المشنوق في ذكرى جبران تويني: فرنجية في حديثه الأخير لم ينافق | ورشح نفسه لرئاسة الواقعية الصادقة ولبنان كان وسيظل وطن منتصف الطريق أحيت منظمة الطلاب في "حزب الوطنيين الأحرار"، الذكرى العاشرة لاغتيال النائب الشهيد جبران تويني، بمهرجان خطابي أقامته مساء اليوم في فندق "مونرو"، وحضره: وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، رئيس الحزب النائب دوري شمعون والنائبان عمار حوري ومعين المرعبي وعدد من الشخصيات السياسية وممثلو أحزاب ومحازبين. بعد النشيد الوطني قدمت للاحتفال الزميلة فانيسا متى ثم تحدث نائب رئيس منظمة الطلاب في حزب "الاحرار" باسم رئيس المصلحة سيمون ضرغام، فشكا من "تراجع الاوضاع في لبنان"، مؤكدا "سنبقى مجتمعين مسيحيين ومسلمين أوفياء لقسمك وللبنان الذي احببت وسنبقى بجانب المؤسسات الشرعية ليبقى لبنان". ثم تحدث أمين التوجيه في المنظمة رفيق خوري فحيا "شهادة جبران وداني شمعون"، معتبرا "انكما كنتما املا لجيل بكامله"، لافتا الى ان "جبران عشق الحرية، والاستقلال كان هدفه لذا كان هذا مصيره". وقال: "رسمتما قدركما كبطلين وسرتما على درب الشهادة وما زلنا على الدرب رغم الصعاب والمآسي"، مؤكدا ان "الكلمة الحرة لن تنطفىء". تويني ثم تحدثت ميشيل تويني فشددت على ان "بعد عشر سنوات معركتنا هي معركة ثقافية وتربوية وشبابية للتطوير قدر الامكان ما يمكن تطويره في ظل حياة سياسية مشلولة من دون رئيس ومن دون تشريع ومن دون عمل حكومي سليم". وسألت "اين اصبح التحقيق في اغتيال جبران ولماذا في بعض الملفات نثبت ان اجهزتنا فعالة ويمكن ان تصل الى خيوط كما حصل في الانفجار الاخير الذي اصاب منطقة برج البراجنة"، مشيدة ب"الاجهزة الامنية والمختصة عملها المهني"، لافتة الى اننا "لم نشهد المهنية نفسها في التحقيق في جريمة اغتيال نائب وصحافي لبناني". واعتبرت أن "كل ما يلزم موجود للتوصل الى الحقيقة أو على الاقل الى خيوط، لكن ما ينقصنا هو ارادة وقرار سياسي"، سائلة "هل من يعطل ذلك لانه اصبح يعترف ببساطة بأن الحقيقة لا تلائمه؟ من يعلم ويدرك من المعطل ولا يفعل شيئا للتغيير هل اصبح من دون علمه أو ارادته متواطئا ومستسلما للامر الواقع وراضخا لمن قرر ان يدفن كل تحقيق في اغتيال نائب أو رئيس او صحافي أو سياسي في لبنان كي يشرع القتل لكل من يزعج نهجا سياسيا أو لكل من يحاول التغيير أو الاعتراض او الانتفاضة". ورأت ان "البعض مجرم والبعض الاخر متآمر، اما ما تبقى فراضخون"، لافتة الى ان "الجهات المختصة اللبنانية في التحقيق تقول لا يمكننا ان نجد الحقيقة لان البعض يمنعنا من العمل ونحن لا حول لنا ولا قوة". المشنوق ثم تحدث وزير الداخلية والبلديات، مستهلا كلمته بالقول: "من يصدق أن عشر سنوات مرت على استشهاد جبران تويني. عقد كامل. يستعيد أو تستعيد الطفل الصغير الذي سمع بإسمه عام 2005 قولا لجبران او مقالا او موقفا أو قسما كأنه صيغ أو كتب اليوم، بينما هو أو هي على أبواب التخرج من الجامعة". وبعدما سأل: "ما الذي يجعل من جبران تويني، حاضرا إلى هذا الحد؟"، أضاف: "سيقول البعض أن مشاكلنا لم تتغير. ننتقل من وصاية إلى أخرى. ونعيش في ظل دولة ثابتة بضعف المؤسسات وإهتراء الخدمات وأن الطائفية والمذهبية والتشققات الاجتماعية على حالها وأن الاقتصاد والفرص اصغر بكثير من حاجات لبنان. الكثير من هذا صحيح. لكن ليس هو ما يجعل من جبران تويني تلك النسمة المنعشة كأنه إبن الآن. كأنه يعيش بيننا وأن الموت ليس سوى مجرد خدعة بصرية تغيبه عن أعيننا. جبران تويني حاضر دائما، لأنه تحول بشخصه وسلوكه وجريدته ونشاطه السياسي والنضالي، إلى مرادف موضوعي لفكرة الشجاعة. يحتاجه السياسي ليستعير شجاعة الموقف. يحتاجه الشاب ليستعير منه شجاعة الحلم. يحتاجه الصحافي ليستعير منه شجاعة القول ووضوحه في الإنحياز الى الحق والحقيقة. يحتاجه صاحب الحاجة ليستعير منه شجاعة الغضب والعنفوان". واستطرد بالقول: "هذا هو جبران تويني. يعود كل واحد منا اليه في لحظة ما من يومه، كأنه هنا بيننا. بأناقته، بحضوره، بشبابه ودائما بشجاعته. مصنع إشتباكات في الصحافة والسياسة. كأنه هنا لكنه ليس هنا. هذا هو تعريف الحفرة العميقة في القلب التي اسمها "إشتقنالك". الثقب الأسود في أعماق النفس، وزاوية العتمة في القلب". وتابع: "عشر سنوات يا جبران تحقق الكثير وبقي أكثر، كان وسيكون صعبا تحقيقه من دونك معنا وبيننا. نتذكر قسمك عن اللبنانيين الموحدين كلما ازدهرت بيننا الانشقاقات، وهذه لا تهدأ يا جبران. كأنها حساسية موسمية، تغيب وتعود، بثبات ومثابرة، لا سيما في اللحظات الصعبة. وهل من لحظة غير صعبة في تاريخ التجربة اللبنانية بوصفها تجربة تقوم على التسوية الدائمة والمستمرة؟ أنت أكثر من يعلم الاجابة عن هذا السؤال". وقال: "هناك خطأ شائع تكرر ويتكرر كثيرا في الأسابيع الفائتة، وهو خطأ بالمناسبة ملازم لكل التسويات في الدول والمجتمعات التي تشهد صراعات أهلية، ويتعلق بفكرة التخلي أو بعبارة أبسط خيانة الشهداء. الشهداء، ومنهم جبران تويني، لا يسقطون من أجل إدامة الصراع والاشتباك. يسقطون من أجل البلد، وحفظه. الصراع وسيلتهم وليس قضيتهم، والشهادة نصيبهم وليست مبتغاهم. لا ينبغي ان نضيع هنا، بحيث نصبح مدمني اشتباك ومدمني صراع باعتبار ذلك هو وصفة الوفاء الوحيدة لدماء من رحلوا". أضاف: "بصراحة، انا آت من فريق سياسي في السنوات الثلاثين او الأربعين الماضية، له شهداء مع أهل هذا البيت، آخرهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو مع الجبهة التي كان ينتمي اليها، ومع جبهة جبران، وجبهات معظم الحلفاء في 14 آذار. ماذا حصل؟ لم نخن شهداءنا بل حفظنا ذكراهم بمحاولة حفظ الوطن الذين ماتوا دفاعا عنه كل من موقعه". وتابع: "أذكر ذلك لأن جبران تويني إفتتح بشجاعة إستثنائية أوسع تجربة مصالحة وطنية بعد الحرب عبر "نهار الشباب"، آتيا بالخصوم والاعداء الى صفحات النهار، ليتناقشوا ويتساجلوا ويبحثوا معا عن مشتركات تؤسس لتسويات يعلم ونعلم وتعلمون أنها ستنتهي مدتها وسنعود مجددا للبحث عن تسويات جديدة تحل مكانها الى أن ينعم الله علينا بالمواطنة الحقيقية الكاملة الصافية". واردف: "مناسبة هذا الحديث يعيدنا إلى ذكرى الرئيس الراحل كميل شمعون، الذي ذهب إلى أبعد ما يمكن في التسوية، حين تجاوز كل ما حصل معه ومع حزبه وذهب إلى الصفرا بعد مجزرتها". وقال المشنوق: "تابعت كما كثيرين من اللبنانيين مقابلة الوزير سليمان فرنجية قبل يومين، ثلاث ساعات تقريبا يمكن اختصارها بجملة واحدة. لنلتقي معا في منتصف الطريق، لم يبالغ، لم ينافق، لم يكذب. رشح نفسه لرئاسة الواقعية السياسية الصادقة. وأنا أقول أن لبنان كان وسيظل دائما وطن منتصف الطرق. فلا شيء متاح للفوز به أمامنا اليوم، لأي جهة سياسية إنتمينا، الا الفوز بالوطن. يكفي أن نراقب حجم الانهيارات والحرائق حولنا من سوريا الى اليمن الى العراق الى ليبيا، فضلا عن الحرائق المرشحة والكامنة. أعرف أن هذا الكلام غير شعبي ولا يثير التصفيق، لكنه جزء من الواقعية السياسية والجغرافية، فقد استطعنا خلال خمس سنوات أن نحافظ على هذا البلد وتجنيب امتداد الحريق إليه. حافظنا على مبدأ واحد وهو العمل على صيانة لبنان واستقراره وأمن اللبنانيين". وتابع: "يكفي أن ننظر حولنا، لنقول أن الفوز بالوطن هو أهم جائزة نهديها لجبران في ذكراه العاشرة، فلا نذهب الى هدم كل الاعمدة لأننا معترضون على صلاة من يشاركنا الهيكل. اذا كان من قيمة للبنان، فهي أنه بلد لإنتاج المعاني. يعطي لبنان معنى لكل شيء، مهما بدونا اليوم غارقين في مشاكل تخجلنا من أنفسنا. والمعنى الذي ينتجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من عمر المنطقة هو هذه القدرة على عدم الإنهيار وفي الاداء الجاد للبنانيين الرافضين الانجرار الى الاقتتال رغم كل الاسباب المحرضة على ذلك. ليست بسيطة هذه الشعبية للخيارات السلمية للبنانيين، وتحديدا عند جمهور إنتفاضة الاستقلال، ورفضهم الواعي الانجرار الى الحروب الاهلية المزدهرة". وأضاف: "تابعنا في اليومين الأخيرين أن دولا ذات أغلبيات اسلامية تتهيأ لأول مرة، بمبادرة سعودية، لتصدر الحرب على الارهاب التكفيري، وهذا حدث كبير في العقل السياسي والاستراتيجي للمسلمين. وسيتوازى ذلك مع معارك فكرية وفقهية واعلامية، على قاعدة ما أسميته دائما "الشجاعة الفقهية"، لتنقية الثقافة الاسلامية من رواسب وطفيليات يستغلها الارهاب لإنتحال صفة الشرعية وإسباغها على جرائمه. غدا يعقد في دار الفتوى اجتماع كبير بدعوة من مفتي المعتدلين الشجاع الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحضور مفتي مصر ومفتي الأردن، وهذا دليل على أن العمل بدأ بمسيرة الشجاعة الفقهية". واردف: "لا مبرر للمبالغة في ظل وجود بطولات لمواجهة الحلف ضد الإرهاب. وهنا أقول إنه لا يمكن لدولة غابت عن هذا الحلف أن تكون منه ما دامت جزءا من الاشتباك الإقليمي. فلبنان له خصوصية، والدول العربية تعرف خصوصية لبنان، وبناء على هذه الخصوصية يلتزم لبنان تعريف جامعة الدول العربية، في ميثاقها وفي قراراتها، لعنوان "الإرهاب".وكما نجحنا في لبنان أن نواجه باعتدال الدولة، الإرهاب ورموزه بدلا من تطرف مذهب في مواجهة تطرف مذهب آخر. كذلك فإن الحلف المعلن بمكته المكرمة وأزهره الشريف واسطمبوله العامرة يضع الدولة المعتدلة بدينها ودنياها في الصف الأول من المواجهة مع الارهاب بدلا من حروب العصابات المتطرفة باعتبارها الوصفة الأفضل للأحقاد والضغائن والانقسام بين أهل المذهب الواحد من جهة وبين مذهب وآخر يبحث أبطاله من الجهتين عن مزيد من الدم. لذلك فإن دور لبنان في هذه المعركة ليس قليلا. لا نملك بالطبع القدرات العسكرية التي تملكها جيوش دول كمصر وتركيا، لكننا نملك تلك التجربة النبيلة لتأسيس السلم بين الاديان والمذاهب. نملك تلك القدرة على إنتاج معنى أن يصيغ المختلفون اطرا لعيشهم الواحد كبشر اولا وقبل كل شيء". وختم المشنوق قائلا: "لو كان جبران بيننا لكان أشد المتحمسين ولربما كان أسس لملحق نهار جديد يكون الرافعة الثقافية لحوار المذاهب والأديان في لبنان والمنطقة. كم نفتقد عصب جبران وصلابة موقفه، لكننا نظلمه كثيرا ما لم نقل كم نفتقد عقلك وحواريتك وإيمانك العميق أنه "في البدء كان الكلمة". في النهاية أتوجه إلى العزيزة ميشيل، التي تحدثت عن الأجهزة الأمنية وأفهم ألمها: هذا يا ميشيل حق لن يضيع، وفي يوم قريب تعلن كل الحقائق بكل الاغتيالات". شمعون وكانت الكلمة الأخيرة للنائب شمعون الذي استذكر "جبران الشاب الجريء الذي يملك افكارا جميلة والمشبع وطنية". اضاف: "حاولت كثيرا مع جبران ليخفف لهجته خوفا عليه لكنه كان يرفض دائما"، لافتا الى ان "جبران دافع عن لبنان وكثر غيره دافعوا عن لبنان ايضا واستشهدوا من اجله لكن قلة منهم كانت لهم رؤية جبران الذي ترك في ساحة الشهداء عملا لم يتركه غيره أي القسم الجديد". وقال: "نحن أفضل بلد لكن لدينا أسوأ نوعية جيران في العالم، والمشكلة هي ماذا سنفعل في ظل هذا الواقع لنبقى واقفين"، مؤكدا "سنربح المعركة ولا احد يمكنه ان يمنعنا من الدفاع عن حقوقنا وعن بلدنا الذي، ولسوء الحظ، قسم كبير من اللبنانيين لا يعرف قيمته ويعمل على تكسره لانه يريد قطعة منه، لكن اليد التي ستمتد اليه سنكسرها، واعرف ان من شاركنا في هذه الامسية يفكر مثلنا". ورأى ان "الدولة ناقصة من دون رئيس للجمهورية والى الان هناك من يحاول ان يضحك علينا وعلى الشعب بالقول جلبت لكم القانون الذي يحافظ على هويتكم" مضيفا "ليس هناك دول في العالم تمنع الحصول على جنسيتين"، معتبرا انه "كلما كان الوضع الامني في العالم سيئا سيزداد عدد الدول التي تمنع الحصول على هويتين، والمطلوب منا التفكير في ما يجب فعله، ليس لاقناع من غادروا لبنان في العودة اليه بل في اقناع من يريدون مغادرته على البقاء فيه". =========== ر.ا    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع