شهيب: " حزب الله " ملتزم مع عون.. فاتورة الترحيل لا تقارن. | بالنسبة إلى وزير الزراعة أكرم شهيب الذي اختار الخطة “ب” في ملف النفايات ، أي الترحيل بعدما عُطّل العمل في الخطة المستدامة، فإن فاتورتها لا تقارن بشيء أمام الفواتير الصحية والاقتصادية والنفسية للشعب اللبناني، نعم كان خيار “أبغض الحلال” هو الحل الذي لجأت إليه الحكومة في جلستها الأخيرة، بالطبع كان يأمل الوزير شهيب أن تعتمد خطوة المطامر الصحية لأن التكلفة ستكون أرخص، لكن ما حصل قد حصل. لم يشعر باليأس ولا بالإستسلام، وكان يتسلّح بدعم من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في كل محطات مهامه التي سيواصلها حتى وإن لم يكن هناك من تكليف لها. يشرح الوزير “الاشتراكي” إجراءات الترحيل وتكاليفها بدقة، وهو في الوقت نفسه لا يزال متمسّكاً بالحل المستدام، ولن ينسحب من مسؤولية متابعته مع فريق متخصص، وهو بذلك يطمئن المتوجّسين من ان “الترحيل” لن يكون البديل الدائم والمستمر. في هذا الملف، أظهر أن الجدّية مطلوبة والحسم أمر لا مفرّ منه عندما تتصل المشكلة بصحة المواطنين اللبنانيين. لقد تحرّك شهيب سريعاً وبمسؤولية وطنية، وهذه ميزة الرجل المسؤول الذي كان عليه أن يُنقذ البلد من أزمة حوّلت لبنان إلى بلد تحيط به النفايات من كل حدب وصوب. وفي السياسة، شرح أسباب تجميد التسوية الرئاسية ، وتكلم بواقعية عما يجري من دون أن يفقد الأمل بحكماء يُعوّل عليهم لإستنباط الحل، مع يقينه التام بأن “حزب الله” ملتزم بدعم العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. لم يغفل العامل الإقليمي الذي يؤخّر إنجاز التسوية بالشكل المطلوب. عن النفايات والتسوية، شرح البعض من التفاصيل ولم يُسقط من حسابه “الآمال” المعلقة على الإستحقاق الرئاسي الذي يحمي المؤسسات ولبنان. الحوار معه كان شيّقاً وعلى الرغم من انشغالاته واتصالاته التي لم تهدأ، لبّى مطلبنا بحديث ممتع وجدّي يحمل صفاته. وفي ما يلي نص الحوار مع الوزير شهيب الذي يعود في الوقت نفسه إلى مواصلة مهامه في وزارة الزراعة. * في البداية مبروك ما جرى في إقرار خطة ترحيل النفايات على الرغم من التشويش الذي سبق جلسة مجلس الوزراء وتخللها ولا يزال مستمراً حتى اليوم، سواء بالنسبة إلى الكلفة أو ما يسمّى بالصفقة، ويحكى ان ما جرى في هذا الموضوع كان نتيجة صفقة، فما هو قولك؟ – أولا، مبروك لكل البلد وقلت في مجلس الوزراء إذا ما تمّت الموافقة على العرض الذي قدّمته، فسيكون ما تحقق نجاح لمجلس الوزراء، وإذا لم يوافق على هذه الخطة الثانية التي وصفتها بـ”أبغض الحلال” فستكون مسؤوليتي الشخصية وأنا أتحمّلها، لأنني تحمّلت المسؤولية كون البلد بحاجة إلى حل، ودولة الرئيس تمام سلام كان صادقاً وحاسماً بموضوع التخلص من هذه المشكلة، ولو قُدّر للخطة المستدامة التي هي كناية عن إيجاد مطمرين صحيين في لبنان أن تقرّ لكان الحل أسهل وأكثر واقعية وأقل كلفة، إنما مع الأسف عُطّل ورُحِّل الحل لأسباب مناطقية وسياسية ومذهبية ومصالحية، إذا صح التعبير. ما جعلني أذهب إلى أبغض الحلال، أي الخطة “ب”، للتخلص من مشكلة النفايات وانعكاسها السيئ على الشعب اللبناني والفاتورة الصحية والاقتصادية والنفسية للشعب اللبناني وهذا يعني الاتجاه نحو الترحيل. ومبروك للتخلّص من النفايات في الفترة الانتقالية المحددة بسنة ونصف السنة، على أن نبدأ منذ اليوم الأول للترحيل بالتحضير للخطة المستدامة عبر تخفيف النفايات من المصدر وقيام البلديات بدورها، والسعي الى أن تصبح النفايات صناعة مربحة على المستوى الصحي والاجتماعي والنفسي، ولا تكون كارثة وخطر داهم يُهدّد صحة المواطنين بشكل دائم. التشويش وخطة الترحيل؟ * ماذا عن عملية التشويش على خطة الترحيل؟ – التشويش حصل قبل وبعد وأثناء الخطة الأولى والخطة الثانية، ومنهم من طرح الترحيل قبل معالي وزير البيئة محمد المشنوق، وهم الآن من أكثر المعترضين، بعد الموافقة على الترحيل، “فاحترنا” كيف سنفكر، للأمانة هذا حق طبيعي، في بلد كلبنان بأن تصدر أصوات من هنا وأصوات من هناك لأسباب مختلفة. نحن مسؤولون وعلينا أن نتحمّل النقد إذا كان بنّاءً وصحيحاً من أجل الأفضل، أما إذا كان من أجل التشويش فأقول سامحهم الله، فلا تمام سلام ولا أكرم شهيب يدخلان في صفقات. * تولّيت مهمة النفايات ونجحت حتى الآن، فهل ستستمر في هذه المهمة أم أنك توقفت عند هذا الحد؟ – يفترض بي أن أعود إلى عملي في وزارتي، إنما القرار الأولي لمجلس الوزراء قضى بتكليفي بملف النفايات، وكان عليّ متابعته. وإذا ما طلب مني المساعدة في هذا الملف، فأنا مستعد لذلك، أما إذا لم يُطلب مني، فهذا حق لوزارة البيئة وليس لوزارة الزراعة، وفي كل الحالات، كمواطن لبناني مسؤول في هذه الحكومة سأستمر بمتابعة هذا الملف حتى لو لم يكن هناك من تكليف، غير ان الرئيس سلام يكلّفني  بالمتابعة، وبالتالي سأتابع مهمتي بناء على رغبة الرئيس سلام، لأنني لم أرَ فيه سوى كل دعم وثقة وحكمة ورحابة صدر، خصوصاً أنني كنت على تواصل معه في مهام المتابعة التفصيلية للملفات في هذه الفترة. مصير الخطة المستدامة * قلت ان هذا حلاً مؤقتاً، لكن هل ما زلت مصرّاً على الخطة التي قدمتها إلى مجلس الوزراء ووضعت عراقيل أمام تنفيذها؟ – لا بديل عن الخطة المستدامة التي هي عبارة عن اللامركزية وحق البلديات، وهذه مسألة ضرورية، كما ان هناك مناطق في لبنان في الإمكان أن يحصل فيها إنتاج للطاقة من النفايات، كبيروت أو الضاحية الجنوبية أو طرابلس أو صيدا، وأقصد بذلك ان المدن الكبرى التي لا تضم مساحات، من الأهمية بمكان أن تذهب إلى أفضل معالجة للنفايات من دون استهلاك مساحات واسعة، ولا من الوصول إلى هذه الخطوة. أما في المناطق الأخرى، أي كعكار والبقاع والجنوب، فإن المطمر الصحي هو الحل الأنجح، وحيث توجد مساحات، يكون الأمر أقل كلفة والأفضل انتاجية، خصوصاً إذا ما تمّ الفرز الصحيح والتدوير والتسبيغ السليم والطمر الصحي للعوادم، أما إذا كانت الفوضى ستستخدم في المكبات، فأعتقد أن الأمر يُشكّل خطراً على البلديات. أما في المدن، فإن خطوة استخراج الطاقة من النفايات للكهرباء أو للغاز هو مطلب وأقرّ بأنه في الجلسة الأخيرة، لم يكن من ضمن الخطة التي طرحتها إنما من خلال قرار مجلس الوزراء. * هناك كلام لوزير المال يقول فيه انه من أصل 286 بلدية تشملها سوكلين والخطة، فإن نسبة عشرة في المئة منها لا يمكنها تنفيذ الخطة لأن امكاناتها لا تساعد، فماذا تقول؟ – صحيح، ولهذا السبب فإن البلديات الكبرى في المدن الرئيسية تملك القدرة، أما البلديات الأخرى فإنه من خلال القضاء أو الوحدة الخدماتية التي تضم مجموعة بلديات، يمكن أن تشكّل نواة لحل، فإذا أخذنا الشوف على سبيل المثال بين الأقليم والشوف لدينا 460 طنا، وهنا يمكن إقامة مشروع موحّد، لا يجوز أن نترك لكل بلدية حق التصرّف وإلا فسيصبح مصير المحارق الصغيرة أو الرمي العشوائي كمصير موتورات الكهرباء نتيجة انقطاع الكهرباء، في النفايات، لا بدّ من قيام مشروع يحمل صفة اقتصادية وبيئية سليمة. تكلفة الترحيل وإجراءاتها * حسب المعترضين، أتت خطوة الترحيل متأخّرة، ما قد يجعل التكلفة مرتفعة، فما هو قولك؟ – لماذا تأخّرت؟ أولاً لم يكن لبنان مؤهّلاً للترحيل ولم يملك البنية التحتية للترحيل، استغرق الأمر اجتماعات مطوّلة مع مراكز الفرز للتحضير، ونملك مركزين: العمروسية والكرنتينا، كما ان هناك شروطاً لدى الجمارك اللبنانية، إذ انها سلعة للتصدير، كأي سلعة أخرى، ولذلك يجب قيام ضمان للوزن وللسعر وللنوع، وهي تسمّى بيان، وهذا البيان يحتاج إلى تصديق من الجمارك اللبنانية ومن المرفأ الذي تصل إليه النفايات وتعود نسخة منه إلى لبنان، كي لا تُرمى في البحر أو تستخدم في غير وجهتها الحقيقية، فكان علينا دراسة طلبات الجمارك العديدة، وهناك أمر يتعلق بالمرفأ والقدرة على التصدير وكذلك لجهة الغاطس والتحميل ومن أي باب وعدد سيارات الشحن وحجم الحاويات والبالات ووزنها وكيفية إدخالها إلى السفينة وكان عليها أن تمر ضمن الجهاز الكاشف. وفي العودة إلى المراكز، كان علينا معرفة من يراقب نوعية النفايات لجهة فرزها وتدوريها وكبسها وتوضيبها وسلامة نوعية النفايات الموجودة فيها، كل هذه العوامل استغرقت وقتاً حتى وصلنا إلى مشروع اقتراح عقد واحد. كانت هناك ست شركات جدّية وهي شركات متخصصة، نحن لا نتحدث عن شركات مقاولات بل شركات متخصصة وعالمية، هناك تجار شنطة كثر ولكن الجدّيين قلائل، بقيت أربع شركات من أصل 6 بشروط اقتراح العقد اللبناني، ثم بقيت ثلاث شركات، وأضحت شروطهم تسقط . في هذا الوقت كنا نتحدث معهم بخصوص الأسعار ونفاوض حول هذا المجال، حتى انتهى الأمر للوصول إلى شركتين، إحداهما هولندية والأخرى بريطانية، فلتخفيف المخاطر اخترنا شركتين بنفس السعر وبنفس الكميات كل لا نقع في خطر عدم قدرة أحدهما على تنفيذ الشروط، إذ أن مجلس الإنماء والاعمار هو من سيوقّع العقد. ما قمنا به هو عبارة عن إطار عمل أبعد. أما التفاصيل فتتعلق بمجلس الإنماء والإعمار، إذا لم تتمكنا من تأمينها، فإن إحداهما ستسقط واحتطنا للمحافظة على البديل تفادياً للوقوع في مشكلة، وكذلك لموضوع تخفيف المخاطر إذا كانت هناك من عوامل مناخية وسياسية تعطّل وصول إحداهما إلى الوجهة المحددة لها، وعندها يكون هناك بديل. كذلك فرضنا على الشركات نقطة أساسية تتصل بالحمولة التي متى وصلت إلى السفينة تصبح من مسؤولية الشركتين، بمعنى انه لا بد من الحصول على إفادة من الدولة التي ستستقبل النفايات موقّعة من حكومة وبيئة الدولة ومصدّقة من السفارة اللبنانية إذا كانت هناك من سفارة في هذه الدولة، لكي تنتفي مسؤوليتنا. وفي الشق القانوني، هناك اتفاقية “بازل” للنفايات التي وقّعها لبنان وبالتالي نحن تحت سقفها. كل هذه العوامل مع المفاوضات التي تمت مع الشركات ونقلها دورياً الى الرئيس سلام الذي أشرف بشكل دائم على ما يجري، استغرفت الوقت، واليوم، هناك مجموعة من المهندسين من الشركة البريطانية التي ستتولى موضوع العمروسية والكرنتينا لجهة تجهيز الموقعين، على أن يوقّع مجلس الإنماء والاعمار اليوم الاثنين ويبدأ التحضير للترحيل. أما بالنسبة إلى الأسعار، فهناك مسألة المعالجة والكنس. الكنس جزء من النظافة وليس من المعالجة، وهذه المسألة كانت تكلف الدولة اللبنانية، بالنسبة لبيروت الكبرى 18 مليون دولار في السنة، وذلك في العقد الموقّع مع الشركة المشغلة حالياً. وبالنسبة إلى المعالجة، فهناك 125 دولاراً كلفة الشحن والحرق أو الطمر في الخارج وتكلفة التحضير لنقلها إلى العمروسية أو الكرنتينا أي الجمع والنقل 33 دولاراً تقريباً ومع الكنس تصبح 50 دولاراً وبدون الكنس 33 دولاراً، وهناك 6 دولارات تكلفة الاشراف و25 دولاراً بدل الـ56 دولاراً في المرحلة الأولى مع الشركة المشغلة حيث تدنّت لتصبح 25 دولاراً أي عملية المعالجة، وهنا تكمن أهمية أن يكون ذلك من ضمن مهام شركة مساهمة في النقل، بحيث لا تصبح المسؤولية على ظهر الباخرة، إنما حينما تدخل النفايات إلى الكرنتينا والعمروسية، تصبح التكلفة 212 دولاراً تقريباً. هذه هي الأسعار الحقيقية. نعم، هذه الأسعار أغلى من سوكلين، ولكن يا ليت نجحنا في المطامر لكانت المسألة أرخص بكثير من عملية الترحيل إلى الخارج، إنما إفشال الخطة التي وضعت أدّى إلى اللجوء إلى الخطة “ب”، وهذه الفاتورة لا تقارن بشيء، أمام الفاتورة الصحية التي تسبب بها حرق النفايات، حيث ازدادت نسبة الديوكسين 400 بالمائة في مناطق الحرق، وهي لا تقارن بشيء أيضاً أمام الفاتورة الاقتصادية والسياحية فضلاً عن الفاتورة النفسية على الشعب اللبناني، إذاً كان لا بدّ من التخلص من هذه المشكلة، ولم يكن أمامنا سوى هذا الحل. * ما هي حقيقة الرسوم على البنزين؟ – لم نسمع بهذا الكلام الا في بعض الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وهذا برأيي نوع من الحرتقة على الخطة، لم نسمع بهذا الكلام، لم يطرحه وزير المال، لا من قريب ولا من بعيد. * هناك من يخشى من أن يتم نسيان تطبيق الخطة التي وضعتها بفعل خطوة الترحيل فما هو رأيك؟ – من هنا كان لا بدّ من تشكيل لجنة من الوزارات المعنية والمجتمع المدني من جمعية “لا فساد” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واختصاصيين وأكاديميين وجامعيين لمراقبة تطوير البلديات لنفسها ومتابعة الخطة للوصول إلى إنتاج الطاقة في المدن والعودة إلى المطامر في المناطق التي تسمح بوجود مطامر فيها، والمهم أن تحصل متابعة. التسوية مجمدة * تفاءل اللبنانيون قبل نهاية العام الحالي برؤية رئيس جديد للجمهورية وإذ بعد ثلاثة أسابيع تبخّر هذا التفاؤل وعادت البلاد إلى نقطة الصفر، فلماذا حصل التعثر برأيك؟ – منطلق الفكرة كان حماية لبنان والمؤسسات فيه من هذا الحريق الذي يجري حوله، كما كانت عليه فكرة تشكيل الحكومة. أتذكر انه حين شكّلت الحكومة كان الرئيس سعد الحريري في لاهاي، أعطى افادته وقتها واتهم وخرج ليقول انه سيشارك في هذه الحكومة مع كل التلاوين السياسية اللبنانية ومكونات السياسة في هذا البلد، وفي الوقت نفسه حصل تنازل من الفريق الآخر أيضاً حول البيان الوزاري وكان هناك احتضان دولي لتشكيل الحكومة. اليوم تشبه هذه الحاجة تلك الحاجة، إنما لا أعتقد أن الظروف السياسية هي نفسها التي سادت في ذلك الوقت، وهي التقت، إقليمياً ودولياً ومحلياً لتشكيل الحكومة، والآن قد تكون التقت محلياً ، إنما إقليمياً لا أعتقد وهذا ما أخّر هذه التسوية، نأمل أن نصل إلى تسوية من خلال هذا التقارب وهذه المؤتمرات التي تحصل في الخارج في الموضوع الأكبر والمتعلق باختصار بالموضوع السعودي – الإيراني سواء في اليمن أو سوريا. وهو الملف المهم الذي أتى نتيجة لأحداث اليمن وظلم النظام السوري على شعبه والذي أوصلنا إلى ما أوصلنا إليه من فكر تكفيري بفعل ظلم النظام القاتل لشعبه واستقطاب إرهاب كل دول العالم إلى سوريا، واليوم أضحت السماء مفتوحة لكل دول العالم للقضاء على هذا الإرهاب، ولا أعرف ان كانت هناك من جدّية أم لا؟! * إذاً، هل أن لبنان أمام المزيد من الانتظار؟ – أعتقد انه في هذه الفترة، هناك تجميد وآمل أن يُصار إلى حلحلة كل هذه الأمور. وقلت ان التسوية مع سليمان بك فرنجية هي تسوية تخدم الشعب اللبناني ومؤسسات البلد، وبالتالي فإن أي تسوية هي أفضل من إفراغ الحكومة والمجلس النيابي نتيجة لفراغ رئاسة الجمهورية.. وبالتالي فإن التسوية قد تكون باباً للوصول إلى مخرج مما نحن فيه، ونأمل في أن تعود هذه التسوية إلى واقعها. * إذاً لم تسحب اليد منها؟ – لم تسحب اليد منها، إنما قد تكون تأخّرت بعض الشيء ولكن نأمل في أن تستمر. * هناك من يقول انها ليست تسوية إنما انتصار فريق على فريق آخر، بمعنى آخر ان هناك رئيساً قادماً من صلب الثامن من آذار، وهذه لم تعد تسوية إنما هزيمة لقوى “14 آذار”؟ – البعض يعتبرها هزيمة إنما أنا أعتقد ان هذا رأي فريق “14 آذار”، وهناك فريق آخر من “14 آذار” أساسي ومشارك في الحل وهو تيّار “المستقبل” وهناك الوسطيون، إنما انا احترم أي رأي معترض أو موافق، إنما إذا كان هناك من حل آخر في البلد في هذا الوقت المنظور، فليعطونا إياه، لا سيما ان “حزب الله” متمسك بشكل واضح بالعماد عون رئيساً للجمهورية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، وعلى الأقل هذا هو الكلام الذي نسمعه دائماً، وأنا أعلم ان وعد “حزب الله” للعماد عون وعد بمكانه، وله الحق في ذلك، لأنه يمثل شريحة واسعة. أتت هذه التسوية، وعطّلنا هذه التسوية وهناك اعتراض من قبل بعض الأفرقاء لأن يكون العماد عون رئيساً للجمهورية منذ فترة، وإلا لكنا قد وصلنا إلى انتخابات رئاسية، لا سيما انه في ما خص الأقطاب الأربعة، فإن أحدهم يعطل الآخر، سواء بالنسبة إلى الدكتور سمير جعجع الذي لم يوافق عليه فريق “8 آذار” أو بالنسبة إلى العماد عون الذي لم يوافق عليه فريق “14 آذار” مع احترامي للشخصيتين. أتت هذه المبادرة لتشكل حلاً بين الأقطاب الأربعة الذين رشحهم صاحب الغبطة، واتفقوا في ما بينهم على انه إذا ما تم اختيار أحدهم فإن على الآخرين الموافقة عليه، إنما للأسف فإن الظرف الإقليمي الراهن لا يشبه الظرف الذي تشكّلت في خلاله الحكومة. إلتزام “حزب الله” * يقال علناً ان “حزب الله” ضد التسوية على فرنجية ، لأنه مؤمن بالطائف، في حين ان “حزب الله” هدفه إلغاء الطائف والدخول في تسمية جديدة؟ – لا أعتقد ان هذا الكلام في مكانه، أنا مدرك تماماً ان “حزب الله” التزم منذ اليوم الأول بالعماد عون كمرشح للرئاسة، وهذا الالتزام ساري المفعول إلى ان يخلق الله جديداً، هذا هو رأيي الشخصي، الالتزام عند “حزب الله” هو التزام، التزموا بالعماد عون وهذا الالتزام لن يتغيّر إلا إذا ما وافق العماد عون، ومن هنا كان الكلام الدائم بأن الرئاسة تمر عبر الجنرال. * هل يمكن القول انه علينا أن ننسى الرئاسة؟ – لا أريد قول هذا الكلام، ولكن أتمنى أن نصل إلى انتخابات رئاسة الجمهورية اليوم قبل الغد، حتى تنتظم المؤسسات ويستقر الاقتصاد ونمنع السقوط الكبير. * لكن لماذا الحديث عن السلة الكاملة؟ – السلة الكاملة تحتاج الى وقت، وأساس السلة هو قانون الإنتخابات، كون المكونات اللبنانية غير متفقة على صورته، وهو الأساس. * ولكن وليد بك بدا متشائماً..؟ – كلا، وليد بك إنسان واقعي، عندما ظهرت بوادر حل في لبنان في موضوع الرئاسة وحماية لبنان ومؤسساته، كان أول من تلقّفها في ظل الحريق الذي يدور حولنا، ولهذا السبب اقول إن أي حل في الرئاسة يُنقذ البلد والمؤسسات في هذا الظرف على مستوى الحكومة ومجلس النواب. لقد دارت مباحثات طويلة كي تنعقد جلسة واحدة في مجلس النواب، ولولا ملف النفايات، لما انعقدت الحكومة. دقة في الوضع اللبناني * هل أنت متفائل بتفعيل عمل الحكومة؟ – برأيي أن أدوات التعطيل لا تزال موجودة، إنما العمل زاد للعودة إلى مجلس الوزراء من أجل حلحلة القضايا الحياتية والخدماتية التي تخدم الناس بعيداً عن الملفات الخلافية، هذا إذا عاد الفريق المعطّل إلى رشده. * ما وراء خطوة تعطيل تفعيل عمل الحكومة؟ – رئاسة الجمهورية. المنطق يقول انه إذا سار العماد عون تسهل الأمور. * على ماذا يعتمد الجنرال برأيك؟ – على إرادة شعبه، ألم يطرح التصويت من الشعب مباشرة، هذا حقه الديمقراطي في الطرح، إنما انتخاب رئيس الجمهورية يتم في مجلس النواب، وهذا ما ينص عليه الدستور، ولتغيير هذا الدستور، هناك حاجة الى مجلس النواب، وبالتالي فإن المدخل هو مجلس النواب اللبناني. نعوّل على الحكماء وهم كثيرين في هذا البلد، لأن تتم حلحلة معظم هذه الأمور، وهذا العمل يجب أن يكون متوازناً مع تقدّم على المستوى الإقليمي. * تقول ان الأمل ضعيف بانتخاب رئيس للجمهورية، لكن هل أن لبنان قادر على تحمّل ذلك؟ – قلت ان وضع لبنان دقيق، ورئاسة الجمهورية تحمي المؤسسات والشعب اللبناني والاقتصاد، ورئاسة الجمهورية هي مطلب، ومن هنا “دوّرنا” كل الزوايا مع الكثيرين لحلحلة الأمور العالقة، حماية لهذا الوطن الذي نُحبّ.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع