فضل الله في خطبة الجمعة:التشنج يجعل مصير البلد مشرعا على الرياح. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبنا بذكره. ومتى حصلنا التقوى، سنكون أكثر وعيا ومسؤولية وجدارة بالحياة.فالمتقون هم أهل البصائر، وهم الواعون الذين يدققون في أية فكرة أو معلومة أو خبر، ولذلك يضعون الحواجز الدقيقة التي تضمن أن لا يصل إلى عقولهم وقلوبهم إلا الخير، وبذلك يضمنون أن لا يخدعوا أو أن يكونوا ضحايا سارقي العقول والقلوب وناهبي الخير في الحياة، كما يضمنون موقفهم بين يدي الله، حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ويكونون أقدر على مواجهة التحديات". اضاف: "البداية مما يجري في العالم العربي والإسلامي، حيث يستمر الجو قاتما في ظل السعي إلى إذكاء الصراع والتوتر بين بلدين أساسيين فاعلين هما السعودية وإيران، ليتحول إلى صراع عربي - إيراني.لقد بات واضحا مدى خطورة هذا التأجيج للصراع والاستمرار فيه، فهو لن يكون لصالح الذين يسعون إليه، بل سيكون سببا في المزيد من عدم الاستقرار الذي تعيشه هذه المنطقة، وفي هدر ثرواتها وإضعاف مواقع القوة فيها، وسيسمح أكثر بعبث الدول الكبرى فيها وتمكينها من المزيد من السيطرة عليها، وسيجعل المنطق الإرهابي التدميري أكثر حضورا، وهو الذي يتغذى على الفتن والصراعات، ويتمدد حيث يكون التوتر.إن الحريصين على العالم العربي والإسلامي مدعوون إلى أن يقفوا في وجه هذا المشروع التدميري والانقسامي، وأن يخلقوا الأجواء الملائمة لإخراج المنطقة من سياسة التخويف المصطنع بين الدول العربية وإيران، إلى التعاون والتكامل وتأكيد الروابط الدينية والجوار والمصالح المشتركة، لمنع الفتنة من أن تجد مجالا رحبا لها. وهنا نعيد التشديد على ما أشرنا إليه في الأسبوع الماضي، وهو أن الحوار والتكاشف والحرص على المصالح المتبادلة، هو السبيل الوحيد لطي صفحة هذا الصراع ومنع تماديه والحؤول دون استغلاله". وتابع:"إن من المؤسف جدا أن نجد البعض يحرص على تبريد هذا الجو، استجابة لتدخل من هذه الدولة الكبرى أو تلك، لا استجابة لديننا وقيمنا ومصالحنا وحجم التحديات التي نواجهها، أو استجابة لما يدعو إليه الحكماء والمخلصون في هذا الأمر". وقال: "وفي سياق الحديث عن التحديات، لا بد من أن نتوقف عند التصعيد الخطير للجماعات الإرهابية التي استهدفت المواطنين في أسواقهم في العراق، واستهدفت السياح الأجانب في تركيا، وأخيرا في إندونيسيا، ما يشير إلى مدى الخطورة التي باتت تمثلها هذه الجماعات، حيث لم يعد ثمة حدود لحركتها ولا حتى حسابات واضحة تتحرك على أساسها ويمكن العمل على تلافيها. بحيث صار هذا الإرهاب يهدد حتى الأماكن التي كانت تشكل ملاذا آمنا له، ما يستدعي عملا دؤوبا وتضافرا للجهود لمواجهته، وذلك بمزيد من العمل لتبريد أجواء التوتر الطائفي والمذهبي، والتحرك لإيجاد الحلول في المناطق المشتعلة، ما يقلص حجم البيئة الحاضنة له إلى أبعد الحدود.وعلى الرغم من الأذى الكبير الذي تسببه هذه العمليات الإجرامية، لا بد هنا من التنبه إلى سلبيات ردود الفعل الانفعالية والتعرض لمساجد محسوبة على مذهب معين. مما نرى فيه خطورة جسيمة، إن بسبب طبيعة الحدث ذاته أو بسبب تداعياته. فهو يحقق هدف الإرهابيين الذين من أولوياتهم استدراج ردود فعل مذهبية تمهد لتقسيم العراق على أسس مذهبية وطائفية وقومية، مما يحول هذا البلد إلى ساحة صراع لا تبقي ولا تذر". واشار الى ان "لبنان الذي لا يزال يدور في الدوامة المفرغة، ولا يزال الجمود هو الذي يحكم الساحة السياسية، وينعكس على الواقع المعيشي والحياتي، في وقت باتت الحلول بعيدة لملء الشغور في الموقع الرئاسي وتفعيل عمل المؤسسات الأخرى.وهنا نسأل: إذا كانت الملفات السياسية قد باتت مرتبطة بملفات المنطقة أو بتعقيدات داخلية لا يمكن علاجها، فلماذا لا يتم العمل على حل الهم المعيشي، وتأمين الحاجات الملحة للمواطنين، وعلاج ملف النفايات العالق، مما صار يسيء إلى صورة البلد، وعلاج ملف المطار؟". ورأى "إن المشكلة في الطاقم السياسي الحالي، أنه لا يأخذ بالاعتبار حساب المواطنين ومؤسسات الدولة، بعدما بات آمنا في موقعه بسبب التمديد الدوري أو الحسابات الطائفية والمذهبية. إن علينا جميعا أن نعرف خطورة عدم انتظام عمل المؤسسات في هذا البلد، ذلك أن الخلافات بين المواقع السياسية في الدولة، إذا لم تناقش أو تعالج، فسيكون البديل هو النزول إلى الشارع، مع ما يعنيه ذلك من مخاطر وتشنجات.إننا لا نريد أن تختصر الدولة في لبنان بالقوى الأمنية، على رغم الأهمية الكبرى للمسؤولية التي تتحملها في الحفاظ على وجود البلد وحمايته من المتربصين به، فالمطلوب أن تعمل الدولة بكل مؤسساتها، بعد أن تعب اللبنانيون من أجواء التشنج الذي يجعل مصير البلد مشرعا على الرياح العاتية". وتوقف فضل الله "أمام القرار الظالم الذي اتخذته وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين، الأونروا، بتقليص الخدمات الاجتماعية والصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذي يجعلهم يعيشون أوضاعا صعبة وقاسية. ويترك آثارا سلبية في أوضاعهم في الداخل، ويجعلهم فريسة الجوع والألم. وقد يدعوهم إلى الارتماء في أحضان من يستغل حاجتهم ويحولهم إلى مشكلة للوطن أو يدفعهم إلى أن يهيموا في بلاد الله الواسعة. وبذلك يتحقق هدف قد يكون مقصودا من وراء هذا القرار، وهو إنهاء ملف اللاجئين". ودعا "كل الغيارى على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، إلى أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية والدينية والقومية، حتى تبقى قضية فلسطين حاضرة، وأن يساهموا في دعم صمود هؤلاء اللاجئين، وتأمين حياة كريمة لهم، إلى أن يعودوا إلى فلسطين التي تنتظر كل أبنائها ليتحقق بعون الله التحرر من الاحتلال والاستقلال لبلدهم".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع