فضل الله: المقاومة لن تفرط بدماء مجاهديها | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبة صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين. وجاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، فهي الزاد إلى خير الدنيا وخير الآخرة. وقد بين الله سبحانه وتعالى الطريق الصحيح لبلوغ التقوى عندما قال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون}. لقد بين الله سبحانه وتعالى أن السبيل لنتقي الله حق تقاته، هو الالتزام بالوحدة؛ الوحدة الإسلامية، والوحدة بين الديانات السماوية، وكذلك الوحدة الوطنية. فالوحدة في حسابات الله ليست خيارا يمكنك أن تأخذ به أو تتركه، بل هي واجب وفريضة. هي دين ينبغي أن تدين الله به، ولا تأتي كرد فعل على ما يقوم به الآخرون، بل هي فعل منك حتى لو لم يردها الآخرون". واضاف: "الوحدة لا تعني أن يتنازل الإنسان عن قناعاته وما يؤمن به، وأن يكون مائعا، بل أن تستحضر في داخل نفسك وعند الاختلاف مواقع اللقاء، وأن لا تغيب هذه المواقع عنك. الوحدة تعني أن تفتح عقلك وقلبك وكيانك على الذي تختلف معه، وأن تمد يدك إلى الآخر، وأن تبذل جهدك حتى يمد يده إليك، لتقوى به ويقوى بك. لا تنطق الوحدة الا بما يوحد، وأن تدع ما يؤدي إلى التنازع، وأن تحاور الآخر حتى يفهمك وتفهمه، فإما تقنعه أو يقنعك، فبالحوار نمنع شياطين الفتنة من أن يجدوا أرضا خصبة لهم". وتابع: "إننا بحاجة وفي أيام رسول الله(ص)؛ أيام الوحدة الإسلامية ووحدة الديانات السماوية والإنسان، إلى تعزيز مناخات الوحدة في مواجهة دعاة الفتنة والإقصاء والإلغاء والظلم والطغيان والاستكبار، وبذلك نواجه التحديات". وحول اغتيال الشهيد سمير القنطار ورفاقه قال: "البداية من حدث حصل الأسبوع الماضي، وهو اغتيال المجاهد سمير القنطار مع عدد من رفاقه؛ هذا المجاهد الذي شكل أنموذجا متميزا في الثبات والتضحية حتى الشهادة، فهو رغم سنوات الأسر الثلاثين الطويلة، وما حملته من ألم ومعاناة، لم يتقاعد، ولم يعتبر أنه أدى ما عليه، وأن الأوان قد آن ليرتاح وليبني بيتا وأسرة ومجدا شخصيا، بل تابع مسيرته التي بدأها. مسيرة ذات الشوكة، وهو يعلم ما وراء هذه المسيرة". لقد آمن القنطار مع كل رفاقه بأن عليه أن يكون حيث كان، في مواجهة من احتل الأرض والمقدسات، ويسعى إلى أن يحتل الحاضر والمستقبل". ورأى ان هذا الاغتيال "جاء ليؤكد مجددا مدى خطورة هذا العدو إن بقي جاثما على هذه الأرض، فهو العدو الغادر الذي ينتظر الفرصة لينقض على أوطاننا وأمتنا وقياداتنا. كما ان المقاومة التي آمن بها سمير، والتي اشتعلت جذوتها مجددا في النفوس والعقول باستشهاده، لن تفرط في دماء مجاهديها وشهدائها". وف اشأن الفلسطيني قال: "الى فلسطين حيث تستمر الانتفاضة في الضفة الغربية والقدس، رغم كل الإجراءات الأمنية والعسكرية والسياسية التي اتخذها الكيان الصهيوني للقضاء عليها، ورغم مؤامرات الداخل وخذلان الخارج لها. إننا نحيي هذه الروح الجهادية المتأججة التي زرعت الخوف والشعور بالعجز في داخل هذا الكيان، بالرغم من كونها تعبيرا عن جهود فردية لا تنسيق فيما بينها وليس هناك من يحركها، وهي ستؤتي أكلها، ولو بعد حين، بإذن ربها". اما في الشأن العراقي فقال: "في هذا الوقت، يخوض الجيش العراقي ومعه العشائر معاركه الصعبة والقاسية لتحرير الأرض وإعادتها إلى أهلها، لتنضم إلى بقية الوطن، بعدما أراد التكفيريون عزلها وإدخالها في مشروعهم التقسيمي. جاءت هذه المعارك لتبين مدى أهمية تلاحم الشعب العراقي ووقوفه صفا واحدا لمواجهة من لا يريد خيرا بهذا المذهب أو ذاك، ومن يعتبر مشكلة للجميع"، داعيا إلى "مزيد من العمل لتعزيز الوحدة الوطنية، لإخراج العراق من معاناته على مختلف المستويات، والتي لن تنتهي إلا بتكاتف العراقيين، ومعهم كل الذين يريدون خيرا بهذا البلد". وحو الحوار اليمني قال ايضا: "الى اليمن، حيث انطلق فيه الحوار الذي كنا نأمل أن يساهم في إخراجه من معاناته، ويوقف التدمير لبنيته التحتية، والذي يمس البشر والحجر، فهذا الحوار هو خيار الشعب اليمني ولكن يبدو أن هناك من لا يزال يصر على سياسة الغلبة التي بدأها لفرض شروطه وخياراته التي هي ليست خيارات الشعب اليمني. إننا أمام ما يجري للشعب اليمني العزيز الذي عانى ويعاني الويلات من الحرب التي يواجهها، ندعو إلى العودة عن هذا الرهان الخاسر بعد أن أثبتت الأشهر الماضية استحالة الحسم العسكري، ما يعني أن الحوار المبني على الاحترام المتبادل والإقرار بالمصالح المشروعة لكل مكونات هذا الشعب، هو السبيل لتحقيق الحلول". وفي العودة الى الشأن اللبناني قال: "تغادر سنة 2015، من دون أن تتحقق أماني شعبنا لبدء دوران العجلة السياسية بانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن يبدو أن مسيرة الحل في هذا البلد لم تنضج في الداخل ولا في الخارج، وعلى اللبنانيين أن يتعودوا أن يعيشوا في بلد بلا سقف وبأرض مهتزة. وإذا كان هناك من حلول، فإنها تأتي بالقطارة وبعد جهد جهيد، تماما كما حصل في مسألة النفايات. وتكون الحلول مكلفة وغير مدروسة بالشكل الكافي، أو دائرة في لعبة الصفقات الخفية .. ويبقى الأمل الوحيد للبنانيين وسط كل هذا الجو القاتم، سهر القوى الأمنية اللبنانية على حفظ الاستقرار. ولا بد من تقدير جهد الجهات الأمنية التي تعمل في الليل والنهار لمواجهة الذين يسيئون إلى أمن الناس واستقرارهم، والتي باتت تمثل المعلم الوحيد لوجود الدولة. كما تبقى معها إرادة اللبنانيين، الذين أثبتوا ويثبتون أنهم حريصون على عيشهم المشترك ووحدتهم الوطنية". وأخيرا قال: "في يوم مولد السيد المسيح، وفي أيام ميلاد رسول الرحمة محمد(ص) وعلى أبواب سنة جديدة، لا بد من أن نهنئ المسلمين والمسيحيين وكل اللبنانيين بهذه الأعياد، وأن نستلهم معاني الرحمة والمحبة والعدالة في مواجهة دعاة الحقد والانقسام ومشاريع الظلم والاستكبار. وهنا ندعو ومع بداية سنة جديدة إلى أن تمر هذه المناسبة بهدوء، بعيدا عن العادة السيئة والقاتلة التي أدمناها، وهي إطلاق الرصاص والمفرقعات، وأن نمنح أنفسنا فرصة للتفكير في واقعنا وأعمالنا، والتخطيط لمستقبل أفضل. ولتكن محطة نخرج خلالها من كل أحقادنا وتوتراتنا وحساسياتنا، لنبدأ سنة يملأها الخير لكل الناس، وبهذا نستطيع أن نقول كل عام وأنتم بخير".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع