سلام رعى اطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2016: لبنان قدم أكثر من. | اكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام "أن توطين النازحين غير وارد لا في حساباتنا ولا في حسابات إخواننا السوريين، وأن الحل الجذري يكمن في وقف حمام الدم في سوريا وتسوية الأزمة السورية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عودة جميع النازحين الى بلدهم". كلام الرئيس سلام جاء خلال رعايته حفل إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016 في السراي الحكومي، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنسقية أنشطة الأمم المتحدة في لبنان. وحضرالاحتفال وزراء: الاتصالات بطرس حرب، الزراعة أكرم شهيب، الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، الطاقة والمياه ارثيور نظريان، الصناعة حسين الحاج حسن، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الاعلام رمزي جريج، الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، العمل سجعان قزي، الاقتصاد والتجارة الان حكيم والتربية والتعليم العالي الياس بو صعب وحشد من الشخصيات الاقتصادية والقضائية والدبلوماسية والاجتماعية والاعلامية. بعد النشيد الوطني ألقى سلام الكلمة الآتية: "منذ عام كامل، ومن هذا المكان بالذات، أطلقنا، وسط كثير من الآمال، خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2015 في حضور الأمين العام المساعد للأمم المتحدة السيد يان إلياسون. جاءت الخطة يومها، ثمرة جهود كبيرة قامت بها الوزارات اللبنانية المعنية، وفي طليعتها وزارة الشؤون الاجتماعية وفريقها الكفوء الذي يقوده معالي الوزير رشيد درباس". اضاف: "وما كان لهذه الجهود أن تصلإلى ما وصلت إليه، لولا المساهمة الكبيرة لأسرة الأمم المتحدة في لبنان،التي أدركت بصورة مبكرة أهمية المساعدة ذات الاهداف التنموية، والتي بات يطلق عليها اليوم إسم "تحسين ظروف عيش" النازحين livelihood. وبعيدا عن الدراسات والخطط وخرائط الطريق العديدة، فإن الواقع يقول: إن لبنان في حاجة إلى مساعدات مالية مخصصة لأهداف تنموية ولمشاريع البنى التحتية، من شأنها تحفيز النمو وخلق فرص عمل، مع ما يعنيه هذا وذاك من تراجع للفقر وما يفرزه من مخاطر". وتابع: "لقد وجهت، في الاجتماع الأخير لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد في نيويورك، دعوة الى المشاركين إلى "مساعدة لبنان كي يساعد نفسه"، وهذا بالضبط ما نعنيه ونكرره اليوم. إن الجهات المانحة مطالبة باستنفار جدي وحقيقي.وما لم تتمْ زيادة المساعدات المالية فعلا، ويتمْ دفعها فعلا، ويتمْ توجيهها بطريقة شفافة نحو ما تعتبره الحكومة اللبنانية أولويات حقيقية للبلاد، فإن كل هذه الجهود لن تثمر، في أحسن الأحوال، سوى في تغطية جزء بسيط من الحاجات المطلوبة". واردف: "إنه لمن دواعي سروري أن أعلن اليوم إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016 ، لكنني أرفق هذا الإعلان بنداء إلى جميع المعنيين لأقول لهم: أنظروا إلى هذه الوثيقة وتعاملوا معها من دون إغفال ما يعتبره لبنان أولوياته الوطنية. أقول ذلك لأننا ننظرإلى حجم المعونة المالية التي قدمت وتقدم إلى الاردن وتركيا بالمقارنة مع ما قدم الى لبنان، لنسأل أين أخطأ لبنان والشعب اللبناني في التعامل مع الاشقاء السوريين النازحين؟ الجواب الذي أعتقد انكم جميعا توافقوننا عليه، لبنان لم يخطىء، لبنان، بحجمه وقدراته، قدم أكثر من المستطاع وأكثر من أي دولة أو جهة أخرى". واشار الى ان "العالم بأسره يعرف هشاشة وضعنا الاقتصادي بالمقارنة مع الدول التي أصابتها موجات النزوح السوري، ويعرف أننا نستضيف في مدننا وقرانا ومدارسنا ومستشفياتنا وبيوتنا ما بات يفوق ثلث عدد سكان لبنان. لقد كنا ومازلنا نعول على تفهم الدول الصديقة والجهات المانحة، للمترتبات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية والأمنية لهذا الحجم الهائل من النزوح، ونأمل أن يتمكن المؤتمر المقبل في لندن من تخطي هذا التقصير بحق لبنان". وختم: "ان كل هذه الجهود التي نبذلها جميعا، إنما هي علاج مؤقت لحالة يجب أن لا تدوم. ذلك أن الحل الجذري يكمن في وقف حمام الدم في سوريا وتسوية الأزمة السورية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عودة جميع النازحين الى بلدهم. ونقول لمن يريد أن يسمع: إن توطين النازحين غير وارد لا في حساباتنا ولا في حسابات إخواننا السوريين". ثم تحدث درباس فأشار الى ان "خطة الاستجابة الحالية تهدف الى تطوير نهج متكامل ذي مسارين"، وقال: "منذ هجر أهل أول قرية سورية بيوتهم إلى جوار قريب أو بعيد، ومنذ تسرب أول نسق إلى دول الجوار، حذرنا العالم كله من الطوفان، ولكن أحدا لم يحذ حذو نوح، فيبني فلكا، بل ترك الضحايا تستنجد رمضاء الحريق بالغرق، وتلوذ من ضراوة القصف ببرودة أشداق الموج التي نقول لها هل امتلأت فتجيب: هل من مزيد. وما أن بدأ لبنان يضع يده على آثار الكارثة الوطنية والقومية والإنسانية، حتى راح ينبه بأن المقاربات التي اتبعت منذ الدفق الأول، لم تعد صالحة لاستيعاب آثار الجريمة المستمرة المتمثلة بالمذبحة والتهجير والإقتلاع والتدمير المنهجي للمدن والقرى، وتفتيت البنى الإقتصادية والمجتمعية، وتشريد الأطفال والنساء في أصقاع البؤس، وتحميل الدول المضيفة أعباء غير مسبوقة ولا قبل لها بها، ولم يكن لها فيها أي إرادة أو دور". اضاف: "وفي حقيقة الأمر أننا لم نكن نضرب بالرمل ولم نكن نستطلع النجوم أو نقرأ سطور الغيب، بل كنا نشاهد بالعيون، ولكن بعضا لهم عيون ولا يرون، وبعضا توهموا أنهم بمنأى عن آثار ما يجري، بل هناك من ظن أنها حرب حميدة بين أعدائهم، فتوسموا أن تسفر عن إفناء متبادل لمن يحملون في بذورهم الأخطار المحتملة عليهم. ولكن يحق لنا اليوم أن نقول، أن سوء التقدير يعتبر من قبيل الخطأ الجسيم، والخطأ الجسيم يعادل سوء النية كما في لغة القانون". وتابع: "ما زال معظم الجهد الدولي حتى الآن ينصب على أعمال الإغاثة فيما الأمر تخطى هذا المفهوم، لأن الإغاثة في حقيقتها إجراءات عاجلة لأحداث تستغرق وقتا محدودا، أما الأزمة السورية فهي براكين متوالدة ومتعاظمة تزلزل الشرق الأوسط وتقذف حممها إلى العالم كله. من هنا كان قولنا إن الفوضى والإرهاب، كما الريح وأشعة الشمس والعواصف والأوبئة لا تعترف بالحدود، ولا تبرز جواز سفرها لرجال الأمن لختمها والسماح لها بالعبور، لأن التوحش ينقض على الحضارات ويفتتها فهو عدو للتاريخ والحاضر وللمستقبل على وجه أخص، وهو قائم على عدمية مرعبة رغم أنه أثر مباشر للفقر والبؤس والظلم والجهل والإستبداد والترويج الديني المزور عن الأصل، ولكنه أيضا مؤثر بصورة مباشرة على النمو والتطور لأنه يقاوم بكل شراسة مفاعيل علاج أصل الداء فهو ضد التعليم وتمكين المرأة ورعاية الطفولة والتطور المعرفي، حيث أنه يحتكر لنفسه نوعا معينا منها، يقتحم بها المجتمعات الآمنة، ويبقى بوساطتها بعيدا عن متناول اليد". واردف: "لم أسهب في هذه المقدمة إلا لكي أؤكد أن العالم كله متشارك الآن، وأن على كل شريك أن يحرر أسهمه؛ أما نحن، عنيت لبنان والدول المضيفة، فقد سبق وقلنا إن أسهمنا قد حررت بالكامل وذلك بوضع مصيرنا كله، رغما عنا، في رأسمال هذه الشراكة. كان يؤخد على لبنان عدم وجود أي خطة لديه للتعاطي مع واقع الأزمة المستجدة ومعالجة آثارها بما يضمن تعزيز الإستقرار، فجاءت الخطة التي أطلقت في العام 2014 لتشكل خريطة طريق في تعزيز وتثبيت الدور الريادي للدولة اللبنانية في إدارة هذه الأزمة على الصعيدين الإستراتيجي والتنفيذي وفي التعاطي مع المانحين. واليوم، وبعد مضي سنة بالتمام على إطلاق خطة العام 2015، نطلق النسخة المعدَلة والمحدثة منها والتي تقوم على تعزيز الشراكة بين جميع الأطراف من خلال إدارة الخلية الوزارية الخاصة بملف النزوح ومن خلال إعطاء الدور الرئيس في التنفيذ للوزارت ذات الصلة بتسعة قطاعات تمثل العمود الفقري لعملية الإستجابة". وقال: لذلك، علي أولا أن أنوه بالجهد العظيم الذي بذله فريق العمل في وزارة الشؤون الإجتماعية، والذي تقاسم مع ممثلي الوزارات المعنية ورئاسة الحكومة ومجلس الانماء والإعمار الحماسة والحرارة، وخلطوا جميعا الليل بالنهار، وجعلوا المقاعد أسرة لإغفاءات قصيرة حتى تم إنجاز هذه الورقة، برعاية السيدة سيغريد كاغ وشراكة رصينة ودؤوبة من قبل المنظمات الدولية بقيادة المايسترو الصديق العزيز فيليب لازاريني الذي ابتكر في وقت قصير إلفة ومودة، وهو الذي خلف بجدارة صديقا كبيرا للبنان هو روس ماونتن، وشكل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واليونيسيف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الغذاء العالمي وكافة المنظمات وسفراء وممثلي الدول المشاركة والبنك الدولي والجمعيات الأهلية والدولية ورشة عمل فائقة الحرفية، نتجت عنها هذه الخطة التي تعتبر تطويرا لخطة العام السابق والتي أطلقت تحت رعاية دولتكم، وكان لإشرافكم وتوجيهكم سقف حميم الظل منذ البدء إلى ساعة الاطلاق". اضاف: "إن الخطة الحالية تهدف إلى تطوير نهج متكامل ذي مسارين، الأول على المدى القصير (سنة واحدة) والثاني على المدى المتوسط (4 سنوات) وذلك لضمان توفير المساعدة الإنسانية والحماية للفئات الأكثر ضعفا، وتعزيز القدرات المؤسساتية ونظم تقديم الخدمات بما يضمن الإستقرار الإجتماعي والاقتصادي، وفقا لأولويات الحكومة اللبنانية، وهذا الأمر يفضي إلى إعادة وضع أطر تمويل جديدة لدعم المجتمعات المضيفة، عن طريق الإسهام في مشروعات استثمارية كبرى تصون اقتصادها من التهاوي وتستوعب الطاقة الإنتاجية للمواطنين ولبعض النازحين بخلق أسواق للعمل- بما تجيزه القوانين المحلية - لإتاحة الفرصة لهم لإنتاج أسباب حياتهم، بدلا من انتظار الصدقات المتزايدة البرودة، وتؤمن لهم ملاذا أكثر دفئا من عباءات الثلوج وألطف من لفح الهجير، وتزرع في نفوسهم الأمل بأنهم عائدون إلى بيوتهم ليعيدوا بناءها، وإلى قراهم وبلداتهم ليستعيدوا معالمها ورونقها، وإلى تواصلهم رغم ما قطعت المباضع من أوصال". وتابع: "إن لبنان، هذا البلد الصغير بمساحته والذي يستضيف حوالي 1,5 مليون من النازحين يدفع الآن ثمن حرب الآخرين، وهو بلد يعاني من الهشاشة ما يعانيه إذ اصبح حوالي 1,5 من أهله أيضا يقاسون التهميش والإستبعاد. ومع ذلك لم يجد ما يكفي من تمويل لازم لتخفيف أعباء هذا الحمل، ذلك أنه على الرغم من أن خطة السنة الماضية قد لحظت مبلغ مليارين ومئة وأربعين مليون دولار أميركي ككلفة لتنفيذها، إلا أنه لم يتحقق من هذا المبلغ سوى أقل من النصف. ومع ذلك لم نفقد الأمل بالأصدقاء من المجتمعين العربي والدولي لتمويل تكاليف خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016 بمبلغ 2,48 مليار دولار اميركي. ولكن ذلك لم يثننا عن متابعة البحث عن روافد أخرى، كان آخرها المشروع الذي طرحته بالأمس على مؤتمر وزراء الشؤون الإجتماعية العرب، مع المملكة الأردنية الهاشمية، وموضوعه إنشاء صندوق عربي مستقل لاستيعاب آثار الأزمة الإجتماعية السورية، وقد لقي ترحيبا من كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان ودولة قطر وجمورية مصر العربية، وقد وافق المؤتمر على إحالته إلى الأمانة التنفيذية ليكون على جدول أعمال المؤتمر القادم. كما قامت الوزارة بعد استشارة اليونيسيف بإعداد مشروع لرعاية الطفولة المبكرة لكل من السوريين واللبنانيين العاجزين عن دفع ثمن هذه الرعاية؛ ونحن نعول كثيرا الآن على مشاركة صندوق التنمية الكويتي وفرسان مالطا ووجدنا اهتماما من المملكة المتحدة. بمعنى آخر فإن هذه الخطة بحاجة دائما إلى مشاركة تصب في حوضها وتخصب حقلها". وختم: "ما زالت الدولة اللبنانية على موقفها بالنأي بالنفس عن الصراع الدائر في سوريا وما زلنا نؤكد أن الحل السياسي، يلم الدولة السورية وجيشها ومجتمعها وأن الإخوة السوريين موجودون عندنا رغم إرادتهم وإرادتنا، وأن أرواحهم تسكن في بيوتهم إلى أن تعود إليها أجسادهم. لذلك نأمل أن يعي المجتمع الدولي ما حدث وما يمكن أن يحدث في المنطقة من تداعيات وأن يعمل وبشكل سريع وحازم على إيجاد حل للأزمة". ثم تحدثت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ فقالت: "أشكر دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على إستضافته اليوم حفل إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016. إن الخطة هي نتيجة لمشاورات مكثفة وتخطيط مع شركائنا في الحكومة اللبنانية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي. وهي تمثل توجهنا المشترك لتلبية حاجات لبنان الملحة للعام المقبل. والحضور الكبير معنا هنا اليوم يعتبر مقياس للتوافق الذي إستطعنا جميعنا أن نحققه". واضافت: لقد واجه لبنان التحديات النابعة من الازمة في سوريا بكرم وبقوة: عدد لاجئين نسبيا أكبر من أي بلد آخر، تباطؤ في الاقتصاد، إرتفاع نسبة الفقر والبطالة وخاصة بين الافراد العاملين في قطاع المهارات المنخفضة، أزمة في مؤسسات الدولة، والتهديدات الامنية التي يواجهها لبنان على حدوده ومن الارهاب والمجموعات المسلحة داخل البلاد. لا يوجد سبب واحد للصعوبة الحالية ولكن كل الاسباب مترابطة. تعالج خطة لبنان للاستجابة للأزمة جزء مهم من معادلة الاستقرار في لبنان من خلال تلبية الاحتياجات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية الملحة التي من المتوقع أن تبرز في العام 2016. وتستهدف الخطة أكثر من 1,2 مليون فرد من المحتاجين في المجتمعات اللبنانية بالاضافة إلى اللاجئين السوريين المسجلين مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ولاجئي فلسطين من سوريا. ومن خلال ذلك، تخفف الخطة من أسوأ تداعيات الانكماش الاقتصادي وزيادة الفقر والبطالة التي نجمت بسبب تداعيات الازمة في سوريا. وستساعد في التخفيف من وطأة السخط المحتمل من خلال السعي لبنى تحتية أساسية وإتاحة مقاعد دراسية أكثر في الصفوف التعليمية وفرص أكبر للعمل وحماية أكثر فعالية للذين بأمس الحاجة إليها. وفي هذا المجال، إن خطة لبنان للاستجابة للازمة هي أداة وقائية للعام المقبل. وتابعت: "الجدير بالذكر أن 80 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان هم نساء وأطفال. وفي هذا الاطار، تتضمن خطة لبنان للاستجابة للأزمة برامج خاصة للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن بشكل أكبر إلى الزواج القسري والزواج المبكر والبغاء وبرامج لمحاولة منع العنف ضد المرأة ومساعدة الناجيات قدر الامكان. الحماية تبدأ في المجتمع. وأنا أدرك تماما أن المجتمعات العادية في كافة أنحاء لبنان هي التي قدمت المساهمة الاكبر وتحملت المسؤولية الاكبر لحماية الاشخاص المعرضين للخطر. منذ العام 2011، إستثمر المجتمع الدولي أكثر من 3,3 بليون دولار في المساعدات الانسانية في لبنان. وأصبحت هذه الاستثمارات متوازنة بشكل متزايد بين اللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم. وسيستمر إعادة التوازن هذا في العام 2016". واردفت: "ينعكس هذا في الخطة التي تطلق اليوم. وبالفعل، فإن الاستثمار أكثر في المجتمعات، وبالنسبة للبنان ككل على المدى الطويل، سيكون محور المناقشات هنا وفي المنطقة، بما في ذلك في مؤتمر لندن المزمع انعقاده لاحقا. أصبح من المعترف به أنه لا يمكن الاستمرار في تحديد برامج سنوية لوضع من المتوقع إستمراره أكثر من المدى المتوسط. هناك حاجة لرؤية أكثر إستراتيجية للبنان. وكما ذكر نائبي السيد فيليب لازاريني إن الحكومة منخرطة حاليا في التخطيط للأمام لمتطلبات الخدمة الاجتماعية والاقتصادية العامة. نحن في الأمم المتحدة أيضا نأخذ الخطوات الأولى نحو خطة للانخراط لعدة سنوات مع لبنان والتي ستلي خطة لبنان للاستجابة للأزمة للفترة ما بين 2017-2020. البنك الدولي، في هذا الصدد، يقود نقاشا لاكتشاف خيارات لمصادر تمويل أكبر وقابلة للتنبؤ". وقالت: "جهود أخرى هي في حيز التنفيذ منها الاجراءات لتقوية قدرات القوات المسلحة اللبنانية للدفاع عن سيادة لبنان ونزاهته ولمجابهة مخاطر الارهاب التي ظهرت بوتيرة أكبر على أثر الصراع الاقليمي. دعونا نقوم بتنسيق تلك الجهود عن كثب، والتشاور مع كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني لصياغة رؤية مشتركة تحقق المساواة والمشاركة والامن في إنماء لبنان, لكي لا يتم تهميش أو إهمال شريحة كبيرة من المجتمع، وأن لا يشكل عدم توازن توزيع الثروة مخاطر مستقبلية. العمل سويا ليس مسألة تطبيق الممارسات الجيدة وحسب بل هي وسيلة لضمان استقرار أكبر للبنان في الفترة القادمة. الأمن الجماعي هو مسؤولية جماعية واضافت: "إذا سمح لجيل من الأطفال الوصول دون تعليم إلى سن الرشد، مع عدم وجود فرص للعمل، ولا أمل بفرص سوى التصدق عليهم بالإعاشة، سوف تستمر أزمة المهاجرين. ولكن أسوأ. قد نرى ظهور أجيال عرضة لتأثير أيديولوجيا العنف التي تؤدي إلى موجة جديدة من التطرف. إن تحديات لبنان هي مسألة تتعلق بأمننا الجماعي بشكل متزايد. ومعالجتها هي مسؤولية جماعية وبمقدورنا جميعا أن نلعب دورا". وتابعت: "زادت الأمم المتحدة من جهودها توازيا مع تطور الأزمة على مدى السنوات الأربع الأخيرة. بعض برامجها في لبنان قد تكون بين الأكبر من نوعها حول العالم. وبفضل جهود قوات حفظ السلام في "اليونيفيل" إلى حد ما، تشهد منطقة جنوب نهر الليطاني أطول فترة من الهدوء منذ عقود. لا شك لدي أن كل هذه الجهود قد ساهمت في استقرار البلاد. لكنني أؤمن أنه يمكن إنجاز أكثر من هذا لضمان فعالية ومحاسبة أفضل لجهودنا بينما نمضي قدما بها. لطالما كانت الحكومة اللبنانية شريكا فعالا للأمم المتحدة والدول الاعضاء. ولكن قد تظهر فرص جديدة من خلال الاهتمام المتجدد للمجتمع الدولي في المنطقة في الشهور الأخيرة. وعلى لبنان عدم تفويت هذه الفرص. وتدعو الأمم المتحدة بالاشتراك مع أعضاء مجلس الأمن ومجموعة الدعم الدولية منذ فترة طويلة لاستعادة سلامة لبنان المؤسساتية، بما في ذلك انتخاب رئيس للبلاد. وأعتقد جازمة أن ذلك، بالاضافة إلى الاتفاق حول صيغة فعالة للحكومة، قد تساعد لبنان في الاستفادة أكثر من الموارد المتاحة. لا يرغب المانحون الاستثمار في قبضة النخبة ولكن في الشعوب ومؤسساتهم". وختمت: "أخيرا، نيابة عن الامين العام للأمم المتحدة، أود أن أهنىء العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الجهود المبذولة لإستقبال لاجئين سوريين خارج المنطقة، وخاصة على السرعة التي أنجز فيها ذلك في الأشهر الأخيرة، وغالبا على الرغم من المصاعب الداخلية التي يواجهونها. هذه رسالة دعم واضحة لقيم الأمم المتحدة، وإشارة واضحة للتضامن مع البلدان المضيفة هنا في المنطقة - لبنان على وجه الخصوص - التي تتحمل العبء الأكبر من موجة النزوح. ولكن لا تزال مسألة إعادة التوطين في بلد ثالث جزءا ضئيلا من المسؤولية التي يتم تحملها في المنطقة. وأشجع كل هؤلاء الدول الأعضاء، التي تستطيع فعل ذلك، أن توسع أو تسرع جهودها في هذا الاطار، وإلى ضم شركاء جدد إلى هذا الجهد الانساني باتجاه الكرامة والانسانية المشتركة. السيد الرئيس سلام، بإستطاعتكم الاستمرار في التعويل على الامم المتحدة وعلي في العمل لمصلحة إستقرار لبنان وأمنه والتنمية الشاملة". والقى المنسق المقيم لأنشطة الامم المتحدة والشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني كلمة قال فيها: "يتخذ السوريون في كل يوم قرارات صعبة بمغادرة بيوتهم بحثا عن مكان أكثر أمانا. في سوريا اليوم، قتل أكثر من 240000 شخص وثمة ملايين الجرحى ويقدر أن 13,5 مليون شخص بحاجة الى مساعدة انسانية داخل سوريا وقد دمرت البنى التحتية الرئيسية، ويعاني واحد من بين كل أربعة سوريين من الفقر. الناس يواجهون الخوف، فقدان الأمل، يهربون من البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية والإغتصاب والمجازر. دفعت هذه الموجة من المعاناة الإنسانية الكثيرين للجوء الى لبنان الذي يتحمل بدوره أعباء جمة. لا تزال حاجات اللاجئين وافرة وفي تزايد مستمر. بعد سنوات من النفي، استنفذت مواردهم، وظروفهم المعيشية في تدهور جذري. نلتقي هذا العام في وقت تتزايد فيها الحاجة الى معالجة أثر الأزمة التي لا ثؤثر على النسيج الإجتماعي والإقتصادي والخدمات والبنى التحتية في لبنان وحسب بل أيضا على الإستقرار والسلام وأمن البلاد". اضاف: "لقد قدم لبنان مساهمة كبيرة في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة من خلال توفير ملجأ للسوريين، ولكن هذه المساهمة أتت بكلفة عالية. فتأثير الأزمة على لبنان مذهل فضلا عن تراجع دراماتيكي في مكاسب التنمية في القطاعات مثل التعليم والصحة والمياه والنظافة الصحية والطاقة والفرص الإقتصادية. اسمحوا لي أن أشيد بالسخاء غير الإعتيادي من قبل اللبنانيين الذين يمنحون ملجأ مؤقتا لمليون ونصف سوري، بحيث أن المناطق الفقيرة والضعيفة تستتضيف معظم هؤلاء. غير أنه ثمة مخاوف حقيقية من توترات مجتمعية محتملة وامتداد الأزمة. إن ازدياد المنافسة على الموارد الإجتماعية المحدودة والفرص القليلة لتأمين العيش وضعت اللاجئين واللبنانيين المحرومين في سباق يائس نحو الأسفل. فالخطر ليس خسارة جيل واحد، بل أجيال. لم نعد قادرين على العمل في الصوامع. علينا رأب الصدوع التي غالبا ما تقوض إستدامة عملنا. علينا تأكيد واحتضان شراكتنا مع الدولة، والبلديات، والمجتمعات المتأثرة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وجميع الفاعلين المساهمين في نجاح أعمالنا الإنسانية والتنموية". وتابع: "استطاعت المساعدات الطارئة، والتي هي جوهر هذه الإستجابة للأزمة، أن تؤمن طريقة لمعالجة الضعف والنمو من خلال استراتيجيات أوسع وأكثر تعقيدا وطويلة الأمد. في هذه اللحظة نحن بحاجة الى تفكير جماعي ومبتكر يرسي الأسس لتنمية مستدامة وقابلة للتطبيق. نحن بحاجة الى آليات تمويل أمنة وكافية ومتوقعة من أجل الإستمرار في دعم الناس في الأزمات. نحن بحاجة الى إستثمار أكثر ذكاء في الموارد من أجل تأمين خدمة أفضل للبشرية. المقصود أنه يجب أن نركز على برامج تمتد لسنوات عديدة قادرة على سد الفجوة الإنسانية والإنمائية. يحمل مؤتمر لندن المنوي عقده في أوائل شهر شباط وعدا بتحويل الأزمة الإنسانية الطويلة الأمد الى فرصة لإعادة التأكيد على إلتزامنا، كمجتمع معونة، بخلق مستقبل موثوق للملايين الذين خسروا مستقبلهم وللمجتمعات المضيفة التي تتحمل وطأة الأعباء. تنصب جهودنا ليس لهذا العام فقط بل للسنوات القادمة على تأمين الإستقرار للمجتمعات المضيفة، ودعم مؤسسات لبنان في ضوء الحاجات المتزايدة والضعف الذي ولدته الأزمة. على الرغم من الحاجات الدولية الملحة والمتنافسة، أبقت الكثير من الجهات الممولة لبنان على رأس أجندتها. فخلال هذا العام حصل لبنان على تمويل تجاوز المليار دولار مما سمح لنا بمساعدة اللبنانيين الضعفاء والسوريين والفلسطينيين". واردف: "ما هي إنجازات العام 2015؟ دعوني أسلط الضوء على بعض الأرقام. هذا العام حصل ما معدله 800000 لبناني ضعيف وسوري وفلسطيني على مساعدات غذائية شهرية وحصل 900000 شخص ضعيف على مساعدات دعم خاصة بفصل الشتاء، الى ذلك، سمحت الجهود الحثيثة للدولة اللبنانية والجهات المانحة الدولية بتسجيل حوالي 200000 طفل لاجئ في التعليم الرسمي وتم تأمين التمويل للعدد نفسه من الأطفال اللبنانيين، وقد تم توجيه 171,5 مليون دولار من المساعدات من خلال وإلى المؤسسات العامة. خلف هذه الأرقام ثمة حياة أفراد! حياة أهل قلقين إزاء الضبابية التي تحيط مستقبل عائلاتهم. حياة أطفال أصبحوا، ظلما، معيلين لعائلاتهم. حياة شباب تدمرت أحلامهم. تسمح لنا خطة الإستجابة للأزمة بضمان مشاريع يتم تحديدها بحسب تقييم الحاجات والخطط الوطنية. وقد جاء العام الثاني من الخطة المشتركة بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية نتيجة تعاون وثيق وإلتزام وتفان". وقال: "اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تقديري لدولة رئيس مجلس الوزراء السيد تمام سلام على دعمه القوي والمستمر ومعالي الوزير رشيد درباس على دوره القيادي في الفريق الحكومي وتعاونه الوثيق في التخطيط لخطة لبنان للاستجابة للأزمة وتنفيذها منذ البداية. كما أود أن أعرب عن امتناني للشركاء ومن ضمنهم الحكومة والجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة فضلا عن المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تشكل العمود الفقري لنجاح الخطة. لم تتغير أهدافنا للعام 2016: دعم المقاربات الانسانية والتنموية لدعم استقرار لبنان وقدرته على الإستجابة للحاجات الملحة للأفراد الأكثر ضعفا. نتطلع اليوم الى تأمين تمويل بقيمة 2,48 مليار دولار من أجل تأمين الحماية والمساعدة المباشرة ل1,9 مليون شخص محتاج ولتأمين الخدمات والانتعاش الاقتصادي والخدمات المجتمعية ل 2,1 مليون شخص. هذا يضع الأساس لشراكة أكثر تكاملا من خلال الانتقال من إستجابة انسانية بحتة الى مقاربة أكثر شمولية تضم مختلف أوجه التنمية الإقتصادية. إننا مصرون على مضاعفة الجهود للاستجابة الى الإحتياجات المتزايدة للناس في لبنان. يجب ألا تكونوا لوحدكم ولن تكونوا. ينبغي علينا القيام بالكثير. وتشكل طريقة إستجابتنا مؤشرا حقيقيا لعمق انسانيتنا وقوة إرادتنا. نحن أقوياء بما يكفي ونتمتع بالمرونة اللازمة للارتقاء معا الى مستوى التحدي". وختم: "بإمكاننا اليوم البناء على التوافق القائم حول خطة لبنان للاستجابة للأزمة من حيث الحاجة الى مقاربة شاملة، تجمع ما بين التنمية والجهود الانسانية تحت قيادة الدولة اللبنانية. إنها فرصة لإعادة التأكيد على إلتزامنا ببناء مستقبل موثوق للملايين الذين خسروا مستقبلهم، ونحن مديونون لهم بذلك بحكم انسانيتنا المشتركة. لا مجال لتعب الجهات المانحة. عليها إبقاء لبنان على رأس أجندتها والاستمرار في سخائها. ويجب إستكمال هذا الأمر من خلال انتهاج خيارات لزيادة إعادة التوطين (خارج لبنان)، وإعتماد سياسات مرنة لمنح تأشيرة، وتوسيع نطاق جمع شمل الأسرة، والمنح الدراسية الأكاديمية، وخطط راعية خاصة. من دون هذه البدائل، ستستمر المعاناة الانسانية واليأس. سيسعى المزيد من الناس الى الهرب، وسينقلب المزيد من القوارب، وسيغرق المزيد من الأطفال، وسيموت المزيد من الناس في صناديق الشاحنات".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع