احمد قبلان في خطبة الجمعة: لبنان بحاجة إلى من يضحي من أجله وليس من. | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة أشار فيها إلى قول أمير المؤمنين:"رحم الله رجلا رأى حقا فأعان عليه، أو رأى جورا فرده"، مؤكدا "أن العون إما لتثبيت حق أو إبطال باطل، وليس أضر على الإنسان اليوم من سلطة فاسدة الأهداف، فاسدة الضمير، فاسدة الولاء والأولويات، لأن التجربة الطويلة أكدت أن كثيرا ممن في السلطة يعمل لذاته ولمشاريعه الخاصة على طريقة تجيير الدولة ومؤسساتها ومواردها ونفوذها لتصب بالأرباح الذاتية فضلا عن الأطر الضيقة التي تتعارض مع حقيقة أن وظيفة الدولة خدمة المواطن بما هو مواطن، بعيدا عن العقل القبلي والمناطقي والعائلي، والولاءات الخاصة باختلاف عناوينها". أضاف :"ولأن شراكة الفاسد خطرة عند الله تعالى ولو بكلمة، أو سكوت داعم، أو تبرير لفساده، أو مناصرة لفظية أو قلبية لشخصه، فقد قال رسول الله:"من أعان ظالما على ظلمه جاء يوم القيامة وعلى جبهته مكتوب آيس من رحمة الله"، يعني مطلق "عون" مادي أو معنوي أو دعائي أو مناصرة، أو تجيير قلم لتأييده وغير ذلك. وفيه قال الإمام الرضا:"من أعان ظالما فهو ظالم، ومن خذل ظالما فهو عادل". لأن الحق لا يكون باطلا، والباطل لا يكون حقا، ومن كان مع الباطل لا يكون مع الله، ومن كان كذلك لا ينظر الله إليه يوم القيامة". وتابع قبلان:"كلت الألسن، ونحن نطالب بالوفاق، وبحت الحناجر ونحن ننادي بالحوار، وندعو إلى المشاركة والتوافق إلى ما ينقذ البلد من هذه المأساة، ومن كل ما يعانيه من ضيق في العيش وخوف مما قد يكون عليه المصير، في ظل هذا الصراع السياسي الذي عمق الانقسام، وعطل الدولة، وشرع الأبواب أمام كل أنواع وأشكال الفوضى الدستورية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية، ووضع البلد وكل ما فيه تحت رحمة الأقدار والمفاجآت التي قد لا تكون في صالح أحد، طالما أن الصراعات والخصومات ولغة الكيد والتحدي متغولة، وتفرض نفسها وسط رهانات لم تكن يوما في خدمة الصالح العام، ولن تكون قاعدة أساسية لانطلاق قيام وطن وبناء دولة. هذا الواقع الذي نتخبط فيه يظهر كم هي القلوب معلولة، والأبصار مدخولة، والإرادات مسلوبة، وينبئ بالأسوأ، كما أن الاستمرار بهذه الذهنية الفئوية والطائفية والمذهبية ينذر بأننا أمام منعطفات وتحولات خطيرة على الصعيدين الوطني والاجتماعي، وانعكاساتها ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على هذا البلد ومن فيه". وقال: "نحن لا نتنبأ، ولكن ما يجري يكشف بوضوح أن كل ما يحكى ويقال عن غيرة وحرص على لبنان واللبنانيين لا يلامس الحقيقة أبدا، إنما هو خداع وتحايل ومجاف لما تقوله الألسن، مما يؤكد أن لبنان بهكذا سياسة وبهكذا سياسيين لن يكون وطنا لأحد، بل ستتكرس فيه المزرعة والساحة لصراع الداخل والخارج، وهذا ما نخشاه ونحذر منه". وناشد قبلان "كل من لديهم حدا أدنى من المسؤولية الأخلاقية والوطنية أن يسارعوا إلى إنقاذ ما تبقى، ويبادروا إلى حسم الأمور بعيدا عن المزايدات والجدليات، فلبنان اليوم بحاجة إلى من يضحي من أجله، وليس لمن يضحي به من أجل كرسي أو منصب أو حصة، لبنان بحاجة إلى مصالحات حقيقية تأتي برئيس للجمهورية يكون مترفعا ونظيفا وجامعا لكل الصفات والمواصفات التي تجعله مقبولا من الجميع، لبنان بحاجة إلى حكومة تقف إلى جانب الناس، وتسمع أصواتهم، وتشعر معهم في السراء والضراء، وتعمل على تأمين حقوقهم المطلبية، لبنان بحاجة إلى مجلس نيابي يشرع ويراقب ويحاسب، ويكون حاضرا في كل سلوكيات الدولة وسياساتها". وأشار إلى أننا "لسنا بحاجة إلى من يحدثنا عن الفساد وهدر المال العام، وعن المحاصصة والتعدي على الحقوق، وعن التحايل والإلتفاف على القانون، فالتقصير فاضح ومكشوف ومعلوم لدى الجميع، ولكن لم نجد حتى الآن من يحدثنا عن الحلول، ويقول لنا كيف يمكن أن نخرج من كل هذا الفساد، أو كيف نعمل على وضع الحدود لهذه التهريجات السياسية. نعم يوجد هناك منظّرون، ولكن لا يوجد مصلحون عاملون من أجل بناء دولة، لها مؤسساتها وجيشها الذي نثمن غاليا العملية النوعية التي أنجزها في عرسال، ونسجل له ما يقوم به وما يقدمه من تضحيات في مواجهة الإرهاب والحفاظ على حياة اللبنانيين، هذا الجيش نريد له ان يكون مؤيدا ومدعوما من اللبنانيين بالفعل وليس بالقول، لاسيما في هذه المرحلة، حيث خطر الإرهاب لا يزال قائما، وعودة عرسال إلى أهلها وجيرانها أصبحت واجبا، وعملية استعادتها من عصابات داعش والنصرة باتت أكثر من ضرورة وطنية". ونبه الجميع ودعاهم إلى "الالتفات بجدية إلى خطورة هذا الأمر، وما يدبر ويهيأ من فتنة، ونطالبهم بأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية، وبأن يترفعوا عما هم عليه من أنانيات ومصالح وخصومات وعداوات، وبأن يصطفوا اصطفافا وطنيا لا طائفيا لتخليص هذا البلد وحفظه من السقوط والانهيار". وهنأ قبلان أهالي بلدتي نبل والزهراء "بالحرية المخضبة والمنجزة بالدم المقدس، وخصوصا أنهم قدموا عشرات الشهداء في قتال الحرية، وفي مفخرة الصمود الأسطوري". داعيا إلى "قراءة هذا الانتصار الكبير، لأنه أكد أن من يملك عقل وإيمان أهل نبل والزهراء سينتصر دائما ولن يعرف الهزيمة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع