ورشة عن تطوير المواد الإجرائية من أجل تعميمها على المدارس | نظم المركز التربوي للبحوث والإنماء ورشة عمل في قاعة المحاضرات في مبنى المطبعة في سن الفيل، حول تطوير المواد الإجرائية ضمن ورشة تطوير المناهج التربوية لتصبح تفاعلية، بمشاركة رئيسة المركز التربوي الدكتورة ندى عويجان، المدير العام للتربية فادي يرق، عميدة كلية التربية الدكتورة تيريز الهاشم، وفي حضور العميد الدكتور جان داود من الجامعة اللبنانية والدكتور سليمان سليمان من مكتب الأونيسكو الإقليمي وممثلين عن المنظمات الدولية وعدد من عمداء كليات التربية والفنون والشركات والمتخصصين في هذه المواد. بعد النشيد الوطني، أكد يرق "أهمية الموضوع بالنسبة إلى الوزارة والمركز التربوي". وقال: "التربية لن تكون كاملة من دون تكنولوجيا ومعلوماتية ومسرح ورسم وموسيقى وفنون تشكيلية لكي نبني مواطنا متكاملا ناجحا في حياته". وشكر "كل الجهود التي تبذلها رئيسة المركز والجهات المشاركة من خلال المقاربات الجديدة لتعليم الفنون والمواد الإجرائية الأخرى من أجل بناء شخصية المتعلم ومعالجة العديد من المشاكل من خلال المسرح والرياضة والموسيقى"، لافتا إلى "الإستعدادات الكبيرة لدى كلية التربية لجهة إعداد اساتذة متخصصين في المواد الإجرائية من اجل تلبية الحاجة الكبيرة إليهم في المدارس الرسمية، وهذه الورشة هي الفرصة الملائمة لتطوير المناهج بما يليق بلبنان". بدورها، ركزت الهاشم على العلاقة بين التعليم والاختصاصات وسوق العمل، مشيرة الى أن "هذا الأمر هو الشغل الشاغل للدول، وتخصص له منظمات ووزارات، وتنشأ له مراكز أبحاث ضخمة، وتنفق عليه الاموال الطائلة ويكتب عنه سيل من الدراسات بسبب أهميته وتعقيداته"، لافتة الى أن "ما من دولة تمكنت من تحقيق مواءمة كاملة بين مخرجات نظامها التربوي وحاجات سوق العمل، وهي معادلة يستحيل على أي دولة تحقيقها حتى لو كانت في وضع تربوي واقتصادي وسياسي مثالي". وأوضحت ان "وتيرة التطور الاقتصادي والتكنولوجي وحاجات سوق العمل أسرع بكثير من وتيرة تطور نظم الاعداد والتدريب، مما يحدث فجوة كبيرة ومستدامة بينهما"، مشيرة الى أن "التحدي هو أن مدة انتاج الرأسمال البشري طويلة جدا وتستغرق عقودا من الزمن ولا يمكن تقليصها، فيما التحولات العلمية والتكنولوجية وحاجات سوق العمل فائقة السرعة". وشددت على "وجوب وضع استراتيجية اقتصادية جديدة وجريئة تقوم على تطوير كل أنواع الموارد والثروات المحلية بالاعتماد على تطوير اقتصاد المعرفة والاقتصاد الابداعي". وقالت: "نهدف الى تربية المواطن المسؤول لكن هذا لا يكفي، فنحن بحاجة إلى تخطي مفهوم المواطن المسؤول للوصول الى المواطن المسائل لأن المسؤولية بدون المساءلة تبقى مجتزأة وناقصة وعاجزة عن تغيير أي شيء. ويهمني أن يكون المواطن مسؤولا ويدفع الضرائب المتوجبة عليه. لا يكفيني ألا نخالف قوانين السير وأن نقبل بالآخر وإلى ما هنالك من ممارسات المواطنة الصالحة، ولا يكفيني أن يكون التلميذ مثاليا وطالبا مثاليا بل عليه أن يسائل معلمه ومديره وعميده عن الإعداد الذي يحصل عليه". ولفتت إلى أن "كلية التربية تقوم بتدريس وإعداد أساتذة للمواد الإجرائية من موسيقى ورياضة وفنون وغيرها منذ عشرين سنة". أما عويجان فقالت: "إن بناء شخصية المتعلم من الطفولة إلى الفتوة واليفاع وصولا إلى مرحلة الشباب، عملية متعددة العناصر، تتناولها المناهج التربوية وتوزعها على مواد تعليمية، غير أن العديد من هذه المواد الأساسية في بناء شخصية المتعلم والتي لحظتها المناهج المعتمدة والتي تم إنجازها في العام 1997، بقي خارج المنظومة التربوية في العديد من المدارس الرسمية والخاصة. وحمل اسم المواد الإجرائية وكأنها مواد غريبة عن المناهج أو كأنها أقل أهمية، لكنها في الواقع تتساوى مع باقي المواد بالأهمية إن لم نقل أنها الأهم بالنسبة إلى العديد من المتعلمين". أضافت: "أود أن أعبر عن عزمنا وعن سعينا إلى أن تحظى هذه المواد (المعلوماتية والتكنولوجيا والرياضة والفنون)، بالاهتمام نفسه لجهة الإعداد والتدريب والتقييم والتطوير المستمر. وإن اجتماعنا اليوم في هذه الورشة بمشاركة العديد من المتخصصين هو مؤشر لاهتمامنا بهذه المواد ولإعادة الحياة إليها. إن اقتناعنا التربوي الراسخ بأن هذه المواد تحقق التوازن في بناء شخصية المتعلم، يدفعنا إلى التفكير مليا بأن غيابها عن بعض المدارس كان له تأثير سلبي على الأجيال لذلك، طموحنا هو: تطوير مناهج هذه المواد من خلال المعارف والمهارات والمواقف والمقاربات وطرق التعليم (إضافة، تفعيل، إلغاء)، تحديد الحاجات والتجهيزات المرافقة، وتحديد الشروط الواجب توافرها في المرشحين للعمل في هذا المجال من القطاع التربوي". وتابعت: "ان وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب قد أدرك أهمية تفعيل هذه المواد في التعليم الرسمي فتم بناء لطلبه اتخاذ القرار في مجلس الوزراء لإعداد أساتذة للمواد الإجرائية، في خلال دورة الإعداد المرتقبة لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي التي ينوي مجلس الخدمة المدنية تنفيذها قريبا". وأردفت: "إن إسهامكم في الجهود الرامية إلى تطوير مناهج هذه المواد وتشبيكها في ما بينها ومع المواد الأخرى بما يتلاءم مع التجدد الحاصل في الحياة وفي سوق العمل، يعتبر جهدا مطلوبا بإلحاح، لكي تصبح المدرسة أكثر جاذبية للتلامذة، ونتمكن من اكتشاف الاتجاهات والمواهب في وقت مبكر". وختمت: "أتمنى للجميع ورشة مثمرة، وأن نخرج بتوجيهات واقتراح تعديلات تصب في خانة توجهاتنا الهادفة إلى تحويل كل مناهجنا إلى مناهج تفاعلية، لكي نحقق الهدف السامي وهو إعداد أجيال متوازنة علميا ونفسيا وفكريا وجسديا واجتماعيا ووطنيا، أجيال واعدة قادرة ومسؤولة عن مستقبل وطننا لبنان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع