افتتاحية صحيفة "السفير" ليوم الاربعاء في 20 كانون الثاني. | السفير: بري: لقاء معراب غير كاف.. "المستقبل" يستنفر.. و"المردة" يسأل جعجع عن التزاماته عون يفتح الأبواب وفرنجية يستمر إلا إذا..     كتبت صحيفة "السفير" تقول: .. وفي اليوم الثاني على حدث معراب، انشغل اللاعبون المحليون بمحاولة "الإعراب" السياسي لمبادرة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فيما بقيت "الشيفرة" الإقليمية والدولية غير مكتملة، في انتظار اتضاح مسار التطورات في المنطقة، وبالتالي نضوج "كلمة السر" التي باتت أحرفها تتوزع بين عون والنائب سليمان فرنجية، في وقت كان لافتا للانتباه قول وزير الخارجية القطري خالد العطية إن قرار جعجع ترشيح عون حكيم، مؤكداً أن "جعجع أخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان". وبدا واضحاً أن موقف جعجع أطلق دينامية سياسية إضافية في "الصحراء اللبنانية"، شبيهة بتلك التي أحدثها قبل فترة تسريب خبر دعم الرئيس سعد الحريري ترشيح فرنجية، إنما من دون ان يكون أحد قادرا، حتى الآن، على الجزم بماهية مشهد النهاية في هذا الفيلم الرئاسي الطويل. الأمر الوحيد المؤكد، في مرحلة خلط الأوراق، هو أن "تسونامي" التحولات في الخيارات والتحالفات حوّلت كلا من فريقي "8 و14آذار" الى "هيكل عظمي" مترنّح، بعدما "تمرد" جعجع على الحريري، وفرنجية على عون، ليرتسم فوق أنقاض الفريقين اصطفاف جديد، يكاد يطغى عليه الطابع الطائفي الذي يوحي بتكوّن أكثرية مسيحية تدعم عون في مواجهة أكثرية اسلامية تعارضه. الكل "استحقها"، وبدا بحاجة الى مزيد من الوقت لـ "هضم" مفاعيل انقلابين سياسيين، كان يتهيأ للكثيرين أن حدوثهما يحتاج ـ وفق التقويم التقليدي ـ الى "أزمنة سياسية"، فإذا بهما يحصلان خلال أسابيع، كانت كافية ليقرر الحريري ترشيح فرنجية، وجعجع ترشيح عون: جنبلاط يتمهّل في انتظار ان يلتقط رادار المختارة الذبذبات الإقليمية.. "تيار المستقبل" أعلن عن حالة طوارئ سياسية استدعت انتقال وفد منه (فؤاد السنيورة ونهاد المشنوق وأشرف ريفي وسمير الجسر ونادر الحريري) الى السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري على عجل.. الرئيس نبيه بري يراقب محتفظاً بحق اختيار التوقيت المناسب للافراج عن الكلام المباح.. "الكتائب" التي باتت بين فكي كماشة الرابية ومعراب تدرس الخيارات.. و "حزب الله" يراعي التوازن الدقيق بين عون وفرنجية. أما احتمال ان ينعكس تفاهم معراب خرقاً في العلاقة المقفلة بين "حزب الله" و "القوات"، فهو احتمال يبدو مستبعدا، أقلّه حالياً، إذ ان الحزب الذي لا يخفي حماسته لعون، يحرص في الوقت ذاته على مراعاة خصوصية حليفه الآخر سليمان فرنجية، وهو على الأرجح لن يبادر الى أي خطوة قد توحي بأنها تساهم في عزله او تهميشه، من قبيل فتح حوار رسمي مع "القوات" في هذا التوقيت. وبرغم أن لقاء معراب يمكن أن يشكل، من حيث المبدأ، إحراجاً لفرنجية على الصعيدين المسيحي والرئاسي، إلا أن المعلومات تفيد بأن فرنجية مصمم أكثر من أي وقت مضى على الاستمرار في المعركة الرئاسية، وأنه ليس بصدد التراجع عن خوضها، متسلّحا بالعديد من عناصر القوة التي يعتقد أنها تسمح له بـ "الصمود". وبهذا المعنى، فإن فرنجية ليس في وارد "الانسحاب المجاني" من المعركة الرئاسية، وهو لا يجد في لقاء معراب بحد ذاته معطى كافياً لدفعه الى التسليم بانعدام فرصه، علماً ان باسيل كان قد اتصل بفرنجية قبل زيارة معراب لوضعه في أجواء التفاهم الرئاسي مع جعجع، فيما تولى رئيس جهاز التواصل والاعلام في "القوات" ملحم رياشي الاتصال بالوزير السابق يوسف سعادة وأبلغه بنية جعجع تأييد ترشيح عون. "المردة" لجعجع: ليتك التزمت وبينما اعتبر رئيس "القوات" سمير جعجع بعد لقائه أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي أن على فرنجية الالتزام بما سبق أن أكده حول استعداده للانسحاب إذا شعر بأن حظوظ عون الرئاسية باتت مرتفعة، قال وزير "المردة" السابق يوسف سعادة لـ "السفير": كان من الممكن لجعجع ان يتحدث عن موقفنا لو أنه التزم، هو، بجزء ولو قليل، مما سبق ان قاله في الاعلام وخارجه حول الاستحقاق الرئاسي خلال عامين. وأضاف: بالامس، طرح جعجع ما يتناسب مع مصلحته، وإذا كان يهمه موقفنا، فنحن ندعم أي شخص بقدر ما يدعمنا. وفي سياق متصل، اعتبرت مصادر مسيحية مؤيدة لفرنجية ان حظوظ عون لم تتحسن عمليا بعد تأييد جعجع له، "لأن الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط لا يزالون يؤيدون فرنجية، ويرفضون التصويت لعون الذي لن يكون بإمكانه الفوز بالرئاسة في ظل هذا الاصطفاف". وأشارت هذه المصادر الى ان معلوماتها تفيد ان فرنجية مستعد للانسحاب والوقوف خلف الجنرال، متى حصل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" على تأييد كاف من القوى التي تستطيع بأصواتها وأوزانها ان تمنحه الارجحية الرئاسية. واعتبرت المصادر ان ما حصل في معراب هو أقرب الى "مجزرة إهدن" سياسية، تستهدف اغتيال ترشيح رئيس تيار المردة، "وإلا لماذا لم يبادر جعجع الى ترشيح عون قبل لقاء باريس وقرار الحريري بدعم ترشيح فرنجية؟". وشددت على انه ليس صحيحا ان اتفاق عون ـ جعجع يعبّر عن الاكثرية المسيحية الساحقة، مشيرة الى ان هناك شريحة واسعة تتوزع في انتماءاتها بين فرنجية والكتائب والمستقلين والحياديين، وهذه فئة يجب ان يُحسب لها حساب، وعدم اختصارها بثنائية معراب. عون: فرنجية مثل ابني وبعد احتفالية معراب، تحرك "التيار الوطني الحر"، أمس، في اتجاه شرح ما جرى، وتسويق ترشيح عون، وطمأنة الحلفاء، ومد اليد الى الخصوم، مستفيدا من زخم الدعم القواتي الذي سمح للجنرال بأن يستعيد المبادرة ويعيد الانتشار الرئاسي، بعدما شعر انه قطع نصف الطريق او أكثر الى بعبدا، علما ان الامتار الاخيرة في السباق تكون في العادة الأشد صعوبة. وقال عون في مقابلة مع محطة "أو تي في" أجراها الزميل جان عزيز، إنه لا توجد ملحقات سرية للنقاط التي تلاها جعجع، "ونحن لم نطلع الحلفاء على التفاصيل المملة من الاتفاق بل على النقاط الأساسية فيه". وعن علاقته بفرنجية، أوضح أنه "مثل ابني ونحبّه ونغطّيه عندما يمكن أن نغطّيه، وأحب أن تبقى العلاقة طبيعية، ونحن أخرجنا السيئ مع سمير جعجع فلماذا ننتظر 30 سنة أخرى اذا حصل سوء تفاهم مع فرنجية". وأوضح ان العمل مع جعجع على ترشيحه بدأ مع التقارب منذ سنة، لتطوير الثقة، وذلك قبل أن يقوم رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري بترشيح فرنجية، مؤكداً أن "جعجع كان مستعجلاً أكثر مني لطرح ترشيحي ولكن بعض المواضيع كانت بحاجة الى ايضاحات". وأشار الى أن "بيان "كتلة المستقبل" إيجابي وهادئ والقرار هو عند الحريري والواضح ان الحريري لم يقرر بعد من سيدعم فالاحتمالات مفتوحة وأصبحت للكلام مسؤولية". ولفت الانتباه الى ان موقف "حزب الله" مما حدث لا غبار عليه "وهو اعلن عن تأييده لترشحنا من قبل". وأكد عون انه سيتم الاتصال بالنائب وليد جنبلاط "وأعتقد أنه سيكون هناك شيء ايجابي ولكن لا يمكن أن نحدد نسبة الايجابية والسلبية"، مضيفاً: اتصلنا بالقوى السياسية كافة ونترك لها الوقت للتفكير، والانفعالات العاطفية مع الوقت ستخف. وأوضح انه لم يتقرر بعد "كيف سنتعامل مع جلسة انتخابات الرئاسة في 8 شباط". وفيما جال الوزير جبران باسيل أمس على الرئيس بري والوزير السابق فيصل كرامي، ومن المقرر ان يلتقي اليوم رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في إطار شرح حيثيات تأييد القوات ترشيح عون، عُلم ان مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، زار عين التينة مساء أمس حيث التقى الوزير علي حسن خليل. بري يجمع المعطيات وتجنب بري امام زواره أمس حسم موقفه من ترشيح جعجع لعون، مشيرا الى ان من واجبه كرئيس للمجلس النيابي ان يكون صاحب الموقف الأخير وليس الاول، بعد استكمال تظهير كل الصورة الرئاسية، "وأنا في انتظار جمع كل المعطيات الضرورية حتى أكوّن الرأي المناسب". وأوضح انه كرئيس لـ "حركة أمل" سيدعو هيئة الرئاسة في الحركة والمكتب السياسي الى الاجتماع، لمناقشة الاحتمالات والخيارات، عندما تتوافر لديه العناصر الكافية لاتخاذ القرار المناسب. وأضاف: أما على المستوى المسيحي المحض، فإن لقاء عون ـ جعجع يثبت نظريتي بأنه ليس بين اللبنانيين عداوات، بل خصومات، ولعل الخصومة بين الرجلين كانت الأصعب والاقسى، ومن هنا فإن ما جرى خطوة متقدمة على صعيد المجتمع اللبناني عموما، وأمر إيجابي على المستوى المسيحي خصوصاً، ولكن هذه الخطوة ليست كافية رئاسياً.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع