اميل لحود: توازن الرعب يمنع العدو الإسرائيلي اليوم من غزو لبنان | أكد الرئيس العماد إميل لحود في حديث الى جريدة "البعث": ان "الأحداث التي اندلعت في سورية قبل خمسة أعوام، تتجاوز الاحتجاجات الشعبية من هنا وهناك إلى ما هو أدهى"، مشيرا الى "سعي الرئيس بشار الأسد بجدية مطلقة إلى تطوير النظام على الصعيدين السياسي والاقتصادي وتحديث مؤسسة الجيش والإدارات العسكرية والأمنية وتعزيزها، بما يخدم مصالح الدولة السورية العليا، وليحقق حقوق الشعب السياسية والاجتماعية"، كاشفا "عن استعانة الرئيس الأسد بخبرة لبنانية في ترشيق الدستور السوري وتعديله، ليصبح النظام مرتكزا على الأسس التي يرتكز عليها كل نظام ديموقراطي جمهوري ليبرالي". وشدد لحود على "أن الحرب التي تخاض ضد سورية مردها الى أنها واسطة العقد والداعمة لخط المقاومة والممانعة للهجمة الإسرائيلية، ولأنها لا تهادن عندما تعرض عليها مقترحات الفوضى الخلاقة أو الشرق الأوسط الجديد وما شابه من مشاريع التفتيت والشرذمة التي تستهدف الأمة العربية"، مبديا أسفه "لاستدراج الكثير من النخب العربية وسواها، التي استدركت لاحقا أن حربا كونية إرهابية تخاض ضد سورية، وأن دعم سورية هو من واجبات الأمة التي تلكأت، بمعظم أطيافها، ولا سيما المتورطة منها في الحرب الدائرة على أرض سورية، من التصدي لهذه المشاريع، فأضحى ربيعها خريفا مستداما لا تزال تعاني منه ومن تساقط أوراق القوة لديها فيها". وفي الشأن الميداني رأى الرئيس لحود أن "الميدان يصنع الديوان، ولولا الإنجازات النوعية للجيش العربي السوري وحلفاء سورية من المقاومين والأشراف على الأرض، لما باتت الدولة السورية الرقم الأصعب في المحادثات المرتقبة"، مضيفا أن "هذا السلام المنشود يبدأ ويتحقق عندما ينضوي الجميع تحت راية الدولة، كتفا إلى كتف، لإنهاض سورية من مخلفات الحرب الإرهابية عليها، خصوصا وأن القيادة السورية منفتحة منذ زمن على التطوير، ويكفي أن ننظر إلى السلام العصي على التحقيق في سائر الأقطار العربية التي ضربتها العواصف الخريفية بسبب انهيار مقومات الدولة فيها، وفي مقدمتها القيادة ومؤسسة الجيش، كي نعرف أن الدولة السورية لم ولن تسقط بفعل صمود الرئاسة والجيش". وشدّد الرئيس لحود على ان" عرقلة الحل السياسي في سورية كيدية واستراتيجية في آن عند بعض أمة العرب وأهل التتريك ورعاتهم، من دون أن ننسى الدور الأساس الذي يقوم به العدو الإسرائيلي في السعي إلى تمزيق قلب العروبة النابض، فينهي الأمة وقضاياها المركزية، لا سيما قضية فلسطين"، مشيرا الى ان "المعرقلين واهمون عندما يتخيلون أن بإمكانهم إسقاط الرئيس الأسد بالقوة، في حين أنه محصن بإرادة صلبة وشعب أبي وجيش بطل ومقاومة رائدة وأحلاف دولية على رأسها الروس، وفي كل ذلك حزام أمان كامل المواصفات"، معتبرا أن "أي دولة يساندها شعبها لا تسقط، على ما يعلمنا التاريخ البعيد والحديث". وتطرق لحود في حديثه الى مفاوضات جنيف السورية - السورية، مؤكدا ان "مصيرها لن يكون بالضرورة الفشل، طالما أن أصحاب الرؤى الحميدة ساهرون على عدم تفخيخها، هذا التفخيخ الذي يصبح متاحا في ما لو تمت شرعنة الإرهاب التكفيري والعدمي وجرائمه بالتفاوض مع الدولة السورية، يكفي أن يتفق المفاوضون أن عدو سورية هو الكيان الغاصب والإرهاب التكفيري، وهما وجهان لعملة واحدة، كي تنتظم المفاوضات على أسس متينة". وفي ما خص سياسة النأي بالنفس اللبنانية، انتقد الرئيس لحود هذه السياسة سائلا: "كيف يمكن لدولة أن تنأى بنفسها عن شقيق يتعرض لحرب إرهابية، وعن إرهاب يتهددها هي أيضا، ويضرب البشر والحجر في عمقها ويغذي خلايا نائمة فيها ويوقظ الغرائز المذهبية المقيتة في صفوف شعبها الواحد؟"، معتبرا أن "قدر لبنان أن يكون إلى جانب سورية، وأن يرسي عقيدته القومية على أن أخطر ما يتهدد لبنان إنما هو الكيان الغاصب والإرهاب، فلبنان يعيش حالة تماس مع الحالة السورية، ولا يمكنه أن ينجو من ارتدادات الزلزال الحاصل في سورية من جراء هذه الحرب الإرهابية الكونية عليها، ما استدعى تداخل الميدانين، على تخومنا، وفي العمق، الذي توجد فيه أوكار الإرهاب، التي تهدد شعبينا معا". وفي الشأن الداخلي اللبناني رأى الرئيس لحود أنه "يجب تفعيل الحكومة اللبنانية الراهنة لما فيه تأمين مصالح الناس الحيوية والمعيشية والاقتصادية، من دون أي محاصصة أو استئثار، خصوصا وأن موقع الرئاسة ما يزال شاغرا"، متمنيا ان "تخرج الرئاسة لبنان من المناطق الرمادية وسياسة النعامة والتنكر للأخطار، على ألا تفرط هذه الرئاسة المرجوة بروافد قوة لبنان التي يستمدها من قوته وليس من ضعفه". وأكد "ان الأقوياء الأشراف يسعون دائما إلى إطاحة الطائفية والتبعية وشبكة المصالح والفساد المتحكمة على مستويات عدة من القرار الرسمي اللبناني"، معتبرا ان "هؤلاء الأقوياء الأشراف باستطاعتهم الكثير على صعيد التصدي لهذه الآفات القاتلة، إلا أن أعداء لبنان، وعلى رأسهم الكيان الإسرائيلي الغاصب، غالبا ما كانوا يحققون خرقا في هيكلية الدولة المركزية القوية، إلا أن هذا الخرق أصبح محدودا من جراء الفعل المقاوم الرائد وتصدي الجيش اللبناني البطل وسائر الأجهزة الأمنية والاستخبارية لمثل هذه الخروقات، يبقى أن الأقوياء الأشراف هم الذين يتمتعون بمناعة جينية تقيهم الإغراء والترغيب والترهيب". وختم لحود بالقول "إن توازن الرعب هو الذي يمنع العدو الإسرائيلي اليوم من غزو لبنان، وسر هذا التوازن يكمن في معادلة الشعب والجيش والمقاومة، فغزو لبنان لم يعد منذ الألفين نزهة، بل هو حرب مكلفة جدا على العدو الإسرائيلي، يحسب لها ألف حساب".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع