الراعي احتفل في كنيسة سيدة البشارة طرطوس برسامة طوبجي مطرانا لابرشية. | احتفل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم برسامة الخوري جوزف طوبجي مطرانا راعيا لابرشية حلب المارونية الذي اتخذ شعارا له: "إيمان ورحمة وسلام"، وذلك في كاتدرائية سيدة البشارة في طرطوس بمشاركة السفير البابوي في سوريا المطران ماريو زيناري ولفيف من المطارنة الموارنة وحضور ممثلين عن كافة الطوائف المسيحية والإسلامية. بعد الإنجيل المقدس ألقى البطريرك الراعي عظة تحت عنوان: " انت هو المسيح ابن الله الحي". وقال فيها: "منذ ألفي سنة في قيصرية فيليبس، أعطى سمعان بن يونا جوابه الايماني بيسوع، أعطى جوابا لم يتلقنه في كتب، بل تلقنه بإيمان بقوة الروح، " انت هو المسيح ابن الله الحي". فجعله الرب يسوع، بهذا الايمان، صخرة، وهذا هو معنى اسم بطرس، عليها بنى كنيسته واكد ان قوى الشر لن تقوى عليها، وسلمه سلطانا على الارض يترجم كليا في السماء. وعلى شاطئ بحيرة طبرية سأل الرب سمعان بطرس عن حبه له اكثر من غيره وكان جوابه المثلث : "يا رب ان تعلم كل شيئ وانت تعرف أني احبك فسلمه رعاية النفوس التي افتداها بدمه وسماها خرافه. هذا من ألفي سنة، واليوم هنا في طرطوس في هذه الساعة المقدسة يعطي الاسقف الجديد يوسف طوبجي، هذا الجواب ليسوع، جواب الايمان بيسوع وجواب محبة يسوع. وسبق ان أعطى هذا الجواب عندما رُسم كاهنًا. وسار مع الرب مخلصا بإيمانه له وحبه له، فاختاره من جديد بأنوار الروح القدس وانتخاب سينودس اساقفتنا المقدس، مطرانًا على ابرشية حلب العزيزة. اضاف :أيها الاخ الجليل، مسيرتك هذه ترتكز على هاتين الركيزتين: الايمان بالمسيح ومحبة المسيح. وانت اخترت شعارا لك كلمات ثلاث، تعبّر عن ايمانك وحبك هذا، ما يعني ان الايمان عندك هو الصخرة الاساسية ولكي تشهد للمحبة اخترت كلمتين أساسيتين الرحمة والسلام، إدراكا منك ان ابرشية حلب العزيزة المهدمة والمطروحة هي بأمس حاجة الى إيمان يصمد عليه شعبنا هناك، وهي بحاجة في هذا المجتمع الى رحمة، الى مشاعر إنسانية. فقلب الانسان يبقى مقر حب وليس أبدا مقر بغض او حقد. وانت تدرك ونحن معك بكل الكنيسة ان حلب وهذا الوطن يجوع ويعطش الى السلام. هذه الجماعة الحاضرة هنا انما تصلي من اجلك لكي تبقى صامدا في الايمان والحب، وكما قال الرب يسوع الى سمعان بطرس، انت عندما تثبت في ايمانك وحبك ثبّت اخوتك. ما يجري في هذه الساعة المقدسة، هو ان الرب يسوع يسلم هذا الاسقف الجديد بقوة الروح القدس التي نشهدها بمظاهر ورموز، اولاً ببوضع اليد وتعني اختيار الرب يسوع له ليكون في مصاف الجسم الاسقفي في الكنيسة، وعلى هذا الأساس قبله قداسة البابا فرنسيس في الشركة الكنسية بحيث ينتمي الى الجسم الاسقفي الكاثوليكي في العالم. هي يد المسيح التي اختارته ونرى البطريرك والأساقفة يرفعون اليد لكي يدرك المطران يوسف ان دائرة حياته ورسالته هي في ظل حضور المسيح ونعمته. نحن نصلي لكي يبقى هذا الاسقف الجديد في ظل يد المسيح، مهما كانت الصعوبات وكانت مغريات الحياة، ومهما كان ضعف الانسان. ورمز اخر نراه وهو عندما يُرسم بالميرون على جبينه وفي يديه هذه علامة الروح القدس الذي يوليه سلطانا مثلثًا: معلم الايمان ورسول الكلمة الالهي يعلم ويعظ ويرشد ويصحّح ويصلح ويؤنب ويوجٌه بمحبة المسيح. وسلطانا ثانيا، هو خدمة نعمة الأسرار، خدمة النعمة المتفجّرة من موت المسيح وقيامته في الأسرار المقدسة. مؤتمن على توزيع هذه النعمة بحيث تطال كل المؤمنين المنكوبين الى عنايته في ابرشية حلب وجزء من تركيا. او في اي مكان آخر، الكنيسة بحاجة الى خدمته وهو يدرك انه مؤتمن قبل كل شيء بعد كلمة الإنجيل على نعمة الأسرار، هذه النعمة التي تشفي وتعضد وتقدس وتوجّه. ويقيمه راعيًا يسهر على النفوس التي اقتناها المسيح بدمه. فعندما سأل يسوع سمعان بطرس على شاطئ بحيرة جناشر بعد قيامته وقبل صعوده ولكي يسلّمه رعاية الذين احبهم حتى النهاية، ونحن منهم، والى مدى الأجيال، كون المسيح احب البشرية كلها وافتداها ومات من اجلها. وجه اليه السؤال: اتحبني؟ وكان الجواب نعم، فقال له ارع خرافي. لا خرافك، ارع خرافي، ارع الناس، احمل محبتي لكل الناس الذين أحببتهم انا، وافتديتهم انا. لا يستطيع الاسقف ان يميّز بين انسان وآخر مهما كانت الظروف ولا ينسى على الاطلاق انه انما مؤتمن على محبة المسيح، تمر عبر شخصيته الى النفوس التي اختارها هو. هذه رسالة صعبة وتحتاج الى صلاة الشعب، نعم نحن هنا لسنا هنا لنشارك في احتفال انما نحن مسؤولون عن هذا الاسقف الجديد لنواكبه بصلاتنا كل يوم لكي يظل أمينا على وعده ومستمرًا في انطلاقة اليوم الاول من حياته الأسقفية على الرغم من الرتابة والصعوبات التي قد تحملها الايام. أيها الاخ الحبيب ، المطران الجديد، تذكر هذا التاريخ، وانت اخترته 7 كانون الاول، ليلة عيد العذراء سلطانة الحبل بلا دنس، فليبقى هذا اليوم ذاكرة يومية، وخصوصا عندما تأتي الصعاب وهي آتية، لانك تدخل الى ابرشية مهدمة حجرا وبشرا، تذكر ان الله الذي دعاك هو معك." واشار البطريرك الراعي الى قضية اختطاف مطراني حلب بولس يازجي ويوحنا ابراهيم داعيا الى مواصلة الصلاة من اجل تحريرهما وعودتهما الى كنيستيهما وشعبهما. وأضاف: " نتوجه بالتحية الى ابناء ابرشية حلب حيثما هم وعدد كبير منهم مشتت ومشرد. اننا نحملهم في هذه الذبيحة الالهية وبصلاتنا اليومية مع مطرانهم الجديد." وختم غبطته العظة متمنيا للمطران الجديد ان يجسد شعاره " إيمان ورحمة وسلام" وان يترجمه بحبه الكبير للرب ولشعبه. رسالة الكاردينال ساندري في ختام الرسامة تليت رسالة التهنئة التي وجهها رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكردينال ليوناردو ساندري، ومما جاء فيها: " اختارهم الكنيسة المارونية لكي تجمع البقية الباقية في الكنيسة المتألمة وسط المعارك التي تسبب الإحباط وتقتل شعبا مشبعا بتاريخ إيمان طويل يستمد جذوره من القرون الاولى للمسيحية."   ثم كانت كلمة شكر للمطران الجديد جوزف طوبجي قال فيها: "من النعمة الكبرى ان سمح الله بان يُحتفل بسيامتي الأسقفية عشية افتتاح السنة المقدسة "سنة الرحمة"، لان رحمة الله هي التي تقيمها من خطيئتنا، وهي التي تعمل على خلقنا من جديد في كل مرة ننالها، وذلك من خلال جهادها بالصلاة والصوم والتوبة الى الله، بالاعتداء اليه، وبتغيير حياتنا بأعمال المحبة، مطابقين إياها مع مشيئته في كل آن. " وأضاف: "نطلب شفاعة مار مارون أبينا، الذي حبانا الله بنعمة وجود قبره أفي قرية "براد" التي تقع ضمن نطاق ابرشيتنا، من حيث انطلق إشعاع قداسته. صلاته معنا، مع ابرشيتنا، مع كل أبنائنا، لأجل ان يبقوا متمسكين بجذورهم وبقديسيهم أجدادهم، حتى اذا تأملنا في ماضينا فهمنا حاضرنا، وعطرناه ومستقبلنا برائحة قداسة ذلك الماضي وبثبات جهاد الحاضر على حد سواء". وختم المطران طوبجي بشكر سينودس الأساقفة الموارنة وعلى رأسه غبطة البطريرك الراعي لما وضعوا فيه من ثقة بانتخابه اسقفا وجعله في مصافهم.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع