حلقة عن الحقوق المدنية في اليوم العالمي لحقوق الانسان | نظم مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط وكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية، حلقة نقاش حول "الحقوق المدنية والسياسية" في حرم الكلية - الفرع الثاني في جل الديب، لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي تحتفل به الامم المتحدة في 10 كانون الاول من كل عام. كي مون افتتاحا النشيد الوطني، وبعد تقديم من الاعلامي جورج يزبك، تلت مريم سليمان من مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت رسالة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لمناسبة يوم حقوق الانسان وجاء فيها: "في خضم الفظائع والانتهاكات التي ترتكب على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، يتعين انتهاز مناسبة الاحتفال بهذا اليوم، يوم حقوق الإنسان، لزيادة تضافر العمل العالمي من أجل تعزيز المبادئ الخالدة التي تعهدنا جماعيا بالتمسك بها. وفي هذا العام الذي يصادف الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين للأمم المتحدة، يمكننا أن نستلهم العبر من تاريخ الحركة الحديثة لحقوق الإنسان التي انبثقت من مخاض الحرب العالمية الثانية. في ذلك الوقت، حدد الرئيس فرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة، الحريات الأربع الأساسية باعتبارها حقا مكتسبا لجميع الناس، وهي: حرية التعبير، وحرية العبادة، والتحرر من العوز والتحرر من الخوف. وانضمت زوجته إليانور روزفلت، هنا في الأمم المتحدة، إلى صفوف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتكريس هذه الحريات في صلب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي هذا اليوم، يمكن رؤية التحديات غير العادية التي نواجهها - ومعالجتها - من خلال منظور هذه الحريات الأربع. الأولى: هي حرية التعبير - وهي حرية يحرم منها ملايين من الناس وتتعرض للخطر على نحو متزايد. يجب علينا أن ندافع عن هذه الحرية، وأن نحافظ عليها، وأن نوسع نطاق الممارسة الديمقراطية، والمساحة المتاحة للمجتمع المدني للعمل. وهذا أمر ضروري لتحقيق الاستقرار الدائم. الثانية: هي حرية العبادة - فقد اختطف الارهابيون الدين في جميع أنحاء العالم، وخانوا روحه الأصيلة بقتلهم الأبرياء باسمه. بينما يقوم آخرون باستهداف الأقليات الدينية ويستغلون مخاوف الناس لتحقيق مكاسب سياسية. وردا على ذلك، يجب علينا أن نعمل على تعزيز احترام التنوع على أساس المساواة الأساسية لجميع الناس، والحق في حرية الدين. الثالثة: هي التحرر من العوز - الذي لا يزال يصيب بلاؤه الكثير من البشر. وقد اعتمد قادة العالم في أيلول خطة التنمية المستدامة لعام 2030 بهدف القضاء على الفقر وتمكين جميع الناس من العيش بكرامة على كوكب سلمي معافى. والآن يجب علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لتحقيق هذه الرؤية. الرابعة: هي التحرر من الخوف - فالملايين من اللاجئين والمشردين داخليا هم المحصلة المأساوية لعدم الوفاء بهذه الحرية. ومنذ الحرب العالمية الثانية لم يشهد العالم هذا العدد الضخم من الناس الذين أجبروا على الفرار من منازلهم. وهم إذ يفرون فإنما يفرون من الحرب والعنف والظلم عبر القارات والمحيطات، وكثيرا ما يخاطرون بحياتهم. وردا على ذلك، يتعين علينا أن نفتح أبوابنا لهم لا أن نغلقها في وجوههم وأن نضمن لهم جميعا الحق في طلب اللجوء دون أي تمييز. وينبغي أيضا أن يتمتع المهاجرون الذين يسعون إلى الخروج من ربقة الفقر واليأس بحقوق الإنسان الأساسية. وفي هذا اليوم، نؤكد التزامنا بحماية حقوق الإنسان كأساس لعملنا. فهذا الالتزام يمثل روح مبادرة "حقوق الإنسان أولا" التي اعتمدتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى منع الانتهاكات الواسعة النطاق والتصدي لها. ففي يوم حقوق الإنسان، دعونا نجدد التزامنا بضمان الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان للجميع". الحسين ثم بثت رسالة مصورة للمفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين فقال: "يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان لهذا العام 2015 إطلاق الحملة السنوية للإحتفال بالذكرى الخمسين لأقدم معاهدتين دوليتين لحقوق الإنسان وهما كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية". أضاف: "شكلت هاتان الوثيقتان الى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وحددت هذه الوثائق مجتمعة الحقوق المدنية والثقافية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية، وتعد هذه الحقوق حقوقا مكتسبة منذ الولادة لجميع البشر، والحريات المنصوص عليها في هذه الوثائق عالمية". وتوقف عند "تغير العالم منذ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للعهدين الدوليين في عام 1966"، مشيرا الى "أنه لا تزال هناك تحديات كثيرة نتيجة عدم تطرق العهدين الى معلومات عن قضايا معاصرة مثل الخصوصية الرقمية وتدابير مكافحة الإرهاب وتغير المناخ". وقال: "إنضموا إلينا في احتفالنا بالحرية وساعدونا على نشر الرسالة في جميع أنحاء العالم التي مفادها أن حقوقنا وحرياتنا متأصلة وغير قابلة للتصرف، الآن ودائما". وتطرق الى "عمل المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال السنوات الماضية مع الجهات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة في مختلف المجالات لدعم الدولة اللبنانية في عملها على الوفاء بالإلتزامات المترتبة على انضمامها لعدد من الإتفاقيات الدولية". وأشار الى "تقديم لبنان تقريره الوطني الثاني عن وضع حقوق الإنسان في الدورة الثالثة والعشرين للإستعراض الدولي الشامل في مجلس حقوق الإنسان في جنيف"، وقال: "نتطلع الى مواصلة الحكومة في تنفيذ التوصيات". وختم مشددا على أن "للمجتمع المدني دورا بارزا في تعزيز قضايا الإنسان"، مؤكدا على "تقديم كل الدعم للمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في التركيز على التوصيات التي نتجت عن الإستعراض الدوري الثاني والمساهمة في تنفيذها". الجردي بعد ذلك ألقى مسؤول حقوق الانسان في مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في الشرق الاوسط نضال الجردي كلمة اشار فيها الى "اننا نجتمع اليوم لنحتفل باليوم العالمي لحقوق الانسان وعلى ضفاف هذه الاحتفالية نعتز سويا بأنه في 16 الحالي نحتفل بمرور 50 عاما على تبني الدول للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية". أضاف: "إن هذا العهد هو جزء لا يتجزأ من سيرورة حركة حقوق الإنسان والتي كان باكورتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مشيرا الى ان "لبنان انضم في الشق الإجرائي للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية في العام 1976 وبالتالي فإن الحقوق والمبادئ الواردة في هذا العهد تسمو على القانون المحلي اللبناني". ورأى انه "بالرغم من ذلك، فإن الواقع لا يعكس هذا الالتزام بشكل كامل، لا بل ان الوضع القانوني والسياسي لا يزال بعيدا عن تحقيق مجمل هذه الحقوق أو حتى الالتزام بروح هذا العهد. فمع كل الإرادة الطيبة لدى عدد من أصحاب القرار، لا يزال التزام لبنان ضعيفا لناحية تنفيذ توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجهة مضمون الحقوق الواردة في العهد". وقال: "ففي ما يتعلق بحكم القانون، ورغم المحاولات الصادقة لاصلاح القضاء وتحقيق المساواة أمام القانون، لا تزال العقبات كثيرة والطريق طويلة لتنفيذ مندرجات المادة 14 والمادة 26 من العهد، أما على مستوى المشاركة في الحياة السياسية: فبالرغم من عراقة التجربة الديمقراطية في لبنان فإن الازمات المتلاحقة أدت الى تعطيل الانتخابات النيابية والرئاسية، مما يجافي المادة 25 من العهد". أضاف: "أما بالنسبة لحقوق المرأة فإن التمييز هو الصفة الشائعة في النصوص والممارسة اللبنانية، ويكفي الحديث اليوم عن مدى التمييز في الأحوال الشخصية ومنح الجنسية للأبناء، والحماية القانونية، ليدرك المرء أن الطريق لا يزال طويلا للوصول الى المساواة الكاملة". ورأى ان "ثقافة مخالفة القانون وانتهاك حقوق الإنسان مع ازديادها في فترات عدم الاستقرار في لبنان، قد جعلت مما هو استثنائي دائم. فثقافة الافلات من العقاب وانتهاك القانون تبدو الصفة الغالبة". وختم: "نحن كمكتب المفوض السامي، نقول كشركاء وأصدقاء، ان الحل موجود وأمامكم: الحل في حقوق الانسان وفقط في حقوق الإنسان، وهذا ما يعيد لبنان الرسالة - كما وصفه البابا بولس الثاني - ليكون وطنا تسود فيه الديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان في ظل حكم القانون". حبيب بعدها كانت مداخلة لعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب عرض فيها لدراسة بحثية حول انتهاكات حقوق الانسان والحريات وتضمنت نماذج من حماية المجلس الدستوري والقضاء الاداري والقضاء العدلي للحقوق والحريات. وخلص الى ان القانون اللبناني يتضمن ما يكفي من مواد حامية وراعية لحقوق وحريات المواطنين وان القضاء اللبناني بجهاته الثلاثة، الدستوري والاداري والعدلي، يسمى وبحق المدافع عن الحقوق والحريات. الا ان المشكلة معروفة وواضحة وهي لدى الجهة المعنية بضمان تمتع المواطنين بالحقوق والحريات ونعني بها الجهات الادارية والتنفيذية في الدولة". ورأى ان "الحل يكمن في تشجيع المواطنين على التقدم بمراجعات قضائية للمطالبة بالحقوق والحرية التي تنتهكها او تمنعها السلطات الادارية المختصة". واشار الى ان "نظرة المواطن للقضاء ما زالت تحكمها الريبة والدعاوى الرامية الى المطالبة بالحقوق وحماية الحريات هي قليلة لدى المحاكم اللبنانية وقد يكون احد اسبابها الخشية من سطوة السلطة او كلفة التقاضي العالية". وامل "اصدار توصية تدفع الجمعيات المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات، ولا سيما لجنة الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان في نقابة المحامين ان تتحرك باتجاه تعريف المواطن بحقوقه وحرياته ومن ثم تشجيعه على رفع المراجعات القضائية للمطالبة باحترام هذه الحريات ومنحه هذه الحقوق حتى وان اقتضى الامر توكيل محام مجانا للدفاع عنه". دراسة وتميزت الحلقة باطلاق دراسة حول "حقوق المرأة في الفضاء الجامعي" وعرضت لنتائجها مديرة كلية الحقوق الفرع الثاني اوجيني تنوري والاستاذة المحاضرة في القانون العام الدكتورة ماري تريز عقل، وتضمنت في القسم الاول وعي الطلاب لمسألة تمكين المرأة على المستويين القانوني والواقعي من خلال طرح اسئلة على الطلاب حول حقوق المرأة في التشريعات الدولية والتشريعات الداخلية اللبنانية ومدى ادراك التمييز ضد المرأة وعوائق ضمان حقوقها ونظرة الشباب للمرأة العاملة. واظهرت الدراسة ان نظرة الشباب متقدمة كثيرا عن المعايير الثقافية والاجتماعية والسياسية وان الشباب انتقل من مرحلة المشاركة الى مرحلة التشارك في القيام بكل المسؤوليات الداخلية والخارجية. كما تخلل الحلقة عرض فيديو حول "المشاركة السياسية للمرأة اللبنانية" من اعداد مكتب المفوض السامي في الشرق الاوسط في حضور النساء المنخرطات في الحقل السياسي واللواتي شاركن بشهادتهن في الفيديو واختتمت بنقاش حول الموضوع المطروح.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع