افتتاحية صحيفة "المستقبل" ليوم الثلاثاء في 2 شباط 2016 | المستقبل: حمّلت روسيا مسؤولية تحويل الأسد إلى هتلر ثانٍ في سوريا المعارضة تدشّن جنيف بفرض الخيار الإنساني     كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: اعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، البدء رسمياً للمحادثات السورية الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد، عقب أول اجتماع رسمي له مع المعارضة السورية في جنيف، تزامناً مع رضوخ الحكم في دمشق لمطالب الثوار السماح بإدخال المساعدات الى العديد من المناطق المحاصرة ومن بينها بلدة مضايا التي تعاني من مجاعة. أما وفد المعارضة فصرّح بعد انتهاء الاجتماع مع دي ميستورا بالسعي "للمشاركة في العملية السياسية" حسب تعبير المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، الذي اتهم روسيا بالمساعدة على تحويل بشار الأسد إلى "هتلر جديد". ففي إعلانه بدء محادثات جنيف رسمياً، إثر لقائه الرسمي مع وفد المعارضة السورية الذي شدد حتى قبل وصوله إلى سويسرا على مطالب إنسانية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنزاع في البلاد، قال دي ميستورا للصحافيين "لقد بدأنا محادثات جنيف رسمياً(...) المناقشات بدأت". وأضاف "سنلتقي بالوفد الحكومي غداً (اليوم) وسندعو الهيئة العليا للمفاوضات بعد ظهر غد (اليوم) للدخول في عمق القضايا المطروحة". وقال المبعوث الدولي إنه يتوقع محادثات "معقدة وصعبة"، لكن الشعب السوري يستحق أن "يرى شيئاً ملموساً، بعيداً عن المفاوضات الطويلة والمؤلمة". وأضاف أن "الهدف الملح الأول هو التأكد من استمرار المحادثات وأن الجميع حاضر". ولم يحدد دي ميستورا المدة الزمنية المتوقعة للجولة الأولى من المحادثات، لكنه أمل بأن "تحقق المفاوضات شيئاً" بحلول 11 شباط الجاري. وقال دي ميستورا إن دوره لا يتضمن مناقشة وقف إطلاق النار في مفاوضات السلام في جنيف، ودعا القوى الكبرى إلى البدء فوراً في محادثات بشأن كيفية فرض وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد. وأوضح إن صلاحياته تتمثل فقط في إجراء محادثات بشأن قرار للأمم المتحدة بخصوص الانتخابات والحكم ودستور جديد. ولدى إعلانه البداية "الرسمية" لمحادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو خمس سنوات قال دي ميستورا عقب اجتماع مع وفد الهيئة العليا للتفاوض التابعة للمعارضة إنه يتفهم مخاوف المعارضة بشأن الوضع الإنساني وإنه إذا أطلقت الحكومة سراح السجناء من النساء والأطفال فسيكون ذلك إشارة إيجابية لمواصلة المحادثات في جنيف. وأضاف "بالتالي هنا يأتي التحدي.. كانت هناك رسالة.. مفادها أنه عندما تبدأ محادثات جنيف فعلياً فمن المتوقع أن تبدأ بالتوازي مناقشات جادة بشأن اتفاقات لوقف إطلاق النار". وتابع دي ميستورا أن تلك كانت مشكلة خارج إطار صلاحياته وينبغي للمجموعة الدولية لدعم سوريا التعامل معها على الفور، وزاد "ما أقوله ببساطة هو أنني أذكر أعضاء المجموعة بما أشاروا إليه فعلياً - بأنه عندما تبدأ المحادثات الفعلية فإنهم سيبدأون المساعدة في ضمان إجراء مناقشة بشأن وقف شامل لإطلاق النار في الصراع السوري". وقالت الهيئة إن لديها قائمة بأسماء 3000 امرأة وطفل معتقلين في سجون الحكومة. وقال دي ميستورا "لم أتلقَ تلك القائمة بعد.. طلبت الحصول عليها وأريدها. لأنني أعتقد أن قائمة أسماء خاصة للنساء والأطفال المعتقلين ينبغي أن تكون على رأس الإشارات التي تدل على أن شيئاً مختلفاً يحدث في الواقع". وأعلن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية أمس، أن الأخيرة ستسعى "للمشاركة في العملية السياسية" لإنهاء الحرب الأهلية، وذلك بعد تلقي "رسائل إيجابية" من دي ميستورا. وقال سالم المسلط بعد انتهاء الاجتماع مع دي ميستورا "سنسعى للمشاركة في العملية السياسية". وأضاف "جئنا كي نبحث مع المبعوث الخاص قرار الأمم المتحدة 2254 ورفع الحصار ووقف الجرائم التي ترتكبها الغارات الجوية الروسية. وأعتقد أننا تلقينا رسائل إيجابية". وأصر وفد المعارضة السورية على عدم المشاركة في المحادثات رسمياً في حال لم تتحقق المطالب الإنسانية. وقال المسلط إن الهيئة العليا للمفاوضات ستنتظر جواباً من دي ميستورا بعد لقائه وفد الحكومة اليوم. واتهم المسلط الحكومة الروسية، حليفة نظام دمشق، بالمساعدة على تحويل بشار الأسد إلى "هتلر جديد". وقال إن "النظام الروسي سيخلق هتلر جديداً". وفي ما يبدو أنه ترجمة سريعة لما تم التوصل اليه على مستوى الوضع الإنساني أعلنت الأمم المتحدة مساء موافقة الحكومة السورية على السماح بدخول المساعدات الى العديد من المناطق المحاصرة ومن بينها بلدة مضايا التي تعاني من مجاعة. وصرح جينز لاركي المتحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن "الحكومة وافقت من حيث المبدأ على دخول القوافل الى مضايا (التي تحاصرها قوات الحكومة) وفي الوقت نفسه دخولها الى كفريا والفوعة" اللتين تحاصرهما الجماعات المسلحة. ووصل عصراً محمد علوش المسؤول في مجموعة "جيش الإسلام" المسلحة المعارضة، الى جنيف للمشاركة في المحادثات بصفته كبير مفاوضي وفد المعارضة. وقال علوش لوكالة "فرانس برس" "أتينا كي نجد حلاً"، مضيفاً "ليس هناك أرضية مشتركة مع النظام. النظام يريد أن ينهي المعارضة"، متهماً النظام والقوات الموالية له بارتكاب جرائم حرب. وذكر مسؤول في المعارضة السورية الاثنين أن على الحكومة السورية أن تعلن خلال أيام قليلة استعدادها لتنفيذ تدابير لحسن النوايا على الأرض متهماً مبعوث الأمم المتحدة للسلام بأنه أخطأ بإعلانه بدء محادثات السلام. وأضاف منذر ماخوس المسؤول في الهيئة العليا للتفاوض في حديث لقناة "العربية" أنه "يجب أن يقوم النظام السوري بالإعلان المباشر والصريح غير قابل للالتباس والغموض بأنه مستعد لتنفيذ المادتين 12 و13 بشكل فوري وعلى وجه التحديد ألا يتجاوز بضعة أيام، وخلافاً لذلك لن يشارك وفد الهيئة العليا للتفاوض في أي عملية أخرى". وتابع أنه في حالة عدم تحقيق ذلك، فإن اللجنة العليا للتفاوض لن تشارك في أي عملية أخرى. وأضاف "قلنا له (دي ميستورا) بشكل واضح تماماً، يجب عدم تفسير أي تواصل معه على أنه بدء العملية التفاوضية". وفي تصريح منفصل قال ماخوس إن وفد المعارضة جاء لبضعة أيام فقط، وإنه إذا لم يتم إحراز تقدم على الأرض فسوف يغادر. وقال إن المعارضة لم تأتِ كي تشارك في مفاوضات ولكن لاختبار نوايا "النظام". وانها بانتظار رد الاسد على تطبيق القرار الدولي 2254. وكان وفد المعارضة السورية التقى دي ميستورا الأحد بشكل غير رسمي في أحد فنادق جنيف، وكرر مطالبته تطبيق الإجراءات الإنسانية التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2254 قبل الدخول في المفاوضات. وصعّد نظام بشار الأسد من هجماته في اليومين الأخيرين ولا سيما في حلب، وقال قائد إحدى الفصائل المنضوية تحت إمرة الجيش السوري الحر التي تقاتل في حلب "بدأ الهجوم الساعة الثانية فجراً بالغارات والصواريخ". وأضاف أحمد السعود إن جماعته أرسلت تعزيزات إلى المنطقة القريبة من قرية باشكوي. وقال من محافظة إدلب المجاورة لحلب "أخذنا ضمانات من أميركا والسعودية لندخل المفاوضات.. لكن النظام ليست لديه حسن نية ولم يظهر لنا أي حسن نية". وقال المرصد السوري إن القوات الحكومية تحقق مكاسب ميدانية في المنطقة وقد سيطرت على معظم قرية دوير الزيتون قرب باشكوي. وأشار المرصد إلى أن عشرات الغارات شنت على المنطقة صباحاً في حين أكد التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الحكومية تتقدم هناك. وأدى القتال إلى موجة نزوح جديدة. وأعلنت وكالة إدارة الكوارث التركية أن أكثر من 3600 شخص من التركمان والعرب فروا أثناء تقدم القوات الموالية للحكومة في شمال محافظة اللاذقية، وعبروا إلى تركيا في الأيام الأربعة الماضية. وأوضحت العضو بوفد المعارضة فرح الأتاسي إن القوات الحكومية تصعد حملتها العسكرية وهو ما يجعل من الصعب تبرير وجود المعارضة في جنيف. وأشار مسؤول آخر في المعارضة إلى القصف الروسي العنيف على منطقة شمال حمص الأحد باعتباره علامة على عدم حدوث أي تغير. وقالت فرح الأتاسي "سنذهب إلى دي ميستورا للمطالبة مجددا وللمرة الألف.. (وللقول) إن المعارضة السورية حريصة على إنهاء معاناة الشعب السوري." وأضافت "لكن لا يمكننا أن نطلب من المعارضة السورية الدخول في أي مفاوضات مع النظام في ظل هذا التصعيد." وذكر ديبلوماسي غربي كبير أن المعارضة حضرت حتى لا تعطي "ميزة مباشرة للنظام". وأضاف "يريدون أشياء ملموسة وواضحة بشكل فوري.. لكن هناك أموراً ليس من المعقول فعلها حالياً مثل إنهاء القصف. من الواضح أنه صعب للغاية." وافاد مصدر ديبلوماسي أن المطلب الأكثر "قابلية للتحقيق" يتعلق بإطلاق آلاف المعتقلين في سجون النظام السوري. وكان دي ميستورا ارجأ اجتماعه مع وفد النظام الذي كان مقرراً قبل ظهر أمس، الى قبل ظهر اليوم. ومن مسقط رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ببدء المحادثات في جنيف "التي طال انتظارها كثيراً". وتأمل الأمم المتحدة إقامة حوار غير مباشر بين الطرفين يمكن أن يمتد الى ستة أشهر وهي المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لتشكيل سلطة انتقالية تنظم انتخابات في منتصف العام 2017.وحرص المفوض الأعلى لحقوق الإنسان الأمير زيد رعد الحسين على التأكيد أن هذه المحادثات يجب ألا تتيح إفلات مجرمي الحرب ومرتكبي جرائم ضد الإنسانية من العقاب. وقال في هذا الصدد "نأمل بأن يقوم الوسطاء خلال هذه المفاوضات بالتشديد على هذه النقطة لدى طرفي النزاع". وفي هذا الإطار من المتوقع أن يُعقد لقاء في جنيف بين آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وموفد الولايات المتحدة لسوريا مايكل راتني من جهة، ونائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف من جهة ثانية. وتلتقي الدول المشاركة في الحرب على تنظيم "داعش" في روما بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن يتم التطرق الى الأزمة السورية. كما من المقرر أن يعقد مؤتمر للمانحين الدوليين الخميس في لندن في محاولة لجمع الأموال اللازمة لمساعدة 13،5 مليون شخص يعيشون في ضائقة شديدة، إضافة الى أكثر من اربعة ملايين لاجئ في الدول المجاورة لسوريا. وكانت الأمم المتحدة ووكالاتها طالبت العام الماضي بمبلغ 8،4 مليارات دولار لسوريا إلا أنها لم تحصل سوى على 3،3 مليارات دولار.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع