محمد رعد: ثمة حكام لا شأن لهم في رعاية العباد والبلاد | رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، خلال احتفال تأبيني في بلدة قلاويه الجنوبية، "اننا أصبحنا في منطقة تتعدد فيها الأقطار والدول، لكنها وللأسف لا تمتلك مقومات الوحدة في ما بينها، وأصبحنا أمة ممزقة ودولا لا تجتمع إلا بقرار دولي أو لمصلحة دولة كبرى، فيما الذئب الصهيوني ينهش جسدنا ويثير الفتن في بلداننا ويزرع الانقسامات ويحرض دولنا ضد بعضها البعض". وقال رعد: "ثمة حكام لا شأن لهم في رعاية العباد والبلاد، إلا أن يبقوا في السلطة، فهم يتحدثون وينظرون علينا بالديموقراطية وتداول السلطة، بينما يبقى الملك وراثيا وعائليا في بلدانهم، في وقت يشنون فيه حروبا ويثيرون فتنا، ويسعون بأي شكل من الأشكال ليضعفوا دولا هي في موقع المواجهة والممانعة ضد إسرائيل، كما يعملون على إضعاف الجيوش في هذه الدول، ويشنون الحروب ضد شعوبها آمنة، هذا بالإضافة إلى هدرهم لثروات الأمة، فمنذ سنتين يبيعون برميل النفط بأقل من 30 دولارا، ظنا منهم أن هذا السعر يمكن أن يكون سببا لإخضاع إيران وسوريا والعراق وروسيا، وإضعاف إرادة الاستقلال والحرية في منطقتنا ودولنا، لصالح هيمنة السياسة الأميركية التي تنفذها بالوكالة عنها مملكة في عالمنا العربي". واشار الى انه "في سنة 1979 قامت ثورة إسلامية في إيران أسقطت نظاما يحكمه الشاه الذي كان يعد أحد ركائز وأوتاد وحراس المصالح الأميركية في المنطقة، وكان يسمى شرطي الخليج، ففي ذلك الوقت كانت مصالح أميركا تقوم على ثلاثة أوتاد في منطقتنا، وقد آن الأوان لنكشف عنها بوضوح: فالوتد الأول كان الشاه الإيراني، والوتد الثاني كان نظام المملكة في الخليج، والوتد الثالث كان الكيان الصهيوني، إلا أنه ومنذ اقتلع الإمام الخميني وتد الشاه من إيران، سقطت الخيمة في منطقتنا، وعبثا يحاول الأميركيون منذ سنة 1979 أن يعيدوا نصب الخيمة كما كانت، لكنهم فشلوا في تحقيق ذلك حتى الآن، وبناء على هذا الفشل فإن كل ما يجري في منطقتنا من اصطفافات ومحاور ونزاعات وحروب وسياسات إضعاف وانقسامات داخل كل بلد، سببه هذا الصراع الدولي والإقليمي للسيطرة على منطقتنا". وقال: "لا يمكن لنا أن نقوم بما يؤدي إلى إعادة الهيمنة الأميركية على هذه المنطقة، فنحن ننطلق من إحساس وطني وتكليف شرعي وواجب إنساني، بأن الإنسان في منطقته ووطنه ومجتمعه، يجب أن يعيش حرا وعزيزا وكريما، فالأميركيون وأعوانهم وحراسهم والأنظمة التابعة لهم وأدواتهم الإسرائيلية والتكفيرية، يريدون إخضاع إرادة هؤلاء الناس الشرفاء الأحرار، ويريدون إنهاء قضية فلسطين على حساب شعب فلسطين، ويريدون إثارة الفتنة حتى داخل شعب يعاني من الاحتلال والاضطهاد والقهر والتشرد، ويريدون حجب المساعدات العربية عن دعم القضية الفلسطينية حتى لا يستطيع الشعب الفلسطيني أن يقول: "لا للاحتلال"، ويرغموه على الدخول في مسار التسوية المذلة كتسوية "كامب ديفيد" "ووادي عربة". اضاف: "يريدون في لبنان أن يصادروا الدولة بمؤسساتها الدستورية وغير الدستورية، لمصلحة وكيل عائلة خليجية أو لمصلحة سياسة أميركية أو غربية، وإزاء ذلك نقول: كفانا عهرا وإفسادا وفسادا وسرقة، فمن يعيش الإفلاس في ملاذه الذي يأوي إليه الآن، لا يجب أن يجد مكانا له في لبنان من أجل نهب البلاد مرة جديدة، وبالتالي فإن كل ما يجري من محاولات لإجراء صفقات وتسويات تحت عنوان إعادة الاستقرار لهذا البلد، إنما هدفها رسم مسار إخضاع هذا البلد لسياسات هذه المملكة أو تلك الدولة الكبرى، وعليه فإنه يجب أن نكون عارفين بما يجري من حولنا، فالمسألة ليست مسألة شخص نسلمه موقعا في رئاسة الجمهورية، ثم لا يجد صلاحيات يستطيع أن يحكم بها البلاد، لأن كل الصلاحيات مصادرة من قبل الشخص الموكل بحفظ سياسات هذه المملكة أو تلك الدولة". وتابع رعد: "إذا كان تطلعنا نحو تحقيق الحق والخير والعدل، فلا يجوز لنا أن نسكت عن ظلم يلحق بجماعة أو بأمة أو بشعب، وخصوصا في منطقتنا، فما هو ذنب الشعب اليمني حتى يتعرض لما يتعرض له، فما يتعرض له الآن أسوأ مما تعرض له الشعب الفلسطيني في العام 1948، لكن الشعب اليمني يواجه العدوان السعودي المدعوم من الدول الغربية الكبرى، رغم كل مليارات الدولارات التي تصرف على ضرب كل البنى التحتية في اليمن، فهذا الشعب يقف وقفة شجاعة، يدافع فيها عن نفسه وعن وجوده وعن أطفاله ونسائه وسيادته وحريته واستقلاله، وفي مقابل هذا الصمود وهذه التضحيات لم يسمع أحد منا أن منظمة غوث دولية قد تحدثت عن مأساة الشعب اليمني، ولم نجد منظمة حقوق إنسان إقليمية أو دولية قد رفعت صوتها من أجل الشعب اليمني، وكأن المطلوب حين يراد إخضاع هذا الشعب لإرادة دولة تابعة للسياسة الأميركية والغربية، أن تكم كل الأفواه، ويشترى كل الإعلام، ويدفع لكل منظمات حقوق الإنسان حتى لا تتنفس بالحق". وقال: "من هنا لا نجد أن مجلس الأمن الدولي قد اجتمع من أجل اليمن إلا لاتخاذ قرار يتبنى العدوان السعودي على هذا البلد، ولكن وفي الوقت نفسه نجد الآن أن النتيجة بعد كل ذلك هي أن طابخ السم في اليمن بدأ يأكله في جيزان وعسير ونجران، وبدأ التصدع داخل المملكة، بعد كل ما فعلته هذه المملكة في اليمن، وفي العراق وسوريا، وهي أيضا التي مولت ودعمت وأسست وفتحت المدارس لتعميم الفكر التكفيري، فداعش لم تنشأ من الفراغ، فهي البنت البكر للوهابية التي أنشات مدارسها في كل أنحاء العالم بتمويل سعودي، لذلك فإنه ينبغي أن تسأل المملكة العربية السعودية عن كل أفعال داعش، لأن كل ما دمرته وخربته داعش في العالم يتحمل مسؤوليته النظام السعودي". ورأى ان "داعش بدأت الآن بالانكفاء لأنها تلقت ممن قاتلها مواجهة عنيفة أحدثت لها صدمة فأبطأت مشروعها، كما أن الغرب استشعر أن دعمه لداعش سيرتد على عواصمه بالتفجيرات، لذلك رأينا حزنه اليوم لأن عواصمه لم تستطع أن تحتفل كيفما تريد بليلة رأس السنة خوفا من داعش وتفجيراتها"، وقال: "انطلاقا من ذلك، ورغم أن داعش كانت تتلقى تمويلا من محور تقوده السعودية التي تتحمل كل نتائج أفعاله، إلا أن هذا الأداء اليوم وصل إلى مرحلة الفشل، حيث نشهد طيشا ونزقا وعدم توازن في إدارة النظام السعودي بعد فشله في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وأيضا في السياسة النفطية، حيث يسجل هناك عجز بالموازنات، فهل من المعقول أن يصل العجز في دولة نفطية إلى 98 مليار، وهل تعلمون أن في المملكة العربية السعودية 8 ملايين فقير، فيما تذهب عائدات النفط إلى جيوب أبناء وحواشي العائلة، وعليه فإن كل هذا الفشل يولد طيشا، وهذا الطيش يدفع صاحبه إلى أن تنفيس غيظه بطريقة تجعله يتصرف بشكل غير متوازن". اضاف: "لقد نفذ النظام السعودي جريمة إعدام بحق العالم الرباني الشيخ نمر باقر النمر، بسبب أنه صاحب رأي يدعو إلى الإصلاح واستعادة حقوق ضيعها نظام العائلة المالكة في السعودية، وكان يطالب بالإنصاف للمستضعفين المهمشين في داخل المملكة، فإذا به يعتقل ويسجن لمدة سنتين، ولم تنفع كل المناشدات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التي أقرت جميعها بأن سجن الشيخ النمر كان بدافع سياسي، وليس لأي شأن يتصل بالإرهاب أو التحريض على العنف، ورغم ذلك فإن هذا النظام الطائش يقرر الآن إعدام هذا العالم الرباني، غير مبال بكل التداعيات التي يمكن أن تنشأ عن مثل هذا التصرف في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي، فبعد كل ذلك هل يمكن لأحد بعد الآن أن يفكر في أن يوكل أمر الأمة لمثل هذا النوع من الحكام". وقال: "في الوقت الذي نسأل فيه عن الموقف من العدو الإسرائيلي نجد أن العكس يحصل، حيث أن هناك تعاونا معه، فإذا صحت بعض المعلومات الإعلامية والغربية المصدر، عن نفاذ كميات الذخائر من الإمدادات الأميركية للسعودية التي تستعملها في قصف الشعب اليمني، ليستعين الأميركيون بإسرائيل لترسل إلى المملكة الذخائر من أجل أن تواصل عدوانها على الشعب اليمني". واكد رعد "انه لا يمكن أبدا أن نحقق حرية حين نمد أيدينا لمصاحبة الذئاب الذين ينهشون جسدنا، فإن كان ظاهر واقعنا اليوم مؤلم ومرير، إلا أنه مفتوح على نصر واعد، وإشراقة كبرى، وتقدم لمحور المقاومة، وإنجازات سنشهد بركاتها وثمارها في وقت قريب إن شاء الله، فلقد فشلت داعش ومن حركها في تحقيق ما وظفت لأجله من أهداف سياسية، وبالتالي فإنهم فشلوا في أخذ لبنان إلى حيث يريدون، كما فشلوا في فرض أمر واقع على سوريا ينقلها من موقع المقاومة إلى موقع متحالف ومنفتح أو متصالح مع العدو الإسرائيلي، وكذلك فإنهم فشلوا في ترتيب الصيغة السياسية التي تلائم مصالحهم في العراق، وفشلوا أيضا في اليمن، في المقابل ورغم أن الأوضاع لم تستقر بعد، فإن أمامنا إنجازات، ونشهد تقدما في مسار الممانعة والتصدي لمشاريع الهيمنة، وقد حققنا الكثير من الإنجازات، ولعل أبرزها ما أنجزته الثورة الإسلامية من خلال المفاوضات حول المشروع النووي، حين انتزعت انتزاعا من كل دول العالم الغربي اعترافا بحقها بتخصيب اليورانيوم، وفي استكمال الدورة النووية لغايات سلمية، دون أن تخضع لإملاءات وشروط". وقال: "حين يرتكب العدو الإسرائيلي حماقة يريد من خلالها أن يخرج نفسه من معادلة ألزمته فيها المقاومة، فإن هذه الحماقة لن تمر دون أن تعود الأمور إلى نصابها، لأنه ولى الزمن الذي كان يستطيع فيه العدو الإسرائيلي أن يفرض مسارات ومعادلات على شعبنا، فالمقاومة لديها الوقت والخيارات وهي ستتصرف بما تمليه عليها المصلحة الوطنية، والمصلحة التي تؤدي إلى مزيد من الإنجازات، ومزيد من تثبيت الأرباح لشعبنا وبلدنا".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع