لحام يتوجه إلى المسلمين برسالة ميلاد: لنجند قوانا المشتركة في مسيرة. | وجه بطريرك انطاكية وسائر المشرق والإسكندرية واورشليم غريغوريوس الثالث لحام رسالة الميلاد في مؤتمر صحافي عقده في المقر البطريركي في الربوة بعنوان "بطريرك عربي مسيحي"، إلى المسلمين في العالم العربي بمناسبة مرور 50 عاما على صدور وثيقة المجمع الفاتيكاني الثاني العام 1965، والذي حمل عنوان "تصريح حول علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية". وقال لحام: "إنه شعور قوي يدفعني إلى توجيه هذه الرسالة إليكم جميعا أيها الإخوة المسلمون، لاسيما في العالم العربي. أوجه هذه الرسالة إلى الملوك والأمراء والرؤساء على اختلاف ألقابهم، وإلى كل المواطنين الأحباء جميعا"، مضيفا: "الظروف الراهنة حيث طغت الحركات التكفيرية التي جلبت الدمار في أوطاننا، لاسيما في سوريا والعراق، هي التي دفعتني إلى كتابة هذه الرسالة". وتحدث لحام عن علاقة الكنيسة بالإسلام، ساردا مقاطع من وثيقة أصدرها المجمع الفاتيكاني الثاني يوم 17 كانون الأول عام 1965، وهي بعنوان: "تصريح حول علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحية"، وتطرقت هذه المقاطع الى وحدة الجنس البشري، واحترام كل الديانات، والديانة الإسلامية والاخوة الشاملة تنفي كل تمييز. ثم تلا لحام مقاطع من المجمع الفاتيكاني الثاني، "تؤسس للعلاقة مع الإسلام والمسلمين ومع غير المسلمين عموما، والتي تدعو الى مساواة جوهرية بين الناس والتضامن الوثيق بين الكنيسة والعائلة البشرية باسرها"، مشيرا إلى أن "المبادئ والتوجهات الواردة في المجمع الفاتيكاني الثاني منذ 50 سنة طبقت بمبادرات ومؤتمرات ونشرات كثيرة. وأصبحت هذه الوثائق دستور العلاقة بين المسيحية والإسلام"، مذكرا "بالإرشاد الرسولي للبابا بندكتوس السادس عشر حول الكنيسة في الشرق الأوسط شركة وشهادة (2013). وقد صدرت هذه الوثيقة على أثر انعقاد سينودس الأساقفة في روما حول الكنيسة في الشرق الأوسط (10 إلى 24 تشرين الأول 2010). وهي صدى لتعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني". وتناول بعض المقاطع من هذه الوثيقة حول الإسلام والعلاقة بين المسيحيين والمسلمين لناحية الحوار بين الأديان والتسامح الديني والحرية الدينية، لافتا إلى ان "الوثيقة ترى ان أنظار العالم كله موجهة صوب الشرق الأوسط الذي يبحث عن طريقه. فلتظهر هذه المنطقة أن العيش معا ليس أمرا مثاليا، وأن انعدام الثقة والأحكام المسبقة ليست أمرا حتميا. فباستطاعة الأديان أن تلتقي معا لخدمة الخير العام وللمساهمة في تنمية كل شخص وفي بناء المجتمع"، ومؤكدا ان "هذا هو موقف الكنيسة الكاثوليكية الرسمي، ويجب أن يكون موقف جميع أبنائها، رعاة ورعايا". وقال: "ننتظر وثائق مماثلة من العالم الإسلامي، لاسيما من المسلمين في البلاد العربية، ولكن أيضا في البلاد الأوروبية حيث ينتشر المسلمون اليوم أكثر من السابق، نحتاج إلى أصوات واضحة وكثيرة ولها سلطة وصدقية، تكون جوابا حقيقيا تجيب على تساؤلات المسيحيين، وتكون على مستوى هذه الوثائق الكنسية الرسمية الصادرة عن أعلى سلطة في الكنيسة". وأضاف لحام: "انطلاقا من الوثائق الكنسية التاريخية، أكتب هذه الرسالة، وهي في صميم قناعتي، لا بل إن الأفكار الواردة فيها تتردد تقريبا في كل رسائلي الرعوية، ومحاضراتي وخطاباتي في المؤتمرات، وفي المقابلات في كل أقطار العالم". رسالة الميلاد وتلا لحام مقاطع من رسائله منها: "علينا مسيحيين ومسلمين أن نكون في "لقائنا" خلاقين، روادا، مخترعين، لنبني معا مجتمعا عربيا نشعر أنه مجتمعنا، بيتنا لنا كلنا نحن مواطني هذا العالم العربي الكبير. لذا لا يجوز أن نترك إخوتنا المسيحيين الغربيين وحدهم في موضوع موقفهم من الإسلام، ومن الحوار، وعلاقات الشرق والغرب، والعالم العربي مع الغرب، وعلاقات الغرب بالعالم العربي والإسلامي. وبات لزاما علينا أن نقول ذلك لهم، ونشدد على أهمية دورنا في هذا الموضوع. كما أنه من الضروري أن نقول لإخوتنا المواطنين العرب عن أهمية دورنا، وأهمية أن نكون إلى جانبهم في حوارهم مع الغرب المدني والديني"، متسائلا: "أليست الظروف العالمية الحالية والعربية الراهنة هي دعوة ملحة لتفعيل هذا الدور التوافقي الفريد؟، أليست الضغوطات الحالية الممارسة على العالم العربي والإسلامي نداء ملحا لتكثيف التفاعل المسيحي - الإسلامي في منطقتنا"، داعيا إلى "تجنيد قوانا المشتركة في مسيرة المستقبل العربي، المسيحي الإسلامي، المشترك في مطلع هذه الألفية الثالثة". واختصر لحام رسالته ببعض الخواطر حول الحضور المسيحي في المشرق العربي، عائدا إلى مطلع رسالته والعبارات الثلاث التي تصدرتها: "السلام والعيش المشترك والحضور المسيحي في المشرق العربي، وهي الآتية: - العيش المشترك هو مستقبل هذه البلاد، وهذه مقولة تصح للمسيحيين والمسلمين، ويعني قبول الآخر كما هو واحترامه واكرامه، والاعتراف بمواطنته وكل الحقوق المتحدرة عن هذه المواطنة. وهي حقوق الانسان كل إنسان على هذه البسيطة وفي هذا الشرق. - المسيحيون عنصر هام في هذا العيش المشترك، لأنه لا عيش مشترك بدون تعددية، مضمونها أن مجتمعي يضم المسيحي بجميع فئاته وطوائفه والمسلم بكل فئاته وطوائفه والدرزي أيضا واليهودي. - هذا العيش المشترك مهدد بسبب الهجرة التي سببها الأشد خطورة، هي الحروب والأزمات، والتي أصلها كما قلنا كامن في الصراع الإسرائيلي - العربي، والظلم الحاصل بسببه، ومن إفرازاته التطرف والتزمت والأصولية والعنف والإرهاب ومشاعر العداء والكراهية في المجتمع، وعدم المساواة في الحقوق وفرص العمل، والمشاركة في وظائف الدولة وإداراتها، في المجالس النيابية وفي الوزارات والمناصب والخدمات الأخرى. - إذا بقيت الهجرة على وتيرتها واستمر نزيفها، فهذا يعني تفريغ الشرق من تعدديته المسيحية، وانهيار مقولة العيش المشترك، فالمسيحي لا يمكنه أن يصمد أمام مسلسل النكبات والأزمات والحروب والصراعات. - ولكن ما يساعد بالأكثر المسيحي على الصمود أمام هذه المصاعب وعدم الهجرة، القناعة الإيمانية أن بقاءه في البلاد العربية حيث ولدت المسيحية، وحيث زرعه الله مسيحيا، هو بذاته رسالة ودعوة محتواها أن الكنيسة المسيحية، ولنقل هنا بخاصة الأنطاكية، هي، كما أردده دائما، كنيسة عربية بجذورها وقوميتها. والأهم من ذلك أنها كنيسة العرب وكنيسة الإسلام. إنها كنيسة عمانوئيل: "الله معنا ولأجلنا"، وهي بدورها كنيسة مع ولأجل الآخر، وهذا الآخر هو المواطن المسلم، في المجتمع العربي ذي الأغلبية المسلمة. فالمسيحيون مسؤولون أن يحملوا رسالة الانجيل وبشراه وقيمه في هذا المجتمع، لتكون الكنيسة حاضرة وشاهدة وخادمة في هذا المجتمع ومشاركة فيه ومتفاعلة معه. - المناخ الملائم لكل هذه العناصر السابق ذكرها، وهي التعددية والعيش المشترك ومع ما ذكر حولهما، المناخ الملائم هو السلام في المنطقة، والسلام العادل والشامل والثابت الكفيل بإنهاء الصراع الإسرائيلي - العربي. - من جهة أخرى، إذا كانت البلاد العربية، والمواطنون المسلمون حريصين على التعددية، وعلى العيش المشترك، ويهمهم أن يبقى المسيحيون في المنطقة، فلا بد من أن يتمتع المسيحيون بالمواطنة الكاملة وبجميع الحقوق المترتبة عليها. ولا بد للدول العربية من أن تجمع كلمتها وتوحدها لتفرض حلا حضاريا سلميا عادلا للقضية الفلسطينية. وابدى لحام خوفه على الإسلام من التكفيريين، وقال: "اننا كمسيحيين عرب مشرقيين، في تواصل مع العالم المسيحي في العالم أجمع، نخاف على إسلامنا الحبيب، وعلى إخوتنا المسلمين الأحباء، نخاف عليه وعليهم من تيارات تكفيرية أصولية هدامة، هي الخطر الأكبر علينا جميعا، على الإسلام والمسلمين، وعلى المسيحية والمسيحيين، في العالم العربي، وفي الغرب، وفي كل مكان. ويخطئ من يظن أن هذه التيارات التكفيرية هي لصالح انتشار الإسلام ونصرة المسلمين"، مضيفا: "إننا نعتبرها الخطر الداهم للاسلام أولا وللمسيحية ثانيا، وهي خطر على المسيحية في الشرق العربي وأوروبا، لاسيما مع تسونامي موجة الهجرة الجماعية (لاسيما من المسلمين) إلى أوروبا الغربية، وحتى إلى أميركا". وتابع: "إن هذه التيارات التكفيرية أداة شريرة لأجل تحقيق أهداف هدامة خفية همجية، تستهدف البشرية كلها، وتحقق ما سبق أن أشار إليه الكاتب الأميركي هنتنغتون، الذي دعا إلى صراع الحضارات والأديان، أو بالحري إلى صراع أتباع الأديان في كل مكان، وشرقنا العزيز ربما هو أول ضحية لهذه النظرية، وتكون أوروبا الضحية الثانية لهذه النظرية". واعتبر ان "نجاح حوارنا هو نجاح كل حوار بين الناس بسبب تاريخنا وخبرتنا". وقال: "نحن المشرقيون عربا، مسيحيين ومسلمين علينا أن نكون صفا واحدا، وسترا منيعا، أمام هذا الخطر الداهم. إن موقفنا مسيحيين ومسلمين المشترك تجاه التيارات التكفيرية، وتجاه نظرية هنتنغتون الهدامة، هو الذي سيجنب الشرق والغرب معا، والعالم بأسره، نتائج هذه الأخطار الكونية الوبائية". وشدد لحام على "مسؤولية المسلمين، لاسيما في الشرق العربي، بأن يحاموا عن الإسلام ويحموا الإسلام من هذه التيارات، وعليهم أن يطمئنوا المسيحيين، لاسيما المشرقيين، أن هذه التيارات التكفيرية، وما ينشر يوميا في العديد من وسائل الإعلام ومن الفضائيات، من تعاليم تدعو إلى القتل والإرهاب، مصحوبة بآيات قرآنية تكفيرية أصولية داعمة لها، إن هذه كلها ليست من الإسلام، وأقول لهم بكل صراحة بالرغم من ذلك إن هذه التعاليم تخيف المسيحيين، وتجعل الكثيرين منهم يتصورون أن هذه التعاليم ليست فقط تعاليم "داعش" وسواها من الفرق التكفيرية وتعاليم دعاة وسائل الإعلام، بل تعاليم الإسلام الحقيقي، وهذا الأمر خطير جدا، وخطر داهم على الإسلام والمسيحية، والمسلمين والمسيحيين وعلى العيش المشترك، وعلى التعاون المنشود معا اليوم لمحاربة هذه الفرق التكفيرية". وأضاف: "كم نتمنى على إخوتنا المسلمين الأحباء الغيورين على دينهم الحنيف، وعقيدتهم وقرآنهم، أن يؤكدوا على قيم الإسلام الحقيقي بكل قواهم، وبكل السبل، وعلى مختلف المستويات الإسلامية والعربية، محليا وعالميا، وهذا واجب إسلامي كلي الضرورة لأجل المحافظة على صفاء الإسلام، وكرامة الإسلام، واحترام الإسلام والمسلمين في العالم، ولأجل إقصاء خطر ما يسمى "الخوف من الإسلام"، والذي يمكن أن يولد ما يسمى "الخوف من المسيحية"، ويتسبب في صراع أتباع الأديان والحضارات، وهذا ما نخشاه من أن يحدث في الشرق والغرب، مع تسونامي النزوح إلى أوروبا بنوع خاص". واكد لحام ان "لا حضور مسيحي بلا دور مسيحي"، وقال: "دورنا القيادي التوجيهي بالنسبة لإخوتنا وأبنائنا المسيحيين ضروري ومهم جدا. لكننا ننتظر دور المسلم المسؤول، والحاكم، والجار، ورفيق العمل والدرب للمسيحي. ونأمل أن تتوالى الأصوات والمواقف والقرارات من قبل المسلمين المؤكدة على بقاء المسيحيين، وأهمية دورهم في بلادنا المشرقية، ما يبعث على الثقة بيننا مسيحيين ومسلمين. وهي ضرورية لبقاء المسيحيين وعدم هجرتهم"، مضيفا: "من جهة أخرى، تستدعينا أصوات إخوتنا المسلمين لنلبي نداءاتهم، ونعمل لأجل عالمنا العربي والإسلامي". وحذر من "الخطر على الشباب العربي وخطر الكنتونات العربية والخطر العالمي على كل حوار ومن الربيع العربي المدمر"، مشددا على ان "من كل ما تقدم تبرز أهمية حماية هذا العيش المشترك معا، والحياتي في شرقنا، من هنا أهمية رسالتي إليكم أيها الإخوة المسلمون الأحباء في الشرق العربي، وفي العالم الإسلامي وفي كل مكان. إليكم أنتم الملوك والقادة وإليكم أنتم الوعاظ والشيوخ والأئمة، وإليكم يا إخوتي المسلمين الأحباء، لا بل أريد أن تصل هذه الخواطر الوجدانية إلى إخوتي المسيحيين، رعاة ورعايا، ليبقوا في هذا التواصل مع الإسلام والمسلمين، وان لا يقعوا معا في فخ أهداف تيارات الفرق التكفيرية الهدامة المأجورة، المظلمة، السوداء، التي تشكل الخطر العالمي الحقيقي الشامل للعالم بأسره، ولشعوب الأرض بأسرها، بدءا بنا نحن مسيحيي ومسلمي الشرق العربي". وتابع: "إن الحوار روحانية تنقلنا من الاستبعاد إلى الاستيعاب، ومن الرفض إلى القبول، ومن التصنيف إلى التفهم، ومن التشويه إلى الاحترام، ومن الإدانة إلى الرحمة، ومن العداوة إلى الألفة، ومن التنافس إلى التكامل، ومن التنافر إلى التلاقي، ومن الخصومة إلى الأخوة". وأردف: "ان المهمة الملقاة على عاتقنا في المشرق العربي، هي أن نتحدى الغرب بوحدة مسيحية إسلامية مشرقية حضارية إيمانية، وحضارة المحبة هي أن أحبك وأن تحبني، ولكن وضع الشرط: "أحبك إذا أنت أحببتني، سيفسد كل علاقة في المجتمع"، لذا أحبك بدون شرط مجانا. وآمل أن تحبني بدون شرط، هذه روحانية عظة الجبل، روحانية الإنجيل الذي يدعونا لنكون خليقة جديدة، وعقلية جديدة وروحانية جديدة، ويعبر عن ذلك السياسيون "بالنظام العالمي الجديد"، "وبشرق أوسطي جديد". وتابع: "نحن لدينا هذا النظام الجديد، وإذا لم يكن الإيمان في أساس هذا النظام فسيكون أكثر فسادا وعنفا واستبدادا وتمييزا وأصولية"، لافتا إلى ان "هذا النظام الجديد مؤسس على المحبة، لأن الله محبة"، مضيفا: "أشكر كل من ستصله هذه الرسالة الوجدانية الروحية الإيمانية. وأقول له أنني أحبك يا عالمي الإسلامي، أحبك يا أخي المسلم، والمحبة ستوحدنا كلنا في هذا المشرق مهد المسيحية والإسلام واليهودية، وبها نتصل بالله المحبة". وبعد الرسالة، رد لحام على أسئلة الصحافيين حول رسالته للمسيحيين اللبنانيين، خصوصا القيادات المسيحية في ظل الفراغ الرئاسي، فقال: "اظن ان الفراغ الدستوري الحالي وعدم انتخاب رئيس للجمهورية، ربما هو متصل بهذه الرسالة فهناك عدم ثقة بين الطوائف المسيحية -الاسلامية والمسيحية -المسيحية والاسلامية -الاسلامية. فلا ثقة ولا رحمة ولا احترام للآخر. هذه الرسالة لا علاقة لها بالاوضاع الراهنة اللبنانية بل هي مستقاة من فكر روحاني على مستوى عالمي ولكن الاسباب التي ذكرتها شيء من اسباب عدم انتخاب رئيس للجمهورية". وحول المبادرات التي تطلق لانتخاب رئيس، قال: "هذا شأن السياسيين وليس البطريرك، ربما شأن البطريرك الماروني ولكن ليس شأننا، فالاتكال على الكنائس امر جيد ولكن فليأخذ اللبنانيون مسؤوليتهم بيدهم، لدينا من النضوج السياسي ما يكفي لنتغلب على هذه الازمة دون الرجوع الى البطريرك وغيره، هذا احترام للبطريرك ولكن عدم مسؤولية من قبل السياسيين". وبالنسبة إلى قرار رئيس الحكومة تمام سلام بخوض لبنان في تحالف اسلامي لمواجهة الارهاب، قال: "صراحة لم اسمعه، ولكن اقول ان لبنان مدعو من قبل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ليكون رسالة، وهذه هي رسالته ورسالتي انا لم القها في سوريا، رغم ان بطريركيتي هناك، بل من هنا لان لبنان مصدر الرسالات. وانا دعوت اليوم الى حلف عربي مسيحي اسلامي محلي قبل احلاف اوروبا يعني اننا عقدنا النية لنكون كلنا لبنان، العراق، سوريا، فلسطين، تركيا، ايران والسعودية ايضا، فاذا تحالفنا مع بعضنا البعض يمكننا ان نحل القضية الفلسطينية، وايضا ان نكون معلمين للغرب كيف نعيش مع بعضنا البعض". وحول دعوته للسياسيين اللبنانيين لحل ازمة الرئاسة من خلال سنة الرحمة الالهية التي اطلقها البابا فرنسيس، قال: "اتمنى ان يكون السياسيون اكثر تواصلا مع ايمانهم المقدس وان يعودوا الى ذواتهم ويتخذوا من ايمانهم قوة ليجابهوا الصعوبات التي تواجههم في حياتهم السياسية، ورغم الصعويات سيصل لينان الى بر الامان وهذه هي دعوتنا وامانينا". وتناول زيارته الى مصر الاربعاء المقبل، فقال: "اقوم دائما بزيارات الى الرعايا هناك وازور المقامات الروحية، وكذلك اعقد لقاءات مع شيخ الازهر، واشارك في احتفالات وطنية. فنحن نعيش هناك في المجتمع المصري بكل معنى التعايش والتفاعل واشكرهم دائما لانهم يستقبلونني بكل ترحاب، فانا بطريرك الاسكندرية وواجب علي ان اكون هناك في مناسبات مختلفة". وعن موقفه من تشكيل مقاومة مسيحية، قال لحام: "المسيحيون حاولوا في الحرب اللبنانية ان يشكلوا الميليشيات ولم ينجحوا، وكذلك الميليشيات في سوريا لم تنجح. انا لا اثق بالميليشيات، نحن في وطن يجب ان نكون مواطنين وان نعمل وطنيا وليس من خلال الميليشيات، ويمكن ان نواجه "داعش" من خلال حوار عربي مسيحي اسلامي يفرض على الغرب وليس العكس". وختم البطريرك لحام المؤتمر بكلمة قال فيها: "لبنان بلد الحوار ولا يمكن ان يكون غير ذلك"، مثمنا "الحوار القائم في عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي له بصمات جلية على مسيرة الحوار والتلاقي في لبنان، وخصوصا الآن بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، وآملا ان "يعم هذا الجو على كل الفرقاء اللبنانيين".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع