انعقاد مؤتمر "مناصرة القدس مدينة السلام "و | عقد اليوم، مؤتمر "مناصرة القدس مدينة السلام، ومناهضة الإرهاب بكافة أشكاله"، في فندق "روتانا جوفينور"، حضره شخصيات سياسية، وحزبية، وجمعيات انسانية وناشطون. بعد النشيد الوطني، أشار محمد الزيات من "جمعية الارشاد القانوني والاجتماعي"، إلى أن "هذا اللقاء يأتي استكمالا لسلسلة فعاليات سابقة كانت باكورتها مؤتمر في نقابة الصحافة داعم لزيارة البابا إلى فلسطين المحتلة في 24 أيار من العام 2014، ولقاء مجتمع مدني لمناهضة الإرهاب في 5 حزيران 2015، وتم تشكيل لجنة متابعة، وبعد اجتماعات عدة أثمرت هذه الفعالية". واضاف: "أن اللحظة التي تمر بنا تثقل على كاهل الجميع في المنطقة، وتدفع شعوبنا الساعية للحرية والديمقراطية والاستقلال أثمانا باهظة من لحمها الحي. فلا يمر يوم من دون أن نشاهد العشرات من الضحايا من الرجال والنساء والأطفال يفقدون فرصتهم في الحياة جراء العنف الأعمى، والإرهاب المنظم، والتطرف المنهجي، وبواسطة كل أنواع أسلحة القتل والدمار". وقال "تحتل المدينة المقدسة مكانتها المرموقة في نفوس المسيحيين والمسلمين عبر التاريخ، من دورها الذي تشهد عليه معالمها القديمة وآثارها، والشواهد الحضارية والإنسانية في كل ركن وزاوية من المدينة العتيقة. هذا التاريخ العبق يريد اليوم حاكم دولة إسرائيل إلغاءه، ولا يرى المدينة المقدسة إلا عاصمة لدولة يهودية. إنها جريمة العصر المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة والإنسانية جمعاء". وأكد أن "المبادرة من عدد من الجمعيات والشخصيات الناشطة في المجتمع المدني، حححيث نحاول تجسيد الترابط الواضح ما بين ثلاثة قضايا تخص دولنا وشعوبنا، أولها، قضية الشعب السوري التي يتوقف على أسلوب حلها الكثير والكثير من التأثير المباشر على حياتنا اليومية، ونظام عيشنا المشترك في لبنان. وكذلك قضية الشعب الفلسطيني، التي باتت أطول قضية كفاح وتحرر وطني في التاريخ المعاصر. لذلك رأت الجمعيات المشاركة إطلاق تجمع مدني باسم منتدى الشرق للسلام". والقى كلمة "جمعية لمسة ورد" اشرف الحنفي، فقال: ان "نلشعب السوري بأغلبيته الساحقة يريد الحرية والكرامة"، لافتا إلى أن "اللاجئ الفلسطيني يعرف أن سوريا، الدولة الوطنية في خمسينيات القرن الماضي سنت القوانين التي يعامل بموجبها الفلسطيني مثل المواطن السوري باستثناء الجنسية وحق الانتخاب". بدوره، تحدث حسن المصطفى بإسم "جمعية للعمل الثقافي الاجتماعي"، فالق هذا "اللقاء لنصرة القدس، زهرة المدائن، وجغرافيا التعايش الحضاري بين الثقافات والشعوب والأديان، القدس، التي تشهد اليوم تصاعدا محموما لسياسة التطهير العرقي والتهويد المنهجي". وأضاف: "القدس التي أرادها المسيح الناصري مدينة السلام، وكرسها الخليفة عمر للتعايش والرحمة والعدل. القدس الآن تريدها الحركة الصهيونية، مدينة يهودية، وعاصمة لدولة يهودية. ولتحقيق هذا الهدف، يمارس جيش الاحتلال الاسرائيلي عمليات مداهمة المسجد الأقصى، من قبل قطعان المتطرفين الذين يمثلون الأصولية اليهودية بأكثر أشكال العنصرية وضوحا، وعلى مرأى من العالم أجمع، وفي مواجهة القرارات الدولية المتعددة التي ترسم الوضع القانوني للمدينة المقدسة، باعتبارها مدينة محتلة منذ عام 1967، فضلا عن القرارات التي تمنع تغيير معالمها التاريخية والجغرافية والديمغرافية". ورأى "أن حكومة نتنياهو تستغل حالة الصراع في المنطقة للتخلص من مشروع السلام الفلسطيني، القائم على خيار الدولتين. وبعد إفشال كل جهد تفاوضي أحرج الإدارة الأميركية بشكل غير مسبوق، استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما خصمه نتنياهو مصالحا واعدا إياه بأنه لن يعود إلى المفاوضات مرة أخرى خلال السنة المتبقية من ولايته، وهكذا خرج نتنياهو ليعلن بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية خلال العشرين عاما المقبلة حتى يزول خطر الإرهاب الديني في المنطقة". وتابع: "ندعو لهزيمة الإرهاب بكافة أشكاله من خلال ترسيخ سياسات مترابطة لمعالجة الظاهرة من جذورها، ووفق معايير تبدأ بنزع كل غطاء ديني ومذهبي عن الجماعات الارهابية ومحاربتها بصفتها أدوات سياسية - أمنية ومشاريع مناهضة للحرية والحداثة، ووقف التدخل الدولي والاقليمي، واحترام إرادة الشعوب وخياراتها ضد الاستبداد، ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية، ومحاسبة مجرمي الحرب الاسرائيلية امام المحاكم الدولية وصاحبة الاختصاص". ثم، القى كلمة "لقاء سيدة الجبل" بهجت سلامة، فقال: "إن قضية العيش معا هي موضع اهتمام وعناية الناس في منطقتنا والعالم، لأن المشاريع الأيديولوجية، من قومية ودينية، تراجعت مع نهاية الحرب الباردة سنة 1989 وانهيار حائط برلين. وهذه الفكرة هي ايضا وخصوصا ذات أهمية راهنة، لأنها تجنب لبنان كما العالم العربي كثيرا من العنف، إذ تجعل من التنوع الديني والإثني الذي يميز هذه المنطقة من العالم مصدر غنى للجميع، بدلا من أن يكون مصدرا لكل أنواع العنف". وأضاف "ان المسيحيين اللبنانيين لعبوا تاريخيا دورا طليعيا في تعزيز ثقافة العيش معا في المنطقة، وذلك بمشاركتهم منذ القرن التاسع عشر، في إطلاق حيوية "النهضة العربية". وواصلوا العمل بهذا الخيار التاريخي عندما رفضوا عام 1920 فكرة "الوطن المسيحي" وطالبوا بدولة "لبنان الكبير" الذي يضم مناطق ذات أكثرية مسلمة، ثم عندما رفضوا عام 1943 استمرار الانتداب الفرنسي وناضلوا من أجل الاستقلال التام. فكانوا أول المبادرين إلى السعي لاستعادة العيش المشترك؛ وذلك من خلال سينودس عام 1995 ثم الإرشاد الرسولي عام 1997 اللذين جددا الإيمان بلبنان المعنى والدور والرسالة، كما حثا جميع اللبنانيين، والمسيحيين منهم، على طي صفحة الحرب والشروع في "تنقية الذاكرة". وتابع: "كما كانوا مع نداء المطارنة الموارنة في ايلول 2000 - أول المبادرين في العالم العربي إلى خوض المعركة ضد الأنظمة الديكتاتورية. وكانوا مع المجمع البطريركي الماروني 2006، أول المنادين في العالم العربي بإقامة الدولة المدنية، لإعادة إرساء العيش المشترك بشروط الدولة الجامعة لا بشروط حزب أو طائفة". وأردف: "بعد "لبنان الرسالة" في ارشاد قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني سنة 1997 والذي شكل رسالة سلام وحوار في المنطقة والعالم، صدر الإرشاد الرسولي للبابا بندكتس السادس عشر حول الكنيسة في الشرق الأوسط، من 10 وحتى 24 من تشرين الأول/أكتوبر وكان قد أعطي هذا الارشاد الى المؤمنين في بيروت سنة 2012". ومما جاء في هذا الارشاد". وختم: "في الخلاصة، وحيث اننا نؤمن ان المسيحيين، يشكلون جزءا عضويا من هوية المسلمين الثقافية، مثلما يشكل المسلمون جزءا عضويا من هوية المسيحيين الثقافية، نحن مدعوون الى الأسهام مع القوى الديموقراطية في دول المشرق العربي في إرساء قواعد "مشرق العيش معا"، حيث ينبغي للتنوع الديني والإتني أن يشكل مصدر غنى للجميع، على عكس ما حاولت وتحاول اسرائيل أن تعمم من ثقافة الأقليات ووجوب حمايتهم". ثم تلا وثيقة منتدى الشرق للسلام هشام دبسي، وجاء فيها"ان اللحظة الراهنة في المنطقة العربية تاريخية بامتياز، إذ يبدو مصير هذه المنطقة، دولا وشعوبا وأنظمة مصالح على المحك، نتيجة الصراع الدولي والإقليمي والجدلية الصعبة والدامية بين " ربيع عربي" و "فوضى عنفية" "مرعية" من قبل أطراف كثيرة معنية بالصراع القائم وحتى من مواقع متخاصمة". وأضاف: "في قلب المشهد الراهن، هناك ترابط مصيري شديد الوضوح مابين قضايا ثلاث لشعوب ثلاثة في فلسطين و سوريا ولبنان: استقلال فلسطين باعتباره المدخل الرئيس والمؤشر الأساس لسلام الشرق الأوسط، وحماية العيش المشترك في لبنان، في إطار دولة سيدة حرة مستقلة، باعتباره النموذج الأوفق والمنشود للعيش معا في المنطقة، وقضية الحرية والديمقراطية في سوريا، باعتبار أن القضيتين السابقتين أصبحتا مرهونتين لنتائج الصراع في سوريا". وتابع: "نقترح إلى إنشاء منتدى للتعاون والتنسيق في مجالات العمل المدني، تسترشد بمنظومة القيم والخيارات التالية: مناهضة التطرف،لا سيما ألعنفي بكافة أشكاله ومصادره ومستوياته ودعاواه، بما في ذلك العنف الفردي، ودعم فكرة السلام الشامل والدائم على قاعدة العدالة وقرارات الشرعية الدولية بما فيها مبادرة السلام العربية، والدعوة للحرية والديمقراطية والليبرالية، والإسهام في التنمية البشرية والمجتمعية، كذلك الدعوة لحفظ كرامة الإنسان وحقوقه المنصوص عليها في الشرائع والمواثيق الدولية".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع