زياد بارود وصعب حاضرا في ندوة عن "تأثير الاعلام في الوعي. | إستضافت "ندوة العمل الوطني" في مركز توفيق طبارة، الوزير السابق زياد بارود والكاتب الصحافي ادمون صعب في ندوة عن "تأثير الاعلام في الوعي السياسي"، حضرها النائب مروان فارس، الوزراء السابقون: بهيج طبارة، عصام نعمان وعدنان منصور، الأمين العام السابق لوزارة الخارجية الدكتور ظافر الحسن، الدكتور خليل مكاوي، السكرتيرة الثانية في السفارة العراقية صباح توما سولاقا، المستشار الثقافي في السفارة الايرانية مير علي رضا مرتضائي، الدكتور ابراهيم التيجاني من سفارة السودان، المستشار الاعلامي في سفارة فلسطين حسان شنينية، رمزي دسوم عن "التيار الوطني الحر"، محمد قليلات عن حركة الناصرين المستقلين - المرابطون، المنسق العام ل"تجمع للجان والروابط الشعبية" معن بشور، الكاتب رياض صوما ورئيس "ندوة العمل" الدكتور وجيه فانوس. بداية النشيد الوطني، فكلمة تقديم من رئيسة اللجنة الثقافية في "ندوة العمل" الدكتورة نهى الحسن، جاء فيها: "لم يعد خافيا اهمية ما يمثله الاعلام في مجال الترويج للافكار والآراء بين الناس، ودفعهم الى التجاوب مع امور ورفض امور اخرى"، مشيرة الى ان "الاعلام السياسي يدخل في هذا المجال". بارود ثم تحدث بارود فقال: "في زمن انحسار العمل الوطني بمعناه النبيل الهادف، تبقى "ندوة العمل الوطني" مصرة على تخطي رتابة اللحظة السياسية في اتجاه رحابة الأزمنة الوطنية، كأن السياسة والوطنية لا يلتقيان إلا على حين صدفة. فهل تلتقيان في الاعلام؟ وما دور المذكور في تشكيل الوعي السياسي، وأكاد أقول الوطني، وما مدى فاعليته؟ لا شك أن قياس الفاعلية ليس معطى علميا بديهيا، وهو يرتبط بمفهومنا للاعلام أولا، وبمفهومنا للوعي السياسي ثانيا". واضاف: "الاعلام مفهوم تطور في شكل هائل بين ليلة وضحاها، بل بين ثورة تكنولوجية في المعلومات وأخرى في التواصل. فبعد التلفزيون الذي أحدث ثورة في نقل المعلومة بعد الاذاعة والجريدة، جاءت وسائل التواصل الاجتماعي لتقلب الأمور مجددا، وهذه المرة من زاوية الصحافي وليس فقط المتلقي، بحيث بات في متناول أي شخص أن يبدي رأيا وينشر معلومة وينتقد ويحاجج، وما بين يديه سوى هاتف ذكي واشتراك انترنت يكافح في لبنان حتى يبدو لك حماما زاجلا". وتابع: "هذا الاعلام بمفهومه المعاصر لم يعد خبرا فحسب، ولم يعد مقالا وعمودا فحسب، وبات الأستاذ إدمون صعب يقرأ عبر الشبكة العنكبوتية ولو كتب ورقيا. وبات ربما في متناول أشخاص لم يكن في الإمكان الوصول إليهم بحكم ثمن الجريدة، على تواضعه، وبات اليوم سهلا عليهم قراءة الأستاذ إدمون عبر رابط (Link) على "تويتر" أو "فايسبوك" أو حتى الجريدة نفسها". وقال: "ما أحاول أن أقوله هنا هو أن الاعلام بات لوجستيا وفنيا في متناول فئة أكبر بكثير من الناس، وبالتالي من الرأي العام الذي يخضع تكوينه اليوم لقواعد فنية مختلفة وغير تقليدية. وقد يتمكن مدون Blogger من أن يحوز على اهتمام قراء، ولو كان مغمورا، إذا كان المضمون يحاكي حساسية الناس وانتظاراتهم. واضاف: "ميدان التحرير كان ميدانا اعلاميا بامتياز وربما كان الحراك الشعبي عندنا قد أفاد من ساحة اعلامية ساهمت في نقل مطالبه والتعبير عن أفكاره. وللتذكير، فقد حورب أحد قيادييه لأمر كتبه منذ أعوام على موقع تواصل، وهناك ثمة تاريخ وأرشيف لا يمحى، وهو يخدم بقدر ما يضر. وتابع: "أما الوعي السياسي، فمفهوم غير موضوعي على الاطلاق في ممارساتنا الحزبية. الوعي، في ذاته، مسألة صعبة، ودونها التمكين (empowerment) والوصول الى المعلومة والقبول بالآخر. الوعي تراكم، وغالبا ما تفسده السياسة، فيصبح محصور الاطار، ناقص التعبير عن التنوع. ولذلك أقول إن بناء الوعي السياسي يمر في محطات تتضافر ليكتمل الهيكل: يبدأ في المنزل، حيث التلقف عند الصغار محكوم بأهواء الكبار ووعيهم، إن وجد. يمر في المدرسة، حيث كتاب التربية المدنية مأزوم. وفي الجامعة، حيث تبدأ السياسة. "وفي الأحزاب، بما هي تجربة ضرورية لمن أراد الاهتمام بالشأن العام. وقال: "أما الاعلام في كل ذلك، فهو يرتكز في فاعليته على: أولا: إذا كان إعلاما "تقليديا" (صحيفة، إذاعة، تلفزيون)، فهو غالبا ما يكون منتميا حزبيا أو، بالحد الأدنى، منتميا الى مدرسة سياسية محددة توجه أخباره. ثانيا: وإذا كان إعلاما مستجدا، كانت فاعليته مقرونة بمدى قدرته على التواصل الجماهيري وطرح أفكار وإطلاق حملات تلاقي الرأي العام في انتظاراته وهواجسه ومجالات اهتمامه المختلفة. ولكن حتى هذا الاعلام المستجد لا يستطيع أن يساهم في تشكيل الوعي السياسي إلا إذا كان صاحب رؤية ومقدم بدائل. عندها فقط يستطيع أن يخرق التقليد والقلاع الحصينة لل establishment". في الحصيلة، قد يكون مفيدا، في ندوة مقبلة، أن نطرح مسألة فاعلية الوعي السياسي وتأثيره على الاعلام، وإلى ذلك الحين، تصبحون على تغريدة". صعب بعده، تحدث صعب فاستذكر "مقالة كتبها الرئيس الدكتور سليم الحص في تاريخ 27/1/2004 في صحيفة "النهار" عن الازمة القائمة يومذاك في البلد، منتقدا ضمور الممارسة الديموقراطية، وطوفان المال السياسي، وتجذر الحال المذهبية، وغياب المحاسبة، ومنتقدا "بعض وسائل الاعلام المسخرة للبعض من دون ان ينتقص من دورها، مراهنا على الاعلام في التغيير". وتطرق الى "عملية كي الوعي السياسي سواء على صعيد الاعلام او غيره"، متسائلا: "من هو الاعلامي؟ ولماذا اخذ هذا الدور؟". وتحدث عما يسمى "روح المطبوعة للكتابة فيها"، مشيرا الى ان "دور الاعلامي في اميركا بحسب تلك المدرسة يقوم على خدمة الناس، وتتكون من شروط الاستقامة في شخصية الاعلامي، والصدق والتوازن والانصاف، واخيرا التواضع". ورأى انه "في اكتمال هذه المواصفات في الاعلامي يمكنه ان يؤدي دور القائد في المجتمع". وتوقف امام "الوضع الحالي لوسائل الاعلام، وعن قدرتها على الاستمرار"، لافتا الى "وجود سموم تبثها هذه الوسائل ويتلقاها من لا يستطيع التمييز". وربط "بين خسارة الصحف في مبيعاتها وممارستها دور كي الوعي السياسي في هذه الخسارة"، قائلا: "لماذا وهي تخسر لا تلجأ الى الاقفال"، كاشفا ان "كلفة العدد الواحد من الصحيفة اليومية في لبنان تبلغ بين 6 الى 7 آلاف ليرة لبنانية فكيف تباع بالسعر الذي نعرف؟"، مشيرا الى ان "العاملين في صحيفة "النهار" لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة اشهر"، محملا المسؤولية "للأزمة الاقتصادية وضعف سوق الاعلانات وغياب المال الآتي من الخارج". وعرض "لسنوات ازدهار الصحف في لبنان مطلع السبعينيات من القرن الماضي وقدرتها على تدبر امورها، عكس ما آلت اليه امورها منذ منتصف الثمانينات بسبب تدهور قيمة الليرة اللبنانية، وصولا الى التسعينيات، الى ان بلغت اعلى مستوى من الخسائر في العام 2004"، وقال: "ان الاستيعاب الخاطئ للحقيقة يشوه تفكير الناس، كما ان لا قيمة للحرية خارج الحقيقة والعدالة"، متسائلا "الى متى يبقى هذا المجتمع مغمض العينين ازاء خسائر هذه الصحف واستمرارها في آن؟"، وختم داعيا نقابتي الصحافة والمحررين الى "تنظيم هذه المهنة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع