فتوش: المجالس البلدية استمرارها مفروض بقانونها والتمديد غير جائز | قال النائب نقولا فتوش في دراسة دستورية اليوم: "استمرار المرفق العام بنشأته وتطبيقه يعود إلى القانون الإداري، وهو مذكور ومشروح في جميع المؤلفات العائدة الى هذا الفرع من علم القانون، ومثاله: La règle dite de continuité. Elle signifie en réalité que le service doit marcher sans aucune défaillance qui priverait les usagers du service attendu ; l'interruption est simplement la plus visible et la plus grave des défaillances prohibées, variant selon qu'il s'agit de tel ou tel service, selon les circonstances, selon la nature des défaillances. - D. Rép. Dr. Adm. V Service public et concession de service public , n° 48. أولا: إن المجلس الدستوري اللبناني في المراجعة (رقم المراجعة 1/1999 تاريخ 23/11/1999) قضى بما يأتي: "إن مبدأ استمرار المرفق العام هو من المبادئ القانونية العامة التي "أقرها الإجتهاد الإداري، واعتبره المجلس الدستوري من المبادئ ذات "القيمة الدستورية. "فللسبب نفسه الذي سبق بيانه في بيان نظرية الظروف الاستثنائية، "فإذا كانت المصلحة العامة تقضي بأن لا يتوقف سير الإدارات العامة، "فإن هذه المصلحة وهي وطنية في حالة المؤسسات الدستورية، إنما "تنتصب بقوة ضاغطة في الحياة الدستورية التي تتعلق بمتابعة سيرها "مصير الدولة. "فإذا كان وجود هيئة معنوية ضروريا لحسن سير مرفق عام، فإنه "ليس ما يحول دون إستمرار هذه الهيئة في عملها رغم إنتهاء أجل "ولايتها، وذلك تأمينا لمتطلبات المصلحة العامة والإستمرار، رغم عدم "وجود نص صريح، فكيف الحال إذا كان هناك نص صريح بهذا "المعنى مثل النص الوارد في المادة الرابعة من القانون الرقم "243/2000. فالمشترع كرس بنص صريح وجوب استمرار أعضاء "المجلس الدستوري رغم انتهاء ولايتهم إلى حين تعيين أعضاء جدد "وحلف اليمين. 1 - إن إختصاص المجلس الدستوري، إنما هو إختصاص يرتقي الى المرتبة الدستورية تبعا لإنشاء المجلس الدستوري وتحديد إختصاصه بموجب نص دستوري، مما يجعل منه سلطة دستورية أوردها المشرع الدستوري في الباب الثاني من الدستور تحت عنوان "السلطات"، وفي الفصل الأول منه تحت عنوان "أحكام عامة"، في عداد السلطات الدستورية كما يلي: - السلطة المشترعة، التي تتولاها هيئة واحدة هي مجلس النواب (م16). - السلطة الإجرائية، التي تناط بمجلس الوزراء الذي يتولاها وفاقا لأحكام الدستور (م17). - المجلس الدستوري، وقد ناط به الدستور مراقبة دستورية القوانين وبت النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات الرئاسية والنيابية (م 19). - السلطة القضائية، التي تتولاها المحاكم وفاقا لأحكام القانون الذي عليه أن يحفظ للقضاة والمتقاضين الضمانات اللازمة بالشروط والحدود التي يعينها، مع حرص الدستور أن يذكر صراحة أن " القضاة مستقلون في إجراء وظيفتهم" (م20). وبما أن المجلس الدستوري هو سلطة دستورية Pouvoir Constitué محفوظ لها إختصاصها بشكل محدد صراحة في الدستور ذاته Compétence constitutionnelle d'attribution يستحيل المس بها بقانون عادي، بل فقط بقانون دستوري، أي بنص تشريعي يسلك مسالك تعديل الدستور كما هو منصوص عنه في الدستور نفسه، 2 - إن إختصاص المجلس الدستوري عموما ليس إختصاصا محصنا فقط لأنه منصوص عنه في القانون الأسمى، أي الدستور، بل لأن المجلس الدستوري، في ممارسته لإختصاص مراقبة دستورية القوانين التي تقع تحت يده، أو إختصاص بت النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات الرئاسية والنيابية، إنما يساهم في شكل فاعل وحاسم، ضمن الآلية والقواعد والأصول التي ترعى كل إختصاص له، في إستخراج التعبير الأمثل والأدق والأصح والأصدق عن إرادة الشعب الذي هو مصدر السلطات وصاحب السيادة في نظامنا السياسي، تلك السلطات والسيادة التي يمارسها عبر السلطات الدستورية على ما ورد كل ذلك في الفقرة "د" من مقدمة الدستور، والمجلس الدستوري واحد من هذه السلطات الدستورية، وقد أنشئ لغايات دستورية Objectifs à valeur constitutionnelle يتوخى من ورائها تحصين إرادة الشعب المباشرة في إختيار ممثليه والتعبير عنها أصدق تعبير، كما وإرادته غير المباشرة من خلال وكلائه وممثليه، أي النواب، من طريق مراقبة الإنتخابات الرئاسية التي يجرونها كما ودستورية أعمالهم التشريعية. 3 - إن المجلس الدستوري قد أنشئ لغايات دستورية يتوخى من ورائها تحصين إرادة الشعب المباشرة في إختيار ممثليه والتعبير عنها أصدق تعبير. 4 - إن مبدأ فصل السلطات الدستورية يفرض على المجلس الدستوري إظهار إرادة الشعب على حقيقتها، كي ينتظم إنشاء السلطات وعملها على وجه صحيح وفاعل. 5 - إن المجلس الدستوري، في ممارسته لإختصاص مراقبة دستورية القوانين... إنما يساهم في شكل فاعل وحاسم، ضمن الآلية والقواعد والأصول التي ترعى كل إختصاص له، في إستخراج التعبير الأمثل والأدق والأصدق عن إرادة الشعب الذي هو مصدر السلطات وصاحب السيادة في النظام السياسي. 6- إن مبدأ إستمرارية السلطات الدستورية، منعا لحدوث أي فراغ فيها، هو مبدأ ذو قيمة دستورية على ما أقر ذلك المجلس الدستوري الفرنسي مرارا، وعلى ما يستمد من أحكام الدستور اللبناني بالذات التي تحول من دون إحداث أي فراغ دستوري في أي من السلطتين المشترعة والإجرائية بنصوص دستورية مفصلة وحاسمة، بحيث ينتفي التوازن بين السلطات الدستورية المستقلة إذا حيل دون الفراغ في بعضها بموجب نصوص دستورية حاسمة وأتيح الفراغ في بعضها الآخر. والمجلس الدستوري يستمر في عمله حتى تعيين أعضاء جدد و حلفهم اليمين. ثانيا : سؤال يطرح: لماذا هذا المبدأ لا يطبق على رئاسة الجمهورية في حال الشغور هناك قاعدة قانونية لا تقل شأنا عن الأولى، وهي التي تقضي بأن تنتهي مهمة أي موظف كان بإنتهاء ولايته المحددة في القانون أو الدستور، وذلك لأن "خلو الوظيفة" (vacance d'emploi) يعني: " … La situation d'un emploi permanent qui n'a plus de titulaire, par "suite de décès, mise à la retraite, mutation, démission ou "révocation… - Henri Capitant, Vocabulaire juridique, 1932, Ve Vacance d'emploi, p. 490). علما أن هذه القاعدة لا تتعارض ونظرية إستمرارية الدولة وإدارتها العامة والدستور قد إحتاط لهذا الفراغ في مادتيه 62 و74، وفي هذه الحالة يكون من التجاوز في فهم النصوص وتفسيرها، إهمال وجودها وعدم الإلتفات الى إطلاقيتها، لكي يحل محلها رأي لا يمت بأي صلة الى أحكام مكتوبة، جازمة، ولا يستوحي من أي أثر مما قد يكون الفقه أو الإجتهاد قد توصل اليه. ووفقا لنصوص المادة 62 و 74 دستور بالإضافة الى النص الجديد للمادة 17 من الدستور المتمثل بإناطة السلطة الإجرائية بمجلس الوزراء وكالة فإن إستمرار رئيس الجمهورية في تصريف الأعمال بعد نهاية ولايته أيا كانت الأسباب والظروف والدوافع مخالفة صريحة وصارخة لنصوص التعديلات الدستورية الصادرة عام 1990. إن مفوض الحكومة Tardieu في مطالعته بقضية winkell اعلن "أن الاستمرار هو اساس المرفق العام" - C.E. 7 Aout 1909 Rec. Leb. P. 826 وكذلك اجتهاد مجلس شورى الدولة : - قرار رقم 383، تاريخ 2/3/1965 - ابي عقل/الدولة م.أ. 65 ص 139 - قرار شورى الدولة رقم 1212 تاريخ 17/12/1968، ابو شقرا/الدولة م.أ. 69 ص 45 إن استمرار بعض المرافق العامة ضروري لاستمرارية اساسية في الحياة الوطنية. بعد كل هذا يتبين أن مبدأ الاستمرار موجه الى الدولة ويعنيها، في الدرجة الاولى، وليس للقائمين أو المنتفعين. والاستمرار هو السير والعمل المنتظم والمطرد للمرفق العام، وهو يقدر من حيث معناها واهميته وفقا لموضوع المرفق العام. بعد كل هذا يستنتج ان كل مرفق عام له أحكامه ونصوصه الإلزامية وفي حال عدم وجود نصوص يطبق المبدأ القانوني. والمبدأ القانوني هو من اول المبادئ القانونية العامة ومجلس شورى الدولة الفرنسي أعطى مبدأ الاستمرار قيمة تعلو قيمة المبدأ القانوني. فإذا كان المرفق يحدد طريقة تسلم السلطة يصبح من الصعب التذرع باستمرار المرفق العام لأن في ذلك تعطيلا للنصوص المنظمة. وإذا عدنا إلى قانون البلديات يتبين أن المادة 11 المعدلة بالقانون رقم 665/1997 نصت على انه: "ينتخب أعضاء المجلس البلدي بالتصويت العام المباشر وفقا "للأصول المنصوص عليها في قانون انتخاب أعضاء مجلس "النواب وفي هذا القانون. ونصت المادة 16 من قانون البلديات على انه: "تسري على الانتخابات البلدية احكام قانون انتخاب أعضاء مجلس "النواب في كل ما لا يتعارض واحكام هذا القانون. نصت المادة 24 من قانون البلديات على ما حرفيته: "1 - في حال حل المجلس البلدي أو اعتباره منحلا يصار إلى "انتخاب مجلس جديد في مهلة شهرين من تاريخ مرسوم الحل أو "إقراره إو إعلانه. "2 - يتولى القائمقام أو رئيس القسم الأصيل في القضاء والمحافظة "أو امين السر العام في مركز المحافظة أعمال المجلس البلدي "حتى انتخاب المجلس الجديد وذلك بقرار من وزير الداخلية. ونصت المادة 25 من قانون البلديات على ما حرفيته: "لا يحدد المجلس البلدي بكامله أو بجزء منه في الأشهر الستة "التي تسبق تاريخ انتهاء ولاية المجلس البلدي. ونصت المادة 80 من قانون الانتخابات النيابية عام 2008 على ما حرفيته: "تبدأ عمليات الإقتراع في كل لبنان في الساعة السابعة صباحا "وتنتهي في الساعة التاسعة عشرة وتستمر يوما واحدا فقط يكون" دائما يوم أحد. ونصت المادة 84 من قانون الانتخابات النيابية لعام 2008 على ما حرفيته التي وردت في الفصل السابع تحت عنوان في عملية الاقتراع: "تؤمن القوى المكلفة الأمن حفظ النظام على مداخل مراكز "الإقتراع وفي محيطها، ويمنع أي نشاط إنتخابي أو دعائي ولا "سيما مكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة والأعلام الحزبية "والمواكب السيارة. يستنج من النصوص المدرجة أعلاه انه عند حل المجلس البلدي، أو عند انتهاء ولايته، ولم يتم انتخاب مجلس جديد، تحت أي ذريعة كانت، بما فيها نظرية الظروف الاستثنائية، فممنوع التمديد للمجالس البلدية، لأن المشترع ضمن استمرار المرفق العام كما فرض في المادة 24 من قانون البلديات أنه عند حل المجلس البلدي أو انتهاء ولايته يتولى القائمقام أو رئيس القسم الأصيل في القضاء والمحافظ أو أمين السر في المحافظة أعمال المجلس البلدي. فالمشترع فرض استمرار المرفق العام بأن أناط بالقائمقام والمحافظ القيام بأعمال المجلس البلدي عند شغور هذا المجلس بالحل أو انتهاء مدة الولاية. ونحن على أبواب الانتخابات البلدية في كل لبنان نجزم بأن لا تمديد للبلديات، بل إجراء الانتخابات في مواعيدها، ولأن استمرار المرفق العام مؤمن وفق ما أسلفنا".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع