مفتو لبنان والأردن ومصر دعوا في مؤتمر الإعلام الديني لإنشاء شبكة. | أقامت دار الفتوى مؤتمرا عن دور الإعلام الديني في تعزيز التسامح وقيم الاعتدال الذي نظمته بالتعاون مع مؤسسة بيرغهوف الألمانية وشارك فيه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ومفتي جمهورية مصر الدكتور شوقي علام ومفتي المملكة الأردنية الهاشمية الشيخ عبدالكريم خصاونة، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عمار حوري، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي وسفراء ووزراء ونواب والعديد من الشخصيات. استهل الاحتفال بتعريف من السيدة هند عجوز التي قدمت علام الذي قال: "عصرنا الآن هو عصر الإعلام بكل صوره المختلفة، والذي يتميز بسعة الأفق وعمق الأثر، وقوة التوجيه، وهو سلاح فاعل يستوجب المسؤولية الكبيرة، إذ إنه قادر على تقرير مصير الشعوب، وعليه لا بد أن يكون له ضامن، والإسلام خير ضامن له في هذا السبيل، إذ دعوة الإسلام بالأساس تحث على مكارم الأخلاق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وهذا هو الأساس الذي يجب أن يقوم عليه الإعلام في عالمنا الإسلامي. والإعلام الديني بوجه خاص يقوم على رعاية حقوق الآخرين، والدعوة إلى صراط مستقيم، وعلى الكلمة الطيبة التي تدعو إلى الفضيلة، بل ويساهم في نشرها أيضا، ويتيح الفرصة للفكر البناء الأصيل أن ينتشر ويسود، وللأفكار العلمية التي تنفع البشرية أن تتواجد وتحل محل الأفكار السقيمة والهدامة، ويحافظ على أمانة الكلمة وشرفها، ورسالة الإعلام الديني لا بد أن تتسم بمخاطبة الإنسان في كل زمان ومكان؛ وأن تكون واضحة سهلة المأخذ لا يجد العقل صعوبة في فهمها، وبالتالي تكون ذات بعدين، إذ تخاطب الوجدان والعقل معا، فتحرك في النفس البشرية نوازع الخير لعبادة الله - عز وجل - وتزكية النفس وعمارة الكون". أضاف: "رسالة الإعلام الديني لها جملة عناصر أساسية، أولها المرسل أو الملقي وهو المعني بتوصيل الرسالة أو صاحب الخطاب الإعلامي، والعنصر الثاني هو المستقبل الذي توجه له الرسالة ويستقبلها ويستوعبها، ويسعى لتطبيق ما تلقاه منها، والعنصر الثالث هو الرسالة الإعلامية التي تحتوي على مضمون ما يريد المرسل أن يوصله إلى الآخرين، وأخيرا وسيلة الاتصال التي قد تكون شفوية أو مكتوبة، وقد تكون معلنة بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو المنابر، أو غيرها من وسائل الاتصال. هذه العناصر الأربعة وسط ما نعيشه من حالة اضطراب في عصرنا الحالي تثير جدلا حول فحوى الخطاب الذي تحمله بين طياتها، وتؤكد على ضرورة تجديد الرسالة الإعلامية والخطاب الإعلامي ليتماشى مع متطلبات العصر، ويناهض الفكر المتطرف والمتعصب، وينشر تعليما وفكرا معاصرا مستلهما التعاليم الصحيحة من صحيح الدين والسنة النبوية الشريفة. ولا بد أن يراعي الإعلام الديني أمانة الكلمة في عرض محتواه، لتصل رسالته إلى الناس وتحقق غايتها، فالكلمة أمانة، فمنها الطيب ومنها الخبيث، فالكلمة الطيبة يكسب بها المسلم أجرا من الله تعالى إذا كانت صادقة نافعة مفيدة للأمة، وكذا الكلمة الخبيثة التي تدعو إلى الباطل وتؤدي إلى الشر والفساد يعاقب عليها المرء، وفي ضوء هذه الكلمات تظهر أمانة الكلمة التي يجب أن يلتزم بها المسلم ليكون من المؤمنين حقا؛ قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"، أي أن تكون كلماتك نافعة ومؤثرة وتخدم دينك ووطنك وتسعى للم شعث أمتك، كلمات توحد الصف وتعالج قضايا الأمة وهمومها في ضوء كتاب ربنا جل وعلا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم". وتابع: "القرآن الكريم رسم الطريق المستقيم للأمة الإسلامية في مواجهة الشائعات والافتراءات ومن ضوابط أمانة الكلمة أن تراعي مصلحة المسلمين ودولتهم، وألا تؤدي كلماتهم إلى الإضرار بالنفس أو الآخرين، فحرية الرأي ليست إثما في ذاتها ولا يدان بها صاحبها؛ وإنما الإثم حقا والإدانة أن يكون هناك إفراط أو تفريط، ولا بد من نشر التوعية وتفنيد مزاعم المغرضين بالحجج والبراهين المنطقية والحقائق الواقعية التي تحصن الأمة من الوقوع في براثن هؤلاء المرجفين الذين اتخذوا الدين تكئة لتبرير أفعالهم الإجرامية التي تخالف الإسلام، فيستحلون بها الدماء والأموال والأعراض والأوطان". وختم علام: "لا بد أن يتعامل الإعلام الديني مع الدين على أنه وعاء ومحتوى في آن واحد، فيستخدم خطابا دينيا يسهم في نشر قيم الدين السمحة التي تحض على التراحم والتعايش واحترام الاختلاف والتنوع وتفهم الخصوصيات والحريات الفردية والعامة وتعلم أدب الحوار، وتعزيز القيم والاتجاهات الإيجابية التي تحض على العمل والإبداع والتقدم، كما تستخدم في تعزيز دور الدول على المستوى العالمي، فأي بلد يتمتع بوجود علماء دين كبار ومثقفين مبدعين بارزين وإعلام حر مهني سيجد طريقا ممهدا للتأثير في محيطيه الإقليمي والدولي". خصاونة ثم ألقى مفتي المملكة الأردنية الهاشمية كلمة قال فيها: "أصبحت الكلمة في وسائل الإعلام تقوم مقام الجيوش والأسلحة، فنحن بحاجة ملحة إلى إعلام إسلامي يقدم للناس كل وظائف الإعلام المعاصر في إطار أخلاقيات الإسلام وأحكامه المبنية على التسامح والاعتدال وقول الحق والعدل. يعاني المسلمون اليوم من تخلف كبير في الإعلام الإسلامي وقصور، واضطراب وتناقض، بينما يمتاز العالم الان بالتفوق في العلوم والتكنولوجيا والإلكترونيات، وتقدمت تقدما باهرا حتى بلغت من القيادة والمهارة والسرعة في نقل الكلمة والصورة، ما يفوق كل خيال ويرقى إلى حذ الغرابة". وتابع: "أمتنا اليوم بحاجة ماسة إلى إعلام إسلامي معاصر يرتكز على أسس علمية، وتخطيط، سليم ومعتدل، ومهارة عالية، لكي تستطيع مواجهة التحديات التي تحيط بنا من كل جانب كما اننا اليوم بحاجة إلى زيادة المساحة المخصصة للخطاب الإسلامي الوسطي في الفضائيات الرسمية وغير الرسمية لمواجهة التطرف والإرهاب، وترك الواجهة الرسمية التي لا تتم عن تخطيط أو مهنية متخصصة". أضاف: "لا بد لنا جميعا من الوقوف ضد الإعلام الذي ينطلق من الفضائيات التي تتبنى خطابا أحادي النظرة وبث الفتنة ويؤجج التعصب ويبث الفتاوى الشاذة. ولا ننسى ضرورة الاهتمام بالمضمون الإعلامي الذي تحتويه الرسالة الإعلامية اليوم، فيجب أن يكون المضمون مؤثرا ومقنعا وواضحا، وصادقا، وهادفا، ليؤثر في الناس وليجذب المتلقي وإلا كان كصيحة في واد". وختم: "علينا ألا ننسى رسالة المسجد الإعلامية وأهميتها، ففي العالم الآن ما يزيد عن مليون مسجد بالإضافة إلى الزوايا والمصليات ودور القرآن الكريم وهي في الواقع مليون مركز إعلامي لو أحسن استخدامها في خطاب إسلامي صحيح ضمن الشروط الصحيحة لأدت إلى أجل خدمة للانسان في العالم، وللجماهير الإسلامية التي ترتادها، والمساجد تشكل سلعة إعلامية رابحة للاعلام، وأمتنا خير أمة، وخطابها خير خطاب". دريان أما مفتي الجمهورية اللبنانية فقال: "إنه ليسرنا ويشرفنا نحن علماء لبنان وسياسييه ومثقفيه، أن نستقبل اليوم بدار الفتوى، هذه النخبة من علماء الأمة ، يتقدمهم سماحة مفتي جمهورية مصر العربية، العالم الجليل ، الدكتور شوقي علام ، وسماحة مفتي المملكة الأردنية الهاشمية ، العالم الفاضل، عبدالكريم الخصاونة". أضاف: "لقد استمعتم إليهما في هذه الظهيرة، وعرفنا جميعا ماذا أعدوا ويعدون، ليس لمكافحة الداء المستشري ، داء الإرهاب فقط، بل ولقلب الصفحة ، والتفكير بالمستقبل القريب والمتوسط على الأقل . حيث يكون علينا نحن العاملين في المؤسسات الدينية ، أن نتحمل مسؤوليات جساما في استعادة الزمام ، في تدبير شأن الإسلام والمسلمين ، وفي تعزيز قيم التسامح في مجتمعاتنا المتنوعة والمتعددة ، وفي تعزيز قيم الاعتدال والوسطية التي هي في حقيقتها تعاليم ديننا الإسلامي القائم على الرحمة واليسر والأخلاق والمحبة والعدل". وتابع: "إن ديننا الإسلامي الحنيف ، دين دعوة وتبليغ وإعلام بطبيعته ، ورسالة شاملة تستغرق كافة مجالات الحياة ، من هنا كانت الحاجة ماسة إلى ظهور الإعلام الديني الذي يمثل فاعلية الصدارة في بناء الإنسان والجمعية البشرية مستمدا مبادئه المنهجية وضوابطه الشرعية من روح الشريعة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة والمحاورة والمجادلة بالتي هي أحسن. ماذا نواجه؟ نواجه العصبة التي قال فيها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: "وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون?" [المنافقون : 4]. وقال تعالى: "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد? [البقرة : 204 - 205]. وإلى جانب السمات المظهرية، هناك السمات المضمونية أو الإعلانية بلغة اليوم. فقد جاء في القرآن الكريم: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون? [النور : 19]". وقال: "نحن إذن نواجه أناسا يتسمون بالسمات الظاهرة للمسلمين، في الهيئة والإعلان. إنما يبدأ هذا المظهر بالاختلال، لحدوث التوجس لديهم من المسلمين الآخرين من جهة، وإنهم يحبون ويعملون على إشاعة الفواحش في المجتمعات المتعددة والمتنوعة، وهل هناك ما هو أفظع من القتل والتنكيل والاستبعاد، والتهجير والتكفير؟ ثم إن هذا كله يجري تبريره، بل الدعوة له، والإغراء إليه في البيانات والإعلانات والمجلات، بوسائل التواصل التي اختلطت في استعمالاتها النعمة بالنقمة. وهكذا ففي الوقت الذي آل فيه هؤلاء لأن يكونوا أدوات للشر، تتسلل بداخل المجتمعات، وتسلب ألباب بعض الشباب وبصائرهم. صاروا أيضا مشكلة أمنية وعسكرية، تعمل الدول على مكافحتها بالقوة، وصاروا أخيرا عبئا ومشكلة على المسلمين، وعلى الإسلام في العالم. ونحن معنيون، ليس لأننا مواطنون في دول نواجه هذه المشكلات فقط، ولا لأن دولنا تعاني التفتت، وكذلك المجتمعات، نتيجة هذه المشكلات، بل ولأن ديننا بالدرجة الأولى، يعاني هذا التوجيف وهذه التحريفات والأهوال، التي تترك المسلم والإنسان حيرانا". أضاف: "إن جوهر دعوة الإسلام في السلوك الاجتماعي، يتلخص بقوله تعالى في سورة الأعراف: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" [الأعراف : 199]. وهي الأخلاق التي ينبغي اتباعها في أداء مهامنا التي تتلخص في أربع: وحدة العبادات، والتعليم الديني، والفتوى ، والإرشاد العام. وقد سخر القرآن الكريم نفسه ودعوته بيانا، أي خطابا أو بلاغا أو إعلانا. وهكذا فنحن نستخدم الكلمة القرآنية، والكلمة النبوية، وسيرة السلف الصالح، واجتهاداتنا من أجل القيام بمهام التكليف، ونحن على المنابر وفي الدروس، وفي معاهد التعليم والجامعات، وفي تربية الصغار، وفي التوجه للشباب. لكننا نجد أنه ظهرت خطابات أخرى باسم الإسلام، لقيت نجاحات، ونافست سلما في البداية، وحربا الآن على المجال الديني والعام في الدعوة والممارسة. وكنت ممن ظنوا في البداية، أن المسألة مسألة قدرات أو إمكانيات وضعت في أيدي تلك الجماعات، وأن نجاحهم النسبي يعتمد أيضا على الإتقان في استخدام وسائل الإعلام. لكنني بعد تأمل، أجد أن الأمرين واردان، أي الإمكانيات المادية، ووسائل التواصل والاتصال. بيد أن الحاسم في الأمر ، هو تلك التحويلات التي أمكنتهم إجراءها على المفاهيم، وعلى الثوابت الدينية، بحيث صار العنف عملا مبررا لديهم بالداخل العربي والإسلامي . وبعدما كان المسلم واثقا بربه وجماعته ومجتمعاته آمنا في سربه، معافى في بدنه، صار مطاردا ومهددا باسم الدين الذي قال سبحانه وتعالى فيه: "فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" [قريش : 3 - 4] ، أي إنه أدخل بالدين على قريش الكفاية بعد الجوع، والأمن بعد الخوف". وتابع: "إن مهامنا نحن العلماء، مهددة كلها، بسبب دعوات التطرف والتكفير، والعدوان على الدين والدولة. وكما سبق القول ، فإن الكفاح جار على قدم وساق، للضرب بقوة على أيدي هؤلاء المفسدين. وعلينا نحن إلى جانب مكافحة التطرف من طريقة التحويلات المفهومية والتكفيرية، بمعرض المفاهيم الصحيحة، ورد الدعوات الفاحشة على أعقابها، إننا نقدم صورة أخرى، أو بدائل صالحة للمستقبل القريب والمتوسط، لهذه المهام الأربع، التي جرى التجاوز فيها وعليها: وحدة العبادات، بحيث يظل المسلمون يصلون معا، ويمتنع الاعتزال والتكفير. والتعليم الديني المستنير ، والفتوى المتبصرة، والإرشاد العام. وهي كلها مهام جليلة، ما كنا في العمل عليها من الأقوياء دائما، ولا من ذوي الكفاية دائما. ما يزال السواد الأعظم من الناس معنا. لكن النخب المتدنية وغير المتدنية، تعتقد أننا لا نقوم بمهامنا على الوجه المرجو. ولذلك أمامنا في هذا المؤتمر عن الإعلام الديني مهمتان: عرض واقع الحال، بطرائق نقدية كاشفة، والتخطيط للبدائل المستقبلية، في المضامين وفي الخطاب الذي يصنع الجديد والمتقدم. نحن في سوق شاسعة، وعلينا أن نعرض سلعتنا، سلعة الخير والسلم، والثقة والتراحم بطرائق جذابة ومقنعة. نحن محتاجون بالطبع إلى الكفاءة وإلى المعرفة. لكننا محتاجون قبل ذلك وبعده، إلى الروح الرسالية. المؤسسات الدينية الإسلامية، مؤسسات مفتوحة، يدخلها الشباب تطوعا في الأساس، لكنها من أجل النجاح، ينبغي أن تتسم بالاحتراف. ومن ضمن الاحتراف اليوم، إتقان التواصل في إبلاغ الخطاب، وأن يكون الخطاب جذابا ومقنعا بالفعل. يقول الله سبحانه وتعالى: ? ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ? [آل عمران : 104]. هي دعوة خير، دعوة معروف، دعوة صون للدين على أصوله المستقرة. وهي دعوة تحتاج كما سبق القول، إلى جاذبية افتقدتها رغم خيريتها: قال تعالى : ?قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون? [الأعراف : 203]". وقال: "إن تخبط عالمنا العربي والإسلامي في هذا الدرك من الضعف والهوان، يجعله في الغالب بين العجز، فاشل المحاولات، متمزقا أمام الفتن، منساقا في دروب بعض الإعلام الفاسد والمفسد، الذي عمل جاهدا على انحراف شبابنا عن جادة الصواب، وإغراقه في بحر من الشهوات والنزوات، والوصول السريع إلى ما يشتهي من أنواع الفواحش والرذيلة، بتيسير العديد من مواقع مشبوهة، تسلبه لبه، وتضيع عليه مستقبله، فضلا عن الفراغ والبطالة، وكلها أسباب لا يمكن إغفالها والسكوت عنها. بل يجب البحث وبسرعة، عن بدائل لها، تفلح في استقطاب الشباب، والعودة بهم إلى شاطئ الأمان. فلنبدأ أيها المؤمنون بدور الشباب، من الإعلام، ثم الإعلام، ثم الإعلام، سواء المكتوب أو المقروء أو المسموع أو المرئي، أو إعلام التواصل الاجتماعي، الذي أثبت فاعليته بشكل لافت ومؤثر. ولنسع إلى إنشاء شبكة إعلامية فضائية واستحداث مواقع على الإنترنت، على مستوى عالمنا العربي والإسلامي، تفسح للشباب - من العلماء المتخصصين في كل المجالات - لأن يقدموا أفضل ما عندهم، وبلغات عدة، من برامج تنافح عن الإسلام بأساليب جذابة، وتقدم الإعجاز العلمي بقالب مميز، وتسمح بمحاورة الآخر المخالف والمختلف، بالتزامن مع وضع مناهج تعليمية دينية وعلمية، تلحظ المراحل التعليمية على اختلافها، وتأهيل الدعاة والأئمة بالأساليب الدعوية العلمية والنفسية والتربوية، إن هذا السعي كفيل بأن يحول حالنا، ويغير مواقعنا، فنعود إلى الصفوف الأولى، قبل السقوط في هاوية الهاوية". وختم دريان: "أهلا بكم إخوتي في لبنان، بعد الانفتاح والإعلام المتقدم، وبعد الإمكانيات الكبرى للتلاقي والعمل الملتزم، في هذه الظروف الصعبة والقاسية على العرب وعلى الإسلام والمسلمين وعلينا جميعا". ثم أقام دريان مأدبة غداء للحضور.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع