هل تصمد التسوية أو تتعرّض لإنتكاسة جزئية توصل مرشحاً مستقلاً لا من 8. | زغرتا إنطلاقاً من بنشعي تعيش حلم الرئاسة... والمعارض لسليمان فرنجية    يترقّب الجميع في لبنان مصير المبادرة، ويتريّث الجميع في الوقت عينه في حسم الموقف منها، ويبقى الصامت الأبرز على الساحة اللبنانية الفريق الأكثر تأثيرا على الساحة اللبنانية وهو بالطبع حزب الله. وقد بدا في المقابل ان المعترض الأكبر هو الفريق المسيحي المتمثل بالأكثرية النيابية في المجلس النيابي الثلاثي: التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب. وبصراحة لا يبدي أي من الفرقاء ولا من العامة من اللبنانيين قناعة كاملة باحتمال وصول الأمور الى خواتيمها، كما يعتقد البعض بل جزء كبير من اللبنانيين ان التسوية ولو أقرّت واعتمدت وجرى الاتفاق على النائب سليمان فرنجية فهذا لا يعني بالضرورة ان يصل أبو طوني الى سدّة الرئاسة. ولا يعبّر ذلك عن خلل في المبادرة بحد ذاتها، كما لا يشكك في الجهة الراعية وهي وفق البطريرك الماروني خارجية وليست صادرة عن فرد بمعنى انها ليست صادرة عن الرئيس الحريري وحده. اليوم، اللبنانيون يعتقدون ان حسم أي رئيس قبل الانتخاب في لبنان ضرب من ضروب المبالغة في السياسة، أولسنا في لبنان؟ إذا كل الأمور محتملة، انتخاب النائب فرنجية وارد جدا وحظوظه اليوم عالية كبيرة وكثيرة وفوق العادة، أما في لبنان فيبقى محتمل أيضا وصول غيره لا لخلل فيه فهو صار محل اجماع وطني وصار شعبيا محط آمال عسى أن يخرج لبنان من أزمته، ولكن وفي لبنان وبحسب التاريخ وأحداثه فثمّة وقائع تبعث على التردّد في القول ان فرنجية سيصل حكما، إذ ان النائب وقتها مخايل الضاهر وضع خطاب القسم في جيب سترته الداخلية وأصبح غيره رئيسا. ما الذي سيحصل إذا؟ هل تصمد التسوية أو تتعرّض لانتكاسة جزئية توصل مرشحا مستقلا لا من 8 ولا من 14، أو تبقى صامدة إنما تنتج رئيسا غير سياسي يدير مرحلة انتقالية يسلم بعدها فرنجية أو من يتمتع بمواصفاته الحكم؟ في الواقع، هكذا يتحدث العامة، ففي الوقت الراهن لا وصي على لبنان يرتقب أن يدلي بحديث لصحيفة أو وسيلة إعلامية عربية يعلن فيها ان اللبنانيين قرروا انسجاما مع مصالحهم تسمية الرئيس العتيد. لا وصي على لبنان مباشرا وليس من المتوقع أن يدلي أحد أكثر مما أدلى به الرئيس الاميركي باراك أوباما من ان الوقت صار ملحّا لانتخاب رئيس أو كي يدفع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند بدبلوماسيته كي تدفع الاستحقاق والتسوية لا الأسماء بذاتها، أو كي تذهب المملكة العربية السعودية الى أكثر مما أعلنت من دعم وتحفيز وتزخيم لأجواء المبادرة. لهذا كله تحتل الحيرة النفوس، ويكتنف الغموض النصوص ويصير الاستحقاق مادة المواد وأبرز الحديث وأفضل الكلام مصحوبا بكثير من رغبة وأمل وبكثير من قلق ومن تعدد الاحتمالات. من هنا يتداول الجميع في لبنان مادة واحدة متشابهة في مضمونها وحتى في الاحتمالات الخاصة بها، والجميع ايضا يترقب ويتلمس طبيعة الحال بعد التسوية لا بعد الانتخاب، ثمة من يترقّب واقع الحال على مستوى الشارع المسيحي وما ستمسي عليه العلاقات المسيحية - المسيحية، وأي جبهة ستتشكّل أي حلف ثنائي أو ثلاثي سيولد؟ هل تبقى الكتائب على تواصلها مع القوات اللبنانية أم تمضي في التسوية؟ وماذا عن التيار الوطني الحر هل تفكك تسوية فرنجية ومن ثم رئاسته جدار صلابة تكوينه السياسي؟ هل يتحوّل حلف القوات التيار الى حلف شمعون - جعجع العام 1987 عندما ذهب الرئيس سليمان فرنجية الى حلف آخر منهيا الحلف الذي رشحه رئيسا ثم أوصله نكاية بالحكم الشهابي. في الواقع.. يترقّب اللبنانيون الاستحقاق لا انطلاقا من نتيجته السياسية ومن اسم الرئيس المنتظر، ففي الوجدان اللبناني ما هو أكبر من ترقّب رئيس بعينه، وأمس في ضوء التخويف من انعكاس تأجيل التسوية على الاستقرار حضر التاريخ مجددا، واستحضر المتابعون كلام  الموفد الأميركي ريتشارد مورفي الذي أعلن لدى خروجه يومها من بكركي بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير: «إما الضاهر رئيساً للجمهورية وإما الفوضى»… وبالنتيجة يتخوّف المعنيون من استحضار مثل هذه الأجواء ويترتب على ذلك قلق كبير على ما تبقّى من لبنان الكيان المؤسسات والوضعين الاجتماعي والاقتصادي. ثم وإذا قصد مستر مورفي مثلا وبحسب ترجمة أخرى كما آثر البعض أن يترجم مؤخرا إذا قصد «إما الضاهر وإما الفراغ»، فالفراغ حاصل فعلا، وهو أي الفراغ سبب محتمل للفوضى خاصة ان التحليل السياسي المنطقي يقول صراحة ان الاستقرار يحتاج الى مؤسسات دستورية والى انتظام عمل هذه المؤسسات كي يبقى ويقوي دعائم وجوده. أما إذا كان السيد مورفي قصد يومها الفوضى فقد حصل فعلا ان أعقب ذلك الموقف الاميركي انتخاب غير الضاهر وجاءت الفوضى، ثم اتفاق الطائف الذي اطلق ما يحب البعض تسميته على انه الجمهورية الثانية. اليوم المسألة أكبر من توصيف أطلق في الماضي يمكن ان نبني عليه وعلى بعض تفاصيله وقائع محتملة. اليوم ثمة فراغ حاصل وهو غير محصور في موقع الرئاسة الأولى، كما ان الاستقرار مهدّد نتيجة استفحال وتمدّد الارهاب  ونتيجة تردّي الوضع الاجتماعي والاقتصادي وهذا التردّي وحده كفيل بتقويض دعائم الاستقرار من عمق المناطق المحرومة الى عمق المناطق التي صارت بدورها معرّضة لانتكاسات اجتماعية خطيرة بعدما تحوّلت شوارعها الى مكبات للنفايات على قارعة الطريق واستبدلت أرصفة راقية بتلال من النفايات التي تعكس خللا مهما في إدارة البلد وفي شكل ومضمون العمل على صون الاستقرار. من هنا بدت المواقف التي حذّرت من تمدّد إضافي للفراغ الرئاسي في محلها، وهي لو بالغت في استخدام العبارات إلا انها أشارت الى ما يمكن أن يتعرّض له لبنان أقلّه إذا تمادى لبنان في إرساء مفهوم التعطيل على حساب التفعيل. وإضافة الى ما ذكر وبين محذّر من ان عرسال محتلة وسائل عن سبيل التحرير؟ وفيما تكشف الاجراءات الأمنية العسكرية يوما بعد يوم عن وجود المزيد من الضالعين في الأعمال الارهابية طليقين، يبدو ايضا الملف الامني الاستحقاق الأبرز على الساحة اللبنانية فيما تفرض مجمل التطورات المتسارعة تحصين الاجراءات الأمنية بخطوات سياسية وقائية لعل أبرزها كما صار معروفا تفعيل المؤسسات الدستورية واخراج البلد من عنق الزجاجة وإيجاد المخارج المناسبة للترهّل الإداري والاجتماعي ووضع حد للتدهور الاقتصادي. وفيما تراكم أكثر من سبعمائة ملف في الأمانة العامة لمجلس الوزراء يفترض أن تقرّ في جلسات الحكومة الغائبة عن الوعي، بقيت الأسلئة كثيرة عن مصير المعضلات الوطنية لا سيما ملف النفايات الذي وفي ظل الحديث عن تسوية الانتخابات الرئاسية غاب وكان المشكلة حلّت فعلا. وعلى وقع المواقف المدللة على التسوية المتوقفة عند المناخ الإيجابي القائم حاليا في البلد مع الإشارة الى «دقة المرحلة الراهنة وخطورتها» برزت المواقف المتخوّفة من فشل التسوية ومن احتمال ونتائج فشلها. بالانتظار تحتاج التسوية الى خطوتين لتصير كاملة، الأولى انجاز التفاهم بكليّته والإعلان بالتالي عن ترشيح النائب سليمان فرنجية، والثانية حل عقدة الجلسة النيابية وحضور النصاب لا النصاب المجلسي بل المسيحي ومن هنا تنطلق الجهود السياسية. بكل ذلك يكون الانتظار اليوم وعلى وقع الحديث عن التسوية ذا معنى بالنسبة للبنانيين الذين يترقبون لا انتخاب رئيس بعينه بل يتطلعون الى ما يخفّف ألما وينعش وضعا ويدفع بلدا ويحرّك سياحة ويطلق أسواقا. يذكر ان بنشعي استقطبت على مدى الأيام الماضية حشدا من الزوار ومنهم من يزور بنشعي لأول مرة، ومنهم من بدا كانه حمل معه مبادرة مخفية كمساعد وزير الخارجية الإيطالي الذي زار بنشعي ثم زار الوزير سجعان قزي كما زار معراب والتقى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، بنشعي تحوّلت الى ملتقى دبلوماسي وسياسي، وفي الوقت عينه تسهر زغرتا موالية ومعارضة لسليمان بيك تسهر على حلم الرئاسة الأولى وتنام عليه وهي تعتبر ان البيك سواء وصل أو لم يصل فهو مؤخرا حقق تقدّما يتناسب مع حقيقته السياسية كواحد من الرموز الاربعة على الساحة المارونية وكمرشح قوي للرئاسة الأولى. زغرت مقتنعة الى أبعد الحدود بقوة البيك، بل انه من بين الأقوى في لبنان. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع