كرامي في ذكرى والده: رقم صعب في طرابلس | اقل من أسبوع هي المهلة التي استغرقها مناصرو الوزير السابق فيصل كرامي بهدف إقامة حفل تأبيني في الذكرى السنوية الأولى لرحيل والده الرئيس عمر كرامي. هي مهلة قياسية، والمهرجان هو الأول سياسياً الذي تشهده طرابلس منذ آخر مهرجان أقامه آل كرامي مطلع حزيران الفائت بمناسبة اغتيال الرئيس رشيد كرامي، ما أعطى انطباعاً بأن آل كرامي وحدهم قادرون على ضخّ الدم السياسي في شرايين المدينة التي تجمدت. الحضور السياسي الواسع والشعبي الحاشد في القاعة المغلقة في معرض رشيد كرامي الدولي، كان محل ارتياح الوزير السابق الذي أوضح لـ»الأخبار» أن «كلمتي في المهرجان كانت بمثابة تأكيد لثوابتي السياسية، وزادٍ لي في السنوات المقبلة، وهي تمثل خطوطاً عريضة لفريقنا السياسي أيضاً». وكما أثبت كرامي حضوره السياسي والشعبي في عاصمة الشمال، فإن المهرجان أعطاه دفعاً معنوياً كبيراً يستطيع الاستعانة به بلا عناء في الأيام المقبلة. وباتت القوى السياسية في المدينة ترى فيه رقماً صعباً في المعادلة السياسية، وعنصراً جامعاً للأطراف السياسية المتنافرة فيها، لم يستطع أي طرف آخر أن يقدر على جمعها. وتكفي إطلالة سريعة على مروحة الحاضرين للتأكد من ذلك، إذ شكل حضور الرئيس نجيب ميقاتي والنائبين محمد الصفدي ومحمد كبارة دلالة على أن علاقة كرامي سياسياً بهذا «المثلث» الطرابلسي ليس هامشياً، في موازاة إرسال الرئيسين الحريري والسنيورة ممثلاً عنهما، وأيضاً إرسال الرئيسين نبيه بري وتمام سلام ممثلين عنهما أيضاً، واكبه حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ما أعطى إشارة لا لبس فيها إلى أن عائلة كرامي تمثل ركناً رئيسياً في التركيبة السياسية للطائفة السّنية. حضور «الثلاثي» الطرابلسي يدلّ على أن العلاقة مع كرامي ليست هامشية وإلى جانب هذا الحضور السني، سياسياً ودينياً، كان لافتاً فيه غياب مفتي الشمال الشيخ مالك الشعار عنه الذي تبين أن كرامي تعمد عدم دعوته بسبب خلافه القديم معه. فيما سجل حضور لافت لممثلين عن التيار الوطني الحر وحزب الكتائب والحزب السوري القومي الاجتماعي والجماعة الإسلامية والطاشناق والنواب وليد جنبلاط وسليمان فرنجية وطلال إرسلان وسواهم، وشخصيات وأحزاب وقوى وتيارات سياسية مختلفة. وعلى وقع هتافات «أبو رشيد»، ألقى كرامي كلمته التي أكد فيها أنه «لن يستقيم إنقاذ لبنان إلا بإعادة الاعتبار للقضاء والعدالة ودماء الشهداء»، معبّراً عن أسفه لأن «آخر ما كان يتوقع أن يشهده عمر كرامي في حياته هو اندلاع حروب عربية - عربية، وانتشار فتنة مذهبية بغيضة قاتلة بين المجتمعات العربية». وأشار كرامي إلى والده بالقول: «لم أره يوماً متفائلاً منشرح الصدر مرفوع الرأس تقفز الفرحة من عينيه، إلا في محطات انتصارات المقاومة على إسرائيل، سواء في لبنان أو في فلسطين. ولم يعد خافياً على أحد أنه اشتهى يوماً لو كان شاباً لكي يذهب إلى حيث يجب أن يكون، على جبهة القتال ضد إسرائيل».   واعتبر أن «عمر كرامي كان رجل سياسة يعتبر الاستقامة نهجاً، لكن رياح الزمن الجديد أسست للفساد نهجاً»، و»كان رجل حوار بامتياز، ومن سخرية الأقدار أنه رأى بعينيه قبل الرحيل، كيف صار الحوار ليس لحفظ الوطن، بل لحفظ مصالح القابضين على الوطن».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع