الراعي كرس مذبحا على اسم القديس مارون في فولينيو: للتضامن مع إخوتنا. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي احتفالات عيد شفيع ابرشية فولينيو الايطالية، القديس فيليشيانو Feliciano، بدعوة من راعي الابرشية المطران Gualtiero Sigismondi. كما كرس مذبحا على اسم القديس مارون داخل كاتدرائية المدينة حيث تحفظ فيه هامة شفيع الكنيسة المارونية. بدأت الاحتفالات بالذبيحة الالهية التي ترأسها الراعي بمشاركة عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، راعي الابرشية المطران سيغيسموندي، المعتمد البطريركي في روما المطران فرنسوا عيد، راعي ابرشية البترون المطران منير خيرالله، المونسنيور طوني جبران، رؤساء الوكالات الرهبانية في روما ولفيف من الأساقفة والكهنة، وفي حضور سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي جورج خوري، المستشار البير سماحة وعائلة أنطوان شويري التي ساهمت في إعداد مذبح مار مارون والتماثيل الثلاثة التي وضعت فيها الذخائر لينقل احدها الى الصرح البطريركي في بكركي، اضافة الى حشد من المؤمنين. سيغيسموندي وفي بداية القداس، ألقى المطران سيغيسموندي كلمة رحب فيها بالبطريرك الراعي وبالوفد الماروني المرافق له، وقال: "مجد لبنان اعطي له"، مجد لبنان لأرض القداسة التي شهدت الإضطهاد والعذاب، وحصدت القديسين، ارض الإستقبال والترحيب والضيافة، وقد بات لبنان اليوم حضنا للمهجرين السوريين والعراقيين الذين غزت ارضهم الحرب المريرة التي نأمل أن تتوقف فورا ليعودوا إلى قراهم وبيوتهم". وتابع: "اهلا بلبنان بلد العيش المشترك، بلد الجمال والخصب، بلد الرسالة والتعايش الجميل بين مختلف الأديان والكنائس. ان فولينيو احتضنت منذ زمن طويل هامة مار مارون، اب الكنيسة المارونية، وها هي اليوم كاتدرائية قديس فولينيو وشفيعها فيليشيانو يجددان استقبال اب الموارنة في يوم عيد شفيعنا بتخصيص مذبح خاص لهامة مار مارون التي تنتقل الى التمثال المصنوع من خشب ارز لبنان، وقد كان لنا الشرف ان نشهد على نمو ارزة لبنان التي زرعها منذ سنوات صاحب الغبطة مار نصرالله بطرس صفير في حديقة الكاتدرائية. واليوم معكم يا صاحب الغبطة تتجدد العلاقة مع الكنيسة المارونية شاكرين غبطتكم على هذه الهدية الثمينة، تمثال مار مارون المصنوع من خشب الأرز، رمز الوطن والعلم اللبناني." واضاف: "صاحب الغبطة، لا ننسى ذكر لبنان في الكتاب المقدس عشرات المرات وبخاصة في نشيد الأناشيد: "هلمي يا جميلتي من لبنان، من وطن الأرز"، ونأخذها عبرة تمثل حدث اليوم بأرزة منحوتة تحتضن اب الكنيسة الذي صار له في كنيستنا مذبحه الخاص المشيد على اسم مار مارون". وختم: "اهلا بالموارنة سفراء، ودبلوماسيين واكليروس وعلمانيين تشاركون فولينيو في عيد شفيعها، وكم هو جميل ان نصبح مع الموارنة اصدقاء وكنيسة واحدة". الراعي بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "ما اجملها على الجبال اقدام المبشرين بالسلام" (أشعيا 52، 7)، وقال:"ان هذه الآية من أشعيا النبي تنطبق تماما على القديس فيليشيانو شفيع مدينة فولينيو الذي نحتفل اليوم بذكراه. هو الذي كان يطوف في منطقة أومبريا Umbria أودية وجبالا وسهولا مبشرا بإنجيل المسيح طوال خدمته الكهنوتية والاسقفية التي دامت 59 سنة وصولا الى استشهاده وهو بعمر 89 سنة في 24 كانون الثاني في عهد الامبراطور Decio (249- 254). هو القديس الذي كان يحييه المؤمنون عفويا بعبارة أشعيا النبي:" ما أجملها على الجبال أقدام المبشرين بالسلام والخلاص" (أشعيا، 52، 7)." وتابع: "باسم الكنيسة المارونية، الممثلة بالاساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين العلمانيين القادمين من لبنان، من ميلانو ومن مدن إيطالية اخرى ومن كل أنحاء العالم وعلى رأسهم سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي السيد جورج خوري وعقيلته، أتوجه بالشكر الكبير الى الكاردينال ليوناردو ساندري عميد مجمع الكنائس الشرقية الذي شاء بمحبته المشاركة معنا في الاحتفال المهيب كعلامة للشركة الكنسية العميقة، كما اشكر السلطات الرسمية الايطالية المدنية والعسكرية الحاضرة معنا. وأوجه تحية أخوية الى سيادة راعي ابرشية فولينيو على كلمته اللطيفة وعلى استقباله الحار وعلى دعوته لي للاحتفال مع الأساقفة والكهنة وابناء هذه الابرشية العزيزة Folingno بعيد مؤسسها وأبيها وشفيعها القديس Feliciano الاسقف والشهيد. وأشكره أيضا في هذه المناسبة على قيامه بتقديم اجزاء ثلاثة من هامة مار مارون، وضع كل منها في تمثال لمار مارون نحت من خشب الأرز، الاول سيوضع في هذه الكاتدرائية والثاني في الكرسي البطريركي في بكركي والثالث في كنيسة مار مارون في الوكالة البطريركية المارونية في روما". وقال: "ان الاسقف المحلي اراد ايضا تكريم مار مارون بوضع هامته في هذه الكاتدرائية ضمن التمثال الكبير المنحوت من خشب الأرز والمطلي بالذهب على مذبح خاص به. ان التمثال يمثل القديس مارون وهو يحمل في يده الكنيسة المارونية التي وضعت فيها ذخائره وهو لها الاب والشفيع. اود ان اشكر واحيي النحات الاسباني ماركو اغوستو دوينياس، الحاضر بيننا مع عائلته، والذي انجز هذه التماثيل المشابهة لتمثال مار مارون الذي نحته سابقا وقد رفع على جدار بازليك القديس بطرس في الفاتيكان، كما احيي واشكر بحرارة السيدة روز أنطوان الشويري وعائلتها الحاضرة معنا أيضا، وهي التي ساهمت بسخاء في تغطية تكاليف التماثيل وإعداد المذبح في كاتدرائية فولينيو تخليدا لذكرى زوجها المرحوم أنطوان". واشار الى انه "في هذه الافخارستيا نكرم رسولين كبيرين ومبشرين بإنجيل المسيح، انجيل السلام والخلاص، الاول القديس فيليشيانو الذي بشر بالإنجيل في منطقة Forum Flamini التي كان اسقفها، وايضا في منطقة Spello, Spoleto, Termi وفي الامتداد الواسع لمقاطعة Umbria التي تعداها أيضا الى مناطق Marche و Abruzzo. وحول مكان قبره ازدهرت مدينة فولينيو التي اتخذت من الاسقف الشهيد أبا ومؤسسا وحاميا. اما الثاني فهو مار مارون الذي تحفظ هامته وتكرم في هذه الكاتدرائية منذ ايام الصليبيين. هو كاهن ناسك في الكنيسة الكاثوليكية بتراثها السرياني الانطاكي، التي انطلقت من أنطاكيا، اول كرسي لبطرس قبل روما، حيث دعي تلاميذ يسوع لاول مرة مسيحيين (اعمال 11، 26)". وقال: "اختار مارون الحياة النسكية في العلن على اعالي جبال قورش قرب مدينة أنطاكيا، حيث بشر بإنجيل السلام والخلاص للناس الذين كانوا يأتون اليه من اجل سماع كلمة الله الخلاصية، وطلب بركته والتماس الشفاءات من امراضهم الجسدية والروحية. حتى ان يوحنا الذهبي الفم بطريرك القسطنطينية كتب من منفاه، رسالة مؤثرة الى القديس مارون يطلب منه الصلاة لاجله. وعندما توفي القديس مارون سنة 410، كان يتبعه عدد كبير من التلاميذ الذين أرادوا ان ينتهجوا نهجه بعيشهم الايمان الكاثوليكي والذين اعترفوا به في ما بعد في مجمع خلقيدونيا سنة 451، مؤيدين لعقيدة البابا لاوون الكبير، ان المسيح هو اله حق وانسان حق في طبيعتين متمايزتين إلهية وبشرية في وحدة الشخص الالهي. وعلى ضفاف نهر العاصي قام دير مار مارون الكبير الذي ولدت منه الكنيسة البطريركية المارونية ذات الطقس السرياني الانطاكي بتراثه الليتورجي واللاهوتي والروحي والادبي في شركة كاملة مع كرسي بطرس في روما". وتابع: "يعلمنا القديس فيليشيانو في ضوء ما سمعناه من كتاب النبي أشعيا، كيف نعيش رسالة المسيح لنجد السلام الداخلي الحقيقي ونحصل على الخلاص الابدي. وهو يدعونا نحن المسيحيين لنكون أمناء في هويتنا ورسالتنا لنعلن البشارة الجديدة للسلام والخلاص. وفي ضوء رسالة مار بولس الى اهل روما، يقدم لنا القديس مارون مثالا في الاتحاد بالله، في كل ظروف حياتنا الصعبة والسهلة، المفرحة والمحزنة، واثقين بانه "لا يفصلنا شيء عن محبة الله التي هي في المسيح يسوع إلهنا" (روما 8، 39). في الاحتفال بعيد القديس فيليشيانو وتكريم ذخائر القديس مارون، يوجه لنا الرب يسوع كلمته المعزية "لا تخافوا من الناس" (متى 10، 26). هذه الكلمة موجهة بشكل خاص الى المسيحيين في بلدان الشرق الاوسط، لا بل الى كل شعوبها التي تعاني بشدة جراء الحروب والنزاعات والأزمات القائمة في الاراضي المقدسة والعراق وسوريا ولبنان وغيرها. ان السيد المسيح يكرر لنا ولهم "لا تخافوا من الناس الذين يقتلون الجسد ولا يستطيعون قتل الروح" (متى 10، 26-28). ان هذه الكلمة الالهية المعزية تلزمنا بان نكون متضامنين مع إخوتنا وأخواتنا في الشرق الاوسط فنساعدهم من خلال الوسائل الروحية والمادية والمعنوية للمحافظة عليهم في ارضهم واوطانهم، حيث يتواجدون منذ ان كان المسيح على الارض مع الرسل والكنيسة الاولى، ليبقى انجيل السلام والأخوة في المحبة والعدالة معلنا، فتمحى لغة البغض والعداوات والحروب. فلنعلن معا في هذا الاحتفال المجد لله الاب والابن والروح القدس الذي يملك الى دهر الدهور". ساندري وفي ختام الاحتفال، ألقى ساندري كلمة هنأ فيها الكنيسة المارونية على هذا اليوم التاريخي في فولينيو واشار "الى الوحدة والشراكة العميقة التي تربط بين الكنيسة المارونية وكنيسة روما. وإذ حيا الوفود المارونية المشاركة في الاحتفال متحلقة حول بطريركها، امل في ان "يعود الشرق بشفاعة مار مارون ومار شربل أرضا للعيش الواحد والسلام، وان يحمي القديس مارون كنيسته كي تستمر في عيش دعوتها وحمل رسالتها في الشرق الاوسط. وتوقف نيافته عند دعوات قداسة البابا فرنسيس المتكررة من اجل السلام، متمنيا ان تزرع "سنة الرحمة" التي أعلنها قداسته، محبة الله ورحمته في قلوبنا كي نعيشها مع إخوتنا في الانسانية." بعد ذلك، بارك الراعي التماثيل الثلاثة، ثم جرى تطواف بتمثال القديس مارون داخل الكاتدرائية على انغام طلبة مار مارون وانتهى بتكريس المذبح الخاص به. تطواف تقليدي واستكمالا لاحتفالات عيد شفيع فولينيو القديس فيليشيانو، ترأس الراعي بعد الظهر التطواف التقليدي الذي يشارك فيه كل ابناء الابرشية المقيمين والمغتربين وقد غصت الشوارع بالمؤمنين الذين ساروا خلف التمثال الضخم للقديس فيليشيانو رافعين الصلوات وسط عزف الفرق الموسيقية للترانيم الروحية. وفي ختام التطواف ترأس البطريرك الماروني صلاة المساء الختامية، وألقى تأملا روحيا شكر فيه كل المؤمنين على علامة الشركة المميزة مع الكنيسة المارونية، وقال: "ان هذا الحضور الغفير في هذا اليوم المبارك يعكس مدى محبة وتعلق المؤمنين بكنيستهم وبالقديسين فيليشيانو ومارون اللذين كانا شاهدين لمحبة المسيح لنا فجذبانا الى المسيح بقداستهما وبسيرة حياتهما وفضائلهما". وفي الختام، جدد مطران فولينيو شكره للراعي قائلا: "نشكر الله على هذا اليوم المبارك والتاريخي الذي زارنا فيه مجد لبنان بشخص رئيس الكنيسة المارونية البطريرك الراعي، وقد ملأنا الفرح وتجلت في المؤمنين علامات الايمان والرجاء والمحبة". من جهة ثانية، يشارك الراعي الى جانب البابا فرنسيس في احتفال اختتام اسبوع الصلاة من اجل وحدة الكنائس في بازيليك القديس بولس في روما.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع