الحاج حسن: قرار ترحيل النفايات موقت ودول يقوم اقتصادها على اقامة. | افتتح وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن قبل ظهر اليوم، "المؤتمر الوطني لمعالجة وادارة النفايات في لبنان"، في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية - الحدث، في حضور رئيس الجامعة اللبنانية الوزير السابق الدكتور عدنان السيد حسين، نقيب المهندسين المهندس خالد شهاب، المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، المدير العام لمعهد البحوث الصناعية الدكتور بسام الفرن، المدير العام ل"مؤسسة المقاييس والمواصفات" (ليبنور) المهندس لينا درغام، نائب رئيس جامعة القديس يوسف الدكتورة دوللا سركيس، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) كريستيانو باسيني، مدير الوكالة الفرنسية للجامعات الفرانكوفونية البروفسور هيرفيه سابورين،، وممثلين عن البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية والجامعات اللبنانية والنقابات والبلديات والمجتمع المدني والمنظمات البيئية، وعدد من عمداء الكليات والمديرين والاساتذة والطلاب في مختلف الجامعات. نظم المؤتمر الذي افتتح بالنشيد الوطني، وزارة الصناعة وكلية الهندسة في الجامعة اللبنانية والجمعية اللبنانية لتقدم العلوم، وبمشاركة وزارة البيئة ونقابة المهندسين ومؤسسة المقاييس والمواصفات (ليبنور) ومعهد البحوث الصناعية، وعدد من البلديات والجامعات اللبنانية والسفارات والوكالات الدولية المختصة. الحاج حسن وألقى الوزير الحاج حسن كلمة استهلها بمعايدة اللبنانيين والمشاركين بحلول الأعياد المجيدة والعام الجديد، متمنيا الخير والسلام والطمأنينة والأمان للجميع. ثم شكر المنظمين والمشاركين في المؤتمر، ولا سيما الذين سيقدمون الدراسات والأبحاث خلال جلسات العمل. وقال: "ان مشكلة النفايات في لبنان أصبحت من كبريات المشكلات التي حلت ببلدنا، وازدادت تعقيداتها مع ازدياد أيام معالجتها. فكلما حاولت الدولة المعالجة، كلما ازدادت التعقيدات، مع كل ما ترتب من آثار بيئية وصحية واقتصادية واجتماعية وسياسية ومذهبية وطائفية ومناطقية، الى ان وصلنا الى مرحلة اضطرت الحكومة فيها الى اتخاذ قرار بترحيل النفايات بعد عملية احراق مستمرة للحلول وللنفايات على حد سواء، وذلك يعود لأننا في بلد صوت العقل فيه غير مسموع، أما صوت العصبيات فانه يعلو فوق كل صوت آخر". أضاف: "لم يعد اي حل مقبولا من المجتمع. لا المطامر ولا الحرق ولا أي شيء آخر. وبدلا عن ذلك، يتمّ التركيز على جزء من الحل على أنه الحل فيما هو جزء من الحل لا اكثر ولا أقل. الفرز هو جزء من الحل وليس الحل الكامل. التسبيخ أي تحويل النفايات الى السماد العضوي هو جزء من الحل وليس الحل الكامل. الوقت المطلوب للبدء باعتياد اللبنانيين على الفرز من المصدر لا يقل عن ثلاث سنوات. ولقد ذكرت الاحصاءات ان الدول تحتاج الى نحو 20 عاما لتصل الى مرحلة فرز 30% من نفاياتها من المصدر". ورأى ان "أي جزء من الحل مطلوب، لكنه ليس الحل الوحيد بمعزل عن العناصر الاخرى. واليوم وصلنا الى هذا الوضع الذي نعرفه جميعا والجميع مشارك في المسؤولية بدءا من الرؤساء والوزراء والنواب، وصولا الى كل مواطن الذي أصبح اليوم يقبل بأن يصبح في كل قرية وبلدة من قرى وبلدات لبنان مطمر بدل اعتماد عدد محصور من المطامر في عدد من المناطق". وقال: "بعد كل هذا التعثر، وصلنا الى خيار الترحيل وهو خيار موقت. وآمل ان يتحقق درءا للناس ولمصالح الناس، وحتى نصبح قادرين على تنشق بعض الهواء النظيف على الاقل. وان الترحيل موقت لاننا سنعود بعده الى المعالجة في الداخل". واعتبر ان "اهمية هذا المؤتمر انه يحشد عددا كبيرا من العلماء والخبراء والمتخصصين اللبنانيين والدوليين في هذا المجال ليصار الى صياغة كل الدراسات والابحاث التي ستطرح بشكل علمي وموثق، تمهيدا لتقديم الخلاصات الى المجتمع اللبناني بكل مكوناته السياسية والعلمية والاجتماعية والبلدية والاقتصادية بعيدا عن لغة الغوغاء والاثارة والتعقيدات السابقة. ونأمل ان نقدم للبنانيين هذا النتاج العلمي المرتكز الى حقائق وليس الى التباسات". وقال: "هناك الكثير من الالتباسات التي زرعت في عقول اللبنانيين حول ملف النفايات في لبنان. هناك بعض الخبراء اعلنوا رفضهم اقامة المطامر في لبنان. بمعزل عن موقفي المؤيد او الرافض، ان المحارق قائمة في فيينا وباريس واوسلو وغيرها من أهم العواصم الاوروبية. فهل الخبراء اللبنانيون أهم من الخبراء الفرنسيين او النمساويين او ان هؤلاء لا يعرفون الفرز والتسبيخ؟ أشيد بدور وسائل الاعلام وبالقيمين عليها، آملا منهم أن يطرحوا هذه المسألة مع أصحاب الاختصاص وتتم المناقشة، على أساس العلم وليس الأوهام، مع مختلف أصحاب الرأي للاطلاع على كافة وجهات النظر العلمية والدقيقة والموضوعية". ولفت الى ان "هناك الكثير من الناس لا يتحدثون بطريقة علمية خصوصا عندما يرفضون المحارق بالمطلق. لا أريد أن أفهم أنني مؤيد للحرق ولكن هناك دول يقوم اقتصادها على اقامة محارق حديثة جدا وتحرق فيها نفايات دول أخرى لقاء تعويضات كبيرة. حتى خيار الترحيل اعتبره البعض خيارا غير اخلاقي، والبعض الآخر يعتبر المطامر والمحارق خيارا غير بيئي، فما هو الحل اذا؟ نتمنى ان يسير خيار الترحيل الموقت بشكل سليم وتزال التعقيدات من امامه، في انتظار ايجاد الحلول الدائمة لمشكلة النفايات". السيد حسين ثم ألقى الدكتور السيد حسين كلمة حيا في مستهلها "جميع المهتمين بملف النفايات الذي لا بد من ايجاد الحلول السريعة له، والحل يأتي علميا أو لا يكون. لا حل سياسيا لمسألة النفايات في لبنان، والمسألة ليست محاصصة مالية أو غير مالية.إما أن نرتقي انسانيا ووطنيا إلى نبل الانسان وتقدم الدول، وإما أن نسقط في الجهل والنسيان. لذلك كان هذا المؤتمر الوطني الذي يهدف الى ايجاد حل علمي لمشكلة النفايات. لا حل سياسيا او طائفيا أو فئويا لهذا الملف. الحل مبني على العلوم، وعلى ضرورة دراسة كل الخيارات، وانتقاء ما يناسب الوضع اللبناني والمالية العامة". ودعا الى "اطلاع الرأي العام على حقيقة انعكاس ازمة النفايات على صحة المواطن وسلامته، ومن هنا مشاركة كليات الصحة العامة والطب العام والأسنان والصيدلة في المؤتمر لأن اخفاء الحقائق ليس من مصلحة أحد". وقال: "إن جلاء الحقيقة يبين الحقوق والمسؤوليات والواجبات المترتبة على الدولة وعلى المواطن وماهية العمل المطلوب لحماية الصحة العامة من هذه الأزمة". وتطرق إلى الضرر اللاحق بالقطاع السياحي بسبب استمرار هذه المشكلة"، وقال: "ان السلطة مسؤولية، أي أن المسؤول يسأل ويساءل ويقيم أداؤه، والسلطة هي ملك للشعب وليست للمسؤول. المسؤول هو ممثل للشعب في مرحلة معينة". وسأل عن المرجعية المسؤولة التي ستتبنى قرارات هذا المؤتمر وتعمل على تنفيذها. فإذا كانت الحكومة فمن خلال أي وزارة ومن ثم من خلال أي مؤسسة ستتولى تبني وتطبيق وتنفيذ ومراقبة الحل المطروح؟" وكشف ان "مطمر الناعمة كان ممتلئا منذ العام 2008 وقيل لنا هذا الكلام في مجلس الورزاء في العام 2010. وطرح مجلس الورزاء حينها الحلول اللازمة. فلماذا لم يعمل بها ولماذا بقيت الازمة تتفاعل حتى العام 2015 والى يومنا هذا. لا بد اذا من تفعيل وتحديد المسؤولية من الناحية القانونية، آملا أن ينجح المؤتمر ويطرح خلاصات استراتيجية ذات مضمون علمي ويصار الى رفعها الى مجلسي النواب والوزراء وجميع المعنيين وتنشر أمام الرأي العام ويعمل على تبنيها وتطبيقها". شهاب وألقى النقيب شهاب كلمة دعا فيها الى "اعتماد مبادىء مساعدة لحل مشكلة النفايات ومنها: - التوعية الشاملة للمواطن والمقيم على اهمية الفرز من المصدر وعلى العائد الاضافي من النفايات. - تمكين البلديات لتصبح قادرة على التخلص من النفايات بطرق سليمة. - تحديث التشريعات المتعلقة بالنفايات وتحفيز تطبيقها كالاعفاءات الجمركية والأسعار التشجيعية للسلع البيئية. - التقليل من انتاج النفايات بترشيد الاستهلاك. - تكرار استعمال المنتج لمرات عدة وفقاّ لعمره الافتراضي أو تكرار استعماله لأغراض أخرى. - التدوير: للمعلومة فقط ان عدد معامل تدوير الورق والزجاج والتنك والبلاستيك والزيوت يزيد على 80 معملاً وهي موزعة على كافة المناطق اللبنانية، وقد تضطر احيانا الى شراء نفايات من دول اخرى باسعار مرتفعة بينما نحن نرحل نفاياتنا. - تخمير وتسميد وترميد النفايات وتأهيل المقالع المهجورة. يونس وألقى عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الدكتور رفيق يونس كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر، وقال: "أعتقد أن جميع المعنيين بملف النفايات يؤيدون حل الادارة المتكاملة لهذه المشكلة التي تشمل التقليل من النفايات،الفرز من المصدر، التدوير، التسبيخ، استيلاد الطاقة من النفايات، وطمر ما تبقى من مخلفات. لكن الجميع مجمع على أن هذا الحل يحتاج إلى قرابة السنتين للتطبيق. وفي هذه الأثناء، لا بد من حلول موقتة. لكن الموقت في لبنان يطول. والمثل على ذلك مطمر الناعمة الذي اعتمد كحل موقت، ولكنه استمر 16 عاما". اضاف: "والسؤال المطروح بالحاح ماذا نفعل في الفترة الانتقالية وما هي أنجع الحلول الموقتة؟ من المؤكد ان الحل الجذري غير متوفر في الفترة الموقتة الانتقالية طالما أن لا الطمر ولا الحرق ممكنان بسبب الرفض العارم لهذين الاقتراحين. أما بالنسبة الى الترحيل، فقد طرأ موقف لدولة سيراليون عبرت فيه عن رفضها استقبال النفايات من لبنان. ولكننا متاكدون أنه رغم المشكلة المستعصية، سيبدع اللبنانيون في ايجاد الحلول لها. ونعتبر هذا المؤتمر الذي تشارك فيه الحكومة وممثلون عن الجامعات والمؤسسات العامة والخاصة والمجتمع الاهلي والمدني والمنظمات الدولية، المكان المناسب لكي ننطلق منه في محاولة جدية وعلمية لايجاد حلّ لهذا اللغز الذي يسمى النفايات في لبنان". عويني وتحدث رئيس الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم الدكتور نعيم عويني فقال: "ان هذا المؤتمر علمي بحت وسيدرس كل وسائل معالجة النفايات التي قد تكون ام التعقيم بالحرارة الرطبة، الردم، التعقيم بالحرارة الجافة، التعقيم الكيماوي، التخزين، التخلص عن طريق التغليف في كبسولات، العزل الجيولوجي، التخلص عن طريق الابار العميقة، التحلل العضوي، التقطير، الاشعاع، الفرز واعادة التدوير والتسبيخ وصولا الى المحارق". واعتبر أن "ترحيل النفايات ليس بحل مناسب ولكن اذا كان لا بد من استعماله فعلى ذلك ان يكون موقتا، اي ان نستخدم هذا الحل لوقت محدد وقصير جدا، ريثما نتوجه الى حلول علمية تعالج نهائيا ازمة النفايات". جلسات العمل ثم عقدت أربع طاولات مستديرة، عرض فيها المؤتمرون المسائل التقنية والمشاريع الجديدة المقترحة للمعالجة والانعكاسات على البيئة والصحة والسلامة العامة، وكيفية ادارة هذا الملف وخلفياته القانونية. وكانت الاطروحات والدراسات المقدمة من قبل خبراء ومهندسين من وزارات الصناعة والبيئة، وجامعات القديس يوسف والبلمند واللبنانية وسيدة اللويزة ومعهد البحوث الصناعية ومؤسسة المقاييس والمواصفات وبلديات طرابلس وبعلبك وزوق مصبح والجمعية اللبنانية لتقدم العلوم، ومؤسسة طاقة وبيئة خضراء، ومكتب الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع