لماذا يتمسّك حزب الله بعون على حساب فرنجيّة؟ | وجدت باريس في طرح وصول سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية فكرة ممتازة على أساس أنها تشكل عامل اطمئنان لحزب الله، وفي الوقت نفسه إنقاذ اتفاق الطائف، خصوصاً وإن فرنجية جاهر أكثر من مرة بتمسّكه بالطائف على عكس العماد ميشال عون المؤيد لفكرة الإنتقال الى الجمهورية الثالثة.   وكان من المفترض أن تشكل زيارة الرئيس الايراني الى باريس فرصة ممتازة لطرح هذه التسوية التي حرصت باريس على إبقائها سرية بالكامل. لكن الزيارة ألغتها الإعتداءات الإرهابية التي ضربت قلب العاصمة الفرنسية، والأهم ان المشروع انكشف على وسائل الإعلام بعد تسريب خبر اللقاء بين الحريري وفرنجية. في عزّ الصيف الماضي، رتبت موسكو زيارة للواء علي مملوك الى السعودية، حيث التقى بولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. لكن تسريب الخبر الى وسائل الإعلام جمّد مساراً كان يمكن ان يبدأ، وفق ما يؤكد الكاتب السياسي جوني منير في مقالته في "الجمهوريّة". الأوساط الديبلوماسية الغربيّة مقتنعة بأنّ إيران والتي تولّت التسريب من خلال وسائل إعلامية لبنانية، أرادت إرسال رسالة إعتراض بأن الأوان لم يحن بعد لإنجاز تسويات في سوريا بمعزل عنها. فإيران كانت وما تزال تنتظر السعودية لتبدأ معها مفاوضات مباشرة حول كامل المنطقة.   وبالأمس، جرى توجيه الرسالة نفسها من خلال كشف لقاء باريس. ووفق أوساط ديبلوماسية، فإن مضمون الرسالة هو رفض أي تسويات جزئية في لبنان، وإن المطلوب تسويات شاملة وأوسع بكثير مما هو مطروح. ولا حاجة للتذكير مجدداً بأن فرنجية كان قد وضع أمين عام حزب الله في أجواء التواصل الحاصل معه. لكن السيد حسن نصرالله نصحه بالتروي والحذر، ربما لأنه يدرك بأن هدف الفريق الآخر حشره بتبنّي ترشيح فرنجية وإبقاء "نظام الطائف" على قيد الحياة. وفيما يجهد البعض في تأمين النصاب العددي، كما يشير منير، فإنّ الأوساط الديبلوماسيّة نفسها بدأت تتيقّن السبب الفعلي لاعتراض حزب الله من خلال تمسكه بترشيح العماد عون. وسمع هؤلاء بالتواتر أن وصول فرنجية من دون حصول تغييرات جذرية في النظام السياسي اللبناني قد يجعل فرنجية مكبلاً رغم اعتراف الجميع بأنه رئيس قوي لا بل قوي جداً، ويعطي هؤلاء مقاربة الرئيس إميل لحود الذي كان قوياً ومسنوداً من غالبية نيابية ومتكئاً على الوجود السوري في لبنان، ورغم ذلك كانت فعاليته محدودة في وجه الرئيس رفيق الحريري والمجموعة الوزارية معه.   أما اليوم، فإن فرنجية سيصل الى رئاسة الجمهورية وهنالك أكثرية نيابية ليست لصالحه، وستبقى كذلك في ظل قانون الإنتخابات الحالي، فيما رئاسة الحكومة لسعد الحريري ومعه أكثرية وزارية، ووفق هؤلاء فإنّه لا بدّ من إعادة تكوين النظام السياسي اللبناني ليصبح ترجمة حقيقية للمعادلة الموجودة على الارض، وان يكون المدخل الى ذلك قانون انتخابي جديد يقوم على النسبية. وعندما أطلق السيد حسن نصرالله مبادرته كان واضحاً بإيراد البند المتعلق بقانون جديد للإنتخابات النيابية "لأن هذه الإنتخابات تغيّر وجه البلد" كما قال يومها. فنظامنا هو برلماني، أي إن مجلس النواب يشكّل البنية التحتية لهذا النظام، واذا كان لا بد من تغييره فإن ذلك يكون من خلال مجلس نواب وفق أسس جديدة، طالما أن طرح الدخول مباشرة في مؤتمر تأسيسي كان قاسياً على الرأي العام وأخاف كثيرين، وبالتالي فإنّ الأزمة لم تعد وفق حسابات حزب الله أزمة رئاسة، بل هي أزمة نظام سياسي، ومن يضع حساباته وفق معادلة أخرى يصل الى استنتاجات خاطئة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع