ورشة عمل عن "ندرة مياه الري في المنطقة العربية نظريان :الوضع في. | نظم الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، ورشة عمل عن "ندرة مياه الري في المنطقة العربية وأثرها على الأمن الغذائي:المشاكل والحلول"، في مقره في مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي، برعاية وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان وحضوره، ومشاركة الرئيس الفخري للاتحاد الوزير السابق عدنان القصار والنائب الأول رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، وزير الزراعة السابق رئيس جمعية أصدقاء المياه في لبنان عادل قرطاس، المدير العام لوزارة الطاقة والمياه في لبنان فادي قمير، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية عماد شهاب ومهتمين. القصار بداية تحدث القصار وأشار إلى أنه "ليس خافيا على أحد أن لدينا مشكلة ندرة في الموارد المائية في العالم العربي، بما يؤثر كثيرا على الزراعة والأمن الغذائي والمائي العربي. فمتوسط الموارد المائية المتجددة للفرد تشكل واحد من عشرة من المتوسط العالمي، ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل بنحو الثلث في العام 2025، بسبب التزايد السكاني والتغيير المناخي"، موضحا أن "المشكلة تقع في إدارة الموارد أكثر من ندرتها. ذلك أن مشكلة الأمن الغذائي والمائي العربي هي مشكلة إدارية قبل أي شأن آخر، وترتبط بضعف إدارة الموارد من المصادر والمنتجات. وفي الوقت الذي يستورد العالم العربي أكثر من 50% من متطلباته الغذائية من السلع الأساسية، فإن نسبة الهدر والفاقد من هذه السلع تصل إلى نحو 37% كل عام، رغم شحة الموارد المتاحة للزراعة ولتوفير الغذاء". وأكد أن "سوء استخدام الموارد المائية وعدم اعتماد الطرق العلمية الصحيحة في الري يؤدي إلى هدر حوالي 50% من المياه المستهلكة، ناهيك عن المغالاة والهدر والتلويث في استخدامات الصناعة وقطاعات المجتمع المدني". وقال:"تمثل الزراعة مفتاح المعالجة، لأن هذا القطاع يستهلك نحو 80% من المياه العذبة المتاحة، بما يعني أن تصويب المسار في هذا المجال يحل القسم الأعظم من المشكلة، إلى جانب كونه يؤسس لإنتاج زراعي أكثر كفاءة وإنتاجا وإنتاجية، ويلبي احتياجات توفير الأمن الغذائي في عالمنا العربي". وشدد على أن "النزاعات والأزمات التي تعصف بالمنطقة ساهمت في تفاقم أزمة الأمن الغذائي في عدد من الدول العربية. ومن بين جميع أقاليم العالم، فإن العالم العربي كان الإقليم الوحيد الذي سجل زيادة في انتشار الجوع في العقد الأخير، بحيث تضاعف عدد الجياع إلى نحو 33 مليون إنسان، بحسب الإحصاءات الأخيرة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة". وقال:"من هنا نسأل، هل من المقبول، ونحن نعيش في عصر وصلت فيه العلوم إلى ما وصلت إليه من تقدم، أن نستمر في الابتعاد عن حلمنا القديم الجديد بالأمن الغذائي والمائي، عوضا عن التقدم في تحقيقه؟ بل هل من المعقول أن يستمر هذا الشأن الحياتي والجوهري بعيد المنال، وأسير المنتديات والعصف الفكري إلى ما لا نهاية؟" وختم:"يقيني أن النجاح أو الفشل في هذا المجال هو أمر يتوقف علينا وعلى الخيار الذي نختاره للمقاربة السليمة ولوضع الحلول وتنفيذها. وكلي أمل أن تكون هذه المناسبة دفعة قوية للانتقال من مجرد الكلام والتمنيات إلى التنفيذ والعمل الجاد". شقير ثم اكد شقير أن "قضية المياه قضية حياتية جوهرية، فتوفرها يعنى الحياة، فيما نقصها أو إساءة استخدامها يعني الفقر والفناء، ولذلك تشغل المياه بال السياسيين قبل الاقتصاديين في كيفية تنميتها والتحكم فيها. والحقيقة أن الواقع المخيف الذي وصل إليه عالمنا العربي لجهة ندرة المياه، إلى جانب الصراع والنزاع الدائر اليوم حول المياه بات يتطلب تحركا سريعا ليس على المستوى المحدود بل على المستوى الأعم والأشمل". وقال:"صحيح أن وطننا العربي يضم عشر مساحة اليابسة لكنه يصنف على أنه من المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، وهذا بالتأكيد يؤثر سلبا على عملية التنمية خاصة في ما يتصل بالغذاء، فمعدل النمو السكاني في الوطن العربي والذي تجاوز حاليا ال 310 مليون نسمة، بينما متوقع أن يصل في العام 2030 إلى 600 مليون نسمة، وهذا النمو السكاني السريع الإيقاع والأثر، سيتسبب مستقبلا في عجز مائي، يصل حاليا إلى ما لا يقل عن 176 مليار م3، وهذا العجز في الموارد المائية، سيواكبه وسيتفاقم، بسببه، بطبيعة الحال عجز غذائي، فمعدل 3% للنمو السكاني سوف يستتبع زيادة في الاستهلاك الغذائي بمعدل 5% سنويا، في حين أن الإنتاج الغذائي العربي لا يزداد في واقع الأمر، إلا بمعدل 2% سنويا، وهذا ما سوف يجعل الوطن العربي يعتمد أكثر فأكثر في غذائه على الاستيراد". وختم:"بناء على ما تقدم نرى أنه بات لزاما على الدول العربية أن تضع استراتيجية شاملة للمياه، وذلك من أجل المحافظة على أمنها المائي مع تضاؤل الكميات المتوفرة، لأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بأمنها الغذائي، وخططها التنموية ورفاهيتها". قرطاس بدوره لفت قرطاس الى "أهمية أن يكون هناك انضباط والتزام ووضوح في الرؤية في المستقبل القريب والبعيد في التخطيط لاستعمال مياه الري، وفي تنفيذ الخطة العشرية لاستعمالات المياه في لبنان، وأهمها في الحقل الزراعي وتأمين الأمن الغذائي في لبنان". وأكد أن "سمة الجفاف والتغير المناخي في المنطقة العربية بارزة بشكل كبير، وهذا سببه بطبيعة الحال أن 70 في المئة من مساحة الوطن العربي عبارة عن صحاري. عنوة عن أن هناك إدارة غير سليمة لمشاريع الري، أضف إلى ذلك لا يوجد لغاية اليوم سياسات واضحة متبعة لمعالجة مشكلة ندرة المياه في وطننا العربي، وكذلك غياب الإستراتيجيات المائية". وقال:"هناك عوامل عديدة أخرى لها تأثير سلبي على واقع ندرة المياه في العالم العربي، منها ما هو متصل بالمياه الجوفية، ومنها ما له علاقة بالآثار السلبية المترتبة عن التغير المناخي، وأيضا مشكلة المياه الدولية العابرة للحدود، وأوضاع ملوحة المياه". واشار إلى أن "الحل قد يكون يكمن في توفير المصادر البديلة، وذلك من خلال معالجة المياه المبتذلة، وتوفير المياه العذبة من ينابيع في البحر، وكذلك تحلية المياه، إلى جانب تسعير بدل مياه الري". وختم:"طبعا لا يمكننا في يوم واحد معالجة هذه المواضيع، لكن المهم هو تسليط الضوء، عل وعسى أن نصل إلى رؤية عربية موحدة لمعالجة أزمة تفاقم مشكلة ندرة مياه الري في لبنان والمنطقة العربية". نظريان واختتمت الجلسة الإفتتاحية بكلمة لنظريان أشار خلالها إلى أنه "في ظل المتغيرات المناخية التي تشهدها دول المنطقة ومنها لبنان، وبما أن المياه هي من الموارد الحيوية للبنان، لذا يجب التخطيط لاستعمالها وإدارتها من خلال نظرة شاملة ومتكاملة لقطاع المياه، تكون فيها كمية المياه ونوعيتها وطريقة توزيعها متوازنة للوصول إلى تنمية مستدامة. من هنا تتضح الحاجة الكبيرة إلى التفكير بالأجيال الصاعدة والبدء بنشر الوعي بين المواطنين حول استخدام هذه الموارد من خلال ترسيخ مفهوم ثقافة المياه". وقال:"حيث أن استهلاك مياه الري يشكل 60% من الإستهلاك العام للمياه، وتفاديا لعواقب الشح عمدت وزارة الطاقة والمياه إلى وضع مذكرة تفصيلية بالخطوات الواجب اتخاذها من قبل الوزارات المعنية بهدف مواجهة الشح وإبلاغ كافة القطاعات والتعاونيات والجمعيات والهيئات واللجان الزراعية للعمل على تطبيق الخطوات الواردة فيها والمتعلقة بالمزارعين بالتعاون مع وزارة الزراعة من خلال الجهاز البشري المتواجد على كافة الأراضي اللبنانية والمساهمة في تنظيم استهلاك مياه الري". ولفت إلى أنه "على الرغم من أن وزارة الطاقة والمياه وضعت الخطة الوطنية العشرية الشاملة المبنية على مفهوم الإدارة المتكاملة للمياه لكافة المشاريع المائية، لكنها عانت من مشاكل عديدة فنية ومالية وغيرها أثناء تنفيذ هذه الخطة التي مدد لها حتى العام 2018 المقبل لتمويل المشاريع الواردة فيها، والتحدي الأبرز الذي نواجهه اليوم، يكمن في العمل على تنفيذها لتلافي المشاكل التي تواجهنا مستقبلا كالشح وزيادة الطلب على المياه التي يمكن أن يتعرض لها لبنان". وختم:"أما اليوم بعد ال COP 21 والإتفاق الذي حصل بين الدول بشأن الإحتباس الحراري (درجتان)، فإن كل الدراسات تشير إلى أن الوضع في تفاقم مستمر. ومن هذا المنطلق فقد وقعت وزارة الطاقة والمياه مؤخرا ميثاق مع فرنسا من أجل تطبيق الإدارة المتكاملة للمياه. وبما أن تأثير المياه وندرتها لا شك سوف يؤثران على الزراعة والري وبالتالي الأمن الغذائي، من هنا المطلوب منا جميعا مواجهة هذه المسألة ووضع الحلول العملية المناسبة باتباع الأساليب والتقنيات الحديثة وتشجيع استخدام المياه غير التقليدية والحوكمة والتدريب والتعاون مع الوزارات المعنية، وكذلك العمل على استصدار قانون يعنى بجمعية مستخدمي المياه، الأمر الذي من شأنه المساعدة في ترشيد استهلاك مياه الري وإدارتها بشكل مستدام". جلسات عمل وقد تخلل الورشة جلستي عمل، الأولى عن "ندرة المياه ومشاكل الري في لبنان: الوضع الحالي والحلول المقترحة"، وأدارها قمير، والثانية عن "معالجة القضايا الإقليمية في المنطقة العربية، بشؤون ندرة مياه الري وأثرها على الأمن الغذائي"، وأدارها رئيس شركة التنمية في لبنان موسى فريجي. وفي ختام الورشة صدرت توصيات بمثابة حلول ناجعة لمعالجة أزمة ندرة المياه في العالم العربي.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع