ندوة في معهد عصام فارس عن اللاجئين في الغرب وديبلوماسيون اكدوا الحاجة. | نظم "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" حلقة نقاشية بعنوان "اللاجئون السوريون في الغرب" في الجامعة الأميركية بيروت، ألقى خلالها عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي ومفوضية شؤون اللاجئين في لبنان، الضوء على أزمة اللاجئين التي تواجه دولهم والمنطقة وكيفية التعامل معها. حضر الندوة سفير مصر في لبنان محمد بدر الدين زايد، سفير بلجيكا أليكس لينارتس، القائمة بأعمال نائب رئيس البعثة الأسترالية إلى لبنان هيلين هورسينغتون، نائب رئيس البعثة التركية إلى لبنان أوتكو أتاهان، النائب زياد القادري، الوزيران السابقان ريا الحسن وعادل قرطاس، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، مستشارة وزير الشؤون الاجتماعية هالة الحلو. وعدد من المهتمين والباحثين والصحافيين اللبنانيين والعرب والاجانب. ادار الحلقة مدير المعهد الدكتور طارق متري الذي اشار إلى أن "أكثر من سبعمائة ألف لاجئ عبروا البحر من شواطئ تركيا وليبيا الى الشواطئ اليونانية والايطالية، وقضى منهم أكثر من ثلاثة آلاف غرقا"، متسائلا عن "كيفية استجابة اوروبا لازمة اللجوء"، ولافتا الى "الآثار السياسية مثل فوز "الجبهة الوطنية" اليمينية المتطرفة في الانتخابات المحلية الاخيرة في فرنسا، ما يعني "انتصارا للتطرف والنظر الى اللاجئين كتهديد". واستشهد متري بما قاله رئيس المفوضية الأوروبية بوجوب "عدم السماح لداعش بأن تملي على الدول الأوروبية سياستها تجاه اللاجئين". ولفت إلى "لبنانيين وفلسطينيين هاجروا إلى أوروبا بطريقة غير مشروعة عن طريق تركيا أو عن طريق البحر باستخدام جوازات سفر سوريا مزورة"، وقال: "إن الاتفاق الذي وقع بين الإتحاد الأوروبي وتركيا والذي قدم إلى تركيا أكثر من ملياري دولار لمساعدتها في الحد من تدفق المهجرين غير الشرعيين منها، هو من أجل مراقبة أفعل لحدودها". وسأل: "هل أن هذا الدعم لتركيا مقدمة لدعم من دول الجوار الأوروبي لدول أخرى". وكشف متري أن "كندا تعمل على استقبال 25 ألف لاجئ سوري قبل نهاية العام الحالي". واشار الى ان "معهد عصام فارس يعمل على دراسة أوضاع اللاجئين في لبنان، لكنه مهتم ايضا بهذه المسألة في أوروبا كذلك، لأن لبنان يتأثر بما يجري في أوروبا في ما خص مسألة اللاجئين". من جهتها،شددت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن في كلمتها على ثلاث نقاط، هي: "مساعدة الاتحاد الاوروبي للبلدان المجاورة لسوريا، ومساعدة دول الاتحاد نفسها، بالاضافة الى تعزيز السيطرة على الحدود". ولفتت الى انه يجب "التركيز اكثر على حلول طويلة الأمد"، وقالت: "إن "هذه مسألة تتطلب أجيالا لتجد حلا. هناك بعض الأسئلة التي لا نملك اجابات عليها حاليا". واشارت الى أن "الاتحاد الاوروبي اتخذ قرارا سياسيا واضحا منذ 2012 بتقديم مساعدات ضخمة للاجئين السوريين". وأكدت أن "الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة هما أكبر جهتين مانحتين لدعم اللاجئين"، مشيرة الى انهما "قدما مساعدات بما يفوق 5 مليارات يورو". اضافت: "ان نصف هذا المبلغ قدمه الاتحاد الاوروبي أي 2,5 مليار يورو، منه 500 مليون يورو للبنان هذا العام"، موضحة أنه "بالنسبة للبنان، فقد تم توزيع هذا المبلغ مناصفة بين مساعدات إغاثية وإنسانية مباشرة للاجئين السوريين والنصف الآخر تم تقديمه الى المجتمعات اللبنانية التي ابدت كرما في استضافة اللاجئين وذلك من أجل دعم البنى التحتية بشكل خاص، خصوصا ان الأعداد الكبيرة من اللاجئين تؤثر على استهلاك الماء والكهرباء والخدمات الرئيسية في البلاد". وتابعت لاسن: "بالنسبة لأوروبا فقد كان تدفق اللاجئين السوريين مفاجئا بالنسبة للدول تماما كما حصل مع لبنان"، مشيرة إلى أن "نحو مليون لاجئ تدفقوا الى اوروبا خلال بين كانون الثاني وحتى تشرين الاول من 2015". واوضحت أن "هؤلاء ليسوا كلهم من السوريين، بل أتى لاجئون من افغانستان والعراق، بالاضافة الى مجموعات افريقية وهؤلاء المهاجرون الاقتصاديون". ولفتت الى ان "هذه الأزمة أجبرت دول الإتحاد الأوروبي على التضامن والعمل سويا من اجل الوصول إلى الأهداف المرجوة لمواجهة هذه الازمة والتي لم تصل إليها حتى الآن". واشارت الى ان "من بين الاجراءات اعادة توزيع 160 الف لاجئ داخل دول الاتحاد بالاضافة الى التركيز على "المناطق الساخنة" في اوروبا وتحديدا اليونان وايطاليا من خلال تسجيل اللاجئين في هذين البلدين وضمان معاملتهم بشكل لائق". وشددت على ضرورة "العمل على حماية حدودنا الخارجية"، موضحة انه "سيتم اتخاذ اجراءات للسيطرة على هذه الحدود مع التركيز على ادارة الشواطئ البحرية حيث زدنا وجودنا البحري ثلاث مرات عما كان عليه لمساعدة المهاجرين عبر البحار". وقالت: "ان الاتحاد ضاعف الجهود كذلك لمكافحة الاتجار بالبشر والمهربين بما يضمن اعطاء حق اللجوء لمن يستحقه فعلا". ورأت ان "كل ذلك يجبر الاتحاد الاوروبي على العمل بالتضامن كما مع حكومة لبنان وباقي حكومات المنطقة من اجل حل هذه الازمة". وختمت: "اننا بحاجة الى حل سياسي للازمة السوريا من اجل حل مشكلة اللاجئين تحديدا في الشرق الاوسط حيث ان معظمهم سوريون وقد تهجروا بسبب النزاع. أملنا أكبر في المؤتمرات القادمة خاصة مؤتمر فيينا". واعتبر السفير الايطالي ماسيمو ماروتي ان لبنان "يتحمل العبء الاكبر من اللاجئين السوريين وهذا امر يستحق الاحترام"، مذكرا بأن "ايطاليا واجهت قبل نحو عقدين من الزمن أزمة لاجئين بسبب حرب يوغسلافيا". ولفت الى انه "خلال العشرين سنة الماضية ألغينا التأشيرات الداخلية وطبقنا تأشيرة الشنغن ما غير حياتنا كأوروبيين". وأوضح أنه "خلال هذه السنوات العشرين تغيرت حركة المهاجرين وصارت مرتبطة بالديموغرافيا وكيف يمكن لقارة عدد سكانها 700 مليون نسمة ان تؤثر في حركات الهجرة"، مشيرا الى ان "اعداد اللاجئين لم تكن تؤثر على حياة الايطاليين قبل ان تصبح ازمة بنيوية في بلاد كانت مستعدة لاستقبال 15 الف لاجئ قبل ان تجد نفسها فجأة امام 100 الف لاجئ". وقال: "في العام 2015 زادت الهجرة إلى أوروبا عبر البحر بنسبة 400%"، لافتا إلى أن 192 الف لاجئ وصلوا الى الشواطئ الايطالية وحدها بينما أنقذت البحرية الإيطالية أعدادا كبيرة منهم". واشار الى ان "حوادث غرق اللاجئين في البحر خصوصا موت 300 لاجئ غرقا عام 2013، أدت الى تعاطف الايطاليين مع اللاجئين". ولفت الى انه "كان علينا ان نناقش سياسات جديدة يتخذها الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى توجيه بحريتنا لإنقاذ اللاجئين". وذكر ان بلاده دعت الى "سياسات مشتركة لمواجهة الوضع ومناقشة اثر الازمة وضرورة الانتقال من السياسات الوطنية المستقلة في معالجتها الى عملية دولية مشتركة". وشدد على "أهمية عدم الخلط بين الإرهاب واللاجئين"، موضحا ان "اتفاقية الشنغن لم تستخدم بسياسات مشتركة للسيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد لمواجهة ازمات مماثلة". من جهته، اوضح القنصل العام في سفارة اليونان في لبنان ثانوس ليوسيس، ان "نحو 800 الف لاجئ ابحروا من تركيا الى الجزر اليونانية وانتقلت اكثريتهم الى دول اوروبية اخرى"، واشار الى ان "بلاده انقذت عددا كبيرا من الغرق"، مشددا على ان "اليونان تواجه اليوم هذه الازمة وتساعد اللاجئين السوريين على الرغم من الظرف الاقتصادي الصعب الذي تواجهه". وشدد على انه "في ظل استمرار النزاعات فلا أفق لعودة اللاجئين الى سوريا وأفغانستان والعراق". أضاف: "ان تركيا تحت ضغط استقبالها لمليوني لاجئ سوري، هي البلد الوحيد الذي يمكن فيه السيطرة على تدفق اللاجئين والتدقيق بحركتهم قبل خروجهم الى اوروبا". ودعا الى "وضع آلية اوروبية مستدامة من اجل مواجهة ازمة اللاجئين. وشدد السفير الألماني في لبنان مارتن هث على ان "ازمة اللاجئين هي ازمة انسانية"، مشيرا الى انه "ما من حلول نهائية لهذه الازمة". ووصف ما يحصل بأنه "اكبر تحد سياسي يواجهه الحكومة الالمانية". ولفت الى ان "المانيا وايطاليا واليونان تتقاسم العبء الاكبر من اللجوء في اوروبا: ايطاليا واليونان لأنهما دولتا العبور الاوليان اي بوابتا العبور الى اوروبا، والمانيا كهدف نهائي مرغوب به من قبل اللاجئين بسبب كونها قوة اقتصادية". واشار الى ان "بلاده واجهة لحركات لجوء سابقة عند الغزو السوفياتي لافغانستان عام 1979 وكذلك خلال حروب البلقان في تسعينات القرن الماضي، وكانت دائما تتجاوب مع ذلك. لكنه اعتبر ان ازمة اللجوء السوري مختلفة"، ورأى ان "سوريا تشكل حاليا اكبر ازمة انسانية منذ عشرين عاما واكبر ازمة لجوء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية". اضاف: "نحو 5 ملايين سوري تركوا بلادهم، استقبلت منهم المانيا 286 الفا بين الشهر الاول من 2013 وحتى تشرين الاول 2014، وهذا الرقم مرشح للتصاعد". وقال هث انه "في 2013 كانت المانيا تبحث برامج لاستقبال 30 الف لاجئ سوري، بينما في اواخر 2014 حصل تحول واتخدت الحكومة الامانية قرارا رسميا بأن السوريين الهاربين من بلادهم هم لاجئون تنطبق عليهم معاهدة جنيف وبالتالي يمكنهم الدخول في سوق العمل والاستفادة من التعليم وغيرها من نواحي التقديمات". واوضح ان "غرق اللاجئين السوريين في البحر وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي ادى الى تغيير السياسة الاوروبية تجاه اللاجئين واتجهت ألمانيا لاستقبال اعداد اكبر منهم". لافتا الى ان "هذا التدفق المفاجئ لآلاف اللاجئين الى المانيا جعل عددا من المواطنين الالمان أكثر حساسية تجاه وافدين من ثقافة مختلفة". واشار الى "تصاعد اليمين المتطرف في اوروبا وهذا امر قد لا تكون المانيا بمنأى عنه"، مشددا على "ضرورة اعتماد سياسة دمج للاجئين على جميع الصعد لكن ذلك ليس امرا سهلا او سريعا بل يتطلب العمل عليه لأجيال". ولفت الى سياسة بلاده "لمساعدة لبنان خصوصا في مجالات عدم المجتمعات المضيفة والمساهمة في مجالات الاغاثة والتعليم والصحة ومساعدات الغذاء"، موضحا ان "المانيا خصصت 145 مليون يورو للبنان عام 2015". وشرحت ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار بالارقام "حجم موجة اللجوء الى اوروبا"، وقارنت ذلك مع "بلد صغير مثل لبنان". واوضحت ان "مليون لاجئ قصدوا أوروبا عام 2015، أتى 84% منهم من المناطق الـ10 الأكثر انتاجا للاجئين في العالم"، مشددة على ان ذلك "يؤكد ان ما نشهده هو بالتأكيد أزمة لجوء". اضافت: "ان 51% من المليون لاجئ الذين تدفقوا الى اوروبا هم سوريون"، واشارت الى ما رأته "بالغ الأهمية وهو أن غالبية اللاجئين السوريين هاجروا الى أوروبا مباشرة من سوريا، وليس من دول الجوار"، مشددة على أن "عددا قليلا أتى من الأردن ولبنان". وأجرت مقارنة أشارت من خلالها إلى أنه "مع ذلك فإن عدد اللاجئين في لبنان يوازي نحو ربع السكان بينما هم يشكلون 0.2% من عدد سكان أوروبا". ووصفت جيرار "ما يحصل بخصوص اللاجئين بأنه تعبير عن فشل عالمي وفشل للمجتمع الدولي في مقاربة الأزمة السوريا وكذلك فشل للاعبين داخل سوريا في التعامل مع الازمة". وشددت على أن "حل هذه المسألة لا يكون يتجاهل ما يجري في سوريا"، مؤكدة أن "هناك مسؤولية جماعية لحل الأزمة السورية، لأن اللاجئين السوريين يدفعون للخروج من بلادهم".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع