تدريجيا. مشددا على أن "هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت بفضل سيدات لبنانيات في المجال العام ونسبة أكبر في مجال العمل الخاص". وأعطى المشنوق وزارة الداخلية مثالا في الخدمة العامة قائلا: "عين مجلس الوزراء بناء على اقتراحي ثلاث سيدات في الفئة الأولى دفعة واحدة، وأستطيع القول بعد أكثر من سنة على العمل الوزاري معهن إنني فخور بما اقترحت وأنني ممتن للتفاني الظاهر في عملهن، كل في مجالها". وتابع: "كذلك في السلك العسكري، في الأمن الداخلي والأمن العام، ورغم الطبيعة الصارمة والمتشددة للمهام، هناك العشرات من الضباط والأفراد القادرات والمتمكنات من المهام التي توكل إليهن". واعتبر أن "القول بأن التوريث السياسي هو الطريق الرئيسي لدخول المرأة الى البرلمان وأنهن يدخلن متشحات بالسواد صحيح، لكن معظم السيدات اللواتي دخلن المجلس النيابي أو الوزاري أثبتن جدارة استثنائية في المجالات التي عملن فيها منهن السيدة بهية الحريري والسيدة نايلة معوض والسيدة ستريدا جعجع وغيرهن". وذكر بأنه "في الانتخابات البلدية التي جرت في العام 2010 فازت 536 سيدة بعضوية المجالس البلدية فضلا عن ترؤس عدد من السيدات للبلديات في قراهن، وهذا دليل أول، "على محدوديته"، أنه في المجتمعات الصغيرة والمحصورة الباب مفتوح للسيدات والتقدم تحقق ولو بنسبة بسيطة". جابر ثم القى جابر كلمة الرئيس بري قال فيها: "ترتبط قضية المرأة بقضايا المجتمع وتطوره ارتباطا وثيقا بحيث تصبح شرطا لتقدم المجتمع ونموه ومؤشرا على تطوره الديمقراطي، وتعكس نسب مشاركة المراة في الحياة السياسية، وفي الشان العام صورة لتقدم المراة والمجتمع في آن، وجميعنا يعلم تدني هذه النسب في لبنان ولا حاجة لنذكرها، المهم اننا نجتمع اليوم لمناقشة سبل زيادة هذه النسب ليس خدمة للمراة بل واجب وطني في بناء مجتمعنا". اضاف:"السؤال المطروح هنا من المسؤول عن غياب المراة عن مواقع صنع القرار السياسي هل هي المراة نفسها ام السياسيين ام المجتمع ككل، والجواب الطبيعي على هذا السؤال هو ان الكل مسؤول وقد يجيب البعض بأن المراة هي المسؤول الاول، وبأن التغيير يتطلب ثورات وبان الحق لا يعطى بل يؤخذ، وان على المراة ان تثبت ذاتها في المعترك السياسي، وهذا الجواب، اذا صح يطرح سؤالا اخر لماذا لا تريد المراة المشاركة وماذا لو لم تنتفض؟ هل يبقى الوضع كما هو عليه ام على الدولة مسؤولية تحليل الاسباب ومعالجتها؟. وتابع: "نعم الاسباب كثيرة ومن بينها النظام السياسي المعقد وقوانين الاحوال الشخصية، المتعددة والتي تجعل من المراة شخصا تابعا قابعا للسلطة الذكورية القائمة على سلطة الطوائف على اختلافها، وكل هذه القضايا الشائكة والمتعلقة بالنظام والتركيبة السياسية للبنان تجعل المراة غير متفائلة بأن تغييرا سيحصل هذا على الرغم من محاولات منظمات المجتمع المدني في حصول خرق لهذا الوضع وعلى اهميتها، فهي لم ترق الى تحقيق انجازات تذكر بالنسبة لزيادة مشاركة المراة في القرار السياسي، كذلك فان البيانات الوزارية المتعددة ووضع استراتيجيات من قبل عدد من الجهات الرسمية والمدنية وابرام اتفاقيات دولية لا تكفي". واردف: "لقد اصبح واضحا ان تقديم اقتراح محدد مثل اقتراح تطبيق قانون الكوتا لرفع نسبة تمثيل المراة السياسي المتدني في لبنان هو السبيل العملي لتحقيق الهدف وهذا ما سوف نناقشه اليوم في هذا المؤتمر على امل ان نخرج باتفاق مبدئي وعملي مع جميع الفرقاء المعنيين برسم السياسات ووضع قانون انتخابات، ان مثل هذا اللقاء المحدد في اهدافه لا بد ان ينتج عنه اقرار كوتا النساء في قانون الانتخابات المقبل، ليكون خطوة نحو تحقيق المساواة المكرسة دستوريا، ونحو تحقيق اهداف الاتفاقية الدولية "سيداو" والاستراتيجيات الوطنية لا سيما الاستراتيجية الوطنية للمراة اللبنانية التي اعدتها اللجنة الوطنية لمتابعة شؤون المراة اللبنانية والتي تنص في الهدف السادس في مجال التدخل السياسي على انه اصبح من الملح اتخاذ تدابير خاصة واستثنائية لضمان مشاركة المراة بشكل اوسع في الحياة السياسية". وقال: "هذا مع العلم بأنه في العام 2008 عملت لجنة المراة والطفل النيابية وبدعم من مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجلس النواب ومشاركة الهيئات النسائية على وضع اقتراحي قانون لادخال الكوتا النسائية على قانون الانتخابات وفقا لاتفاق الدوحة الذي نص على اعتماد النظام الاكثري واعتماد كوتا نسائية من بين الاصلاحات التي نص عليها الاتفاق يوم ذاك، وقد رفع الاقتراحان الى لجنة الادارة والعدل ولم تتم مناقشتهما بسبب ضيق الوقت لذلك نحن اليوم نستبق الوقت، ونطالب السادة اعضاء لجنة قانون الانتخاب النيابية مناقشة هذا الموضوع وايجاد حل له، والسعي الى ادخال هذا الحل ضمن قانون الانتخاب العتيد". وختم: "اخيرا اريد ان اشير الى ان النقاش المطروح حول دستورية او عدم دستورية الكوتا هو امر مستهجن، واذا تطلب الامر، فليعدل الدستور وتضاف الى المادة 24 منه فقرة تنص على تخصيص مقاعد للنساء اسوة بالكوتات الاخرى الموجودة اصلا في المادة المذكورة وحول ديمقراطية الكوتا نقول وان كانت اجراء غير ديمقراطي الا انه اجراء ينتج عنه تعزيز الديمقراطية ووضع حد لتهميش النساء من الحياة السياسية". جلسات العمل بعد ذلك بدأت جلسات العمل فترأس الجلسة الاولى النائب ياسين جابر عرضت خلالها الكوتا النسائية في الانتخابات عبر شاشة عملاقة ظهر خلالها اهداف الكوتا والبلدان التي تعتمد هذا النظام وعلاقتها باتفاقية القضاء على جميع اشكال التميير ضد المراة، "سيداو" و"بيجين" وقدمت الاخصائية في الشؤون الاجتماعية شانتال سركيس، دراسة بعنوان المبادرة الوطنية، من اجل الكوتا ثم قدم الخبير في مشروع دعم الانتخابات النيابية التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي سعيد صناديقي عرضا قانونيا ودستوريا عن التدابير الخاصة لتعزيز التمثيل السياسي للمراة. وبعد استراحة قصيرة بدات جلسة العمل الثانية التي تراسها النائب عاطف مجدلاني فكانت مداخلة للنائب احمد فتفت جاء فيها: "حصلت المرأة اللبنانية على حقها السياسي بالإقتراع والترشيح في الإنتخابات البلدية والنيابية بعيد الإستقلال بسنوات قليلة سنة 1953 (إنتخابا فقط سنة 1947) حتى أن لبنان سبق في إعطاء هذا الحق لمواطناته بعض الدول الأوروبية. على سبيل المثال إحتاجت المرأة الفرنسية لأكثر من 130 سنة بين إندلاع الثورة الفرنسية ، ثورة الحرية والمساوات والأخوه، وحصولها على هذا الحق في النصف الأول من القرن العشرين. لكن هذا المكسب السريع للمرأة اللبنانية لم يتجسد فعليا في تمثيلها النيابي الا في مرات قليلة ولم يتعد يوما عدد النساء النواب النساء في المجلس النيابي ال 5 نساء من أصل 128 نائبا وحاليا هناك فقط 4 نواب نساء". اضاف: "الغريب في الأمر أن المرأة اللبنانية حققت بجهدها الخاص نجاحات عديدة في المجالات كافة من علمية وإقتصادية ومالية وتربوية وصحية وقطاع الأعمال وقضائية الخ. وباتت المرأة متقدمة على الرجل في حضورها في عدد لا بأس به من هذه المجالات. لماذا إذا بقي الحضور السياسي النسائي ضعيفا؟ أعتقد أنه سؤال يحير الكثيرين ولا يمكن القول أنّ المجتمع الشرقي بذكوريته هو العامل الأساسي لأن المرأة العربية والمرأة المسلمة حققتا نجاحات مهمة في هذا المجال حتى في المملكة العربية السعودية حيث يضم مجلس الشورى 25% من النساء، فهل هناك إنكفاء نسائي أم ذكورية سياسية لبنانية أعمق مما نتصور؟ هل النظام الطوائفي ومعادلاته المركبة هي الحاجز؟ هي اسئلة للنقاش الفكري وقد طرحت في مجتمعات عديدة لم تجد حلا حقيقيا الا بإقرار مبدأ "الكوتا النيابية" وليس النسائية . نظريا هذا الحل غير ديمقراطي والبعض إعتبره غير دستوري إنطلاقا من إقرار الدستور اللبناني بمبدأ المساوات بين المواطنين. يمكن تجاوز هذه النقطة الدستورية بأن تكون الكوتا مثلا 30% كحد أدنى لأي من الجنسين. لذلك يبقى حل الكوتا هو الحل إنما كيفية تطبيقه ليس بهذه السهولة". وتابع: "أي نظام إنتخابي في لبنان يجب أن يأخذ بعين الإعتبار عدة نسب متداخلة: - المناصفة 50 50 بين المسلمين والمسيحيين. - نسبية بين المذاهب بشكل محدد في كل طائفة. - نسبية بين الأقضية وفق توزيع طائفي ومذهبي ويستند مبدئيا الى الكثافة السكانية . وهذا ما يجعل إقرار أي قانون إنتخابي كثير الصعوبة تقنيا بالإضافة الى الصعوبة السياسية. من هنا الصعوبة التقنية، وليس السياسية، في إدخال الكوتا الإنتخابية للنساء والرجال. أين تكمن الحلول؟ - في الترشيح بأن يلزم القانون الأحزاب بأن ترشح حدا أدنى من النساء (والرجال) على لوائحها على صعيد لبنان بأكمله. - في الإنتخاب ولكن يصعب جدا تطبيقه في الدوائر التي تمثيلها يقل عن 4 نواب. - في الترشيح والإنتخاب في الجزء النسبي من قانون الإنتخاب في حال إعتماده على صعيد دوائر كبيرة أو متوسطة (محافظات). هذه مجرد أفكار يجب مراجعتها عمليا عند التوافق السياسي على قانون جديد للانتخابات. شخصيا لا أعتقد أن موضوع الكوتا يمثل مشكلة لأي طرف سياسي في البلد وتحديدا تيار المستقبل الذي أعلن بلسان رئيسه دولة الرئيس سعد الحريري تبنيه لهذا الموضوع في أكثر من مناسبة. أمل أن نتمكن تقنيا من تثبيت هذه القناعة في قانون الإنتخاب المنوي تشريعه قريبا، وسنبادر الى طرح هذا الموضوع على لجنةالمجلس النيابي المختصة تنفيذا لإتفاقية السيداو CIDAW (الإتفاقية الدولية لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) والتي أبرمتها الدولة اللبنانية بعد أن أقرها مجلس النواب : القانون 572 سنة 1997". واردف: "بالمناسبة نذكر أنه في سنة 2010 (حكومة الرئيس سعد الحريري) أرسلت الحكومة مشروع قانون بفرض كوتا نسائية للترشح في الإنتخابات البلدية ولم يتم حتى الآن إقراره. مع التذكير أنه في البيان الوزاري لحكومة الرئيس الحريري سنة 2009 وفي البند 22 تم التأكيد على إلتزام الحكومة تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، بما في ذلك على صعيد التعيينات الإدارية في المواقع القيادية ، وتنفيذ التعهدات التي إلتزمها لبنان في الإتفاقات الدولية التي إنضم اليها والتوصيات التي وافق عليها، ولا سيما إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأ ، بما في ذلك الإنتهاء من مناقشة مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري، وعلى وضع سياسات وتشريعات لمكافحة الإتجار بالنساء والأطفال بهدف الإستغلال الجنسي والعمل القسري. وتشدد الحكومة على دور الهيئة الوطنية للمرأة اللبنانية وضرورة إقدارها وتوسيع صلاحياتها لتتمكن من إقتراح سياسات وطنية للقضاء على التمييز ضد المرأة وتنفيذها". وختم:"أنتج تيار المستقبل كفاءات نسائية عدة تبوأن مواقع نيابية ووزارية وإدارية وسياسية (المكتب السياسي) وبلدية عديدة فعالة وناجحة وهي سياسة مستمرة ومتواصلة سنسعى الى تطويرها. والمبادرة الأخيرة كانت توقيع تيار المستقبل على إقتراح قانون إنتخابات وفق النظام المختلط أكثري ونسبي ويشمل كوتا نسائية. وهذا ليس بالموقف الجديد والمستجد لتيار المستقبل، فإن أول مبادرة حقيقية على هذا الصعيد قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري عبر إصدار مشروع قانون في حكومته الثانية سنة 1996 بتكوين الهيئة الوطنية لمتابعة شؤون المرأة إستجابة لتوصيات مؤتمر بيجين 1995 وقد أصدر المجلس النيابي القانون 720 سنة 1998 الذي أنشئ هذه الهيئة التي تم تعيين أعضائها في حكومة الرئيس السنيورة سنة 2008". كما تحدث في الجلسة الثانية النائب اسطفان الدويهي ممثلا تيار المرده فقال: "ان القوانين المرعية الاجراء في لبنان لا تميز بين المراة والرجل باستثناء حق اعطائها الجنسية لابنائها. كل هذا لا يعني ان المراة لا تحتاج الى قوانين تدعم وجودها". رافضا "الكوتا النسائية على اعتبار انها منة من الرجل". ودعا المراة الى ان "تأخذ حقها بيدها وان تقوم بدورها وتنتزع حقها بالقوة". وقال النائب ميشال موسى ممثلا كتلة "التنمية والتحرير": "نحن نبدي رأينا في موضوع مشاركة المراة في الحياة السياسية اللبنانية"، مؤكدا ان "المراة باتت تقتحم كل المهن حتى التي كانت محرمة عليها". بدوره تمنى النائب مروان حمادة ان "لا يطبق بعد اليوم التمييز ضد المرأة"، متمنيا ان "تكون الحكومة المقبلة على الاقل ثلتها من العنصر النسائي". ورفض النائب انطوان زهرا ممثلا القوات اللبنانية "الكوتا النسائية"، لافتا الى ان "عدم تطبيق الكوتا ليس مخالفا للدستور"، وقال:" ان القوات اللبنانية التزمت بالكوتا عمليا وليس نظريا وهي طبقت ذلك على تنظيمها"، مبديا اسفه "للمشاركة الخجولة في لبنان للنساء سواء في النقابات او في صنع القرار"، مؤكدا ان "القوات اللبنانية تلتزم وتساهم في تمكين المراة واعطائها دورها سواء من خلال اقتراحات القوات او من خلال العمل الميداني". ووزعت خلال المؤتمر مداخلة للنائب الان عون الذي اعتذر بسبب وفاة خاله روبير نعيم عون وجاء فيها: "بمجرد ان نجتمع اليوم لنناقش مسألة تعود لدور المراة في لبنان هو اعتراف وتسليم مسبق منا جميعا ان هناك مشكلة ما تعترض هذا الدور خاصة في ما يخص انخراطها في الحياة السياسية ومسؤولياتها. ولكن كي تكون نقاشاتنا مثمرة يجب ان نبعدها عن اي نوع من المزايدات والتطرف وان تتسم بالموضوعية الكافية لكي نحقق خرقا نوعيا على هذا الصعيد. فالعوائق التي تقف في وجه هذا الدور مختلفة ومتفاوتة الدرجات بين ما هو عقائدي عند البعض او فكري او مصلحي او اجتماعي او غيره عند البعض الاخر. وما طرح اعتماد الكوتا النسائية الذي نناقشه اليوم الا فكرة لمحاولة ايجاد حلول لتلك العوائق المطروحة". اضاف:" على هذا النقاش ان يتدرج بين القوى السياسية على عدة مستويات. المستوى الاول هو للاجابة على المبدا، هل الكل مقر بهذه المشكلة ومستعد ليفتش عن افكار لمعالجتها. المستوى الثاني، هل الكوتا النسائية هي الحل؟ المستوى الثالث في حال الموافقة هل هناك امكانية لتطبيقها في ظل نظامنا الانتخابي الحالي. وتابع: "الكوتا هدفها مساعدة المراة وتعزيز فرصها بالوصول وهذا مؤمن من خلال فرضها على اللوائح انما ليس على حساب الديمقراطية، اذ لا يجوز ان تفوز مرشحة ب 1,000 صوت مثلا على حساب مرشح حصل على 30,000 صوت لمجرد انها امراة". واردف: "اخيرا وفي المستوى الثالث، هل يمكننا تطبيق تلك الكوتا اذا ما سلمنا ان الجميع وافق عليها؟ سهولة او صعوبة تطبيق الكوتا ترتبط الى حد كبير بطبيعة النظام الانتخابي الذي سنعتمده بين اكثر ونسبي وبقدر ما نعتمد ونشجع نظام احزاب ولوائح تتنافس على حساب الفرديات. ففي النظام النسبي حيث تعتمد اللوائح المقبلة، من السهل جدا تطبيق الكوتا كشرط اساسي لكل لائحة مهما كانت واي كان الحزب او الاحزاب المتحالفة من ضمنها، فطالما ان الترشيح يتم عبر اللوائح وليس عبر الافراد، لا تقبل اي لائحة الا اذا تصمنت مشاركة نسائية فيها من دون الدخول في تعقيدات الاحزاب او الطوائف التي تتألف منها اللائحة". وقال: "اما في النظام الاكثري كما هو معتمد حاليا في لبنان، اي على قاعدة ترشح فردي وحر دون الزامية الانتماء الى لائحة او حزب او مجموعة فليس ممكنا لتطبيق الكوتا النسائية لفقدان المعيار الموحد الذي يمكن فرضه في حالة اللوائح ماذا نفعل بالترشيحات الفردية، اية الزامية عليها؟ كيف التعاطي مع اللوائح التحالفية التي قد لا تشكل الا في اللحظة الاخيرة والتي ليس لها اي صفة رسمية او قانونية. كيف يمكن تطبيق الكوتا النسائية تلقائيا من دون وجود معيار واضح لاعتماده". وختم: "في الخلاصة، كي لا تبقى الكوتا النسائية حبرا على ورق عليها ان تكون جزءا من عملية اصلاحية كاملة لقانون الانتخاب والطريق الاقصر لذلك، هي في اعتماد قانون النسبية الاكثر ملاءمة وتسهيلا لتطبيقها". وكان لمسؤولة برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجلس النواب فاطمة فخر الدين كلمة قالت فيها: "لقد تم اقرار تنظيم هذا المؤتمر في مبنى مجلس النواب قبل البدء بالتحركات المطلبية وقبل ان تتفاقم القضايا الحياتية والسياسية الى الحد الذي اصبح معلوما، وحين بدأت التحركات وانكشفت تعقيدات المرحلة، اصبح تنظيم هذا المؤتمر ضرورة للتأكيد على ان انقاذ لبنان من المخاطر يتطلب، اضافة الى انتخاب رئيس للجمهورية الاسراع بانجاز قانون انتخابات نيابية يضمن صحة التمثيل لجميع ابنائه نساء ورجالا". اضافت: "زاد من صوابية توقيت هذا المؤتمر اعلان دولة رئيس مجلس النواب في 30 اب من هذا العام عن مبادرة حوارية تشمل رئيس الحكومة وقادة الكتل النيابية ويتضمن جدول اعمالها، من بين 7 مواضيع اساسية، البحث في ماهية قانون الانتخابات النيابية. هذا اضافة الى تشكيله اي رئيس المجلس في 18 تشرين الثاني لجنة نيابية لصياغة قانون الانتخاب في مهلة شهرين، على ان تعمل اللجنة برعاية اقطاب طاولة الحوار الذين يعود اليهم القرار النهائي في صيغة القانون الانتخابي المرتجى والذي يأتي كأحد بنود التوافق السياسي". وتابعت: "ان ما يزيدنا املا في امكانية انجاز قانون انتخاب هو اقرار قانون استعادة الجنسية المرتبط بقانون الانتخابات وهو من المواضيع السبعة التي كانت مطروحة من ضمن المبادرة الحوارية. ان تعزيز التمثيل السياسي للمرأة اللبنانية يمثل جانبا اساسيا من اهتمامات برنامج الامم المتحدة الانمائي، وقد عمل مشروعا البرنامج: اي مشروع دعم الانتخابات اللبنانية ومشروع دعم مجلس النواب، على توسيع دائرة الحوار حول هذه القضية في عدد من الاجتماعات وورش العمل التي شملت اللجان النيابية المعنية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء ومتخصصين. وقد تطور النقاش ليبلور اقتراحات لاتخاذ " تدابير خاصة مؤقتة" لصالح تمثيل المرأة وصولا الى تنظيم هذا المؤتمر لمناقشة اليات تطبيق هذه التدابير مع السادة النواب واعضاء " لجنة قانون الانتخاب" والاستماع الى وجهة نظرهم حولها، كذلك اصدر مشروعا البرنامج كتيبا بعنوان "الكوتا النسائية في الانتخابات اللبنانية" وهو يجيب عن جملة من الاسئلة طرحت خلال الاجتماعات المذكورة، والشكر الجزيل للاتحاد الاوروبي على دعمه لهذا النشاط ودعمه لمشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي لدعم الانتخابات اللبنانية". وختمت: "ما يهمنا اليوم ان يخلص مؤتمرنا هذا بعد مناقشة دراسة "المبادرة الوطنية، من اجل الكوتا"، الى التوافق مع السادة النواب على اعتماد مبدأ الكوتا وعلى الاليات المناسبة لتطبيقها وهي مختلفة بحسب اختلاف النظم الانتخابية، وسوف يصدر بعد المؤتمر تقرير يوثق مداخلات السادة النواب والمناقشات التي تمت خلال المؤتمر. ان برنامج الامم المتحدة الانمائي مستعد لتقديم الخبرات التقنية اللازمة لدعم مؤسسة مجلس النواب في تحقيق انجازات ملموسة في موضوع ادخال الكوتا النسائية في قانون الانتخابات النيابية الذي نتمنى ان يقر بأسرع وقت ممكن".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع