عائلة مغيط بعد إطلاق العسكريين المختطفين من النصرة يسكن صدرها الحزن. | القضية باقية والملف مفتوح ولا صحة لما قيل لا عن إنشقاق أي من العسكريين ولا عن تراجع زخم الأهالي   ..وأفرج عن العسكريين المختطفين من قبل جبهة النصرة، واحتل اللواء عباس إبراهيم بمواقفه وما قام به كل عقل ومقام. تحوّل الرجل الى قائد، قائد الدبلوماسية الأمنية، حقق ما لا يمكن أن يعتبر إلا انجازا وطنيا حقيقيا، صحيح قد تحصل الهفوات البروتوكولية إلا ان ذلك لا يغيّر حقيقة الانجازات الكبيرة. وعلى مدى الأيام الماضية سمحت الصور الكثيرة التي انتشرت في الطرقات وعلى النواصي للكثيرين ممن لم يعرفوا صورة وجهه عن قرب أن يتامّلوا فيها مليّا وأن تسمع من المارّة من يقرأ فيها صورة الشجاع والعنيد والهادئ والقائد والنبيل، طبعا كل على هواه، وليس الوارد في كلام الناس الذي يقع على الآذان محل تحليل إلا انه يمكن الإشارة إليه ولا يمكن تجاهله، فهكذا قرأ الشارع اللبناني انجاز إطلاق العسكريين، كما انه لم يغب كلام الانتقادي لكنه جاء في معرض الكلام السياسي. الانجاز تحقق إلا ان الملف لم يختم بعد، ويبقى ملف العسكريين المخطوفين لدى داعش حاضرا عبئا محزنا جاثما على صدر الأمن القومي، فليس سهلا أن يبقى للدولة عسكر محتجزون، ليس سهلا أن يبقى مأسورا لدى داعش تسعة من العسكريين الذين كانوا يؤدّون واجبهم في حماية الحدود. تبقى المعضلة في القسم الأكثر تعقيدا، فجبهة النصرة كانت وعلى مدى السنة وسبعة أشهر تفاوض مرات وتهادن مرات وتسمح للأهالي بأن يزوروا أبناءهم، ربما كانت الجبهة تقوم بذلك من باب الأخذ والرد والمد والجزر مع الدولة اللبنانية ومع الدول التي تمون عليها، إلا ان المسألة مع تنظيم الدولة الإسلامية أمر آخر وربما هي أكثر تعقيدا. في المعلومات ان داعش فاوضت بداية إلا انها وشأنها في ذلك شأن جبهة النصرة فاوضت وهي تضع السكين على رقاب العسكريين، الجبهة خففت من نبرة التصعيد، في حين ان التنظيم تراجع الى الوراء، ويؤكد الأهالي الذين يعنيهم الموضوع أكثر من غيرهم ان لا خبر صدر عنها ولا مخبر، داعش سحبت ورقة التفاوض على العسكريين نهائيا ووقف أي خبر أو مخبّر عن العسكريين. من هنا تبدو الأمور معقّدة أكثر، ومن هنا ايضا جاءت الفرحة منقوصة واجتاحت خيم أهالي العسكريين المخطوفين في رياض الصلح نوبة من الحزن. صحيح.. عَلتْ أصوات الأهازيج إلا ان الأهالي على الميلين من عاد أبناؤهم ومن يبقى أولادهم لدى داعش شعروا في الوقت عينه بغصّة النكسة. وهل يشعر الأهالي ان ما بعد إطلاق العسكريين لدى جبهة النصرة ليس كما قبله وان الأبواب مقفلة في وجه التفاوض لاطلاقهم؟ جوابا وانطلاقا من القلمون حيث عائلة العسكري المخطوف لدى الدولة يعيشون أجواء من الحزن لا يوصف، لا يمكن التعبير عن وضع العائلة في القلمون، لا شيء في مكانه، فوضى نفسية تعتري المكان، وانطلاقا من هذا المنزل المصاب بنوع نادر من أنواع الحزن تشير المعطيات الى انه كل شيء ممكن، وبعد اطلاق العسكريين لدى النصرة يمكن للواء عباس إبراهيم أن يتابع جهدا مشابها لا شيء مستحيلا، يقول نظام مغيط الأخ والشقيق للعسكري المخطوف ان القضية لم تصب بنكسة بل على العكس هي شهدت عملية دفع أحيت الأمل ربما بعض السلوك أساء الى المسألة، فأهالي العسكريين المخطوفين لدى النصرة ينتقدون اليوم بعضا من سلوك اتبع بعد الافراج عن العسكريين لجهة استجوابهم بكل التفاصيل عبر الإعلام. وفي هذا المجال يعتبر الأهالي اليوم ان مثل هذا الأمر قد يضع عراقيل كبيرة أمام عملية التفاوض المفترضة لاطلاق العسكريين التسعة لدى التنظيم. ثم لا يستسيغ أهالي العسكريين التحليلات والمقولات التي أطلقتها بعض وسائل الإعلام لا سيما منها تلك التي قالت بانشقاق أحد العسكريين المخطوفين، ويسال الأهالي هنا طالما ان لا أحد يعرف أي جديد عن العسكريين لدى داعش وطالما ان أي جديد لم يرشح لا للدولة اللبنانية ولا للأهالي كيف عرفت وسلية الإعلام المعنية ان الجندي المعني انشق مثلا، ويشير نظام مغيط متألما الى انه وعندما تلا اللواء إبراهيم أسماء العسكريين إنما ضمن من بينهم من يقال بانه انشق وانه في هذه الحالة وإذا كان فعلا هذا العسكري قد انشق فانه كان حريّ باللواء إبراهيم أن يسقط اسمه من بين الأسماء المعلنين من قبل الدولة اللبنانية كجنود أسرى بيد داعش. يرى نظام مغيط ان الأمور أكبر من أن يصار الى الارتجال فيها وعلى أساسها، وانه لا صحة أبدا لما نقل في هذا الصدد. أما عن غياب عائلة العسكري المعني فالسبب هو مالي بحت إذ ان العائلة تعاني من وضع مالي حرج إضافة الى انها تأتي من مكان بعيد جدا وهنا السبب الرئيسي علما ان العائلة عادت بعد وقت قليل للمشاركة في الخيمة وهي جزء أساسي من حراك الأهالي. وهل ان هناك احتمالا بأن يلجأ الأهالي الى التصعيد؟ يجيب نظام غير متردد التصعيد وارد ومتابعة الحراك واردة أيضا، وهذا يعود الى مدى تحمّل الدولة لمسؤوليتها، علما ان فريقا من السياسيين اللبنانيين لا يزال يتابع الموضوع بجدّية الى جانب الاهتمام الذي يبديه اللواء ابراهيم، ومن هنا فان الأمور تصعيدا أو متابعة رهن بأداء الدولة اللبنانية. وهل غادر أهالي العسكريين المفرج عنهم وأداروا ظهرهم، يقول نظام مغيط، من حقهم أن يستريحوا إلا انهم عاد معظمهم وهم سيعودون ليكونوا الى جانب الأهالي فالقضية واحدة ليست مفككة وليست معروضة للبيع. بالعودة الى القلمون في الدار التي تفتقد الأب والزوج والابن في الوقت عينه، الطفل ابن الخامسة يفتقد والده ولكن بكثير من الشك فهو يسأل إذا كان والدي يحبني لماذا لا يعود إلينا؟ صار الولد يشك وصار بعض العائلة عرضة لعوامل الزمن العتي بهمّه وظلمه، والوالد المحزون صار يعايش المسكنات، هو تخدير للوقت والعقل والزمن. دار مغيط يشلعها ريح هذه المحنة وأقسى ما يمكن أن تسمعه اننا مسرورون لأن والدتنا توفيت قبل كل هذا وإلا فان المشهد كان ليكون مؤذيا الى أبعد الحدود.. ودمعة... لا تجد طريقها الى عين صلبة أرادت أن تعبّر عما يعتري المحنة. ونترك الدار هناك ونحن على أمل أن تصبح على خبر يسرّ القلوب. آل مغيط وأهالي العسكريين التسعة تصبحون على أمل.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع