لقاء في الجامعة الاميركية حول عصام محفوظ في الذكرى العاشرة لغيابه | نظم برنامج انيس المقدسي ومركز التراث اللبناني في الجامعة الاميركية - مسرح المدينة في بيروت لقاء ثقافيا حول "عصام محفوظ بين لغة الشعر ولغة المسرح"، لمناسبة الذكرى العاشرة لغيابه، في الجامعة الاميركية - وست هول، في حضور مفكرين وأدباء وشعراء. زغيب بداية، رحب نادر البزري بالشاعر هنري زغيب، الذي قال:"عصام محفوظ سيزيف ينادي غودو ويسبق الصخرة الى الهاوية. أخاله مات كثيرا قبل ان يموت، حتى اذا بلغ الباب الاخير فتحه وغار اليه في فرح الخلاص، غير ملتفت وراءه الى حياة عاشها في بؤس وقلق وعتمة نهارية مالحة. ولعل لحظة غار، كان يردد من احد نصوصه "نهايتي باردة مهجورة مثل بقايا مائدة". وتابع:"هل كانت تلك وحدها لحظة الغياب؟ ألم يكن، في معظم نصوصه، يصارع قدرا مأسويا إبليسيا طاردة طيلة حياته؟ كان في السنة الثانية من طفولته حين هجرته الحرب العالمية الثانية من مرجعيون الى ملاجىء آمنة هرع اليها والداه. وكان في التاسعة من صباه حين لم يعد يرى مجاهدين يعبرون مرجعيون الى قبالتها القدس ونواحيها، وسمع من الكبار ان عصبة الامم قسمت فلسطين، وكانت اراضي مدى حيويا لمرجعيون فانسلخت وانضمت قسرا الى مساحة الدولة الغاصبة العدوزة. وكان في السابعة عشرة من غيابه حين وقع زلزال 1956 فتدمرت منازل وتهجر منها بعض اهالي مرجعيوم. وقبل ان يبلغ سنة التاسعة عشرة وقعت حوادث 1958 ونالت مرجعيون من القصف ما هجر اهاليها من جديد". اضاف:"بعد حمل خيباته واخزانه ونزح الى بيروت، عله يرتاح فيها من ذاك القدر المأساوي الابليسي في بلدته الام الغالية وراح ينتظر غودو يحمل اليه الفرح بعد احزان طفولته وصباه وشبابه. فهل وجده؟ نفتح كتبه ونقرأ عناوينها "اشياء ميتة"، "اعشاب الصيف"، "السيف وبرج العذراء"، "الموت الاول". لا يبدو انه وجد غودو". وقال:"نفتح كتبه من جديد ونقرأ عناوين بعض النصوص:" انتظار"، "موسيقى كئيبة"، " حزن"، "العيون الباردة"، "نهاية القصيدة الطويلة"، "الجدار الكثيب"، "فصل في الجحيم"، "تعب في الثاني والثلاثين من كانون (البحث اذا عن الساعة الخامسة والعشرين لعلها تنقذه من سجن الاربع والعشرين)، "التفتيش عن الزمن الضائع"، "العودة الى التفتيش عن الزمن الضائع". ايضا وايضا لا يبدو انه التقى غودو؟" تابع:"نبحث في ثنايا نصوصه عل فيها تعابير وعبارات تفي، فتطالعنا سوداوية التعابير:" كأنا احتضار.. كأنا وداع .. كأنا رحيل وألف نحيب"، " وفي العرف المسدلات السنور.. "تباع وتشرى القبور"، " في صبيحة النهار اصطف الموتى الخوارج صفا واحدا"، و"حصاني الاعرج.. يطويني في ظهر الهودج.. مثوى الاجساد العسلية.. وجلود الموت المطوية في آخر ايام الاحلام"، " تهدمت فوق الليالي القنطرة .. والبح صوت الشارع ندامة ومغفرة.. بارك على هذي القرى، هذا اوان المشخرة"، " أغمد في جمجمتي خنجرة المسموم.. اصور الغيوم.. واختفي.. اترك في العراء جنازتي"، " في ذاكرتي بقية صيف اخير.. دموع متساقطة وتمتمات.. اتمدد.. ارتفع حتى حدود حبل الموت". اكتفي وأكف البحث. لن اصعد معه الى حبل الموت. اتعبني بتعبه المزمن المستطيل. كيف استطاع ان يمضي سنواته السبعة والستين ممضة مضنية في هذا الجو السوداوي يصارع قدرا مأساويا إبليسيا ظل يطارده حتى طرده من الحياة ولم يشخ له ان يلتقي غودو. اي غودو كان ينتظر ذاك الهاشل من ذاته الى ذاته". وازن ثم تحدث عبده وازن، وقال:"عصام محفوظ بصفته شاعرا ركز على العلاقة بين الشعر والمسرح في تجربته وتناول حضوره الشعري كما تجلى في مجلة الشعر التي اسسها يوسف الخال العام 1957 وكيف كان محفوظ عنصرا بارزا فيها". وتوقف "عند دواوين شعره الاربعة وكيف تطور من خلال ديوان تلو الديوان الى ان يعلن توقفه من كتابة الشعر لصالح المسرح لا سيما بعد الصدمة من العام 1967 وكانت مفصلا اساسيا في مساره الابداعي من السؤال الشعري واجوائه المتجلى من اللغة الى السؤال الوجودي الذي برز في مسرحه من خلال الشخصيات التي اختارها كتعبير عن الواقع العربي بهزائمه وقضاياه الملحة". ثم اشاد عبدو باشا بمزايا الراحل الشعرية. الاشقر بعدها القت امل ديبو كلمة نضال الاشقر وحيت عصام محفوظ، واشارت الى "ان هناك فرقا شاسعا بين النقد والنقض، النقد بناء وتراكم نوعي واضافات، النقد تساؤلات وآفاق مفتوحة على عكس النقض الجازم، المبرم والمطلق". وقالت:"النقد يتحاور ويحاوره بينما النقض يستبد ويلغي، انه إلغاء للمختلف، غير المنصاع وغير القابل بأن يكون تابعا وعبدا، اي انه ضد حركة التقدم وضد الحياة نفسها". اضافت:"كان لا يكفي ما يلحق في الكثير من مجتمعاتنا العربية ببعض المثقفين النقديين الجذريين من تهجير وسجن وتعذيب وملاحقات تصل حد الموت، فيأتيهم من يسدد لهم السهام من داخل الحقل الثقافي نفسه، شعراء وروائيين ومسرحيين وفنانين ومفكرين، او من جهات اخرى اتسعت رقعتها بفعل سياسة التجهيل والتجويع والترهيب، تلك الجهات التي تخرج من همجيات الماضي السحيق، تشهر تخلفها في وجوهنا وتسلط الدين سيفا فوق الرؤوس، باسمه تهدد وباسمه تصادر وباسمه تقتل، او في احسن الاحوال ، تدعو الى المصادرة والقتل". وتابعت:"في هذا السياق، يتعرض المبدع الراحل عصام محفوظ للنقض، لانه ديموقراطي علماني، ضد الفكر المغلق وضد الظلاميات، ولانه من اولئك الذين ينحازون الى النقد البناء، ويمثلون الوجه الناصع للثقافة ليس في لبنان وحده في العالم العربي ككل". وقالت:"عصام محفوظ، نصف وجهه ليل ونصفه الاخر نهار، عينان حزينتان وابتسامته كئيبة، حذرة متهكمة، وتعبيره متشائم". واخيرا، كانت قراءات شعرية من قصائد عصام محفوظ قدمها جهاد الاطرش، واعلن عن نشر ديوان لمحفوظ بعنوان "السيف وبرج العذراء" الذي سيصدر قريبا.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع