شهيب رعى افتتاح المؤتمر الوطني حول التعامل مع ندرة المياه: آمنا. | افتتح برعاية وحضور وزير الزراعة أكرم شهيب، المؤتمر الوطني حول "التعامل مع ندرة المياه" في فندق "الموفنبيك" - بيروت والذي ينظمه مكتب "اليونسكو" الإقليمي في بيروت ومؤسسة "رفيق الحريري"، بالتعاون مع عدد من الوزارات والهيئات العامة والخاصة، والمنظمات المحلية والدولية المختصة، وجامعات لبنانية وعالمية. حضر الافتتاح ممثل الرئيسين سعد الحريري النائب جمال الجراح، الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل مدير مكتب اليونيسكو الاقليمي حمد الهمامي جورج عواد، ممثلة السيدة نازك الحريري هدى طبارة، وزراء ونواب سابقون ومهندسون ومختصون. النشيد الوطني والقت مديرة مؤسسة رفيق الحريري سلوى السنيورة بعاصيري كلمة ذكرت فيها بضرورة "تضافر الجهود في مقاربة مسألة ندرة المياه وتنسيق الرؤى بشأن معالجة تداعياتها لما يفضي إلى وضع استراتيجيات وسياسات وبرامج عمل تكون أكثر فعالية ومستدامة". وأشارت إلى "أن احصاءات الامم المتحدة تشير إلى أن سبعة من أصل الدول العشرة الأكثر معاناة من شح المياه عالميا، هي دول عربية، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد العربي من المياه العذبة المتجددة نسبة 6% مما يتمتع به نظيره عالميا"، مضيفة إن "مستوى الاجهاد المائي في لبنان مرتفع جدا بحيث يعادل 4,75 من أصل خمس نقاط مما يجعله، بحسب التقديرات المتوقعة عالميا للعام 2020، في المرتبة 16 من بين 167 دولة". من جهته، قال المتحدث باسم مكتب اليونسكو في بيروت مدير برامج العلوم الطبيعية جورج عواد "إن مصيرنا ملتزم بمصير مواردنا المائية. ولبناء المستقبل الذي نريده، نحن بحاجة إلى السعي من أجل الأمن المائي من خلال تعزيز مساهمات العلوم والابتكار، والتركيز على: 1. تعبئة التعاون الدولي لتحسين المعرفة والابتكار لمواجهة التحديات الأمنية المياه. 2. تعزيز الترابط بين سياسات العلوم للوصول إلى الأمن المائي على المستويات المحلية، والوطنية، والإقليمية، والعالمية. 3. تطوير القدرات المؤسساتية، والبشرية للأمن المائي والاستدامة. ولفت إلى "أن دور السلوك البشري، والمعتقدات الثقافية والمواقف حول المياه، والبحوث الاجتماعية والاقتصادية لفهم وتطوير أدوات للتكيف بشكل أفضل مع تغير توفر المياه، هي بعض القضايا التي يجب معالجتها. وأكد مدير برامج العلوم الطبيعية في مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت أنه "على الرغم من أن موضوع المياه شائك، ومتشعب، إلا أننا حاولنا ان نتناوله من زوايا أساسية لكي نبني على الجهود المبذولة على صعيد السياسات، والخطوات العملية، لترجمتها الى واقع ملموس من اقتراحات، وخطوات واضحة في إتجاه وضع خطة وطنية للتأهب لندرة المياه". كما قام السيد عوّاد بشرح موجز حول خلفية هذا المؤتمر وأهدافه، آملاً من استفادة الجميع من يومي العمل في مكتب اليونسكو في بيروت، والتمكن من إرساء أسس هذه الخطة. شهيب والقى الوزير شهيب كلمة جاء فيها "بالأرقام..معدل الأمطار غير مستقر ويتنقل بين الشح والوفرة ..وهو ساحلا ،على سبيل المثال، بين 800 و900 ملم في السنة وفي السنوات الأخيرة راوح بين 370 ملليمتر عام 2008 و770 ملم عام 2013 والنسبة عادت الى المعدل العام الماضي لتنخفض مجددا هذه السنة، إذا استمرت ندرة المتساقطات، فما سجل حتى الأمس لا يتعدى نصف المعدل السنوي في مثل هذه الأيام، في معظم المناطق. وأرقام الهدر .. متصلة بمعدلات الأمطار.. وندرك جميعا حجم ما تحمل المجاري السطحية من مياه الى البحر .. وما تحمل معها من تربة من أرض تعرت بالتخلي عن الزراعة في المرتفعات فباتت عرضة للجرف". اضاف: "والارقام.. تنبيء اننا في دائرة الخطر.. بل في قلب دائرة الخطر، في زمن تغير المناخ الذي بتنا نلمس مفاعيله في كل الفصول، في السيول وفي انحسار الثلج وفي انحسار المطر وفي انحسار سياسات المواجهة على المستوى الوطني ،من هنا يكتسب مؤتمرنا أهمية استثنائية ،ونتطلع الى نتائج تمهد لخطط علمية مدروسة لإدارة المياه ومواجهة تغير المناخ ومفاعيله المائية وتمهد لسياسة مائية تخرجنا من دائرة الخطر الى الاستخدام الرشيد لثروتنا المائية التي تحتاج الى إدارة علمية وسياسة رشيدة". وقال" لسنا بمنأى في الزراعة، عن الخطر، ولسنا بمنأى عن الممارسات الخاطئة والهدر. أقولها بوضوح: - طرق إنتاجنا الزراعي لم تعد مقبولة. - استمرار الانتاج الزراعي رهن قدرة الزراعة على التأقلم مع تغير المناخ. - استمرار الانتاج الزراعي رهن قدرة الزراعة على التأقلم مع ندرة المياه العذبة. -آن الأوان للاتجاه نحو ما بات يسمى "الزراعة الذكية"..القادرة على التأقلم. ولأن الأوان قد آن.. فإن وزارة الزراعة لحظت في استراتيجيتها للسنوات الخمس 2015-2019 ، أولوية مواجهة تحدي ندرة المياه وتحدي تغير المناخ. ومن أجل مواجهة فاعلة لهذين التحديين بدأنا العمل على إجراءات ضامنة لسياسة زراعية تقوم على تطوير طرق انتاجنا الزراعي ،لتكون زراعاتنا قادرة على التأقلم مع تغير المناخ ومع ندرة المياه وقادرة على المساهمة في أمن غذائي، في ظل الخلل الكبير بين الإنتاج والاستهلاك وبين التصدير والاستراد. وفي المواجهة، بدأنا التشجيع على اعتماد "الزراعة الحافظة" التي تخفض استهلاك الزراعة للمياه البالغ نحو 55 بالمئة من المياه العذبة ،وتوفر أيضا تكاليف الحراثة وتؤمن كما من الأعلاف . ومع الزراعة الحافظة، نتابع الإرشاد والتوجيه للزراعات البعلية ،كما للزراعات النوعية التي لاتحتاج الى الكثير من المياه. ونولي اهتماما كبيرا لاعتماد الري بالتقنيات الموفرة للمياه ،إذ لا يجوز استمرار الري التقليدي بالجر". ورأى انه "لتأمين حاجات الزراعة للمياه اعتمدنا سياسة إنشاء البرك التلية لتساهم الزراعة في حصاد المتساقطات وتخفيف الهدر. وكي لا يستمر الاعتماد على خزانات المياه الجوفية ،خصوصا في السهول ،بدأنا عمليا الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة للري الزراعي المدروس والآمن. وتجربة معالجة مياه الصرف الصحي في أبلح البقاعية وإنشاء بركة لتخزين المياه المعالجة واستخدامها في ري البساتين نجحت وهي واعدة وتشكل نموذجا يؤمن: اولا: ري البساتين بمياه مراقبة ومناسبة. وثانيا، التخفيف من تلوث مجرى الليطاني الذي تحول مصبا لمياه الصرف المنزلي والصناعي ،من منبعه الى بحيرة القرعون فتحول من شريان حياة الى نهر يكاد يتحول نهرا ميتا في غياب إنجاز محطات تكرير الصرف الصحي أو عدم تشغيل المنجز منها، وفي ظل ما يرمى في مجرى النهر وروافده من نفايات صناعية وزراعية ومنزلية ،صلبة وسائلة.. ونأمل بتعميم تجربة أبلح، علنا نساهم في إعادة الحياة الى مياهنا السطحية ومجاريها وخزاناتها". واعتبر أن "التحديات كبيرة والحد من الاستهلاك المفرط للمياه العذبة بات أمرا ملحا، يحتاج الى سياسات وخطط ومشاريع وإجراءات وعمل. وإذا كان مسموحا ،أو مطلوبا استغلال "مجاري" المياه الجوفية بآبار سحب عند سفوح سلسلة جبال لبنان الغربية القريبة من الساحل ،فإن الحاجة ملحة لوضع حد للاستغلال المفرط ل "خزانات" مياهنا الجوفية، والحاجة ملحة أيضا لسياسة حصاد رشيد لمياهنا السطحية والحد من هدرها وأضرار تدفقها نحو البحر ،سواء بالبرك او بالسدود الآمنة في المواقع الآمنة وبالمواصفات الضامنة للأمان". تابع: "ومجددا ،نتطلع الى الاستفادة من خبراتكم واقتراحاتكم التي ننتظرها لوضع خطة وطنية قابلة للتنفيذ للتعامل مع ندرة المياه في زمن تغير المناخ وفي زمن الشح .. وندرة السياسيين الهاجسين بالوطن وناسه.. ووفرة معطلي الحلول ومضيعي فرص التسويات ومعرقلي المبادرات الإيجابية الضامنة لسلامة الوطن والمواطنين واقتصادهم في منطقة ملتهبة تحولت ميدان حروب وقتل أعمى". وتطرق الى الاوضاع الراهنة فقال "آمنا بالتسوية.. لكن مضيعي الفرص تلاقوا من 14آذار ومن8 آذار في العمل على إجهاض هذه التسوية وعلى إفشال المبادرة الإيجابية.. أمنيتنا ان يلتقوا ،لكن، ليس على رفض تسوية لانتخاب رئيس ،يؤمن الخروج من زمن التعطيل القاتل الى زمن التلاقي للعمل على ما يؤمن مصلحة الوطن ومصالح المواطنين. تلاقوا على عرقلة.. عساهم يستفيقون.. عساهم يلتقون لإبعاد الكأس المر ولإبعاد الحريق عن لبنان". وختم "يجمعنا رفيق الحريري في مؤسسته كما جمع لبنان في حياته، شكرا لمؤسسة رفيق الحريري وشكرا لمكتب اليونسكو الإقليمي شكرا لكل الخبراء والمختصين".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع