فضل الله من العراق دعا لإشهار سلاح الوحدة في مواجهة أسلحة التدمير | شدد العلامة السيد علي فضل الله، على "ضرورة أن نشهر سلاح الوحدة في مواجهة كل أسلحة التدمير، وأن نعود إلى ينابيع الدين الأصيلة"، مؤكدا "أهمية أن يتحمل العلماء والواعون مسؤوليتهم في مواجهة الفكر الإلغائي التكفيري"، داعيا إلى "وحدة عراقية صلبة تتجاوز رهانات أصحاب مشاريع الفتنة". كلام سماحته جاء في الملتقى الفكري الذي أقيم في قاعة جامعة بابل في العراق، تحت عنوان "الوحدة في مواجهة التكفير"، بدعوة من المركز الإسلامي الثقافي، وبالتعاون مع الجامعة، في حضور عدد من العلماء والشخصيات السياسية والفكرية والأكاديمية، وحشد من الطلاب. وجاء في كلمته: "إن المطلوب في هذه المرحلة، هو التصدي لهذا الفكر الإلغائي، بمواجهة أسبابه ونتائجه، ومنع استفحالها على أرض الواقع، وتضافر الجهود لمواجهته.. جهود المسلمين جميعا، لأن هذا المنطق غريب عن تاريخ المسلمين.. فقد عاش المسلمون في ما بينهم في أطر اجتماعية واحدة، وتزاوجوا وتفاعلوا في أحياء ومدن وبلدان معا، وعاشوا مع الذين يختلفون معهم في الدين، وحتى الذين لا يؤمنون بدين.. وإذا كان هناك من هنات وصراعات وتوترات، فلم يكن منطلقها الدين أو المذهب، بل كانت تعبيرا عن صراع سياسي.. يعطى لبوسا دينيا وترفع فيه شعارات دينية.. لأن الدين يملك القدرة على التجييش والتعبئة والاستقطاب أكثر من الفكرة السياسية. إن هذا المنطق التكفيري طارئ.. ولا بد من مواجهته.. ولا بد في هذه المرحلة من تعزيز الوحدة بين المسلمين، وإزالة أسباب التوتر الذي ينتجه الشعور بالغبن أو الواقع السياسي أو أي سبب آخر، فهذا التوتر لن يكون لصالح هذا المذهب أو ذاك، والتكفير يستفيد أكثر ما يستفيد من هذا التوتر...". وأضاف: "ويبقى الأساس في مواجهة هذا المنطق الإلغائي هو دور العلماء والموجهين والدعاة، فالواجب عليهم التشديد على منطق عدم استباحة الدم، على قاعدة أن الله لم يحذر من ذنب بعد الشرك، كتحذيره من استباحة الدماء أو القتل بغير حق، {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}. وتابع: "إننا رغم كل هذه الجراحات التي نعانيها، لا بد من أن نشهر سلاح الوحدة في مقابل كل أسلحة التدمير، شرط أن نعود إلى ديننا، ونفهم أن ما يجري في كل الساحات لا علاقة له بالأديان والمذاهب.. فهو صراع محاور سياسية.. صراع دولي وإقليمي.. يعطى بعدا دينيا للتجييش هنا.. وبعدا قوميا وعرقيا هناك ليكتوي الجميع بناره... ومن هنا، لا بد من أن نستعيد الوعي.. وأن نخرج من توتراتنا ومن الخوف المصطنع، لنعود إلى اللغة الإسلامية الأصيلة التي غيبناها طوال قرون.. فنستعيد لغة علي(ع): "لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين".. ولغة الإمام الصادق(ع): "صلوا في جماعتهم".. وعلاقة أئمة المذاهب ببعضهم البعض.. وأن نعمل لكي لا نجد غبنا هنا أو مشكلة هناك...". وأردف قائلا: "إننا قادرون على مواجهة هذا التيار التكفيري الإلغائي، لأنه لا يستند في هذا القدر من القوة التي يمتلكها، إلى قوة ذاتية، بل إلى عوامل إقليمية ودولية توظفه وتستخدمه في إطار الصراع الدائر، فإذا حان وقت التسويات حوصر وضعف، وقد نستطيع إضعافه إلى أقصى الحدود حين نبني علاقات إسلامية - إسلامية تقوم على الانفتاح الصادق، وعلى مبدأ العدل والتوازن، لا على قاعدة الغلبة، وخصوصا أن هذا التيار استطاع استثمار كل حالات القطيعة بين المسلمين، واستغل كل حديث عن إخلال بالتوازن، لاستقطاب هذا الحشد الواسع من الناس الذين التفوا حوله.. ترى كم نحتاج من إنفاق للمحبة والرحمة لنحجب الكثير الكثير من الدماء، ولنكون ممن قال الله فيهم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}(الحديد: 28)، وبذلك نكون من المنفقين؟". وقال: "إن العراق، هذا البلد الحبيب الذي ندعو الله له للخروج من هذه المحنة الطويلة، هو أكثر من عانى من هذا التيار التكفيري الذي ظهرت حقيقته فيه كتيار إجرامي، عندما ارتكب كل المحرمات من قتل للبشر الأبرياء، ومن هجمات على الأسواق وعلى أهلها، ومن نسف للمقامات المقدسة واستهداف لزوارها، ومن تدمير للمساجد على رؤوس مصليها، وللحسينيات على رؤوس روادها، مستخدما كل الوسائل لإحداث حرب مذهبية شاملة... لكن هذا الشعب، وكما عهدناه، ما زال ثابتا صابرا عصيا بوعيه على الوقوع في فخ هذه الحرب، مصرا على تثبيت هذا التلاحم الإسلامي الشعبي بالرغم من كل ما حدث، والذي نريده أن يترسخ بقوة على مستوى مؤسسات الدولة، لمواجهة هذا الإرهاب الذي لا يستهدف مذهبا بعينه، بل يستهدف المذاهب كلها.. فأنتم أعلم بما ارتكبه هذا التيار من جرائم في الوسط المذهبي الذي يدعي الانتماء إليه والدفاع عنه!". وختم قائلا: "إننا نريد وحدة وطنية عراقية صلبة تتجاوز رهانات هذه الفئة أو تلك على هذا الفريق أو هذه الدولة... فلن ينفعنا أحد إلا إذا نزعنا، وبأيدينا، الأشواك التي أثخنت أجسادنا.. ولا رهان بعد الله إلا على الشعب ووحدته والقيادات الشريفة والنزيهة والدول الصديقة التي لا تتربص أي سوء بهذا البلد العزيز".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع