كيف عذّب «داعش» عُرابة إدريس في الجرود؟ | وقف عبد الخالق إدريس أمام هيئة المحكمة العسكريّة، واضعاً يديه خلف ظهره. بدأ الكلام بجملة واحدة: «أنا بريء ولم أقم بأيّ أفعال جرميّة، لا في لبنان ولا في سوريا».   قرّر الشاب السوريّ أن يقول كلّ ما في جعبته. يروي كيف انشقّ عن النظام السوريّ بعد أكثر من عامٍ ونصف العام على اندلاع الأحداث في سوريا «بسبب تهديدي من قبل الجيش السوري الحر».   خاف العسكريّ على نفسه وعائلته بعد أن زاره عناصر «الحر» في مقرّ عمله وهددوه بالقتل أو الخطف، فانتقل بعد أيّامٍ من مسقط رأسه في حمص إلى قرية قريبة وخاضعة لـ «الحرّ»، معلناً انشقاقه عن الجيش النظامي. وبسبب خضوعه لأكثر من 5 عمليّات جراحيّة بعد مرضٍ ألمّ به، لم يكن مطلوباً من إدريس إلّا تقاضي راتبٍ شهري. فعبد الخالق هو ابن عمّ قائد ما يسمى «مغاوير القصير» التابع لـ «الجيش الحر» عُرابة ادريس.   وبعد أشهرٍ على مكوثه في البويضة وإثر اندلاع المعارك، قرّر عرابة ادريس أن ينتقل مع فصيله العسكريّ الذي يضمّ أكثر من 150 عنصراً مسلّحاً إلى وادي ميرا في جرود عرسال. وما إن وصل إلى الجرود، حتى طلب منه قياديّو «داعش» إعلان البيعة والانضمام وعسكرييه إلى التنظيم. اللقاءات العديدة التي جرت بينهما لم تصل إلى نتيجة. بقي إدريس على رفضه إلى حين اندلاع الاشتباكات في عرسال. يقول عبد الخالق إنّ عرابة منع عناصره من المؤازرة في المعارك أو مدّ الفصائل المقاتلة بالمؤن الغذائيّة أو الذخائر. وعليه، ما إن جاء أمير أحد المجموعات والذي يدعى «الثويني» إلى عبد الخالق طالباً منه كميّة من البنزين لتعبئة خزان وقود لإحدى السيارات العسكريّة التي سرقها «داعش» من الجيش اللبناني خلال المعارك، حتى رفض الأخير الأمر. وليردّ عليه «الثويني» بالقول: «لنا لقاء.. وإلك حساب». وسريعاً، تحوّل تهديد الأمير «الداعشي» إلى حقيقة، حينما كان عبد الخالق ومعه 3 عناصر يقومون بتعبئة المياه، ليقوموا بأسرهم جميعاً.   في البداية، ظنّ عناصر التنظيم أنّ بيدهم كنزاً ثميناً، إذ إنّ ملامح عبد الخالق تشبه إلى حدّ بعيد ملامح ابن عمّه ادريس. ولكن تدخّل أحد القياديين الذي يدعى «أبو الوليد» والذي كان التقى عرابة قبل أيام، قطع الشكّ باليقين. فيما لم يؤثّر هذا الأمر إيجابياً على عبد الخالق الذي قيل له: «الفاجر ابن عمّ الكافر». ولذلك، سجن عناصر التنظيم عبد الخالق خمسة أيّام، قبل أن يتمّ ربطه بشجرة وجلده بسوط 37 جلدة عقاباً له على عدم تقديم البنزين لـ«الثويني».   عمليّات خطف «داعش» لعناصر من «الحر» استمرّت لساعات ورست على 15 عنصراً، قبل أن يقوم التنظيم بذبح مساعد عرابة. وبدأ تهديد «داعش» لعرابة إدريس بأنّ يسلّم نفسه أو يقتل العناصر وتفتح الحرب عليه، فما كان منه إلا أن سلّم نفسه.   ويروي ابن عمّه أنّ التنظيم عذّب عرابة بأبشع أنواع التعذيب، فقام عناصره بسجنه وحرقه عبر أسياخ من النّار بالإضافة إلى ضربه وكسر فكّه وأصابعه. وما إن تركه «داعش»، حتى ارتأى عبد الخالق أن يغادر «الجيش الحر» بعد حوالي السنة و4 أشهر على انتمائه اليه، ليدخل إلى لبنان خلسةً ثمّ يعمل على تسوية وضعه القانوني ليتمّ القبض عليه بحيازة إخراج قيد مزوّر ويتمّ اعتقاله والتحقيق معه.   أمس، وبعد أن استجوب رئيس المحكمة العسكريّة العميد الرّكن خليل ابراهيم عبد الخالق إدريس وطلب مفوّض الحكومة المعاون القاضي فادي عقيقي تجريمه وفقاً لقرار الاتهام، حكمت هيئة «العسكريّة» على الموقوف بالسّجن ستة أشهر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع