مطر في تكريم الرئيس السابق للحكمة: كان نجاحك كبيرا بل مررت مرورا كريما | كرم رئيس مدرسة الحكمة الأم في بيروت الخوري جان بول أبو غزاله،الرئيس السابق للمدرسة الخوري عصام إبراهيم، في احتفال اقيم في قاعة جبران خليل جبران في مبنى قدامى الحكمة برعاية رئيس أساقفة بيروت للمورانة المطران بولس مطر وحضوره وحضور رؤساء مدارس الحكمة الحاليين والسابقين ورؤساء روابط المعلمين والقدامى وقدامى الكشافة وأعضاء اللجنة الإدارية لنادي الحكمة. ابوغزاله بعد النشيد الوطني ونشيد الحكمة، تحدث أبوغزاله عن الخوري إبراهيم "الكاهن والإنسان الذي قام بما هو مطلوب منه في كل المواقع التي تبوأها في مسيرته العائلية والكهنوتية والتربوية"، وقال:"ماذا عساني أقول في كاهن غمرت المحبة قلبه فأزهرت طيبة عبق أريجها في ثنايا مدرستنا العريقة الحبيبة. ثلاث سنوات قضاها في رحاب هذا الصرح المنيع، فاحت بأطيب من نفس الربيع. عصامي بمواقفه المحقة وإبراهيمي في إيمانه من دون ضمانات. حازم بلين، متفهم بيقين. في تعامله مع الجميع صدره فسيح مفعم بروح المسيح. العطاء سمته والتفاني شيمته. قد عهدناك غضا فلم تهصر، وصلبا من دون أن تكسر، وأنت في هذا المجال مثال، بك نقتدي وبمسيرتك النيرة نهتدي". تابع:"أخي الخوري عصام، نحن إذ نشكرك اليوم ليس لأن العرفان بالجميل حق يطالب به وإنما هو واجب ينبغي أداؤه، نجتمع حولك لنشكرك من الصميم على ثلاثة وثلاثين عاما نذرت نفسك خلالها لخدمة الحكمة ولآلاف مؤلفة من الطلاب. أستشهد بقولك عن ذاتك وهو أبلغ تعبير، أن الصدفة ليست هي التي جعلتك تحتفل بذكرى خمسين عاما على انطلاقة مدرسة الحكمة برازيليا ومئة وأربعين عاما على توهج نور حكمة بيروت، وإنما نعمة الله لأنه هو الذي شاء". واضاف:"ففي أي موقع لم تعط بسخاء؟ أفي العائلة أم الرعية أم في المدرسة؟ كما في العلم، كذلك في الرعاية وبين الرعية والمدرسة حكاية، خطتها يراعة التضحية والجهود ووقعها العطاء اللا محدود، كما في الحكمة كذلك في رعيتي القديسة تريزيا الطفل يسوع الفياضية ومار يوسف - حارة حريك، وكذلك في لجان الدعوات والشبيبة والعائلة في أبرشية بيروت". وقال:"لأختم كلمتي المقتضبة بحجمها، الوفيرة بمحبتها وتقديرها، لا يسعني إلا أن أتمنى لك يا أبانا الفاضل أن تبقى محبة الله نبراسا يشع في قلبك فيضيء دربك ومن خلالك دروب الآخرين. فنحن الكهنة لسنا إلا مصابيح مهمتها الأولى والأسمى أن تعكس نور سيدنا يسوع المسيح". إبراهيم ثم تحدث ابراهيم عن علاقته مع الله والكنيسة والحكمة وأهلها، وقال:"أردتموه لقاء تكريم وشكر، فأنا من يود أن يشكر. إن السنوات الثلاث التي أمضيتها في عائلتكم علمتني الكثير، وجدت نفسي على حين غفلة في صرح تاريخي، وأي صرح. صرح ترك آثارا تاريخية مجيدة ليس في المجالات الأدبية والعلمية والفكرية فحسب، هذا من البديهيات، إنما أيضا في الحياة الوطنية والسياسية. شعرت بالفخر والإعتزاز إذ ترأست إدارة هذا المعهد، بتكليف من ولي الحكمة سيدنا بولس، لأنني أساهم بدوري، على غرار أسلافي السعيدي الذكر، في وضع مدماك جديد، بل روحية جديدة في العمل الانساني التربوي". تابع:"وأود في المناسبة، أن أستمطر رحمات الرب على كل أسلافي الرؤساء المتوفين، ونعم الرب والعمر الطويل للذين ما زالوا على قيد الحياة، والتاريخ شاهد على كفاءتهم وحسن إدارتهم وبصماتهم النيرة. ولا بد من التنويه بأني أول رئيس للحكمة الأم من الكهنة المتزوجين، فأشكرك ولي الحكمة شكرا جزيلا على هذا التعيين الجريء الذي لم يكن واردا أو مقبولا من قبل، ما يدل على الثقة الكبيرة التي أوليتموني اياها يا صاحب السيادة". اضاف:"ورشة عمل بدأتها مع الإداريين والمعلمين والموظفين ومنهم من أهل الفكر المميزين والمبدعين، فلمست لديهم جميعا الرغبة والحماس للعمل معا: وجوه مشرقة، محبة، مندفعة وغيورة على المعهد تريد مواكبة العصر والتجدد والانفتاح على الثقافة والتكنولوجيا وعلى المدارس الأخرى، متمسكة بثمراتها من القدامى المتخرجين. فكان أن أنعشنا المجلس التعليمي، وبالتعاون مع المجلس التربوي، تم التنسيق والتخطيط لخير التلامذة". وقال:"حضرة الأب الرئيس جان بول أبو غزاله، أشكرك على هذه اللفتة التكريمية، وأتمنى لك التوفيق في مسؤوليتك الجديدة على رأس هذه المؤسسة، مسؤولية صعبة في الظروف الحالية، إنما بإيمانك وشجاعتك وخبرتك وتعاون كل العائلة الحكموية، ستقود هذه المؤسسة إلى مزيد من التألق والنجاح". وختم:"في النهاية، إذا كنت قد قصرت بواجب، أو أسأت إلى أحد عن قصد أو غير قصد، فأرجو أن تسامحوني. أخيرا، هل يحق لي أن أدلي بوصية، بعد 44 سنة في عالم التربية؟هل من نجاح في التربية من دون ثقافة وخبرة، وبشكل خاص من دون حب وسهر؟ أليس المربي أبا وأما في آن؟ هل يغمض جفن الأم عندما تشعر بمرض أبنائها وضعفهم؟ التربية بذل ذات ورحمة، أليس هذا ما عناه المعلم الأول السيد المسيح بقوله "أريد رحمة لا ذبيحة"؟ و ما رأيكم، لو اجتمعت الرحمة والذبيحة، أليس هذا قمة الخلاص... بل قمة النجاح؟ هذا ما أوصي به زملائي وإخوتي وأحبائي، وهذا ما حدا بنائب المسيح، قداسة البابا فرنسيس، وهو يرى العالم يغرق كل يوم في ضعفه وخطاياه، والإنسان تشوه صورة الله فيه، إلى إعلان سنة رحمة، أسماها "سنة يوبيلية استثنائية للرحمة، نحن مدعوين فيها بشكل قوي لنثبت النظر على الرحمة، فالرحمة هي العمل النهائي والأسمى الذي من خلاله يأتي الله إلى لقائنا". مطر اما كلمة الختام فكانت للمطران مطر وتحدث فيها عن المحتفى به وعن الحكمة وعلاقتها بأبنائها، وقال:"فرح هذا الإحتفال ومليء بالعبر والمعاني.المدرسة تبقى وتزدهر، كلنا نمر فيها، ويأتي بعدنا غيرنا يكملون الرسالة والطريق إلى ما شاء الله. ورأيتم كيف أن رئيسا سلم الأمانة إلى رئيس آخر وبقيا على ود ومحبة وإخلاص، هذه أمثولة ورسالة لجميع اللبنانين." تابع:"أبونا عصام، شكرا لك، عرفتك تلميذا إكليريكيا وجار لي في الحكمة، ثم زميلا في الكهنوت ورئيسا وأنت في القلب على الدوام. طلبت منك أن تكون رئيسا للحكمة في برازيليا بعد أن خدمتها سنوات طويلة في رعاية التلاميذ وتعريفهم بالمسيح، فكان نجاحك في الرئاسة كبيرا. ثم طلبت منك أن تأتي إلى الحكمة في بيروت لتعطيها من خبرتك وكان نجاحك فيها كبيرا أيضا، لم تمر مرور الكرام بل مررت مرورا كريما". واضاف:"سئل مرة قائد مشهور عن الصفة الأولى للقيادة وللقادة.أتته أجوبة متعددة، كمن يقولون الصفة الأولى للقيادة، هي العلم والرجولة والثبات والقوة. فقال:كل ذلك ضروري لكن الصفة الأولى للقيادة هي المحبة، مدرسة الحكمة لا تقاد إلا بالحب. وأنا مررت فيها 21 سنة من حياتي، كانت أجمل السنوات وتركت فيها أطيب الذكريات والذين تعاونت معهم ما زالوا في البال والقلب، منهم من سبقونا ومنهم من هم مستمرون. الرب ساعدنا وبقينا في الحرب نعمل وفي السلم نعمل وبقيت الحكمة وستبقى الحكمة على الرغم من كل شيء." وقال:"تلامذة الحكمة،أيها الأحباء، طاقات كبيرة يجب أن نكتشفها وأن نستثمرها. تلامذة الحكمة شغلة كبيرة. وإني أشكر المعلمات والمعلمين على كل تعبهم وسهرهم، هم الذين يرافقون الحكمة والذين يصرفون العمر في سبيل تلامذتها، شموع تضيء وتحترق، تشهد للمحبة وللآمانة. شكرا للمعلمات والمعلمين في الحكمة. طبعا وأقول بكل محبة، منذ 140 سنة، الحكمة خدمت لبنان والعرب وخدمت مئات الآلاف من التلامذة، والكثير منهم بعد تخرجهم منها كانوا أوفياء لها، ولكن بعضهم لم يكن وفيا لها". تابع:"أطلب من القدامى أن يستعيدوا حبهم للحكمة وخدمتهم لها وتسليمها أولادهم. هذا أمر فيه ثقة ومحبة ورجاء.الحكمة ستبقى، بفضلكم أيها المعلمات والمعلمون وأيها الأهل الأحباء وأيها الآباء الأجلاء الذين يتعبون ويسهرون. كل رئيس يعطي من عنده.أبونا عصام، أعطيت كثيرا بالتجديد، عشنا معك ومع لجنة إعداد يوبيل 140 سنة على الحكمة، ليكون اليوبيل جميلا". واضاف:"نتطلع منذ اليوم إلى يوبيل 150 سنة، بعد عشر سنوات من الآن. يمكن أن نكون هنا ويمكن أن نكون قد غادرنا هذه الدنيا. سيكون اليوبيل أكبر وبهمة الرئيس الجديد للحكمة الخوري جان - بول أبوغزاله الذي نطلب له التوفيق في مهمته. تسلمت المشعل وكلنا معك وكل الحاضرين سيكونون حولك، الأهل معك والأساتذة معك والقدامى معك والكشافة معك والروابط معك والنادي معك، وأنت مع الجميع. كن أبا ساهرا كما كنت على الدوام، كنت محبا وفيا وستزيد الوفاء من حولك، الوفاء في كل شموله وشمائله. نتمنى الأفضل للحكمة في زمانك، في عهدك كلمة عهد مهمة، الرئيس يعاهد المدرسة والمدرسة تعاهده الإخلاص والعمل والحب. عندما أعين رئيسا للحكمة، كما عينت أنا، أطلب من الرئيس الجديد أن يقسم على الإنجيل المقدس بأن يكون وفيا للحكمة وأن يكون محبا لها". وختم قائلا:"قسم اليمين يجب أن نذكره كل يوم وتذكره كل يوم حتى تكون الحكمة في أيامك وفي كل الأيام، حكمة إلهية بحبها وشهادتها، إنسانية بشمائلها، وطنية بنبض قلبها، وهكذا تعطي لبنان، وتكون الحكمة التي أرادها المؤسس. نهنئكم على هذا الإحتفال ونطلب من الله أن يبارك العهد الجديد في الحكمة والإنطلاقة الجديدة نحو عام 2025 بإذن لله، بيوبيل 150 سنة على الحكمة التي تكون قد استعادت كل ما يجب أن تستعيد وتكون أيقونة العلم والثقافة والحضارة، كما على الدوام. شكرا لكم جميعا وإلى احتفالات فيها الفرح على الدوام، والحكمة تعتز بكم".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع