طلاب كلية ادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية الالمانية نظموا محاضرة. | أقام طلاب كلية إدارة الأعمال والسياحة في الجامعة اللبنانية الألمانية - ساحل علما في القاعة الكبرى في مبنى الجامعة، محاضرة بعنوان "هجرة الأدمغة"، وذلك في حضور نائب رئيس الجامعة ماريان عضيمي، عمداء الكليات، الهيئة التعليمية، أكادميين، طلاب من مختلف الكليات وذويهم، هيئات مجتمع مدني وممثلي روابط ثقافية، ومهتمين في الشأن الثقافي والتربوي. بداية القى نائب رئيس الجامعة لشؤون التطوير الدكتور بيار الخوري كلمة اعتبر فيها أن "أهمية هذا اليوم تكمن في كونه بالكامل من تنظيم الطلاب في مادة المناخ الاقتصادي، وهم قاموا به لاحساسهم بمخاطر الهجرة وهم عرضة لها". وقال: "للهجرة اللبنانية مرتكزات موضوعية وهي صغر حجم البلد، الموارد القليلة، وإمتياز ونجاح المورد والعنصر البشري، وهنا سبب الخوف فهل نخسر أفضل عناصرنا بفعل تميزنا بالعنصر البشري؟ هل ندفع ضريبة تميز شبابنا؟ وهل أن الاسباب هي فقط معيشية؟ اشك بذلك فهناك الهم الامني، الاستقرار ونوعية الخدمات. فالمشكلة ليست بطالة ونقطة عالسطر، المشكلة في وعد المستقبل ونمط الرفاه". أضاف: "كما أن هجرة الادمغة بالتحديد هي صراع عالمي، اليوم الدول الكبرى تريد باحثين ومفكرين ومهندسين وهذا ما تقوله الدراسات، لذلك فهذه أخطر أنواع الهجرة خاصة أن لبنان يصدر معظم هولاءالى بلدان يستحسل التنافس معها في انماط الحياة والدخل والقيمة العلمية. ويقال أن للهجرة وجه إيجابي وهو التحويلات من المغتربين التي تغذي ميزان المدفوعات لتغطية العجز البنبوي في ميزان التجارة في الحساب الجاري. لكن التحويلات هذه تكتسب أهميتها بالضبط لان الاقتصاد الداخلي يعمل بربع كفاءته الاحتمالية ولو كان غير ذلك لكنا إستفدنا من التحويلات دون أن تتحول الى عنصر حاسم في حياة الاقتصاد. وختم: "نحن ربما حالة نادرة في العالم من حيث إتساع الفارق بين الناتج المحلي GDP والناتج القومي GNP، وذلك لا بسبب انتشار نمط اقتصادنا عبر العالم بل بسبب تشتت ابنائنا في أصقاع الارض". بدوره تحدث البروفسور جاسم عجاقة عن "الأثار الإقتصادية لهجرة الأدمغة في لبنان كما وطرح حلولا لإستيعاب هذه الهجرة، وتحدث عن أهمية محاربة البطالة في الإقتصادات، وقال أن الإقتصاد يتكون من مجموعة العمليات التجارية التي تتم بين لاعبين إقتصاديين أساسيين الأسر والشركات. فالأسر تشتري البضائع وتدفع ثمنها للشركات والشركات تشتري خدمات الأسر للقيام بالعمل وتدفع الأجور. أما الدولة فلها دور المنظم والمشرع لهذه العمليات وأحاط بها الإقتصاد دورا إجتماعيا عبر إعادة توزيع الثروات من خلال الضرائب النسبية والمساعدات الإجتماعية للأسر والشركات. ومع الوقت تطور دور الدولة في الإقتصاد ليشمل الإنتاج (كهرباء) والإستهلاك، وأصبحت لاعبا إقتصاديا أساسيا عبر حجم سوق سنات الخزينة وإستهلاكها". وطرح عجاقة الواقع الآليم لهجرة الأدمغة في لبنان، وقال: "ان 16 ألف طالب يتخرجون سنويا من جامعات لبنان، وأكثر من ثلاثة عشر ألف منهم لا يجدون عملا في لبنان بعد تخرجهم. وهذا يعني أن الإقتصاد اللبناني لا يستطيع إستيعاب خريجيه الداخلين إلى سوق العمل، ومن هنا يبرز فشل السياسات الاقتصادية الحكومية على مر العقود كما وفشل الأنظمة التعليمية في مواكبة سوق العمل". أضاف أن "البطالة تطال الشباب اللبناني بحسب نسبة التعلم حيث أن 47% من حاملي شهادة جامعية هم عاطلين عن العمل، 64% من لم ينه المرحلة الجامعية هم عاطلين عن العمل، 53% لمن أنهوا المرحلة الثانوية، 49% المرحلة الإبتدائية، و79% من الأميين هم عاطلون عن العمل، وهذه الأرقام مخيفة وتدل قبل كل شيء عن عدم قدرة الاقتصاد على إستيعاب هؤلاء". وتابع: "الجامعات تحمل مسؤولية في ذلك من ناحية أن 62% من الطلاب المسجلين في الجامعات، مسجلون في العلوم الاجتماعية والإنسانية وهذه الإختصاصات ليس لها سوق في لبنان إلا سوق التعليم والذي أصبح مشبعا، في حين أن 36% في العلوم والهندسة لا يجدون الكثير من الفرص لهم ولكن عددهم يسمح لهم نسبيا بإستيعاب أعداد طلاب أكثر، وهذه البطالة القوية تدفع العديد إلى الهجرة التي تتألف من ثلاثة أنواع: التنظيمية وهي عبارة عن هروب الموظفين الموهوبين من الشركة لعدم وجود أفق فيها، الصناعية: وهي عبارة عن حركة العمال ذو مهارة من قطاع إلى أخر بسبب إنسداد أفق تطور هذا القطاع، والجغرافية وهي التي تطال الشباب اللبناني اليوم وتشمل هروب الموظفين الموهوبين وخريجي الجامعات من منطقة سكنهم إلى دول أخرى لإيجاد أفق جديدة". وأردف: "الهجرة الجغرافية تعود إلى أسباب عدة على رأسها غياب التكنولوجيا من الماكينة الإنتاجية، غياب الإستثمارات في القطاعات الصناعية والزراعية، غياب سياسة واضحة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهذه الأخيرة مهمة جدا من ناحية أنها الأداة الأساسية لمحاربة الفقر بحسب البنك الدولي والأداة الأساسية لنقل التكنولوجيا بحسب صندوق النقد الدولي". واشار عجاقة الى ان "الهجرة تشكل عاملا إيجابيا أو سلبيا لدينامية إقتصادات الدول الحاضنة. وعلى هذا الصعيد يمكن ذكر الإيجابية في حال الولايات المتحدة الأيركية وكندا، وأوروبا، وأستراليا. وهذه الإيجابية لها شروطها وعلى رأسها الضعف الديموغرافي في الدول الحاضنة، تطور الماكينة الاقتصادية، ونسبة هجرة لا تزيد عن 1% من سكان الدولة الحاضنة سنويا". وقال: "أما فيما يخص السلبيات، فيمكن ذكر فرنسا حاليا، ولبنان حيث أن الشروط التي ذكرناها لا تنطبق على لبنان. أما فيما يخص الدولة الأم، فالهجرة قد تشكل عاملا إيجابيا أو سلبيا لدينامية الإقتصاد الدولة. وعلى صعيد الإيجابيات يمكن ذكر أذربيجيان التي وبعد تفكك الإتحاد السوفياتي قامت بإرسال ألوف الطلاب للاختصاص في الخارج وعادوا ومعهم التكنولوجيا التي أغنوا بها الاقتصاد. أما في ما يخص السلبيات، فيمكن ذكر حالة لبنان الذي تحرم هذه الهجرة إقتصاده من الأدمغة التي كان ليستفيد منها على الرغم من الأموال التي يرسلها المغتربون اللبنانيون والتي جعلت الاقتصاد اللبناني إقتصاد ريعي بإمتياز". أضاف: "أما فيما يخص الحلول فقد طرح عجاقة الأبحاث كحل أساسي وضروري بحكم أن الأبحاث تلعب دور المصيدة للأدمغة. وقال أن لبنان يفتقر إلى الأبحاث التي هي العنصر الأساسي في نمو الاقتصاد بحسب معادلة غوب - دوغلاس والتي تنص على أن الناتج المحلي الإجمالي مركب من ثلاثة عوامل إنتاجية: رؤوس الأموال، اليد العاملة والتكنولوجيا (وليدة الأبحاث)، والدول كاليابان وإسرائيل تنفق ما يقارب 4% من ناتجها المحلي الإجمالي على الأبحاث، ودول كأميركا وبريطانيا فتنفق 3%. أما في لبنان والدول العربية مجملا، فلا وجود للأبحاث وبالتالي فلا نمو للاقتصاد وكنتيجة لذلك لا قدرة على إستيعاب المتخرجيين في سوق العمل". ودعا "الحكومة اللبنانية إلى وضع خطة مكونة من العناصر التالية: إستخدام Value Chain Analysis لتحديد القطاعات الواعدة لإستثمار فيها، خلق صندوق إستثماري لكل من هذه القطاعات، تطوير القوانين بما يتناسب مع التطور التكنولوجي، إعتماد سياسة ضريبية مؤاتية، لجم العمالة الأجنبية في لبنان، وفتح وحدات أبحاث مع دول أجنبية كالصين خصوصا في مجال النانوتكنولوجيا والصناعة الرقمية". وختم: "ان الأدمغة اللبنانية تشكل رافعة مهمة للاقتصاد اللبناني أكبر بكثير من الأموال التي يرسلها المغتربون، لذا على الحكومة العمل على دعم القطاعات الواعدة التي ستمتص الأدمغة اللبنانية وتستفيد منها". من جهته ألقى أستاذ الإقتصاد في الجامعة الأمركية في بيروت مكرم بو نصار كلمة أشار فيها إلى أن "تاريخ لبنان هو إغترابي بإمتياز حيث يوجد أكثر من أحد عشرة ملايين لبناني منتشرين في الخارج. وللهجرة سلبيات لكن لها إيجابيات أيضا، فرغم أنها تفرغ الوطن من بعض أبنائه المبدعين لا سيما على المستوى الإقتصادي، والمغتربون هم أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني وهم يساهمون في إنعاش الدورة الإقتصادية في لبنان حيث تبلغ تحويلات المغتربين حوالي 8 مليارات دولار". أضاف: "يغادر لبنان كل سنة 16000 لبناني كمعدل، وغالبا ما يكون السفر بداعي العمل في الخارج، حيث أن أكثر من نصف خريجي الجامعات يهاجرون كل سنة للعمل في الخليج العربي أو أوروبا وأميركا في حال توفرت لهم الفرصة من خلال خطوات متعددة: الخطوة الأولى في معالجة قضية الهجرة المعقدة في لبنان وإصدار معلومات تحليلية محدثة عن الهجرة، وبخاصة لدى الشباب، والخطوة الثانية تشمل برنامجا إقتصاديا هدفه تخفيض كلفة تأمين المسكن، الخطوة الثالثة: تدخل حكومي من خلال برامج يتم تصميمها بدقة وهدفها المساعدة على خلق فرص عمل للعمال ذوي المهارات، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإقرار القانون الخاص في هذا المجال. تابع: "أما الإسراع بعملية إستخراج النفط التي تؤمن دخلا مهما للبنان مستقبلا وتساهم في خلق فرص العمل للشباب اللبناني في إختصاصات متعددة. والخطوة الخامسة هي التركيز على تقنية المعلومات ويعد التعليم مجالا مهما للإصلاح في البلاد، ويساعد على إنشاء برامج تتناغم مع حاجات السوق، والخطوة السادسة إعادة النظر في الإختصاصات التي يتم تقديمها من أجل إدخال شهادات تتناسب بشكل أفضل مع حاجات السوق المحلي، وإختصاصات أخرى يتم تحديدها بعد إجراء دراسة وطنية لحاجات سوق العمل الوطني". بدوره اعتبر الدكتور كامل وزنه أن "هجرة الأدمغة تشكل حيزا مهما من النقاشات وأصبحت حالة تتمثل بها الشعوب ومن خلالها تم بناء أمم وشعوب جديدة. فالقضية عملية إنتقال للأدمغة من مكان إلى آخر وهي حركة متواصلة على إمتداد التاريخ طلبا لفرص أكثر تناسبا مع مستويات التعليم وحركة الإبداع وأن مجموعة الأفراد الذين هاجروا يقدمون خبراتهم في المجتمعات التي إنضموا إليها والعائدات التي حصلوا عليها تعود إلى أوطانهم عبر تحويلات مالية تصل في بعضها الى جزء كبير من الناتج القومي لإقتصاد بلدانهم". أضاف: "ففي لبنان تشكل عائدات المغتربين فيه ما يقارب 16 على 20 في المئة من ناتجه القومي أي ما يعادل 8 مليارات دولار لهذا العام. وهجرة الأدمغة تمثل ركيزة أساسية للتبادل الحضاري والثقافي بين المجتمعات والإختلاط من حالات العولمة التي ألغت الحدود بين الدول". تابع: "إن هجرة الأدمغة هي أيضا تحرم الشعوب من طاقات أبنائها ومن خبرات شبابها وتؤثر تأثيرا كبيرا على تقدم الأمم، فالدولة القوية هي التي تؤمن بقدرة مواطنيها والمحافظة عليها كي لا تكون وديعة ثمينة في بلدان الإغتراب"، مشددا على أن "الهجرة اللبنانية هي الأكبر والأقدم بين هجرات الشعوب العربية قياسا الى عدد سكان لبنان الذي شهد جالات في تاريخه أدت الى تهجير أبنائه منذ مئات السنين، واللبناني معروف بأنه محب للمغامرات والإستكشافات، والهجرة الأكبر التي حصلت بتاريخ لبنان وما زالت تحصل حتى اليوم هي الفترة الممتدة من عام 1975 حتى العام 1995 حيث هاجر ربع السكان، وثروة الأمم هي في أدمغة شعوبها وفي عطاءاتهم الفكرية والثقافية والعلمية. وختم وزنه "إن لبنان أمام مسؤولية كبيرة لتأمين الفرص حتى تحقيق التنمية المطلوبة في خدمة أصحاب العلم والإبتكار، وعلى الدولة أن تبني ثقافة سياسية وإنتاجية تتماشى مع تأمين الفرص ولأن بناء الدولة الحديثة والحفاظ عليها يتطلبان تغيير بنية المجتمع وتشجيع المبادرات الفردية، وحض الشباب على التجديد حتى لا تهاجر الأدمغة الى الدول الأجنبية". وبعد الإنتهاء من المحاضرة جرت مداخلات وطرح أسئلة من المشاركين في المحاضرة والدكاترة المنتدين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع