عريجي في العيد ال70 لإنشاء اليونسكو: ما أحوجنا إلى استنهاض التنوير. | افتتحت اللجنة الوطنية لليونسكو برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي، الاحتفالية التي نظمتها لمناسبة العيد السبعين لإنشاء منظمة اليونسكو، في قصر اليونسكو اليوم. بداية، كلمة ترحيبية لمقدمة الاحتفالية رمزة جابر سعد، ومما قالت: "منذ 67 عاما، في هذا القصر بالذات، قصر اليونسكو، وفي مثل هذا اليوم بالذات من العام 1948، اختتمت منظمة اليونسكو فعاليات مؤتمرها العام في دورته الثالثة، والذي شاءت أن تعقده حينها، وهو من المؤتمرات القليلة جدا التي عقدت خارج المقر، في لبنان في بيروت في هذا القصر الذي شيد لاستضافة المؤتمر، أرادت اليونسكو ذلك إكراما للبنان هذا البلد الصغير الذي ساهم وشارك في تأسيس المنظمة وفي إرساء مكانتها الدولية وما زال لبنان منذ 70 عاما مضت، ينير مشعل اليونسكو، مشعل الثقافة والتربية والعلوم، مشعل الحرية والديمقراطية وحرية التعبير، مشعل حقوق الإنسان والتنوع الثقافي، مشعل التسامح وقبول الاختلاف وغيرها الكثير الكثير من الشعارات السامية". وختمت: "اليوم نفتتح احتفالية العيد السبعين لإنشاء منظمة اليونسكو، وقد شاءت اللجنة الوطنية أن تكون باكورة أنشطة هذه الاحتفالية وتجسيدا لروح اليونسكو ولديباجة ميثاقها "لما كانت الحروب تولد في عقول البشر، في عقول البشر يجب أن تبنى حصون السلام"، ندوة فكرية تحت عنوان الثقافة ومواجهة العنف والتمييز في عالم متحول". ثم كانت كلمة لرئيس اللجنة البروفسور هنري العويط، ومما قال: "يتقاطع العنف مع هيمنة العولمة والرأسمالية المتوحشة، وما يرافقهما من تكريس الاختلالات والتفاوتات، سواء بين مناطق العالم او دوله او حتى داخل الدولة الواحدة. ولقد بلغت هذه التفاوتات، في رأي مفكرين كثر، مستوى لم تعرفه البشرية في أي لحظة من تاريخها، فباتت في أساس عدم الاستقرار، والمنبع المولد لصراع الهويات والثقافات والاصوليات، إذ اتجهت ثقافة العولمة الى إلغاء الخصوصيات، وإنقاذ الشعوب وإخضاعها. وما العنف الذي يشهده العالم إلا تعبير عن كل هذا التهميش الذي بلغ ذروته". وأضاف: "مما لا شك فيه أن لهذا العنف مسببات اقتصادية واجتماعية ودينية، لكن له بالتأكيد أبعادا ثقافية وجوهرية سوغت قيام اليونسكو، هي مهمة ثقافية بامتياز. وغني عن البيان أنها تكتسب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ضرورتها وراهنيتها ومشروعيتها. وتلاه مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت الدكتور حمد الهمامي، الذي قال: "لقد تم التسليم بدور اليونسكو الاساسي في منع التطرف العنيف ومكافحته، وذلك إبان مؤتمر قمة القادة لمكافحة الارهاب والتطرف العنيف، في الامم المتحدة في أيلول 2015، ثم تم اعتماد قرار في الدورة 197 للمجلس التنفيذي لليونسكو باعتبار التعليم اداة لمنع التطرف العنيف، تبعه اجتماع رفيع المستوى خلال الدورة 38 للمؤتمر العام في مقر اليونسكو في 6 تشرين الثاني بشأن منع التطرف من خلال التعليم، مما يؤكد دور اليونسكو الرائد في مكافحة العنف والتطرف، وأهمية التعليم للتوصل الى تقبل الآخر واحترامه. وتجدر الاشارة الى أن التحركات الكبيرة على صعيد التكنولوجيا والاتصالات في العالم الحالي تتيح لنا فرصا أفضل للتفاهم ولتبادل تجاربنا ومشاركة أفكارنا، وعلينا استخدامها على أفضل وجه". وأضاف: "على صعيد العالم العربي، يقود مكتب اليونسكو في بيروت جولة من المشاريع والبرامج الرائدة في الحوار الثقافي، ولعل مشروع "حاور" التي تنفذه اليونسكو ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني خير مثال على هذه المبادرات، ويهدف هذا البرنامج الى تعزيز مبادىء السلام والحوار بين الثقافات، من خلال وضع خريطة وقاعدة بيانات شاملة بجميع الموارد المتوافرة في العالم العربي حول ثقافة السلام والحوار، وتمكين المعنيين، وبشكل خاص الشباب والمنظمات الشبابية من الوصول الى هذه المعلومات والموارد والاستفادة منها". وختم: "نجتمع اليوم لمناسبة العيد السبعين لليونسكو في بيروت - لبنان، لبنان مهد الحضارات، ومنارة العلم والثقافة، لبنان الذي شارك وضع شريعة حقوق الانسان، يعاني اليوم كما تعاني كل منطقتنا العربية بفعل الارهاب والتطرف، ومن قلب بيروت الذي ما زال نابضا بالرغم من كل الأزمات، أدعوكم الى أن نضع يدا بيد من أجل جبه التطرف والجهل بسلام العلم والثقافة، وكلنا ثقة وإيمان بأن التاريخ سيشهد للاجيال القادمة بأننا واجهنا التطرف وأسسنا لانتصار ثقافة السلام والعلم على ثقافة الحرب والجهل". ثم ألقى الوزير عريجي كلة قال فيها: "نلتقي اليوم احتفاء بالذكرى السبعين لتأسيس منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. نحن في لبنان آمنا ومارسنا مبادئ الاونيسكو قبل ولادة هذه المنظمة العالمية بعشرات السنين من خلال نتاج مفكرينا والمبدعين الذي أسهموا في النهضة اللبنانية والعربية وفي إثراء الفكر والعلوم والمعارف والآداب العالمية مع البساتنة واليازجيين ومع أركان الرابطة العلمية في الولايات المتحدة من خلال جبران، الريحاني، نعيمة وسواهم وصولا الى أمين معلوف في اكاديمية الخالدين في فرنسا... ومن خلال إيلاء التربية والثقافة اهمية قصوى في بناء مجتمعنا. أعمال دخلت فضاء العالمية عبر الترجمات". أضاف: "إننا نعتز بأن لبنان كان بين الدول المؤسسة لمنظمة الأونيسكو سنة 1946 إيمانا بدور الثقافة والعلوم في تطوير المجتمعات البشرية. إن رسالة الاونيسكو ثابتة في توجهاتنا والممارسة. وفكرة إنشاء الاونيسكو ولدت إبان الحرب العالمية الثانية، يوم الحلفاء كانوا في مواجهة مع الفكر التوتاليتاري الالغائي. واليوم بعد سبعين سنة يعيش الشرق الأوسط والعالم العربي تحديدا، مرحلة تذابح وتهجير وهدم لمعالم الحضارات لأسباب خارجية ترتبط بمصالح الدول، ولأسبابٍ داخلية هي نتاج الفقر والأمية، إلى غياب الديمقراطية وتنامي الأصولية الإرهابية الالغائية التي دمرت معالم الحضارة وهجرت اقليات ومجموعات بشرية في المنطقة كانت متجذرة فيها منذ آلاف السنين لا سيما في العراق وسوريا". وتابع: "ما أحوجنا اليوم إلى استنهاض قسم التنوير والانفتاح لصد موجات الحقد والإلغاء الجسدي والفكري في غير منطقة من العالم. لقد جاء في ديباجة الميثاق التأسيسي للاونيسكو "لما كانت الحروب تولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب ان تبقى حصون السلام". وإننا مدعوون إلى بناء ثقافة السلام كي لا تظل مبادئ الاونيسكو مثالا طوباويا يرتجى في احترام القيم والحريات وخصائص الشعوب، وليس سوى المعرفة والعلوم والثقافة والديمقراطية وسائل لبناء المجتمعات الانسانية الحرة المتنورة". وقال: "سعيد أنا بهذا الاحتفال الرمزي الذي نحيي من خلاله ذكرى تأسيس هذه المنظمة العالمية. إن التعاون الخلاق الذي نعتز به بين وزارة الثقافة ومنظمة اليونيسكو وهو ولاد لمنافع كبيرة للبنان على اكثر من صعيد. بسبب الحروب وانعدام الاستقرار، تتعرض المعالم الحضارية إلى تدمير ممنهج، من جرف للمواقع الأثرية إلى نهبها وتهريبها إلى الأسواق السوداء. إنني في هذا الاطار، إذ اثمن دور الاونيسكو وجهود المديرة العامة في حماية هذا الإرث الحضاري المهدد، أؤكد التزام لبنان الكامل بالمعاهدات وبقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ولبنان يبذل كل الجهود لمحاربة الإتجار بالأثار". واردف: "وعلى المستوى اللبناني، فإن اتفاقيات التعاون مع الاونيسكو سمحت لمديرية الآثار في وزارة الثقافة، بالاعتناء وبصيانة الكثير من مواقعنا الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي، من بعلبك إلى صيدا وصور وجبيل ووادي قاديشا وسواها من المواقع على الجغرافيا اللبنانية إضافة إلى مشاريع كثيرة قيد التنفيذ وتتطلب دعما كبيرا من منظمة الاونيسكو. وهنا أشير إلى التعاون المثمر والإيجابي القائم مع المكتب الإقليمي في بيروت الذي احيي مديره وفريق عمله. أما مركز علوم الإنسان في جبيل، فعلامةٌ خلاقة بارزة لاختيار الاونيسكو لبنان كموقع لهذا المركز لما يتمتع به لبنان من تنوع فكري انساني ثقافي. أما اللجنة الوطنية اللبنانية للاونيسكو والتي كان لي شرف تسمية أعضائها، فإني اثمن عملها الدؤوب في نشر الثقافة وتشجيع العلوم والفنون والتربويات، كما أتطلع بكثير من الثقة والأمل إلى تنفيذها نشاطات مفيدة لمجتمعنا في غير مضمار. بوركت الجهود، لخير لبنان ونشئه الطالع ولمسارات مبدعيه في كل مجالات الثقافة". وختم: "الإنسان قيمة مطلقة والحياة فرصة عبور، نزين عبرها عطاءاتنا البشرية على هذا الكوكب الجميل. دعونا نحتفل بألوان قيم الإنسان، وببنيان قلاعٍ للسلام، في العقول والمجتمعات. إننا محكومون بالأمل وببهاء الحياة". قرم من جهته، قال الوزير السابق جورج قرم في كلمته: "أمام المشهد الاليم اليوم، نعتقد أنه يتعين على منظمة اليونسكو أن تبادر الى سعي كبير لإعادة تقويم مسار الثقافة العالمية واعادة بذل الجهود لمكافحة كل العنصريات، أكانت عرقية الطابع أم دينية مذهبية أم ثقافية، للتنديد بشكل خاص بزج الدين والمذاهب الدينية في الصراعات الكبرى الدولية والاقليمية والمحلية، منعا لمزيد من زج أعلام دينية في ساحات النزاعات". وأضاف: "من بيروت، العاصمة العربية التي انعقدت فيها الدورة الثالثة للمنظمة عام 1948، اطلق هذا النداء الى اهم مؤسسة ثقافية في العالم، انقاذا لكل هذه الارواح التي تقتل عبثا بشكل جنوني، ولكل هذا الدمار المادي والتراثي، وهو نداء يهدف ايضا الى الحفاظ على الحرية والانسانية التي أصبحت مهددة في الدول الاكثر ديموقراطية، بحجة مكافحة الارهاب، ومن يا ترى غير منظمة اليونسكو يمكن ان تقوم كما فعلته في الماضي بمثل هذه الخطوة لإعادة الصفاء والمنطق والاخلاق الى عالم مضطرب للغاية، يمر في نفق مظلم سياسيا واقتصاديا وفلسفيا وثقافيا ودينيا ومذهبيا؟". وختم: "فالثقافة في عالمنا الحاضر المعولم، لا يمكن الا ان تكون ثقافة انسانوية جامعة، والا سيستمر تدهور الاوضاع العسكرية والارهابية وغياب قواعد الاخلاق وعدم الاكتراث بالحفاظ على الحياة الانسانية المعرضة للقتل في كل انحاء المعمورة، وعلى تراث الشعوب والحضارات، وهذه القضية هي في صميم مهمة اليونسكو". ثم كانت كلمة للامينة العامة للجنة الوطنية لليونسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور، ومما قالت: "لم تكن هذه الاحتفالية ممكنة لولا مشاركة عدد كبير من المدارس، وعلى الاخص شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو، وهي من الفاعلين الاساسيين في نشر قيم اليونسكو لدى الاجيال الشابة، ولولا تعاون المكتب الاقليمي لليونسكو في بيروت، وتجاوب محترف الشرق وصاحبه الفنان التشكيلي المعروف برنار رنو الذي أغنى نشاطنا هذا بحضوره مع 15 رساما سيجسدون باللون قيم اليونسكو ويضفون عليها من خلال إبداعاتهم نكهة خاصة". وتابعت: "أما سوق الطيب، فقد أردنا من خلالها أن نطل على تنوع فنون الطبخ وان نتيح للمشاركين تذوق أطباق من بنغلادش واثيوبيا وارمينيا، إضافة الى الاطباق اللبنانية بطبيعة الحال. ولن أنسى توجيه تحية الى جيمي فرنجيه ومساعديه، إذ يعود اليهم الفضل في إخراج هذا الاحتفال بالشكل اللائق والجميل، كذلك أود أن أوجه تحية تقدير للجنة تحكيم مسابقة الزجل، نقيب شعراء الزجل الياس ابو انطوان، والدكتور الشاعر الياس ابي خليل، والدكتورة كلوديا ابي نادر". ثم عقدت طاولة مستديرة شارك فيها كل من ناشر صحيفة "السفير"، طلال سلمان، عميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتورة لينا غناجة، الأمين العام للجنة الوطنية اللبنانية للحوار الإسلامي-المسيحي الدكتور محمد السماك. وأدرات الطاولة المستديرة الأمينة العامة للجنة الوطنية لليونسكو البروفسور زهيدة درويش جبور. وبعد الظهر، أقيم مهرجان المدارس المنسبة الى اليونسكو وتضمن خمس لوحات راقصة تمثل مناطق اليونسكو الخمس. وأدت الرقصات كل من ثانوية رفيق الحريري - صيدا، مونتانا أنترناسيونال كولدج، ثانوية مار أنطونيوس حمانا، المدرسة الأهلية، والكلية الشرقية الباسيلية في زحلة. ثم كانت مباراة زجلية بين تلامذة الكلية الشرقية الباسيلية، وثانوية علي النهري الرسمية، وثانوية بعقلين الرسمية، وثانوية جبيل الرسمية، وثانوية بكفيا الرسمية - فرع بيت شباب، وثانوية حسن كامل الصباح الرسمية، وثانوية البترون الرسمية، وثانوية زغرتا الرسمية، ومدرسة راهبات الناصرة - كفرزينا، والمدرسة الوطنية غالأرثوذكسية وسيسوبيل. ورافق الاحتفالية سيمبوزيوم رسم بإشراف الفنان التشكيلي برنار رنو - محترف آثار الشرق للفنون الجميلة، واستوحى الفنانون التشكيليون لوحاتهم من مبادئ اليونسكو وقضاياها الإنسانية وشعاراتها. والفنانون المشاركون هم جان زمار، حسين جمعة، لوليتا هارون أبو سمح، ريتا دكاش، ملك خليفة متى، روزي كريكوريان حنكش، لوسي طوركوميان، أدليت طراف، حياة حداد، بسكال طراف، ريما كبي، سيمون بولس، منتهى شويتي سيقلي وناتالي جبيلي. ورافق الاحتفالية معرض لفن الطبخ من إعداد وإشراف "سوق الطيب"، تحت عنوان "التنوع الثقافي: فن الطبخ نموذجا". ثم وزعت الجوائز على الفائزين بمسابقة الزجل، مسابقة "# متحدون من أجل التراث" للرسم، ومسابقة الرقص. ووزعت الدروع على المدارس الفائزة، وعلى الرسامين المشاركين في محترف الرسم.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع