خليل في افتتاح مؤتمر الاقتصاد الاغترابي: لكسب فرصة الحوار لاقتراح. | انعقد صباح اليوم مؤتمر "الاقتصاد الإغترابي" في فندق "فينيسيا"، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير المال علي حسن خليل، في حضور وزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الأشغال العامة والنقل غزي زعيتر، التربية والتعليم العالي الياس أبو صعب، وعدد من النواب الحاليين والوزراء السابقين وحشد من السلك الديبلوماسي العربي والدولي ومغتربين من أكثر من 20 دولة. ونظمت المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال، بالتعاون مع مصرف لبنان واتحاد الغرف اللبنانية والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار ("إيدال"). كلمة بري والقى الوزير خليل كلمة الرئيس بري، جاء فيها: "عندما تصعد الفكرة الحياة من قارات بعيدة لتلامس شغف قلوبنا حالات الاغتراب والهجرة والبكاء في هذا الزمن الوبيل القتيل، يظل علينا التهيب مما سيأتي اكثر من اكتظاظ الصدور بالاسئلة التي تبحث عن اجوبة. ليس لنا ونحن امام الوقائع سوى ان نكظم الغيظ الى ان نرى من شبابيك طائرة عائدة ملامح الوطن وضوءا على شاطئ سجاة صلاة المدائن من الشمال حيث طرابلس الى الجنوب حيث ما زالت تقيم صور الى الشرق حيث يسهر القلق وهي، المدائن، توشك ان تنحنى وتعانق الغربة العائدة. هل ترانا نأتي حيارى الى يومنا؟ هل تراهم يلبون الدعوة الى ما تناهي من احلام الليل والهدوء المرير لاصواتنا؟ هل ترانا؟ انكم هنا، ايها الاغتراب، فالسلام على الوطن، سلام على الشهداء، وعلى الاحياء، ايها المحرومون من الوطن من المحرومين في الوطن. سلام على يقظة اجسادنا وافكارنا وانتباهنا جميعا الى هذا اللقاء. هل ترانا نذكر الوطن؟ نذكر كيف كان القديم يحاول ان يدنسه بالغزاة وكيف افتديناه؟ هل يذكر العالم اننا نحن من هذا البر ومن هذا البحر حملنا الحرف الى العالم فحمل الينا الحرب. هل تذكر الدينا كيف حملنا انفسنا على المراكب وحملنا "الموركس" والخزف المكتوب جرار عطش ارواحنا وبكايات الموتى وحملنا علم الفلك والجغرافيا الى الدنيا واقمنا اوطانا على مساحة جلد ثور على امتداد كل يابسة حيث وصلنا؟ هل يذكر العالم ان صور وصيدون وجبيل قالوا المدائن الزمان القديم لروما واورشاليم: ايه، وانهم مدننا عملوا بعرق جبينهم تحت نظر الله وامام عين الشمس وسافرت اشرعتهم الى العالم في تجارة وعملية تثاقف وعادوا فملأوا الخزائن فضة حتى فاضت عن اتساع المنازل فاختزنتها صور على قارعة الطريق والتمعت كنثار فضة القمر الى ان جاءها عواء الغزاة من كل حدب وصوب فقاومت اشهر وعمرا وصمدت الى اليوم، وهي في ذات سنوات جدب لم تبق من حجارتها الا (ملاحة). الا انها بنت لها في كل جيل قلعة فلا تنكسر وان اقتلعوا حجارتها وبنوا بها قلاع عكا وغيرها فانها عادت وبنت لها حصنا واقامت احواضا لورودها وعاد الربيع الى حيث الصوت، حيث اللغة الاولى، حيث الشجيرات تحنو على الصبية الرائعين وهم يرسمون الهواء. انني انا المغترب المولود في سيراليون الواحد فيكم ايها الاغتراب، ايها العذاب وهم فتحوا باب وعبرونا منذ قرن مضى على الاقل ومضوا سريعا هربا من الخدمة الانكشارية بحثا عن حياة كريمة في وطن يجرب ابناؤه كذلك بالتعكيش والعتم واحزمة الفقر. انهم انتم ايها الاغتراب الذين لم تتاخروا على فرحكم وحزنكم. انكم الاسطورة التي اقامت لبناتها على صورتها لغة من كلام الحنين. فسلام عليكم في هذا المؤتمر الاقتصادي الاغترابي وألف سلام على منظمي هذا المؤتمر الذي يبحث كيف في الامكان تحقيق النمو الاقتصادي وسط الازمات الداخلية والاقليكية والدور التنموي للمغتربين والدور العربي والعالمي للاغتراب اللبناني وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للمغتربين في بلدان وجودهم. ربما واستنادا الى الوثائق التاريخية فان اللبنانيين المقيمين على شاطئ لبنان هم من اوائل الذين استطلعوا العالم القيدم وحملوا اليه شعاراتهم ولغتهم واقاموا علاقات انسانية على امتداد شاطئ المتوسط. ثم ان الوثائق التاريخية تشير الى ان ابناء ممالك الساحل كانوا من اوائل الذين اغتربوا نحو العالم هربا من الغزاة الذين اجموا مدنهم وزرعوا الرعب في المساحات البشرية الزراعية من حولها وفصلوا تدمير موانتها وقتل اطفالها وهتك نسائها، كما تقول اسفار اشعيا. ثم كانت الهجرة والاغتراب ولا تزال بحثا عن بيئة توفر فرصا للعمل والعيش الكريم، اضافة الى الامن والامان والصحة ومختلف حقوق الانسان وهكذا فقد الرواد الاوائل الذي فتحوا الابواب امام هجرة لبنانية الى اميركا اللاتينية حيث التقيت أجيالهم الثالثة والرابعة في كوبا والبرازيل، والى العالم الجديد اميركا، والى القارة البيضاء افريقيا، والى عمق اعماق آسيا، وطبعا الى الموطن العربي من المحيط الى الخليج الى اليوم، ولا يزال اللبناني يريد ان يغامر بحثا عن الافضل فلا يجد الا لبنانه لو توافرت له السبل. ان رحلة الاغتراب كانت ولم تزل رحلة عذاب وشفاء ومكابدة لظروف مختلفة وعادات وتقاليد ولغات وهي، هذه الرحلة، تستمد عذابا اليوم ازاء التقلبات العالمية للوقائع السياسية الضاغطة والحروب الباردة والساخنة والهجوم على عالمنا بمشروع الشرق الاوسط الجديد الهادف الى السيطرة على مواردنا البشرية والطبيعية والضاغطة على دول شقيقة وصديقة وعالم الاغتراب بانخفاض اسعار النفط وارتفاع اسعار الفائدة وانخفاض اسعار العملات في مقابل الدولار وتضييق الخناق على التحويلات الخارجية. لقد اندمج ابناء لبنان حيثما حلوا في حياة المجتمعات والدول وشاركوا في مختلف مناحي الحياة وبرزوا في عالم السياسة ويكفي ان اشير الى وجود زهاء 160 نائبا وشيخا فيدراليا من اصل لبناني في نحو 19 برلمانا ومئات النواب والحكام والولاة وكبار القضاة والاداريين على رأس المجالس والادارات المحلية لدول صديقة. لقد أسس اللبنانيون لمنشآت تجارية وصناعية مساحات زراعية اسهمت في النهضة الاقتصادية لبلدان مضيفة عديدة وقد حملوا عالم الغد ابداعات لا تعد ولا تحصى وتراجم من اللغة العربية واليها واتقنوا كل لغات الارض واشتهروا في عالم الطب بحيث ان احدهم وقد تعرفت اليه أخيرا عنده ما يزيد عن 40 اختراعا طبيا واشرف على علاج اهم رجالات الولايات المتحدة الاميركية. ان المغتربين وبالاضافة الى تأدية واجباتهم الاسرية والبلدية كانوا قرش الوطن الابيض في الايام السود. انني اعيد الى الذاكرة انه وفي الوقت الذي لم تف فيه الدول الشقيقة بالتزاماتها في القمم العربية تجاه لبنان لازالة اثار الاعتداءات والاجتياحات الاسرائيلية فان المغتربين شكلوا القوة المادية والانسانية لاعادة اعمار الوطن وشاركوا في بناء راي عام عالمي تأييدا لقضية لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على عاصمته ومطاره ومناطقه واحتلال اسرائيل لاجزاء عزيزة من الجنوب والبقاع الغربي الى تحرير معظمها عام 2000. كما ان عطاءات المغتربين منذ ايام المجاعة و"سفر برلك" للبنان لم تتوقف الى اليوم وان لبنان مدين لأبنائه في مواجهة اعباء الحياة خلال الحرب الاهلية. والى اليوم فان تحويلات المغتربين لاتزال تشكل الوسيلة الاهم في سد العجز في الميزان التجاري وارتفاع احتياط لبنان من العملات الاجنبية. ان البنك الدولي يذكر ان تحويلات المغتربين خلال عام الحرب الاسرائيلية على بلدنا عام في 2006 وصلت الى ما مجموعة 5,6 مليارات دولار بينما بلغت مجموع صادرات لبنان 4,2 مليارات دولار. اننا على رغم ما تقدم يجب ألا ننسى ان الاغتراب استنزف ويستنزف مواردنا البشرية. ان وجود ما يزيد على 50 جامعة ومعهد تعلم عال وبدل من ان يزيد الاستثمار على الشباب اللبناني محليا وعربيا فان ابناءنا وبسبب عدم وجود فرص للعمل يختارون الهجرة وهم يحملون شهادات عليا ودمغة صنع في لبنان. ان لبنان، في المقابل، تحول مخيما للنازحين واللاجئين من الدول الشقيقة وهو كان كذلك منذ العام 1948 وفتح الباب للاخوة من الارمن ومن الذين اضطهدوا من الاقليات العرقية والدينية. ولبنان اليوم يضم زهاء مليوني نازح ولاجئ وعامل عربي واجنبي، أي واحد على اثنين من عدد السكان يتطلبون خدمات متنوعة وبنى تحتية وشبكات تربوية وصحية وماء وكهرباء وسكنا اضافة الى الحاجة الى فرص عمل واسواق انتاج. ان المجلس النيابي ومن اجل استعادة قوة الانتشار اللبناني وحضوره ووقف الاستنزاف لمواردنا البشرية، أقر في جلسته الاخيرة المنعقدة في 12 و13 تشرين الثاني 2015 قانونا يحدد شروط استعادة الجنسية اللبنانية وسمح لكل شخص كان اسمه أو اسم احد اصوله الذكور لأبيه او أقربائه الذكرة لأبيه حتى الدرجة الثانية على سجلات الاخحصاء التي اجريت بعد اعلان دولة لبنان الكبير اي سجلات 1921 - 1924 مقيمين ومهاجرين وسجل 1932 مهاجرين الموجوة لدى دوائر الاحوال الشخصية في وزاة الداخلية والبلديات، والذين لم يمارسوا حقهم في اختيار الجنسية اللبنانية شرط ان يكون المدرج اسمه على السجلات قد اختار صراحة او صمتا تابعية احدى الدول التي انفصلت عن السلطنة العثمانية مع مراعاة احكام الدستور واحترامه. لقد حدد القانون الجديد البيانات التي يجب على كل طالب استعادة جنسية تقديمها اما مباشرة الى وزارة الداخلية والبلديات - المديرية العامة للاحوال الشخصية واما الى وزارة الخارجية والمغتربين بواسطة البعثات اللبنانية في الخارج. تقول بعض الدراسات ان التحويلات من بلاد الاغتراب بلغت خلال الاعوام العشرة الاخيرة ما يقارب 70 مليار دولار، وهي ساهمت بلغة المؤتمر بشكل كبير في انعاش الحركة الاقتصادية والمالية والاستثمارية في لبنان. ان هذه الاموال بالاضافة الى انها دخلت القطاعين المصرفي والعقاري، تم انفاق نسب عالية منها على الاستهلاك المحلي، اضافة الى المساهمة في ازالة اثار عدوان اسرائيل عام 2006، وساعدت في صمود الاقتصاد خلال الازمة المالية الاخيرة وخصوصا مع انخفاض الاستثمار الاجنبي والخاص. لقد بلغت تحويلات المغتربين المرتبة الاولى اقليميا والسادسة عشرة عالميا. انني اشهد ان المغتربين يشكلون العصب الاساس للاقتصاد الوطني وانهم اهم رافد للدعم المالي الاقتصادي للبنان والذي لم يتوقف على رغم الفراغ والازمات السياسية والازمات في البلدان المضيفة. اننا وفي انتظار عودة الحياة السياسية النشطة الى بلدنا، نرى ان المجلس النيابي والدولة عموما مطالبان ب: - اولا: بانجاز القوانين والتشريعات وبالاخص قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص حتى تتحول عائدات المغتربين الى فرص استثمارية في البنى التحتية والقطاعات الجوية. ان هذه الاستثمارات ان حصلت فانها على حد وصف احد الاقتصاديين تشبه الصدقة الجارية لانها تساعد على النمو الاقتصادي كما انها توفر الاف فرص العمل في جميع المجالات. - ثانيا: تقديم الحد الادنى من الانجازات العلمية لبناء الارض الاقتصادية وانجاز مشروع "فيبر اوبتك" ومن دون ذلك فان لبنان يفقد فرصة الانضمام الى اقتصاد المعرفة الذي استطاعت دول عديدة ان تبني جزءا من اقتصادها عليه عبر مركز اتصالات ونظام خدمات كالهند والشقيقة مصر. - ثالثا: ان لبنان المقيم الذي يقدم آلاف الخريجين من ناتج التعليم العالي يستطيع مع لبنان المغترب ان يبني مراكز اقتصادية يفيد منها قطاعا التكنولوجيا والاتصالات في صناعة الفرص. - رابعا: اننا بالنسبة الى عالم الاغتراب ننادي بوقف الخطاب الرومانسي واستبداله بالخطاب الواقعي والرقمي المبني على الفرص مما يستدعي توفير الفرص لاستثمارات اغترابية تتجاوز السوق العقارية الى السوق الانتاجية. - خامسا: اننا مطالبون بمكاشفة جالياتنا بالتحديات والاخطار التي تتهدد الوطن خصوصا الارهاب كظاهرة عالمية علنية تضغط على حدودنا الشرقية والشمالية وعلى حدود المجتمع وهي ضغطت على حدودنا الجنوبية ولا تزال بارهاب الدولة الذي تمثله اسرائيل. - سادسا: ان لبنان معني بانشاء غرفة طوارئ اغترابية اذا لم نقل حكومة اغتراب تتابع الوقائع الضاغطة على الجاليات اللبنانية امنيا كما جرى مرات عدة في افريقيا خصوصا اليوم في عز الصراع الدولي على افريقيا المقبلة كذلك على ستة استحقاقات انتخابية رئاسية اضافة الى الوقائع الاقتصادية الضاغطة على خمس بلدان نفطية افريقية على الاقل تضم جاليات لبنانية اقتصاداتها مبنية على عائد النفط وميزانياتها مهددة بسبب انخفاض اسعار النفط. ايها المؤتمرون، مما لا شك فيه ان لبنان يعيش اثار الوقائع المترتبة على الاخطار الضاغطة على المنطقة وفي الطليعة الحروب الدموية الجارية من المحيط الى الخليج خصوصا على خلفية المسألة السورية وان كانت اثار الحروب العربية القطرية جميعها تؤثر على لبنان اذ ان بلدنا ليس جزيرة منعزلة عن محيطها. اننا اذ ندعم كل المساعي الجارية لحل المشكلات العربية سياسيا فاننا كنا اول من اشار ودعا الى اعتماد الحلول السياسية ورأى ان تأخيرها ادى الى النكبات الحاصلة. اننا ندعو الى اعتماد لبنان انموذجا للحلول السياسية على خلفية الحرب الاهلية التي استمرت لسنوات طويلة اذ ان الدرس اللبناني يؤكد ان احدا لا يستطيع ان يفرض التغيير بالقوة ولا ان يمنع التغيير بالقوة، كما ان احدا لا يستطيع ان يبني نظاما سياسيا على شاكلة نظامه او نظاما تابعا او ملائما والشعوب هي صاحبة المصلحة في صنع نظامها السياسي وتطويره. كما ان بلدنا يجب ان يكون حزءا من ائتلاف دولي وغرفة عمليات دولية بادارة الامم المتحدة ضد الارهاب. كما اننا في لبنان معنيون بمشكلة النزوح وتحويل البحر المتوسط الى مقبرة للاجئين من الشرق الى الغرب او الهجرة عبر حدود الدول، ولبنان هو الانموذج لعمليات الاستيعاب الموقتة لموجات النزوح التي لن تنتهي الا باستقرار سوريا على قاعدة حل سياسي وعودة ابنائها. اننا لبنانيا ومن هذا المؤتمر ندعو الى وقف حرق الوقت والى ان نكسب الفرصة وطنيا عبر الحوار الوطني الذي نديره لاجتراح حلول لازماتنا بدءا بالاستحقاق الرئاسي وصولا الى اقرار بنود الحوار الذي طرحته في 30 آب 2015 في مهرجان الامام الصدر. ان كلا منا يمتلك رؤية وطنية لحل القضايا ولكننا نأمل ان تتغلب المصلحة الوطنية على كل اعتبار خاص شخصي وفئوي او جهوي. يبقى ان المجلس النيابي هو العنوان الذي يستطيع ان يبني ثقة لبنان المغترب. كما لبنان المقيم بنظام سياسي ثابت ينطلق من تشريعات ضرورية لقانون انتخابات عصري يتمثل فيه الاغتراب وقوانين اللامركزية الادارية والاحزاب وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية وبناء الدولة وادوارها بحيث لا يملك فيها احد حق "الفيتو" على القرارات الوطنية ولا ينفرد فيه احد باتخاذ القرارات الوطنية. اخيرا ، ان هذا المؤتمر هو استدعاء للنهوض بلبنان ليعود حديقة للثقة وبازدهار الانسان وبالحرية والمؤتمر يجمع الينا عددا من رجال الاعمال والاغتراب ونحن اذ نعرف ان لبنانا واحدا يمتلك اعمالا بحجم ديون لبنان فكيف اذا اجتمعت طاقاتنا وامكاناتنا ساعتئذ سيعود لبنان ليكون علامة الشرق الفارقة في البناء وقيامة الاوطان. تعالوا سويا في لبنان المقيم والمغترب نستعيد ثقة لبنان بنا. كونوا لبنانيين". باسيل وألقى الوزير باسيل كلمة قال: "يسرني أن أشارككم اليوم افتتاح مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، ضمن البرنامج المخصص للبحث في مواضيع تتعلق بالنمو الاقتصادي الاغترابي، وهي مواضيع تحتاج إلى جهود مجموعات عمل منتظمة ضمنخطط استراتيجية، تعالج الحاجات والمخاطر لجهةالهوية والحريات وانفلاش الإرهاب الذي يهدد كلأواصر الحياة البشرية بدءا بحقوق الإنسان وصولا إلى حق الاختلاف، بمعنى أنه يهدد الحضارةالبشرية بأكملها، وهو بمطلق الأحوال، نقيض لبنان الرسالة والتنوع". أضاف: "إن النمو الاقتصادي ينطلق من بيئة مستقرة تراكم الإنجازات المحققة وتستفيد من التجارب. بيئة تبني على الجيد وتستغني عن السيىء، فالدورةالاقتصادية ليست حلقة مغلقة بل حركة دائمة جاذبة للايجابيات وطاردة للسيئات، يحكمها تخطيط استراتيجي، ذلك أن الفوضى الاقتصادية، ولو رشح عنها بعض الإفادة لبعض المستفيدين، إلا أنها تكون طفيليات تقتات على بقايا زائلة. وقد علمتنا التجارب أن قوة أي بلد هي بقوته وليست بضعفه كما سوق سابقا أن "قوة لبنان بضعفه"، وأن أحد عناصر القوة التخطيط وليس الانسياب الدائم معالممكن والرضى بالقائم. فلبنان قويٌ بإنسانه وبطاقاته الجبارة المنتشرة في الكون وهي موارد مستدامة ومتجددة على صعيد الثقافة والاقتصاد والعلم والفن والسياسة، مما أثرى البشرية وجعل من لبنان وطنا تخطى مساحته وحدوده وزرع قصص النجاحات في كل المعمورة". وتابع: "نحن في لبنان نتعامل مع الاغتراب على أساس الأرقام والحنين معا وفقط: ملايين من اللبنانيين هاجروا هربا من جوع وفقر واضطهاد وموت واستقروا في بلد ما، وأرقام تحويلاتهم المالية تبلغ كذا، ثم نفرح ونفتخر بأخبار نجاحاتهم ونتفنن في تجاهل واجباتنا تجاههم وحقوقهم علينا. أفلا يجب أن نسأل أنفسنا ما الذي يربط هؤلاءالناجحين بوطن لا يستفيق من أزمة حتى يغط بأخرى، في لازمة من الانتحار الذاتي؟". وقال: "إن ما يربطهم بالوطن هو أغلى ما في الحياة: المحبة. المحبة المجانية التي لمستها شخصيا من خلال زياراتي لهم وهي ما شجعني على إطلاق لقاء الطاقات اللبنانية الاغترابية والذي شهد إقبالا فاق كل التوقعات وسمح لنا، بإمكانات محدودة جدا، باستضافة 2500 مغترب في العامين السابقين ونتوقع المزيد هذا العام، لأننا كلما غصنا في هذا المحيط، عثرنا على كنوزه، واللبنانيون هم جواهره. وقد تمكنا أخيرا بفعل إصرارنا وموافقة معظم شركاء الوطن من أن نعيد إليهم حقهم في جنسيتهم عبر قانون استعادة الجنسية اللبنانية، وكنا قد أقررنا سابقا ومبدئيا حقهم في الاقتراع في الخارج، على أمل أن نصل الى اليوم الذي يمارس هذا الحق بسهولة ويتمثلون في الندوة البرلمانية مباشرة عبر نواب مخصصين للاغتراب". وأضاف: "ان الاستثمار في العاطفة هو الأساس على أن يترافق مع الاستثمار في الثروات، والاغتراب هو ثروة لبنان الكبرى. وصورة وطن الإعالة يجب أن تستبدل برؤية وطن الإمكانات والثروات وهو ما عملنا عليه داخليا حين نقلنا ملف ثروة النفط والغاز من الكلام والتمني إلى الدراسات والتطبيق ونعمل على فكه من عقاله واعتقاله الحاصل منذ أكثر من سنتين. وقد عملنا على حفظ ثروة المياه من خلال إطلاق مشاريع السدود، ونعمل على وقف عرقلتها. وكذلك استثمرنا سابقا في ثروة الاتصالات إيمانا بتطورها ومردودها الدائمين، وها نحن نعمل اليوم في الثروة البشرية ونحن على موعد جميعا مع النسخة الثالثة المتجددة لمؤتمر الطاقة الاغترابية في 5 - 6 - 7 أيار 2016 حيث معكم نطلق فيه المشاريع الاغترابية ما بين المنتشرين ولبنان والمنتشرين أنفسهم". وتابع: "لقد أطلقنا وسنطلق ونتابع عدة مشاريع كالصندوق الاستثماري الاغترابي وشبكة المعلومات عن كل ما هو لبناني (ليبانون كونكت)، وشجعنا إطلاق الجمعيات ذات الاختصاص كالجمعية الطبية اللبنانية - الاغترابية وغيرها، وكذلك مشروع المدرسة اللبنانية واللغة العربية، ومشروع استثمر لنبقى invest to stay ومشروع تسويق المنتوجات اللبنانية في الخارج buy Lebanese. وفي الشق العاطفي بدأنا بإنشاء بيوت للاغتراب في لبنان وأرزة المغترب ومتحف المغترب وهي فرصة اليوم لأجدد دعوتي لكم وعبركم لزيارتها وللمشاركة في فعاليات لقاء الطاقات الاغترابية لعام 2016 المخصص للبنانيين الناجحين في العالم". وقال: "إن دور المغتربين في الاقتصاد الوطني للبلدان التي ييوجدون فيها هو محوري في مجالات عدة وليس سرا حجم المنافسة والمضايقة التي يتعرض لها هذا الدور. فمن هنا إصرارنا على ضرورة العمل الجماعي، وتعزيز إنشاء غرف التجارة والصناعة ومجالس رجال الأعمال من المستوى الخاص وصولا إلى المستوى الرسمي، عبر الاتفاقات الثنائية التي تنظم وتحمي مصالحكم في الخارج، واعين لكل الصعوبات التي تواجهنا ومعولين على دوركم لاجتيازها. وزياراتنا المتعددة في العالم هي لنكون قريبين من همومكم، مصغين إلى حاجاتكم، جاهدين لوضع كل إمكاناتنا،على تواضعها، في خدمتكم. مشروعنا هو تعزيزالسفارات كما وإنشاء قنصليات عامة أو فخرية حيث يلزم، وإيلاء البعد الاقتصادي والتجاري الأهمية القصوى لنولي الدبلوماسية الاقتصادية كل الجهد الذي يلزمها عبر تفعيل بعثاتنا والتعاون مع السلطات المحلية ومع الجمعيات المختصة ومعكم". وختم: "قال جبران خليل جبران: أؤمن بكم وبمستقبلكم. أؤمن بأنكم مساهمون في هذه الحضارة الجديدة. أؤمن بأنكم قد ورثتم من آبائكم حلما قديما، أغنية، نبوءة، يمكنكم وضعها بفخر في حضن العالم كهدية شكر منكم. عهدي لكم ألا أوفر وسيلة أو جهدا لخدمة قضايا الانتشار التي جعلتها أولوية في عمل الوزارة، مستفيدا من دعمكم، وغير رافض لأي مساعدة أو متنكر لأي حاجة، ومؤمنا بأن صوت الكلام لا يعلو على صوت العمل مهما علت أصوات النشاز. فخدمةالوطن تسمو وتسود وقضاياه تعلو. وفقكم الله في أعمال مؤتمركم وإلى اللقاء القريب". شقير وقال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، : "تغنينا كثيرا بالاغتراب اللبناني وقدراته وطاقاته وانجازاته، حتى بات المغترب يشكل قصة نجاح وافتخار لدى كل لبناني الذي عاش أعواما على أمل الالتقاء، بهدف لم الشمل وزيادة قدرات وطننا وتحصينه من كل العواصف التي ضربته على مر السنوات. لكن، للأسف، مدى عقود من الزمن لم يتم التعامل مع هذه القضية الوطنية بالشكل المطلوب، لذلك بقينا بعيدين جدا عن تحقيق اي تقدم فعلي على هذا المسار، وهذا الأمر ليس غريبا علينا في بلد أضاع قادته الكثير من الفرص وأهملوا الكثير من القضايا، وحتى الوطن بات في مهب الريح". وأضاف: "يجب ألا تبقى مؤتمراتنا ولقاءاتنا لمجرد الالتقاء وتبادل العواطف والكلام الجميل، المطلوب أكثر من أي وقت مضى الاتفاق على آليات تواصل مستدامة ورؤى عملية وواضحة وتحديد المشاريع والفرص التي يمكن العمل عليها بشكل مشترك. وأعتقد ان الظروف في القرن الحادي والعشرين تساعدنا أكثر، خصوصا مع هذا التقدم الرهيب في عالم التكنولوجيا والتواصل، حيث بات العالم قرية كونية، فمن خلال ذلك لم يعد للبعد الجغرافي أي معنى، انما المطلوب لتحقيق أهدافنا التصميم والارادة وجعل وطننا لبنان دائما في قلوبنا وعقولنا. كما ان وجود قطاع مصرفي لبناني قوي يحوذ على الثقة العالمية ومنتشر حول العالم يساعدنا كثيرا في تحقيق اهدافنا". وتابع: "هناك إمكانات كبيرة ممكن العمل عليها، فلبنان لا يزال يمتلك الكثير من مقومات النجاح والنهوض، واننا نؤمن بأنه مقبل على فترة استقرار وازدهار. لدينا في لبنان قطاع خاص خلاق ويتمتع بخبرات كبيرة في شتى المجالات وهو محط ثقة الدول الشقيقة والصديقة، ولدينا مشاريع كبرى ستنطلق قريبا منها مشاريع تطوير البنى التحتية، واستخراج النفط والغاز، واعادة اعمار سوريا والعراق حيث سيكون لبنان في قلب هذ العملية، فضلا عن السياحة والمصارف والخدمات على اختلافها". وأعلن شقير أن "الغرفة بصدد انشاء نادي لرجال الاعمال اللبنانيين المغترين في الغرفة الذي نأمل ان يشكل منصة للتواصل والتعاون وتحديد الفرص الاقتصادية المتاحة في لبنان والمنطقة وحول العالم وخلق شراكات عمل لتوسيع نطاق الاقتصاد اللبناني وإفادة رجال الاعمال اللبنانيين مقيمين ومغتربين". شرف الدين وقال نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين: "يتميز الاقتصاد اللبناني بامتداده خارج حدود الوطن، والمغتربون هم الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني. يمتلك المغتربون اللبنانيون يمتلك رؤوس أموال بشرية اجتماعية علمية ثقافية إضافة إلى قدرات مالية كبيرة ويؤدون دورا أساسيا في رسم صورة مضيئة عن وطنهم في الخارج، كما يساهمون في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التحويلات المالية والاستثمارات التي يقومون بها". وأشار إلى أن "مصرف لبنان حرص على توفير عملة مستقرة وبيئة مصرفية سليمة ما سمح بتجنيب لبنان الكثير من الأزمات الاقتصادية ومفاعيلها الاجتماعية، وبزيادة الثقة عبر ارتفاع السيولة واستقرار الأسعار والفوائد والمحافظة على القدرة الشرائية لدى المواطن. وانعكست هذه الثقة في الداخل كما في الخارج حيث استمرت تحويلات المغتربين بالتدفق إلى لبنان في مختلف الظروف". وأكد أن "القطاع المصرفي شكل ملاذا آمنا للبناني في أوقات الأزمات كالأزمة المالية العالمية في العام 2008 وأزمة الديون السيادية في أوروبا العام 2010 وساهم تشجيع مصرف لبنان انتشار المصارف التجارية في العالم وتمركزها في أسواق الدول المرسلة للتحويلات في التخفيف من كلفة تحويل الأموال والاسراع فيها وتشجيع المغتربين على إيداع مدخراتهم في هذه المصارف". وقال: "إن وتيرة التحويلات مستقرة بالرغم من انخفاض أسعار البترول لكون هذا الانخفاض يؤثر على حركة الاقتصاد في الخليج الذي هو المنبع الأهم للتحويلات إلى لبنان بنسبة 60 في المئة من إجمالي تحويلات المغتربين". واضاف: "الاقتصاد اللبناني في حاجة إلى دعم من أبنائه المقيمين كما المغتربين في ظل الأوضاع التي يمر فيهاه لبنان، ونصر على تعزيز دور المغتربين مع بلدهم الأم خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية في لبنان ولا سيما في الاقتصاد المعرفي من طريق تأسيس شركات ناشئة. وبادر مصرف لبنان إلى دعم الاقتصاد المعرفي لما له من أهمية كبرى في تحقيق النمو الاقتصادي، وفي الإطار نفسه، تعد هيئة الأسواق المالية إلى أطلاق منصة إلكترونية للتداول بالسلع والسندات والذهب والقطع والأسهم سيتم تشغيلها من قبل القطاع الخاص على أساس ترخيص يمنح لمجموعة تشغيل واحدة. ومن شأنها أن تساعد الشركات الناشئة على طرح أسهمها على الجمهور والتواصل عالميا مع نظيراتها". سوينكا وقال البروفسور النيجيري وولي سوينكا الحائز جائزة نوبل للآداب: "إن اللبنانيين الأوائل الذي اتوا إلى أفريقيا ساهموا في تطوير الأعمال والتجارة ولكنهم لم ينخرطوا فعليا في المجتمعات الأفريقية. بالإضافة إلى ذلك، إن شعوب أفريقيا كانت تجهل الموقع الجغرافي للبنان ولم تكن تسمع عنه إلا في الأناجيل المقدسة. لكن هذه الصورة تغيرت اليوم، فهناك اندماج لبناني في المجتمعات الإفريقية على المستويات كافة". ولفت الى ان "لبنان اختارته حكومة لاغوس في نيجيريا ليكون من بين أربع ضيوف شرف من الأمم التي ستشارك في الاحتفالية الخمسين لولادة لاغوس في العام 2017، وهذا خير دليل على أن لبنان يحتل موقعا مهما ثقافيا واقتصاديا في معظم بلدان القارة الأفريقية". أبو زكي وتحدث الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، فقال: "يشرفنا أن يعقد هذا المؤتمر برعاية دولة الرئيس نبيه بري، فهو من أكثر القيادات اهتماما والتصاقا بشؤون الاغتراب والمغتربين. كيف لا ودولته ابن الاغتراب بالمولد وأبو المغتربين بالمتابعة والرعاية. وتشرفنا أيضا مشاركةالوزير جبران باسيل والذي كانت لا تزال له اهتماماته ومبادراته في مجال الاغتراب". وأضاف: "إن هذا المؤتمر هو مؤتمر كل لبناني مقيم ومغترب، فلولا الاغتراب لما توافرت مقومات الصمود للبنان إبان الحرب التي استمرت زهاء 15 عاما وإبان الانتكاسات الأمنية والأزمات السياسية التي توالت عليه وما زالت تسيطر على أجوائنا وأوضاعنا. فما من عائلة لبنانية إلا ولها مغترب أو أكثر في بلاد الله الواسعة. وهناك زهاء 700 ألف مواطن يتلقون تحويلات سنوية. وهناك رساميل وتحويلات إلى لبنان تفوق أي دخل آخر". وأكد أن "قضية الاغتراب تحتاج إلى سياسة وطنية شاملة وإلى وفاق وطني حول هيئاتها حرصا على استقرارنا الاقتصادي والنقدي والاجتماعي، وعلى مستقبل أولادنا وأحفادنا". واستذكر "المغترب الأكبر الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي غادر إلى السعودية باحثا عن عمل فعاد منها قائدا ورائدا ومعمرا وجاء بالاستثمار ووفر فرص العمل والعلم لآلاف اللبنانيين". وقال: "إن لبنان في أشد الحاجة إلى أبنائه المغتربين لدعم اقتصاده وإحياء الثقة به كبلد منفتح واقتصاد ليبرالي ومجتمع ذي تاريخ عريق وثقافة متجذرة. لبنان في حاجة إلى أبنائه المغتربين المنتشرين والفاعلين في جميع أنحاء العالم فيما يواجه اقتصاده تحديات الوضع الإقليمي الخطر والمتفجر والخلافات السياسية الداخلية وما أدى إليه كل ذلك من فراغ دستوري ومن تعطيل للسياسات الاقتصادية والبرامج والمشاريع الإنمائية، وانكفاء للمستثمرين وتراجع في الحركة التجارية وفي النمو إجمالا. ونكرر القول إن هذا المؤتمر ما هو إلا بداية إذ أنه سيصبح دوريا وستكون لمجموعة الاقتصاد والأعمال خطوات ومبادرات كثيرة في عالم الاغتراب سواء عبر المؤتمرات التي تنظمها في لبنان أم في بلدان الاغتراب". تكريم وفي ختام جلسة الافتتاح، كرمت الاقتصاد والأعمال عددا من الشخصيات الاغترابية التي حققت انجازات في قطاعات مختلفة ومنحتها جائزة "الاقتصاد والأعمال للاغتراب"، والشخصيات المكرمة، هي: - البروفسور وولي سوينكا،الأفريقي الأول الحائز جائزة نوبل للآداب. - رونالد شاغوري جونيور نائب رئيس مشروع Eko Atlantic في نيجيريا، - رئيس شركة اتحاد المقاولين (CCC) توفيق سعيد خوري. - رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبنانية في أبيدجان- ساحل العاج جوزيف الخوري. - رئيس مجلس إدارة "إنتربلاس ليميتد" في غانا سعيد فخري. - رئيس المجلس القاري الأفريقي عباس فواز. - سليم الزير، شريك مؤسس ونائب رئيس شركة "روتانا" لإدارة الفنادق في الإمارات العربية المتحدة - الرئيس السابقة للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم أحمد ناصر. - رئيس الجالية اللبنانية في الأردن فؤاد أبوحمدان. - المرحوم عيد الشدراوي، المغترب اللبناني وتسلم الجائزة أحد أبنائه.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع