الساحلي في مؤتمر القضية في روما: على العالم الكف عن التفكير بسياسات. | رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نوار الساحلي، ان "على العالم برمته ان يتحد لمحاربة داعش واخواتها في كل مكان لا سيما في سوريا والعراق وليبيا ومصر وغيرها"، داعيا إلى "الكف عن التفكير بسياسات المحاور والمكاسب، بل التوحد لإيقاف المد الارهابي". وقال: "يجب ان يصبح هذا الإرهاب التكفيري العدو الأول للإنسانية في العالم لنصل الى يوم نجتث فيه هذا الارهاب". جاء ذلك في كلمة ألقاها الساحلي في "مؤتمر القضية" المنعقد اليوم في العاصمة الايطالية روما، وتناول فيها "الشرق الأوسط من 2006 حتى يومنا هذا"، وبدأها بالقول: "في خضم حرب تموز من العام 2006، هذه الحرب الكونية التي شنت على المقاومة في لبنان بل على لبنان برمته من قبل دول عدة مستترة خلف اسرائيل وبقيادة الولايات المتحدة الأميركية، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كوندوليزا رايس، أن كل الدمار والقتل والإجرام ليس سوى آلام مخاض الشرق الأوسط الجديد!!!". أضاف: "أميركا كانت تسعى في ذلك الوقت إلى تغيير خارطة المنطقة وضرب دول محور المقاومة والممانعة لسياستها غير العادلة والداعمة بشكل مطلق ودون أي رادع للكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين". وتابع: "كان المراد من حرب تموز ضرب المقاومة في لبنان، ثم الالتفاف على سوريا وصولا الى العراق لمحاصرة ايران. 33 يوما وفشلت المؤامرة، 33 يوما من التدمير والقتل والمجازر، 33 يوما من الحصار الجوي والبحري، 33 يوما استطاع فيها لبنان بشعبه وجيشه وخاصة بمقاومته أن يصمد وينتصر، وتحقق النصر الالهي. لكن المؤامرة لم تقف، ولم ترتدع، فكانت الحرب على غزة". واستطرد: "ولم تنجح الحروب المتتالية على الشعب الفلسطيني الا بحصد القتل والدماروالتشريد، لكنها لم تقو على المقاومة الفلسطينية وإرادة الشعب في سعيه وجهاده في سبيل تحرير الأرض". ثم تطرق إلى التطورات العربية في السنوات الخمس الأخيرة، قائلا: "في العام 2010، بدأ ما سمي بالربيع العربي في تونس ثم ليبيا فمصر ثم سوريا. اعتقد الناس في البداية ان الربيع هو ربيع بكل ما للكلمة من معنى. ربيع يسمح للشعوب بتقرير مصيرها. ربيع يزيل الاستبداد ويثبت الديمقراطية. ربيع تكون فيه الكلمة العليا للشعوب المقموعة عبر التاريخ. ربيع يسمح بخلع ثوب التبعية لتستقل الدول بقرارها الوطني. ربيع تبين انه سرق بواسطة الاستكبار العالمي بتخطيط ماكر في الغرف السوداء، لتفتيت المنطقة وادخالها في حروب ونزاعات ومحاولة ادخال الفتنة المذهبية حيث أمكن، وإيجاد تطرف جديد هو الارهاب التكفيري الظلامي المجرم". أضاف: "اليوم كل هذه الدول تغرق في المشاكل، وبعضها في حروب لا سيما ليبيا التي للأسف لا أحد يهتم بما يحصل فيها ولا هي موجودة أصلا على الاجندة الدولية. في البحرين، الدولة الوحيدة التي حصل فيها حراك مدني حضاري بعيد كل البعد عن المؤامرة، ماذا حصل؟ قمع هذا الحراك وما زال وسمحت بعض الدول لنفسها لاسيما السعودية بأن تدخل بشكل مباشر، وتحت عباءة مجلس التعاون الخليجي، وذلك لقمع الحريات وكم أفواه شعب لا يطالب سوى بحقوقه الشرعية ويطالب بالديمقراطية الحقيقية والمشاركة في السلطة ليس اكثر". وتابع: "أما في سوريا وما ادراك ما يحصل في سوريا، فقد اعتقد البعض أو بالأحرى انخدع هذا البعض، معتقدا ان ما حصل في سوريا في بداية العام 2011، هو حراك مدني شعبي للمطالبة بالحريات ولتغيير النظام سلميا، ما لبث ان تحول هذا المسمى "حراك" الى ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون تعيث في الأرض فسادا. ونشأت في سوريا العشرات بل المئات من المجموعات المسلحة تحت مسميات مختلفة، لكنها اجتمعت على تخريب البلد وتدميره". واستطرد: "ان سوريا كانت وما زالت وستبقى عنوانا للدولة العربية التقدمية المناوئة للاستكبار العالمي، ودولة الممانعة والداعمة دوما وابدا لحركات المقاومة لا سيما المقاومة الفلسطينية والمقاومة في لبنان". وأردف قائلا: "وبعد ما سمي بالربيع- الشتاء- العربي أرادت قوى الاستكبار- أميركا طبعا- إسقاط الدولة في سوريا كونها لم تستجب لرغباتها بل أوامرها- وهذا موثق تاريخيا وخاصة منذ 2003 مرورا بال 2006 و2009- استغلت اميركا وبعض دول الغرب ودول الخليج، التقلبات في المنطقة وحاولوا ادخال الحراك الى سوريا، وعندما فشلوا سلميا لجأوا إلى الأساليب الارهابية العسكرية فحصل ما حصل، وتم استجلاب الآلاف من الارهابيين من انحاء العالم كافة الى سوريا تحت عنوان مزيف اسمه الجهاد، أما الجهاد كما عرفه الاسلام الحقيقي فهو براء من كل هذه الافعال". وقال: "ان الاسلام هو دين التسامح والاخلاق فالله سبحانه وتعالى عندما اراد ان يمتدح نبيه محمد (ص) قال له "وإنك لعلى خلق عظيم". والرسول الاكرم (ص) قال عن نفسه "إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق". الاسلام ليس دين الذبح ولا القتل ولا الخطف ولا تفجير المساجد والكنائس ولا نبش القبور". أضاف: "ان هذا الوحش الكاسر الذي أوجدته بعض اجهزة الاستخبارات لمقاتلة الاتحاد السوفياتي سابقا، أصبح وحشا ارهابيا عالميا يهدد الانسانية جمعاء تارة تحت اسم داعش وطورا تحت اسم النصرة وغيرها من المسميات كبوكو حرام والقاعدة وغيرها". وتابع: "اليوم أصبحت سوريا مرتعا لهذا الارهاب التكفيري العالمي، حيث شعرت باكرا قوى اقليمية ودولية بهذا الخطر لا سيما روسيا وإيران، فبدأت تحارب هذا الوحش الكاسر. ونحن بدورنا كمقاومة، واجبها الدفاع عن ارضها واهلها، نقاتل هذا الإرهاب التكفيري بعد ان وصل الى حدودنا في لبنان ودخل عبر ارهابييه وفجر وقتل والقى بمئات الصواريخ على الداخل اللبناني من المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا. نحن دخلنا بحرب ضد هذا الارهاب بعد سنتين من إندلاع الحرب على سوريا- 2013- اليوم هذا الارهاب اصبح خطرا عالميا يهدد في كل مكان ويضرب في كل مكان من دون اي رادع اخلاقي او انساني. ورأينا ما حصل منذ اسابيع في ضاحية بيروت الجنوبية، ثم في باريس وبعدها في تونس". وأردف: "اليوم على العالم برمته ان يتحد لمحاربة داعش واخواتها في كل مكان لا سيما في سوريا والعراق وليبيا ومصر وغيرها. ويجب الكف عن التفكير بسياسات المحاور والمكاسب، بل التوحد لإيقاف المد الارهابي. يجب ان يصبح هذا الإرهاب التكفيري العدو الأول للإنسانية في العالم لنصل إلى يوم نجتث فيه هذا الارهاب، ويجب محاربته من جذوره بأن نبدأ بتغيير النفوس والأدمغة التي أوصلت هذا الارهاب الى المنحى الذي وصل اليه". ورأى ان الأسئلة المحورية هي: "من المستفيد من كل ما يحصل في منطقة الشرق الاوسط؟ من المستفيد من ضرب الجيوش العربية لاسيما الجيش العراقي والجيش السوري واليوم استنزاف الجيش المصري؟ من الذي يراقب الغليان والتفتت وحمام الدم والقتل والتدمير؟ من الذي يهمه ادخال الفتن الطائفية والمذهبية وابعاد المسيحيين عن ارضهم للإيحاء بأن هذه الشعوب لا يمكنها التعايش؟". وأجاب: "الصهاينة الذين اغتصبوا ارض فلسطين وقاموا بالحروب وقتلوا وهجروا واحتلوا الاراضي العربية، ينادون اليوم بالدولة الفئوية اليهودية التي تناقض مبدأ العيش المشترك والتعايش بين الاديان، هم المستفيدون من كل ما يحصل. لقد استطاع الكيان الاسرائيلي، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، من أن يغير وجهة البوصلة الى مكان آخر. لقد تحولت القضية المحورية الأساس لكل أحرار العالم، إلى قضية ثانوية، و حتى في الاعلام بالكاد نسمع ما يحصل في فلسطين من قمع وإرهاب دولة منظم والانتهاكات اليومية لكافة قوانين وشرائع حقوق الانسان". وختم قائلا للحضور: "لذلك، يجب ان لا ننسى أو نتناسى القضية الأم، قضية الانسانية، قضية شعب برمته، قضية الظلم بإمتياز، قضية شعب مقاوم جبار وصامد يطالب بأدنى حقوقه أي الأرض والعيش بكرامة، قضية فلسطين، فلسطين أرض الاديان السماوية فلسطين ارض كل الشرفاء والأحرار، وعليه، على مؤتمركم ان يخرج بعدة توصيات تتعلق بالإرهاب التكفيري وضرورة محاربته بكل الوسائل، وان يذكر بالقضية المنسية عن قصد: قضية فلسطين، قضية الشعب الذي اغتصبت ارضه ومازالت، الشعب الذي يقاوم اليوم باللحم الحي وبالسكين ضد كل انواع السلاح وأحدثها، الشعب الذي ينتظر من مؤتمركم أن يدعمه وان يقف موقفا جريئا".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع