افتتاحية صحيفة "المستقبل" ليوم الاربعاء في 27 كانون الثاني. | المستقبل: "المستقبل" في قاعة المفاوضات المباشرة العتيدة بين وفدي المعارضة والنظام حلحلة على طريق جنيف السوري كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: بدا الطريق المؤدي الى المفاوضات السورية في جنيف مفتوحا أمس بعد حلحلة عقدة "وفد المعارضة" إذ تراجعت الأمم المتحدة عن مطلب حشو هذا الوفد بعناصر محسوبة على النظام ومدعومة من موسكو، مكتفية بدعوات فردية، يُرجح أن تكون بصفة مراقبين، مستثنية صالح مسلم، القيادي في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، ما أرضى تركيا وطمأن المعارضة التي رأت "أجواء ايجابية" لكنها أبقت كلمتها النهائية بشأن المشاركة معلقة الى اليوم بانتظار ردود الأمم المتحدة حول "بعض القضايا وخصوصاً الإنسانية منها". وفيما كان العمل جارياً لحلحلة عقدة المشاركة كانت التحضيرات اللوجستية قد أنجزت في الطابق الثالث من المبنىA ، لقصر الأمم (المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف) لإطلاق المفاوضات غير المباشرة (جنيف ـ 3) بين المعارضة السورية والنظام برعاية ستيفان دي ميستورا وحضور خلفي أميركي وروسي. وفي حال اكتمل نصاب المؤتمر الذي ينتظر موافقة "الهيئة السورية العليا للمفاوضات" صباح اليوم، سيطلق دي ميستورا مفاوضات الألف ميل، ومدتها 6 شهور، متنقلاً بين القاعة رقم 1 والقاعة رقم 2 المحيطتين بمكتبه حيث كل من وفدي المعارضة والنظام، لرعاية المفاوضات غير المباشرة، محاطاً بطاقمين أميركي وروسي يضم كل منهما نحو 30 شخصاً، يتولى الأول التواصل مع وفد المعارضة والثاني مع وفد النظام. هذه التحضيرات التي أنجزت كل الجوانب الأمنية واللوجستية، شملت أيضاً البدء بتحضير قاعة "أسامبلي هول" الكبرى التي يُفترض أن تجمع وفدي المعارضة والنظام تحت سقف واحد إذا نجح دي ميستورا في إقناعهما بالتفاوض المباشر. وعاينت "المستقبل" هذه القاعة أمس، حيث بدا نزع الكراسي من وسطها وتغيير التمديدات الكهربائية والالكترونية بحيث يُتاح جلوس أحد الوفدين على يمين القاعة مقابل الوفد الثاني على يسارها، وفي مقدمة القاعة منصة تُخصص لراعي المفاوضات. وفي الرياض عقدت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن لقاء المعارضة السورية اجتماعاً لتحديد موقفها النهائي من المشاركة في مفاوضات جنيف المرتقبة الجمعة، ووجهت رسالة الى الأمم المتحدة تطلب "توضيح بعض النقاط في خطاب الدعوة". وقال عضو الهيئة سالم المسلط لوكالة فرانس برس: "أنهت الهيئة اجتماعها مساء اليوم (أمس) على أن تستأنفه عند الساعة العاشرة من صباح غد (اليوم) الأربعاء". وأشار الى أن "الأجواء إيجابية"، موضحاً أن الهيئة "ستطلب (من الأمم المتحدة) غداً الاستفسار عن بعض القضايا وخصوصاً الإنسانية منها". وأصدرت الهيئة العليا في وقت لاحق بياناً صحافياً أعربت فيه عن "استعدادها لأن تنظر بإيجابية الى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية"، مشيرة الى أنها "أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنها أرسلت رسالة الى المبعوث الأممي لسوريا تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة" الذي وجه أمس الى من يُفترض أن يشاركوا في المفاوضات. وأكدت الهيئة على "ضرورة تحقيق تحسن على الأرض تمهيداً للشروع في العملية التفاوضية: فك الحصار عن المدن، إيصال المساعدات.." وأشارت الى أنها "تنتظر إجابة من الأمين العام للامم المتحدة". وبدأت الهيئة ظهر أمس وقبل ثلاثة أيام من الموعد الجديد الذي حددته الأمم المتحدة لانطلاق محادثات جنيف، اجتماعاً لحسم موقفها النهائي من المشاركة، مؤكدة رفضها إضافة أسماء جديدة الى ممثليها أو إرسال وفد معارض ثانٍ. ووجهت الأمم المتحدة أمس "الدعوات للمشاركين السوريين وفقاً للمعايير المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015)"، وفق ما أعلن مكتب موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا في بيان. ولم يحدد البيان الشخصيات التي وجهت الدعوات إليها، إلا أن فؤاد عليكو، العضو في الوفد المفاوض الذي شكلته الهيئة قال لـ"فرانس برس" إن "الهيئة تلقت دعوة للمشاركة في جنيف". وقال هيثم مناع، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية وهو تحالف عربي كردي معارض ينشط خصوصاً في شمال سوريا، لوكالة "فرانس برس"، "تلقيت دعوة للمشاركة في المحادثات بصفة مفاوض". وأضاف "تمت أيضاً دعوة ثلاث شخصيات من تيار قمح" الذي يرأسه. وأكد قدري جميل، رئيس "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير" المقيم في موسكو لـ"فرانس برس" تلقيه دعوة مضيفاً "أنا في طريقي الى جنيف بعدما تلقيت دعوة للمشاركة في المفاوضات". ولم يكن مناع وجميل في عداد الوفد التفاوضي الذي أعلنته الهيئة العليا للمفاوضات في وقت سابق. واعترضت موسكو على اقتصار تمثيل المعارضة على الوفد الذي شكلته الهيئة العليا للمفاوضات مطالبة بتوسيع التمثيل ليشمل قوى وشخصيات معارضة أخرى على رأسها حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي لم يُعلن حتى الآن تلقيه دعوة. وشكلت مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي محور سجال أمس بين موسكو وأنقرة، إذ هددت الأخيرة بمقاطعة عملية المفاوضات في حال مشاركته. وقال مستشار الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديموقراطي سيهانوك ديبو: "حتى الآن لم يتلقَ حزب الاتحاد الديموقراطي دعوة للمشاركة في محادثات جنيف". وتوقع تلقي حزبه الدعوة "خلال الساعات المقبلة أو غداً كأبعد حد". وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: "بدون هذا الحزب، بدون ممثليه، لا يمكن أن تحقق المفاوضات النتيجة التي نريدها وهي تسوية سياسية نهائية"، في حين أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمام نواب حزبه: "نرفض بشكل قاطع حضور حزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب حول طاولة" المفاوضات. وما ساعد أكثر على حلحلة عقدة التمثيل موقف واشنطن التي سعت الى تخفيف وطأة مضمون اللقاء بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمنسق العام للهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب، الذي فسرت المعارضة مضمونه على أنه "إنذار روسي" حمله كيري وتضمن الذهاب إلى مفاوضات جنيف من دون أي ضمانات للتفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات يشارك فيها بشار الأسد، إلى جانب تهديد أميركي للمعارضة بأنها ستخسر أصدقاءها في حال عدم حضور جنيف. فقد أصدر مكتب مبعوث الخارجية الأميركية إلى سوريا مايكل راتني بياناً توضيحياً أشار فيه الى تقارير عملت على "تشويه مقصود" لمضمون اللقاء بين كيري وحجاب. واعتبر البيان أن الوفد الذي يجب أن يمثل المعارضة السورية في مؤتمر جنيف هو نفسه الوفد الذي حددته الهيئة السورية العليا للتفاوض في الرياض، مستدركاً أن للأمم المتحدة "حرية" أن تتشاور مع أي جهة أخرى. وأكد البيان أنّ الولايات المتحدة لا تقبل بمفهوم "حكومة الوحدة الوطنية" على النحو الذي يطرحه نظام الأسد، ولا تقبل بالموقف الإيراني تجاه سوريا، نافياً أن تكون الولايات المتحدة تتبنى الموقف الإيراني تجاه سوريا، في حين شدد البيان على أن واشنطن تتبنى تشيكل "هيئة حكم انتقالية" بصلاحيات تنفيذية كاملة، حسب ما جاء في مقررات مؤتمر جنيف لعام 2012. ولفت البيان الأميركي إلى أن "السلام لا يمكن أن يتحقق في سوريا في ظل سعي بشار الأسد للتمسك بالسلطة على المدى البعيد، إلا أن مشاركته في ترتيبات الحكم الانتقالي أمر مطروح للتفاوض، لكن للهيئة العليا للتفاوض الحق في قبول أو رفض أي من تلك الترتيبات"، واعتبر أن "إفشال نظام الأسد للمفاوضات سيجعل المعارضة السورية تحظى بدعم الولايات المتحدة باستمرار، نافياً أي قول يخالف هذا الأساس، كما نصح البيان المعارضة السورية بأن تضع نيات النظام تحت الاختبار، وتكشف أمام الرأي العام العالمي الأطراف الجادة في إيجاد حل سياسي في سوريا، والأطراف المُعطِّلة للحل".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع