نواف الموسوي: لا يمكن أن يكون لبنان جزءا من حلف سعودي في مواجهة إيران | رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أن "الوطن الحبيب ما زال في عين الاستهداف الصهيوني على الرغم من تحرير معظم أجزائه بدماء المقاومين وصمود أهاليه، ولولا جاهزية المقاومة والقدرات والخبرات التي راكمتها، لكان بلدنا مرة أخرى ساحة لعدوان صهيوني مجرم، وما زلنا الآن في عمق المواجهة التي فرضتها القوى الاستكبارية علينا، وهي تستخدم أنظمة في المنطقة من أجل تحقيق أهدافها، وقد بدأت هذه الحملة بمحاولة إسقاط الدولة في سوريا من خلال خوض حرب هي أقرب إلى المجزرة البشرية التي تتكرر يوما بعد يوم". وقال خلال احتفال تأبيني في حسينية بلدة عيتيت الجنوبية: "لما وقفنا في وجه هذه الحملة الدولية التي استهدفت الدولة السورية بمعونة أنظمة عربية، عمد العدو إلى فتح جبهات أخرى من أجل تشتيت الجهد المقاوم، في محاولة لتحقيق انتصار، فبعد سوريا اتجه العدوان إلى اليمن، الذي وإن تم بأيدي النظام السعودي، إلا أنه يأتي ضمن المشروع الأميركي الغربي، فالأسلحة التي تستخدم لقتل الشعب اليمني، هي أسلحة أميركية وفرنسية وبريطانية وألمانية، بل إن الضباط الغربيين يشاركون في غرف عمليات العدوان على اليمن، لذلك إذا أردنا أن نشخص الواقع الحالي، نقول إن الصراعات التي تدور في المنطقة إنما يقف خلفها الاستكبار الأميركي والحكومات الغربية التي لم تنفك عن محاولة تشكيل هذه المنطقة بما يؤمن تحقيق مصالحهم بعيدا عن مصالح شعوبها وأهلها، وقد وجدت الحكومات الغربية في بعض أنظمة المنطقة وعلى رأسها النظام السعودي خير أداة للعدوان على العرب والمسلمين". أضاف: "الكيان السعودي لم ينشأ أصلا إلا على أيدي المخابرات البريطانية، ومن ثم تابعت المخابرات الأميركية رعايته، بل هو نشأ أصلا ليكون أداة لقهر العرب والمسلمين، وإذا استعدنا تاريخ الكيان السعودي، لوجدنا أن كل مصيبة نزلت بساحة العرب كان للنظام السعودي النصيب الأساسي في وقوعها واستمرارها، وعندما أطلَّ زعيم عربي ألا وهو الرئيس جمال عبدالناصر، كانت الأدوات التي استخدمتها الولايات المتحدة الأميركية لضرب نهضته تنحصر في جهتين، الجهة الأولى تكمن في النظام السعودي الذي سخر أمواله الطائلة في مواجهة الرئيس عبدالناصر وحلفائه من الجزائر إلى لبنان، والجهة الأخرى التي استخدمت تكمن في النظام الصهيوني بمؤازرة كاملة من الحكومات الغربية التي بدت في أكثر من مناسبة، ولا سيما عام 1956 إذ كانت بطريقة مباشرة، وعام 1967 كانت بطريقة المداورة". وتابع: "النظام السعودي هو أساس البلاء الذي يحول دون اجتماع العرب على موقف يستعيد قضاياهم، أو يستعيدوا هم النضال من أجلها، بحيث لا يمكن تحقيق تقدم للعرب في الصراعات التي فرضت عليهم وفي طليعتها الصراع مع العدو الصهيوني، فالنظام السعودي الذي فتت جبهات مقاومة العدو الصهيوني، والذي ما انفك عن إقامة أحلاف شبه معلنة مع العدو الصهيوني، فتح جرحا آخر في جسد الأمة، وهو هذا العدوان المجرم والوحشي على الشعب اليمني، إلا أن النظام السعودي ولأنه يمتلك معظم وسائل الإعلام، ولأن حليفه الصهيوني يمتلك وسائل إعلام غربية، نجد أن المأساة اليمنية تحجب، ففي كل يوم يرتكب هذا النظام السعودي ومرتزقته والقوات المتحالفة معه مجازر بحق المدنيين اليمنيين، فضلا عما دمرته هذه الحرب من مقومات الدولة والمجتمع في اليمن، ونحن نتحدث عن تدمير جميع المنشآت الحيوية اليمنية، وعن شهداء مدنيين فاق عددهم 8000 شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وعن 15000 ألف جريح، وعن 1.2 مليون مهجر يمني، وعن مئات الآلاف من الوحدات السكنية التي دمرت، وعن الأسلحة المحرمة دوليا التي تستخدم ضد الشعب اليمني، بل وتطلق على العاصمة صنعاء التي قصفت منذ أيام بالقنابل العنقودية، فهذه هي السياسة السعودية التي لم يستطع مراقبوا السياسة في العالم بما فيهم أقلام غربية إلا أن يصفوها بأنها سياسة الطيش والتهور، وهنا من غير المقبول على الإطلاق تزييف حقيقة الأزمات التي تنشب في المنطقة وسببها هو السياسة السعودية المتهورة والطائشة والعدوانية". وقال: "إن سبب التأزم والحروب والاحتقان هو سياسة الحروب التي ينتهجها النظام السعودي على الصعد كافة، سواء الحربي منها أو المدني، وما أجواء الفتنة التي تبث في أنحاء العالم الإسلامي والعربي إلا بفعل سياسة إثارة الأحقاد التي تقوم بها وسائل إعلام تتبع للنظام السعودي، وإن من يثير الفتنة في العالم الإسلامي بأسره اليوم هو السياسة الوهابية، وإذا فتشنا عن الجرائم التي ترتكب في بنغلادش وباكستان ونيجيريا واليمن وسوريا والعراق، بل المجازر التي ترتكب في عواصم أوروبية، لوجدنا أن رأس خيطها الأساسي ينتهي عند النظام السعودي، وذلك إما بسبب التبشير بالفكر التكفيري الذي ولد شخصيات هي عبارة عن قنابل موقتة، أو بسبب الدعم اللوجستي والمالي والتسليحي الذي يقدم للمجموعات الإرهابية التكفيرية التي تنشط في العالم بأسره، وهذه هي حقيقة الأزمات، إذا فإن سبب التوتر الذي يسود العالم الآن هو السياسة السعودية بطيشها وعدوانيتها وتهورها، ولبنان ومن هنا فإنه لا يمكن لعاقل أن يقبل للبنان أن يكون ملحقا بالسياسة السعودية الطائشة والمتهورة والعدوانية، وإذا أريد لهذا البلد أن يكون له دور ينسجم مع طبيعته التعددية ومع مصالحه الوطنية، فيجب أن يكون دور الداعي إلى تحقيق الوفاق بين مكونات المنطقة، لا أن يكون مجرد صفر يضاف إلى الرقم السعودي العدواني". أضاف: "لا نقبل بالطرح الذي يقول به البعض في لبنان إن على دولتنا أن تكون جزءا من الحلف السعودي، فنحن نرفض بشدة وبوضوح انضواء لبنان إلى الحلف السعودي العدواني، بل إن موقفنا هو مواجهة العدوان وإحباط وإفشال مشروعه سواء كان في الفتنة أو في فرض الهيمنة الأجنبية على المنطقة، ولذلك نسأل أي مصلحة للبنان أن يأخذ جانب النظام السعودي الذي وعد اللبنانيين بتقديم هبات لتسليح جيشه، مرة بثلاثة مليارات، ومرة أخرى بمليار، وكانت النتيجة على لسان وزارة الداخلية نفسها أن الهبات تبخرت وغير موجودة، وأي مصلحة في أن نعادي صديقا تاريخيا للبنان هو جمهورية إيران الإسلامية التي تربطنا بها علاقات قربى على مستوى الأسرة والعائلة، وعلاقات تاريخية تمتد إلى ذلك التاريخ الذي كان فيه علماء جبل عامل هم النخبة الفكرية والعلمية التي تقود إيران في ذلك العهد، وأي مصلحة في أن نستعدي دولة لم نجد غيرها يقف إلى جانبنا أوقات الأزمات، وهل وجد الشعب الفلسطيني من يقف إلى جانب مقاومته غير جمهورية إيران الإسلامية، وماذا فعل النظام السعودي للشعب الفلسطيني الذي لا يزال محاصرا حتى الآن، ولا يجد بندقية للمواجهة، فتعمد فتياته وفتيانه إلى استلال سكاكينهم ومقصاتهم للتعبير عن إرادتهم في مقاومة المحتل ورفض الخضوع له، في حين أن عشرات المليارات من الدولارات قد صرفت على أسلحة أعطيت للمجموعات الإرهابية التي تقتل الشعب السوري، وعلى الطائرات والأسلحة التي تفتك بالشعب اليمني، وعلى المجموعات الانتحارية التكفيرية التي تقتل الشعب العراقي، وهكذا في البلدان التي تشهد الموجات الإرهابية التكفيرية التي أساسها الفكر الوهابي السعودي". وتابع: "إننا في لبنان حين تعرضنا للاحتلال الصهيوني لم نجد بجانبنا من يقف إلى جانب قوتنا وموقفنا وإرادتنا سوى الجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد أولا ثم الرئيس بشار الأسد ثانيا، ولم نجد أيضا إلا جمهورية إيران الإسلامية بقيادة الإمام الخميني "قده" والإمام الخامنئي "حفظه الله"، ولا زالت الجمهورية الإسلامية حاضرة إلى جانب اللبنانيين في محناتهم وأزماتهم، في حين أن كل ما يفعله النظام السعودي هو تقديم الدعم لمجموعات تعيث في لبنان فسادا، وتنشر الحقد الطائفي والمذهبي، وتمول مجموعات سياسية ليس لها من هدف سوى تصديع صفوف اللبنانيين، وحتى إذا وجدت أن مجموعتين التقيتا أو توافقتا، فإنها تبذل الجهد من أجل تشتيتهما وتفريقهما. إيران هي حليف وصديق ولا يمكن للبنان أن يكون جزءا من حلف سعودي في مواجهة إيران، ولذلك فإن الحملة المبرمجة التي تشنها الأوركسترا السعودية في لبنان بالأصوات المعروفة، والتي تحاول استهداف وزير الخارجية بعينه جبران باسيل، هي حملة لن يكتب لها النجاح، لأن ما يقوم به وزير الخارجية هو من وجهة نظرنا الحد الأدنى الذي يحقق الوحدة بين اللبنانيين، ويحفظ مصالحهم، وأما لو أردنا أن نفرض إرادتنا وموقفنا كما يحاولون أن يفرضوا موقفهم، لقلنا يجب أن نقف في مواجهة النظام السعودي العدواني، ولكن ولأننا نعرف أن لبنان التعددي لا بد من أن تجد مكوناته فيما بينها حدا أدنى للتفاهم، قبلنا بالموقف الذي لا يجعل لبنان ملحقا بأي حلف، وألا يفقد لبنان أيا من صداقاته، وهنا نذكر مرة أخرى، أنه في ظل عدم وجود مال لدى الدولة لتسليح الجيش، وعلى ما يبدو أيضا أن البعض غير قادر على جلب سلاح لهذا الجيش، فإن جمهورية إيران الإسلامية قد عرضت تقديم هبات ومساعدات عسكرية، فهل تغلقون الباب الإيراني، وتتركون الباب السعودي الذي لا يأتي منه إلا ريح السموم مشرعا؟" وختم الموسوي: "في السابق كانت حجتكم أن إيران تحت الحصار، ولكنها اليوم بات العالم والحكومات الغربية يتسابقون إلى خطب ودها، ففي الوقت الذي ينفتح فيه العالم كله على إيران، تريدنا السياسة السعودية أن نعادي جمهورية إيران الإسلامية، وأن نكون جزءا من حلف لم يحصد إلا الخيبة، وتستخدمه الإدارة الأميركية لابتزاز إيران، ولممارسة الضغط عليها في التفاوض الذي هو معبر عن الصراع الذي سيبقى على الرغم من الاتفاقات أو التسويات التي تعقد، فمن هنا ندعو الجميع إلى وقف حملاتهم لأنها ستكون بلا طائل، ولن تؤدي سوى إلى توتير الشارع اللبناني، فلأننا لن نقبل لأحد بأن يفرض سياسته على لبنان، ولأننا لن نقبل من السعودية أن تجعل من لبنان مزرعة لها أو إمارة ملحقة بها، نقول توقفوا عن محاولة هز الوفاق اللبناني في حده الأدنى".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع