افتتاحية صحيفة "الشرق " ليوم السيت في 16 كانون الثاني 2016 | الشرق : مساع لأنجاز التعيينات العسكرية وتفعيل عمل الحكومة     كتبت "الشرق" تقول : لليوم الثاني على التوالي، ووسط مخاوف وقلق دولي، لم يعد محصوراً ضمن جدران أربعة، على الأمن في لبنان في ضوء معلومات اشارت الى احتمال عودة مسلسل التفجيرات والاغتيالات تطاول سياسيين، فقد تصدر قرار محكمة التمييز العسكرية اخلاء سبيل (الوزير السابق) ميشال سماحة، قائمة الحدث اليومي، الذي نزل على اللبنانيين "كالصاعقة"، بالنظر الى ما يحمله من رسائل ومعان، تجاوزت كل القواعد والحقوق والمصلحة الوطنية العليا.. وقد أحدث هذا القرار صدمة لدى غالبية اللبنانيين الساحقة، ما اثار غضباً في الشارع وفي العديد من المناطق اللبنانية جرى التعبير عنها بقطع العديد من الطرقات وبالاعتصام الشعبي والشبيبي (ليل أمس) لقوى 14 آذار في محيط منزل سماحة في الاشرفية، ما استدعى اجراءات مسبوقة من القوى الأمنية التي قامت بقطع الطرق المؤدية الى منزل سماحة، من ساحة ساسين باتجاه مستشفى رزق، ما أدى الى زحمة سير خانقة.. ملفات واستحقاقات ومشاريع تسويات ومع هذه التطورات، فلم تسقط المساعي على خط اعادة مقاطعي جلسة مجلس الوزراء عن مقاطعتهم.. مع اتساع دائرة الأمل في ان تنضج تسوية التعيينات العسكرية بما يرضي وزراء "التغيير والاصلاح" و"حزب الله".. هذا مع الاشارة الى ان قرار اطلاق سماحة ترك تداعيات في غير منطقة خصوصاً لدى "الموقوفين الاسلاميين" الذين بدأوا اضراباً عن الطعام والشراب والدواء احتجاجاً.. كما اثار هذا القرار ردود فعل سياسية وشعبية أعادت الى دائرة الضوء المطالبات بالغاء المحكمة العسكرية.. تفعيل الحكومة والاستحقاق الرئاسي إلى ذلك، فإن هذه التطورات المفاجئة، لم تحجب بالمطلق مسألتين اثنتين. - الاولى: تفعيل العمل الحكومي، والثانية الاستحقاق الرئاسي. وفي اطار تفعيل العمل الحكومي، وإذ رأى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ان جلسة مجلس الوزراء (أول من أمس) كانت بروفة ناجحة على رغم غياب عدد من الوزراء". فقد أشار الى ان "هناك مساعي لاستكمال المشهد من خلال عودة المقاطعين الذين لمس منهم رغبة قد لا تكون حرة ومطلقة، لأنها قد تصطدم ببعض العقبات.." وآملاً ان "تنضج تسوية التعيينات العسكرية في الجلسة المقبلة..". وفي السياق زار نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع سمير مقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة قبل ظهر أمس، وبحث معه في التطورات الأمنية في البلاد وأوضاع المؤسسة العسكرية وحاجاتها.. وتحديداً ملء الشغور في المجلس العسكري.. وقالت مصادر لـ"الشرق" أنه جرى استحضار عدد من أسماء كبار الضباط المؤهلين لملء الشغور، تمهيداً لوضع لائحة بالأسماء بحسب الرتبة والأقدمية والكفاءة ليصار الى وضعها على جدول أعمال أول جلسة لمجلس الوزراء لبت موضوع التعيينات التي يشكل غيابها عائقاً أمام اكتمال النصاب السياسي.. وفي شأن الاستحقاق الرئاسي الذي تراجع الى الوراء بانتظار تطورات دولية واقليمية وعدم نضوج "المبادرات" او ما يهيأ من "مبادرات" ومشاريع حلول، فقد اعتبر الرئيس أمين الجميل ان "عدم انتخاب رئيس للجمهورية هو بمثابة انتحار.. فالفراغ مستمر منذ سنتين تقريباً ولبنان يعاني بكل مؤسساته من هذا الفراغ.." معتبراً ان "كل مبادرة لانتخاب رئيس هي مشكورة والمهم ان نتمكن من الوصول الى مخرج يحل معضلة انتخاب الرئيس..". سلام يستوضح.. ويرفض الانحناء وفي سياق ردود الفعل والتداعيات، فقد استقبل رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي يوم أمس، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، بصفته نائباً لرئيس مجلس القضاء الأعلى (القاضي جان فهد الموجود خارج لبنان) واستوضحه طبيعة القرار الذي صدر عن محكمة التمييز العسكرية بتخلية سبيل سماحة.. وطلب سلام، من رئاسة مجلس القضاء الأعلى، "القيام بما يلزم لتسريع المحاكمة أمام التمييز العسكرية، تمهيداً لاصدار حكمها النهائي في هذه الدعوى، احقاقاً للحق أولاً ونظراً لأهمية الملف وحساسيته باعتباره يتعلق بقضية تمس الأمن القومي.." وأكد سلام أنه "بقدر ما يتمسك بمبدأ فصل السلطات.. يتطلع دائماً مثل جميع اللبنانيين الى سلطة قضائية لا تنحني إلا لقوة الحق ولا تعمل إلا لخدمة العدالة ولا تسخر القانون إلا لحماية الفرد والمجتمع..". ميقاتي ونزاهة القضاء وفي سياق ردود الفعل المستنكرة، فقد رأى الرئيس نجيب ميقاتي خلال استقباله وفوداً شعبية في طرابلس، ان "ما حصل أصاب في الصميم نزاهة القضاء ومفهوم العدالة والمساواة بين اللبنانيين أمام القانون والقضاء..". وأشار الى ان "ما حصل يجب ان يشكل حافزاً للضغط على كل المستويات لانهاء الملفات القضائية العالقة واحقاق الحق وتسريع المحاكمات في القضايا المتراكمة منذ سنوات.." ليخلص الى القول: "لقد صبر أبناء طرابلس والشمال طويلاً على جرحهم، فلا يراهن أحد بعدما حصل أنهم سيستمرون في هذا النمط..". درباس: القضاء العسكري استنسابي من جانبه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وإذ أبدى أسفه "لقرار اطلاق سراح سماحة، فقد رأى ان المحكمة التي أخرجته من القفص دخلت اليه.." ولفت الى "ان القضاء العسكري هو استنسابي وبحاجة الى تعديل.." مبدياً تخوفه "من تداعيات هذه الخطوة، خصوصاً واننا نسير بين الألغام، والخشية من ان ندوس على لغم.."؟! مجدلاني: الرسالة وصلت بدوره سأل عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني في بيان: "ماذا بقي من كيان الدولة وهيبتها وصدقيتها بعد صدور قرار الافراج عن مجرم..". واعتبر أنه "بصرف النظر عما يقوله القانون (...) فإن أخطر ما في عملية اطلاق سماحة أنها قضت على آمال اللبنانيين في امكانية بناء دولة، وأجهضت أحلامهم بمستقبل أفضل..". وختم قائلاً: "الرسالة وصلت، لكننا سنحاول ان نرد عليها بمواجهتها لاثبات حقنا في قضاء مستقل وسياسة نظيفة..". قباني:... يا عيب الشوم أما عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني فلم يكن سوى ان يقول: "يا عيب الشوم، مع فايز كرم أصبحت العمالة للعدو وجهة نظر، ومع ميشال سماحة أصبح الارهاب الموثق بالاعترافات وجهة نظر..". وقال: "اداء هذه المحكمة السياسية، والمسماة خطأ "محكمة عسكرية" هو وصمة عار في تاريخ العدالة في لبنان - يا عيب الشوم.."؟! "القوات": لالغاء القضاء العسكري من جهته، وإذ ذكر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز أنه "منذ نيسان 2013 قدمنا اقتراح قانون لالغاء القضاء العسكري ولم يتحرك هذا الاقتراح حتى اليوم.." فقد اعتبر "ان قرار اطلاق سماحة يشكل صدمة نفسية ومعنوية لشرائح كبيرة من المواطنين، كما وشكل في الوقت عينه ضربة قوية للقضاء والقانون والعدالة في لبنان..". وعن موقف قوى 14 آذار الموحد ازاء القرار أشار كيروز الى ان "هذا القرار أعاد وحدة 14 آذار الى الواجهة، واليوم (أمس) تعد المنظمات الشبابية فيها تجمعاً أمام منزل سماحة في الاشرفية، وردة الفعل السياسية تحتاج الى التشاور والنقاش بين كل قوى 14 آذار..". اضراب عن الطعام الشراب وفي السياق، فقد بدأ منذ منتصف ليل أول من أمس عدد من السجناء، لاسيما "الاسلاميين" منهم، اضراباً عن الطعام والشراب والدواء احتجاجاً على الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية باخلاء سبيل سماحة.. وقد أقفل المضربون الكافتيريا وأبواب زنزاناتهم محتجين على الحكم ومطالبين بمعاملتهم بالمثل، لاسيما وان عدداً منهم لايزال موقوفاً، وان الأحكام التي ستصدر بحقهم قد تكون أكثر من الأيام التي أمضوها في السجن.. وقد اتخذت القوى الأمنية الاحتياطات الكافية.. مخاوف أميركية وإلى تداعيات "قنبلة سماحة"، فقد أثارت التحذيرات الاميركية من مخططات تفجير واستهدافات لبعض الشخصيات السياسية، قلقاً لم يعد محصوراً في مكان معين.. ونقل عن "مصادر أمنية" تأكيدها ارتفاع منسوب التحذيرات الدولية ازاء تهديدات لمراكز ديبلوماسية ومنشآت تابعة لسفارات عربية وغربية في لبنان.. وهو أمر حضر في زيارة القائم بأعمال السفارة الاميركية في بيروت ريتشارد جونز الى وزير الخارجية جبران باسيل، حيث كشف جونز "اننا نتخوف على الوضع الأمني في لبنان ولدينا قلق..".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع