جعجع: لا طلاق مع الحريري | أكد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مقابلة مع صحيفة "الرياض" أنه "متفهم جدا للسخط الخليجي من مواقف لبنان في جامعة الدول العربية وفي اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي من حيث نأيه بنفسه عن شجب التدخل الإيراني في الشؤون العربية وإحراق السفارة السعودية في طهران، وذلك انطلاقا من المقولة التي نعرفها والقائلة بأن العتب على قدر المحبة، إن الإخوان الخليجيين ومنذ زمن بعيد يكنون الكثير من المحبة للبنان، وربما أكثر مما يسمح به المنطق، بل يعتبرونه بلدهم الثاني، وهم لم يتأخروا يوما - والمملكة العربية السعودية في المقدمة - في مساعدة لبنان في السراء والضراء، لذا كان توقعهم منطقيا بأن يؤازرهم لبنان في واحدة من أزماتهم التي سببت لهم كدرا وحزنا وغضبا. وللأسف فإن موقف لبنان سواء في الاجتماع الوزاري العربي أو في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي لم يكن كما ينبغي أن يكون، ما يستدعي أن يقوم رئيس الحكومة والحكومة ككل ووزير الخارجية والمغتربين بمبادرة لاستدراك هذا الأمر، وخصوصا أن ما تطرحه المملكة ودول الخليج منطقي، فإذا تمت مهاجمة سفارة الصين بأميركا سوف يسعى لبنان إلى الاستنكار انطلاقا من موقف مبدئي". أضاف:: "حتى المرشد الأعلى ورئيس الجمهورية الإيرانيين حسن روحاني استنكرا التعدي على السفارة السعودية، فأقله كان على لبنان أن يستنكر وهذا ما لم يحصل. أتمنى على المسؤولين اللبنانيين استدراك هذا الأمر وخصوصا وأن الدول الخليجية والمملكة العربية السعودية ليسوا اغرابا بل هم إخوة وأكثر، وأتمنى على القادة في دول الخليج - الذين أعرف معظمهم - أن يأخذوا هذا الأمر برحابة صدر كما هي العادة، وأن لا يأخذوا الشعب اللبناني برمته بنفس الجريرة، صحيح أن البعض يتهجم عليهم لكن أكثرية الشعب اللبناني تشكرهم بشكل مستمر على كل ما قدموه ويقدمونه للبنان وبالأخص على استضافتهم لأبنائه العاملين في الدول الخليجية". وعن فتور في علاقته بالمملكة العربية السعودية بعد ترشيحه لرئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، نفى جعجع "هذه الأقاويل العارية عن الصحة، فعلاقتي بالمملكة العربية السعودية لا تزال كما كانت في الماضي والقريب والمتوسط والبعيد وستبقى بإذن الله. وفي هذه المناسبة أريد التأكيد على جانب قد لا يعرفه كثر من اللبنانيين: فالسعودية وعلى خلاف العديد من الدول وحتى تلك الصديقة للبنان لا تتدخل في التفاصيل الداخلية اللبنانية لناحية تفضيل شخصية دون أخرى. لدى السعودية سياستها العامة في المنطقة وهي واضحة ومعروفة من الجميع، أما جوهر السياسة السعودية وعصبها في لبنان فيكمن في الحض دوما على بناء دولة قوية، وهذا يتلاقى مع طروحاتنا كقوات لبنانية وكقوى 14 آذار، وهذا ما جمعنا بها في الأعوام العشرة الأخيرة". وردا على سؤال قال: "لم يتم ترشيحنا للعماد ميشال عون بين ليلة وضحاها، بل جاء ثمرة نقاشات طويلة تناولت مختلف جوانب الحياة السياسية في لبنان، وتجلت في النقاط العشر التي وافقنا عليها في حضور العماد عون شخصيا وبعد أن كان أعلن موافقته الناجزة عليها. في النقطة الثانية من النقاط العشر ثمة تأكيد على التمسك باتفاق الطائف. إن أكثرية هذه البنود تؤكد على الميثاقية في تحركاتنا وعلى مبدأ العيش المشترك. إلى ذلك دارت أحاديث مكثفة مع العماد عون حول رئاسة الحكومة، وقد تطرق العماد عون للأمر في مقابلة تلفزيونية أخيرة له، أكد خلالها أن رئاسة الحكومة تكون للأكثر تمثيلا في طائفته ومعروف من هو الأكثر تمثيلا في طائفته في ما يخص الطائفة السنية". وعن تأثير المصالحة المسيحية وترشيح العماد عون على علاقته بالرئيس سعد الحريري وهل يمكن الحديث عن طلاق يؤشر الى تفكك فريق 14 آذار؟، أكد أن "لا طلاق ولا تفكك البتة، هذا أمر بعيد من الواقع، صحيح أن ثمة برودة في التعاطي السياسي مع الرئيس الحريري بسبب الموضوع الرئاسي لكن ذلك لن يفسد للود قضية، وستبقى 14 آذار كما كانت بغض النظر عما يمكن أن تحققه في هذا الموضوع. وضمن هذا السياق، ألفت النظر إلى أن الإطار السياسي الذي على أساسه تبنينا ترشيح العماد عون هو يرتكز على مبادىء 14 آذار". وعما إذا كان من الممكن أن يلعب دور الوسيط بين عون والحريري؟، أكد أنه "ليس من ضرورة لوساطة بين الجنرال عون والرئيس الحريري، أذكر بأن أول من فكر بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية كان الرئيس سعد الحريري، ومذاك بنيت علاقات جيدة بين الطرفين ولا تزال قنوات التواصل بينهما موجودة بشكل مستمر، إذن لا لزوم لوسيط". وردا على سؤال قال:"نحن لم نتبن ترشيح العماد ميشال عون لحشر حزب الله بل لأنه وبعد أن طرحت ترشيحات لشخصيات في 8 آذار رأينا أن العماد عون هو الأفضل في هذا المجال. إذن كان الترشيح في سبيل الخروج من المأزق الرئاسي، وبخلاف ما ورد في السؤال. إن "حزب الله" هو الذي يحشر نفسه بنفسه، فقد مرت لغاية اليوم أكثر من 10 أيام على ترشيحنا للعماد عون ولم نر بعد التحرك الذي كان منتظرا منه على ضوء هذا الترشيح. أمضى "حزب الله" سنة و8 أشهر يؤكد فيها يوميا بأنه يسير خلف العماد ميشال عون وأنه يؤيد وصوله للرئاسة الأولى. الآن انتهت كل التحضيرات اللازمة على الصعيد المسيحي، وثمة أكثرية مسيحية ساحقة بات العماد عون مرشحها الفعلي، وبالتالي لست أدري ما الذي يعيق "حزب الله" على الإسراع في خطواته ولملمة وضع قوى 8 آذار لانتخاب عون رئيسا". أضاف: "أما لجهة التوقيت والقول إنه ليس الوقت المناسب الربط بالوضع السوري، فهذا ليس مقبولا بالنسبة إلينا لأنها ليست حسابات لبنانية، المقبول بالنسبة إلينا هي الحسابات اللبنانية التي تقول بأننا أمضينا عاما و8 أشهر في فراغ رئاسي وبالتالي يجب أن ننتخب رئيسا اليوم قبل غد بغض النظر عما يحدث في سوريا. أما في ما يتعلق بالسلة المتكاملة فهذا أمر نرفضه جملة وتفصيلا، لأن انتخابات رئاسة الجمهورية تعني انتخابات رئاسة الجمهورية فلم ربطها بأمور أخرى ومنها تشكيل الحكومة؟ حين يأتي وقت تشكيل الحكومة ليدل حينها "حزب الله" بدلوه. أما بالنسبة إلى قانون الانتخابات فليدل "حزب الله" برأيه الآن في اللجنة النيابية الفرعية التي تشكلت في خصوص هذا الموضوع، لكن لم ربط هذه المسائل كلها بانتخابات رئاسة الجمهورية؟ فهي أصلا غير مرتبطة دستوريا، وبالتالي هذا أمر تعجيزي وغير مقبول بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية". وعن قانون الانتخابات الذي تتناقش فيه "القوات" مع "التيار الوطني الحر"، قال: "نعمل مع التيار على تقريب وجهات النظر حول قانون الانتخابات المناسب واتفقنا على ضرورة إقرار قانون جديد وللبحث صلة". لا للفيدرالية وردا على سؤل، أكد أن "نغمة الفيدرالية مرفوضة تماما ونحن متمسكون باتفاق الطائف حتى النهاية، ولا أرى أي منطق يبرر عدم قدرة أكثرية مسيحية ساحقة على إيصال رئيس للجمهورية، فلننتظر ونر". وردا على اعتبار الرئيس نبيه بري الاستحقاق الرئاسي وطنيا وأنه وعون لا يمثلون كل لبنان، قال: "أنا أعتبر الرئيس بري صديقا والردود بيننا تبقى ضمن إطار المداعبة السياسية المحببة، والترشيح الذي حصل يندرج ضمن المشروع الوطني وهو تبعا للنقاط العشر ذي البعد الوطني، ولقد نسي الرئيس بري - وهو عادة لا ينسى - أن أحد الطرفين جزء من قوى 8 آذار والآخر جزء من قوى 14 آذار، وبالتالي هذا مشروع على مستوى لبنان كله لأن لبنان كان يحكمه في الأعوام العشرة الأخيرة تحالفان هما 8 و14آذار". وردا على ماذا ستكون نتيجة الشراكة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" في الداخل اللبناني دستوريا وفي عمل المؤسسات ووجود المسيحيين في الإدارات العامة؟، أكد أن "أكبر قوة لاتفاق الطائف هو في توازنه ومشاركة الجميع فيه، من هنا فإن تفاهم معراب سيكون من أكثر الخطوات دعما لاتفاق الطائف في المرحلة القادمة. صحيح أن الطائف طالما كان موجودا، لكنه سوف يتثبت من الآن فصاعدا انطلاقا من المشاركة العامة التي ستصير فيه، وهي كانت مشاركة مجتزأة في السابق بفعل حكم الوصاية السورية وليس بحكم أي شيء آخر. من الآن فصاعدا فإن "تفاهم معراب" سوف ينعكس على وضع الدولة ككل، بمعنى أن الدولة اللبنانية سوف تمثل الجميع بشكل أفضل وستكون مدعمة ومحصنة بشكل أفضل وهي ستعطي بالتالي دفعا كبيرا لاتفاق الطائف". وردا على سؤال قال: "للأسف لا حوار مع حزب الله، أقول للأسف لأنه يجب أن تكون حوارات دائمة بين اللبنانيين. إن ورقة النوايا واضحة المعالم وهي أقرب إلى كل طروحات المسيحية التاريخية والى طروحات 14 آذار. من جهة ثانية، صحيح أن التقارب بين القوات اللبنانية و"التيار الوطني الحر" سيؤثر على مجرى الأحداث من الآن فصاعدا، لكنه سيؤثر إيجابا لجهة متانة الوضع الداخلي اللبناني ولجهة أن الدولة ستكون أقوى وأن اتفاق الطائف سيكون أثبت". أضاف: "لا نية لدى القوات اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد لإغلاق الطريق على أحد، لكن كل طرف مسؤول على أن يفتح الطريق أو يغلقها على نفسه لا أكثر ولا أقل، هذا التحالف موضوعي وعدم حصوله كان الغلط وليس العكس. كنت أتوقع أن يحصل ترحيب عام من قبل الجميع، لأن الجميع كانوا مصرين في الأعوام العشرة الأخيرة على المصالحة مع "التيار الوطني الحر"، والآن لا أفهم لم حرد البعض؟ وسأتعاطى مع هذا الوضع بكل رحابة صدر، فهذا التحالف ليس تحالفا حصريا، وليس شركة مقفلة بل نحن سنتعاطى مع كل فريق بالطريقة التي يتعاطى فيها معنا". وعما إذا كان فوض الملف الرئاسي اللبناني في وجه تفويض إيران للسيد حسن نصر الله هذا الملف؟"، قال:"كلا، إيران فوضته أما أنا بصراحة فلم يفوضني أحد، أتعاطى مع الموضوع لكوني رئيس أحد أكبر الأحزاب المسيحية في لبنان، ولدي دور ألعبه على الصعيد الوطني ومن الطبيعي أن أهتم بهذا الملف". وعن اعتبار البعض أن ترشيحه للعماد عون عقد إجراء الاستحقاق الرئاسي أكثر، سأل: "لماذا؟ فهو من المفترض أن يسهله، أما العقد إذا وجدت فهي في رؤوس البعض، ولأن البعض لم يكن صادقا في مطالبته بإجراء الانتخابات الرئاسية أو بطرح العماد عون رئيسا للجمهورية". وعما إذا كان "إعلان النوايا" بديلا من ورقة التفاهم مع "حزب الله"؟، قال: "هذا السؤال سوف نتركه للأيام المقبلة".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع