ورشة عن حقوق الانسان بين النص والتطبيق في نقابة محامي بيروت | أوصت ورشة العمل التي نظمها معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في بيروت، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت"، بإقرار مشاريع القوانين العالقة لدى مجلس النواب، ولا سيما ما يتعلق منها بتجريم التعذيب، وإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة المستقلة للوقاية من التعذيب، داعية المجلس إلى ممارسة دوره في مراقبة إنفاذ القوانين من الحكومة والوزارات المعنية. وشددت على دور المحامين في تطبيق القوانين، وعلى تنمية قدراتهم في هذا المجال عبر الدورات التدريبية المستمرة التي ينظمها المعهد. وكانت الورشة التي عقدت تحت عنوان "حقوق الإنسان في لبنان، بين النص والتطبيق"، في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، استهلت بكلمة نقيب المحامين أنطونيو الهاشم الذي قال: "قبل أيام احتفل لبنان بعيد الإستقلال، وكانت المناسبة حزينة لأن حقوق المواطن اللبناني منتهكة على أكثر من صعيد، فجاء العيد ناقصا. بين الإستقلال وحقوق المواطن رابطة قوية، فإذا كانت الحقوق ناقصة فلن يكون الإستقلال ناجزا. نجتمع اليوم لنبحث في حقوق الإنسان بين النص والتطبيق. فتبرز أمامنا مجموعة من الوقائع المؤلمة: انتهاك الحق الدستوري للبنانيين في أنْ يكون لهم رئيس للجمهورية. انتهاك حق اللبنانيين في أن يكون لهم مجلس نيابي منتخب لا ممددا لنفسه. انتهاك حقوقهم الصحية والبيئية حتى الأمنية. لقد صار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جزءا من مقدمة الدستور اللبناني، مما يحتم على مجلس النواب أن يصوغ القوانين التي تتفق مع الدستور أي مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقعت المعاهدات، ألفت اللجان الواحدة تلو الأخرى وقد تلاحقت التقارير. صحيح أن مجلس النواب أقر عددا من القوانين الخاصة لحقوق الإنسان، لكن المهم هو تطبيق القوانين وتصحيح المخالفات، والمهمة مشتركة تقع مسؤوليتها على عاتق الوزارات والإدارات وعلى السلطة القضائية، وكذلك على الإعلام وهيئات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والبيئية والنسائية المؤتمنة على حماية حقوق الإنسان. كلنا مسؤولون عن حماية حقوق الإنسان ونقابة المحامين في طليعة المسؤولين(...)". موسى وتناول رئيس اللجنة النيابية لحقوق الإنسان النائب ميشال موسى، دور المجلس النيابي في دعم حقوق الإنسان عبر التشريع ومراقبة تطبيق القوانين، قال: "تحل ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان، فيما العالم منشغل بالبحث عن أطر توحد جهوده لمكافحة الإرهاب الذي انتهك كل المواثيق والأعراف والقيم والحرمات، تحت ستار الدين، وبات خطرا داهما لا يمكن قصر معالجته على العمل العسكري فحسب، بل صار يستدعي إيجاد ربما شرعة عالمية لمواجهته، تقوم على أهداف سياسية واقتصادية وتنموية وثقافية وفكرية، في موازاة أي عمل عسكري دولي، وتبدأ أولا بتصفية بؤر التوتر ومعالجة الأزمات الإقليمية، ولا سيما منها الحرب الدائرة في سوريا، وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. ورغم كل التعقيدات التي تعتري الحياة السياسية في البلاد، وعدم انتخاب رئيس للجمهورية، والشلل الذي يضرب المؤسسات الشرعية، فإننا في اللجنة النيابية لحقوق الإنسان، عملنا قدر المستطاع على إدخال تعديلات على القوانين والتشريعات، في ما يتعلق بالعديد من القضايا التي كان فيها تمييز، كما عملنا جاهدين من أجل تنزيه التشريعات وتحسين وضعها، لملاقاة الاتفاقات الدولية التي وقع عليها لبنان. وأهم ما حققته اللجنة مع الوزارات المعنية واللجان النيابية والمجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، كان إقرار الخطة الوطنية لحقوق الإنسان (2013 - 2019) التي عملت عليها مدى سبع سنوات، وتتعاطى كل الإقتراحات المطلوبة من أجل تحسين وضعية حقوق الإنسان في لبنان على مختلف المستويات، وتعديل التشريعات الموجودة من أجل مطابقتها بالقدر الممكن مع شرعة حقوق الإنسان. كذلك قدمت اقتراح قانون الى مجلس النواب مع النائب غسان مخيبر، لإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في لبنان، ومهمتها المراقبة من موقع مستقل ومتابعة مواضيع حقوق الإنسان، وهي مسألة مهمة جدا ونسعى الى إقرارها في المجلس في أقرب فرصة تتاح لانعقاده. ليس بين دول العالم أجمع دولة تلتزم عمليا حقوق الإنسان، بل هناك دائما دواع مختلفة أمنية وسياسية وإجتماعية وفروقات معينة، وليس هناك بلد خال من هذه القضايا، فكيف سيكون عليه الوضع في بلد كلبنان يتعرض لكثير من المشاكل كما أوضاع المنطقة؟ فعدد سكانه زاد بنسبة الثلث نتيجة اللجوء السوري الذي ترك نتائج وتداعيات كثيرة، إضافة إلى المشاكل الأمنية التي نعيشها، واضطراب اللعبة السياسية. وعليه، هناك أمور عدة تعوق التوجه السليم في هذا الصدد، ولكننا لا نزال في وضع أفضل بكثير مما تعيشه الدول المجاورة، ولكن ذلك لا يمنع القول أننا في حاجة إلى خطوات جدية أكثر في هذه المسائل (...)". سيوفي وسألت مديرة معهد حقوق الإنسان المحامية إليزابيت زخريا سيوفي: "ما هي أوضاع حقوق الإنسان في لبنان؟ هل توفر التشريعات اللبنانية الحماية المطلوبة لحقوق الإنسان؟ هل تقترن هذه التشريعات بالتطبيق الفعلي والفعال لنصوصها من المراجع الرسمية المعنية؟ هل يمارس مجلس النواب رقابته في هذا المجال؟ أين الخلل وما الخطوات المطلوبة من أجل فرض احترام حقوق الإنسان وصونها من الإنتهاكات؟". "فريدريش إيبرت" وركز آخيم فوغت ممثل "فريدريش إيبرت"، على "أهمية احترام حقوق الإنسان، ودور المحامين في حماية هذه الحقوق"، وتناول التعاون القائم مع المعهد في مجال الدورات التدريبية التي ينظمها في هذا الإطار، لافتا إلى أن "لبنان خضع قبل أيام للعرض الدوري الشامل للمرة الثانية منذ عام 2010، ومن التوصيات التي اقترن بها هذا الإستعراض ما يتعلق بحقوق الطفل وعمالة الأطفال، ومكافحة الإتجار بالبشر، وتنظيم أوضاع العاملات المنزليات الأجنبيات والتصدي للعنف داخل الأسرة". وفي جلسات العمل، عالج القاضي خالد عكاري موضوع منع التعذيب والنصوص الدولية التي تتناوله، فيما كانت للمدعي العام لدى ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس مقاربة عملية لما هي عليه أوضاع أطفال الشوارع والإجراءات الواجب اعتمادها لمعالجتها بصورة فعالة. أما القاضية أرليت تابت، فتناولت بإسهاب القانون الرقم 293 المتعلق بحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري، بينما عرف المقدم زياد قائد بيه، رئيس قسم حقوق الإنسان في قوى الأمن الداخلي، بمدونة سلوك هذه القوى وأثرها في أدائها. وفي ما يتعلق بالإتجار بالأشخاص، شرح النقيب طلال يوسف الإجراءات المطبقة لدى الأمن العام لمكافحة هذه الجريمة، انطلاقا من النصوص الدولية والوطنية ذات الصلة ولا سيما منها القانون الرقم 164/2011. وتولت المحامية منار زعيتر عرض مجريات الإستعراض الدوري الشامل الذي خضع له لبنان في تشرين الثاني، وقدم الدكتور نضال الجردي، المختص في القانون الدولي الجنائي و المسؤول في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في لبنان، مقاربة شاملة للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع