وزير البيئة : ترحيل النفايات خيار اضطراري | نظمت وزارة البيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي اليوم في فندق "موفنبيك"، احتفالا لتسليم إفادات للشركات الخاصة التجارية والصناعية التي صرحت طوعيا لوزارة البيئة عن انبعاثاتها في عام 2014 للغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري وتساهم في تغير المناخ على المستوى العالمي، وذلك وفقا لقرار وزير البيئة رقم 99/1 تاريخ 11/4/2013. وهذه هي المرة الثالثة يكرم فيها وزير بيئة القطاع الخاص وفقا للقرار 99/1. ومنذ تنظيم اول حفل، فاق عدد الشركات المكرمة خمسة أضعاف. وتهدف آلية القرار 99/1 الى شراكة أوسع وأعمق بين القطاع العام والقطاع الخاص، للوصول الى إدارة بيئية مستدامة من خلال معرفة أفضل لنوعية وكمية ومصادر انبعاثات الغازات الدفيئة من استهلاك الطاقة والانتاج الصناعي، ومن خلال السماح للشركات الخاصة بمعرفة تفاصيل بصمتها الكربونية carbon footprint. حضر الاحتفال وزير البيئة محمد المشنوق والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان فيليب لازاريني، وحشد من المؤسسات الخاصة. بداية النشيد الوطني، ثم تعريف من رئيسة مصلحة تكنولوجيا البيئة سمر مالك. بعدها تحدث الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان فيليب لازاريني فرأى "أن اللقاء الذي يأتي بعد اختتام قمة باريس التي اعتمدت اتفاقية دولية جديدة في شأن تغير المناخ يترجم عمليا التزام لبنان محاربة تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات وتطوير أساليب التكيف مع الآثار السلبية لهذه الظاهرة". ورحب "بجهود وزارة البيئة لوضع آليات جمع معلومات بطريقة دقيقة ومستدامة من جميع القطاعات، ومنها القرار الوزاري 99/1"، مؤكدا "أن دعم برنامج الأمم المتحدة الانمائي للبنان في مرحلة جديدة من الحوكمة المناخية مستمر". وألقى وزير البيئة كلمة قال فيها: "أنظر الى هذه القاعة المليئة بمن أرادوا ان ينتصروا على جميع التحديات الاقتصادية والبيئية التي يواجهها وطننا، ولا يسعني سوى أن أتذكر المفاوضات التي دامت أياما في باريس قبيل الوصول الى اتفاق دولي حول تغير المناخ وضبط الحرارة، وكنا نسمع صراخا من بعض ممثلي الجزر المهددة بالزوال حيث كانوا يتناقشون في التفاصيل الصغيرة للادوار التي يمكن أن تقوم بها الدول لحفظ الكرة الارضية، فنحن كرة أرضية واحدة ومصيرها واحد، وعندما تتصاعد المخاطر فهي تواجه هذه الكرة الارضية". وأضاف: "من أبرز ما تفاوضنا عليه دور القطاع الخاص في التصدي لظاهرة تغير المناخ. ولما كان نظرائي متخوفين من عدم قدرتهم على تشجيع القطاع الخاص للمساهمة في الحل، كنت واثقا أنني لن أواجه هذه المشكلة في لبنان. ويسعدني أن أرى أن تأكيد موقفي جاء سريعا. أنتم، من صرحتم عن انبعاثات شركاتكم التجارية والصناعية للغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري وتساهم في تغيير المناخ، ضمان لبنان في مساهمته في الجهود الدولية على أعلى درجات المهنية والشفافية". واعتبر أن "تكريم القطاع العام للقطاع الخاص اليوم عبر تقديم إفادات التصريح هذه من وزارة البيئة إلى الشركات التي التزمت قرار الوزارة رقم 99/1 تاريخ 11/4/2013 من خلال تنفيذها التصريح عن انبعاثاتها، لفتة من القلب، لشكركم لوجودكم معنا في قلب هذا الحدث الدولي التاريخي. وأقول لكم ما رددته مرارا لزملائي في باريس: إن هذا التكاتف وتنسيق الجهود في ما بيننا هو الذي سيسمح لنا بالتغلب على الصعوبات والمشاكل التي نواجهها في البلدان النامية في التوفيق بين النمو والحفاظ على بيئتنا ومواردنا الطبيعية. فللعام الثالث على التوالي، تجمع وزارة البيئة البيانات المتعلقة بانبعاثات الغازات الدفيئة في جميع القطاعات، مما سمح لنا بتحديد المجالات التي يمكن تحسينها في ادارة الطاقة والانتاج الصناعي، وادراجها في خطة عمل وطنية لمكافحة تغير المناخ، مبنية على وقائع موثوق بها، تخفض كلفة الإنتاج والاستهلاك عليكم، وفي الوقت عينه تحافظ على نظافة بيئتنا وتقوي مرونتنا لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ. وهذه الخطة التي أعدتها الحكومة اللبنانية وفقا لقرار اتفاقية الامم المتحدة في شأن تغير المناخ، هي الآن جزء من الخطة الدولية المنبثقة من تراكم خطط عمل جميع الدول الاطراف للاتفاقية. فشكرا لمساعدتكم لنا في وضع آلية التصريح عن الانبعاثات قيد التنفيذ، ولمساهمتكم في التحضير الفعال لمرحلة جديدة من الحوكمة المناخية، على الصعيدين الوطني والدولي". وأشار الى "أن خطة لبنان المناخية من الخطط النادرة في المنطقة العربية التي تقدم مساهمة كمية (بالارقام) وليس فقط مساهمة نوعية (سردية)، مما يجعل لبنان بلدا تقدميا في مكافحة تغير المناخ. إن الدولة اللبنانية التزمت خفض 15% من انبعاثاتها للغازات الدفيئة بحلول عام 2030 بشكل غير مشروط، وخفض 15% اضافية في حال توافر الدعم الدولي لتنفيذ مشاريع صديقة للمناخ. فكونوا متأكدين أن صفحة جديدة قد بدأت، وان امامنا فرصة ذهبية للاستفادة من المشاريع والتكنولوجيا التي قد تشكل حلولا للمسائل البيئية والاقتصادية والاجتماعية كتأمين انتاج الطاقة النظيفة وتحسين تنافسية الانتاج الصناعي اللبناني الصديق للبيئة. فابقوا على الموعد، إبقوا جاهزين، واسمحوا لي في هذه المناسبة ان اوجه جزيل الشكر لكل طرف جعل هذا الأمر ممكنا: - أشكركم أنتم مجددا، لأنكم جزء أساسي من مساهمة لبنان الوطنية لمكافحة تغير المناخ التي نقدمها بكل فخر للمجتمع الدولي. - أشكر برنامج الامم المتحدة الإنمائي عبر السيد فيليب لازاريني على التعاون الطويل المدى، وعلى المبادرات والجهود العديدة لتمويل مشاريع بيئية أساسية للتنمية المستدامة في لبنان، وتنفيذها. - أشكر فريق عمل تغير المناخ لجهوده الحثيثة في تعميم وإنجاح مبادرة التصريح عن انبعاثات الغازات الدفيئة، ولتنسيقه المهني والمميز بين هذه المبادرة والمبادرات الاخرى، ولا سيما إعداد خطة العمل الوطنية لمكافحة تغير المناخ. - أخيرا وليس آخرا، أشكر معالي الوزراء الذين وضعوا خبراء ومعلومات وزاراتهم في تصرفنا لتكملة البيانات التي نجمعها من القطاع الخاص وتغليفها في خطة وطنية طموحة". وتطرق وزير البيئة الى الواقع اليوم في البلد فقال: "لا أحد يستمع الى أحد عندما يكون البلد تحت وطأة النفايات في الشوارع، فنحن مواطنون قبل أن نكون مسؤولين، ولكن عندما تقدمنا بمشاريعنا لمعالجة مسألة النفايات الصلبة كنا ندرك سلفا أن العديد من هذه القرارات لن يكون شعبيا بالمفهوم التعبوي، لكنه سيكون العلاج لهذه المشكلة بصورة جذرية، وقد أقدمنا على المناقصات وقدمنا الأسعار بصورة شفافة ومشهود لها من خلال المتابعات التي كانت تقل عما كانت تكلفه العملية القائمة اليوم. إنما الوضع السياسي هو الذي أدى الى التراجع عن هذه الخطة، وأعني بالوضع السياسي كل القوى السياسية، ولا أستثني أحدا إلا قلة منها، التي كانت تقف في وجه البحث عن مطامر صحية. ماذا ينفع لبنان إذا لم يقم بأي شيء ورمى نفاياته الى الخارج؟ هذا خيار العجز من القوى السياسية التي لا تدعم الموقف الوطني في المعالجات. نحن نعيش وسط 760 مكبا عشوائيا هي التي تطلق الانبعاثات ايضا، وعلينا معالجتها بينما لا تساعد القوى السياسية الحكومة ووزارة البيئة على إيجاد مطمرين أو ثلاثة. هذه المسؤولية تجعلنا نفكر في جدوى خيار الترحيل. فهذا الترحيل صعب ومكلف حتما، وقد اتخذته الحكومة، ولكن علينا أن نعالج ما قبل الترحيل، أي أن تتولى الدولة والبلديات والمجتمع الاهلي موضوع تحفيف حجم النفايات من المصدر والتدوير والتسبيخ حتى نصل بالكمية الى ما دون 40 في المئة، وعندها إذا لم نجد مطمرا صحيا نكون فقط نطمر العوادم، وبذلك نكون قد حققنا جانبا من واجبنا كمواطنين وكدولة في وجه ما يراه البعض جنة أو نعيم الترحيل. فهذا الترحيل خيار اضطراري وصلت اليه الدولة، ونرجو أن يبقى محصورا ضمن ما هو قائم حاليا على الارض من معالجة ضرورية وآنية لا تحتمل الانتظار، ولكن نأمل أن يرافق ذلك خطة كاملة لاستنفار الاقضية والبلديات في عملية متابعة مع المجتمع المدني، فلا يختلف أحدنا عن الآخر إلا بقدر اهتمامه بوطنه". وفي الختام، سلم وزير البيئة والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الافادات الى الشركات الخاصة التجارية والصناعية التي صرحت عن انبعاثات الغازات الدفيئة.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع