أبي رميا خلال لقاء في الكويت: كلنا أخطأنا بحق لبنان والتفاهم مع. | عقد في الصالة الكبرى في كاتدرائية العائلة المقدسة في الكويت لقاء مع راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون في حضور النائب سيمون ابي رميا والوفد المرافق، شارك فيه ابناء مجلس الرعية المارونية في الكويت وعدد من ابناء الجالية اللبنانية ومدعوون من مختلف الطوائف اللبنانية. بداية النشيد اللبناني والنشيد الكويتي ثم القى رئيس مجلس الرعية المارونية في الكويت جوزيف اسطفان كلمة ترحيبية مؤكدا التضامن الكامل بين ابناء الجالية اللبنانية في الكويت. وألقى خليل حنا كلمة تحدث فيها عن حياة المارونية الاولى وتطورها، لافتا الى "ما يتعرض له المسيحيون في هذه الايام من تهجير واضطهاد في عدد من بلدان الشرق الاوسط". وتحدث النائب ابي رميا فقال:"ان ما يجمعنا اليوم هو القديس مارون الذي علمنا في حياته التأمل وهو الذي استمد من الطبيعة التي عاش فيها قناعاته المسيحية ورسخ إيمانه، ومن تحت سماء الكويت بلدكم الثاني دعونا نتأمل بمعنى التأمل والامل، وهذا التأمل يبدأ بالعودة الى الذات وبتقييم لادارة المرحلة التي مررنا بها". وأضاف: "علمتنا الكنيسة على احترام دساتيرها وقوانينها وانظمتها كجماعة مؤمنة واول ما تعلمناه هو فعل الندامة، فالاعتراف بالخطأ فضيلة وبالوقت عينه منبع لقوتنا لكي نتعلم من تجاربنا الماضية من اجل تأسيس مستقبلنا". وقال: "نعم نحن في لبنان اخطأنا واقترفنا الخطيئة بحق بعضنا البعض وبحق وطننا والانجيل يقول "من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر" واليوم اقول امامكم ان كل واحد منا يستطيع ان يرمي نفسه بحجر لاننا كلنا اخطأنا بحق وطننا لبنان، ولكن بعد فعل الندامة هناك فعل الرجاء الذي يدعونا الى التفكير سوية من اجل الغد الذي نطمح اليه، لبنان الوطن ولبنان الذي فيه دور مسيحي نبحث عنه". وتطرق ابي رميا الى التفاهم الذي تم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية واصفا اياه ب"التاريخي" وقال: "نتمنى برجائنا ان يشكل هذا اللقاء التأسيسي حالة انقاذية للوضع المذري الذي نعيشه في لبنان، وهذا التفاهم ليس تفاهما مرحليا بل وضع ليستمر ولكي لا يبقى ثنائيا، وهذا التفاهم حصل لا ليبقى تفاهما مارونيا - مارونيا او مسيحيا - مسيحيا، بل بعده وطني ليشمل كل شركائنا في الوطن وليس ضد احد". وتابع: "نحن كموارنة في صلب الشرق لم نعرف الا مد اليد للجميع وان نحضن الكل ولا نؤدي رسالتنا المسيحية ان لم نكن منفتحين على كل شركائنا وشهداء للحق وللخير العام والمصلحة العامة"، مؤكدا "ان ايماننا اولا هو بوطننا وبلبنانيتنا وبتشبثنا بأرضنا وهويتنا، فلبنان هو لبنان العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين علينا ان نتعلم مما حصل في بلدان اخرى وما تعرض له المسيحيون في فلسطين وسوريا والعراق، لذلك علينا كمسيحيين ان نكون ملح الارض، الارض التي ولدنا فيها والملح الذي هو على استعداد لان يذوب لكي يحمي لبنان وسيادته وحريته واستقلاله". وأردف: "هدفنا ان نرسخ اقدامنا في لبنان مرفوعي الرأس ومن لبنان نستطلع الى كل بلدان العالم بفخر وكرامة واعتزاز، وسنبقى سهرانين على مصلحتنا ووحدتنا وعلى تكاتفنا، اصلنا من لبنان ونحن لبنان والشرق العربي الذي منه ننطلق لنشع قيما انسانية وحضارية في كل العالم"، منوها ب"تكاتف وتضامن الجالية اللبنانية في الكويت"، متمنيا "لو ان لبنان يكون على نموذج جاليته الموحدة التي تعيش في ربوع دولة الكويت ورعاية سمو الامير وحكومتها الساهرة دائما على الاعتدال وكرامة الانسان الذي نطمح ان تكون نموذجا للشرق". وختم: "لا توجد سياسة من دون قيم روحية وانسانية ولا يوجد شرق من دون الموارنة والمسيحيين، فلنبقى مرفوعي الرأس وتبقى الموارنة قيمة في هذا الشرق لتبقى شمس الحرية تشع فيه". والقى خادم الرعية الاب ريمون عيد كلمة رحب فيها بالمطران عون واعضاء الوفد وقال: "ألف وستماية سنة ونيف من عمر المارونية والمسيرة مستمرة إستمرار دوران الأرض حول الشمس، مسيرة تتلخص بعنوان هو "مجد لبنان أعطي له". فمن مارون إلى المارونية قصة شعب ولد من حرية الصحراء، وترعرع في حرية الجبال والوديان وحافظ على نضارة شبابه باكتشافه إكسير الحياة ألا وهو حرية أبناء الله. فمارون، أو السيد الصغير كما هو تفسير اسمه، تكلم في صمته وفي عيشه، وفي شهادته. وأتباع مارون ما كان لهم إلا صمت الشهادة في صرخة الحق. والموارنة اليوم، ورثة النهج النسك الرسولي، لم يكن نصيبهم أفضل بكثير. فمن مارون إلى المارونية قصة واحدة، متعددة الفصول، يجمعها إيمان واحد بالخالق، وشهادة واحدة للابن المذبوح على الصليب، ورغبة واحدة هي حرية الروح، لأن كما يقول القديس بولس، "الله روح وحيث يكون روح الله هناك تكون الحرية". واردف: "من هم هؤلاء الذين أتوا من الضيق الشديد وبيضوا حللهم بدم الحمل" آية إنجيلية أكاد أقول أنها تتكلم عن الموارنة. هم الذين أنجبتهم تحديات الزمن، واستدعاهم صراخ الحرية في مشرق لم يعرف إلا القمع والديكتاتورية والحرب والإستعباد. لم يوجدوا صدفة ولم يكونوا طارئين على ساحة هذا الشرق بل من رحم المشرق ولدوا وعنه تكلموا وله نذروا نفوسهم ومن أجله تحملوا ما تحملوه. هم أهل رسالة، ورسالتهم هي دعوة للتلاقي في واحة حرية ما احتكروها لأنفسهم بل شاطروها مع كل من حملته أمواج المتوسط إلى شواطئهم أو دفعت به رياح الصحراء إلى جبلهم. أما المفارقة العجيبة الغريبة، والمضحكة المبكية في آن معا، هي أن الغرب ما قبلهم لأنهم مشرقيون، والشرق ما هضمهم لأنهم "متغربون"، فأضحوا واقفين على حدود الصراعات، عزلا، خسروا كل شيء تقريبا وهم الذين أغنوا الدنيا بعلمهم وإيمانهم وقداسة رهبانهم. خسروا الغرب وما ربحوا الشرق، فعلقوا في ال"ما بين بين". ولكنه بقي لهم عود صليب هو كنزهم ورجاؤهم، وذخيرة بقائهم ونضالهم، ورمز وجودهم، ورايتهم. رسموه على جباههم، وحملوه في قلوبهم، وزرعوه على قمم جبالهم. لقد عرفوا أن الصليب هو جسر عبورهم إلى الخلاص إلى الحرية فاستوطنوه، فارضين أنفسهم ورثة لمجد إنطاكية ولبقاء المسيحية في أرض المسيح. لم يستأذنوا أحدا. فوكالتهم هي من السماء وحصانتهم من دم الشهداء الذي سفك منذ أن ذبح ثلاث مئة وخمسون راهبا في ليلة واحدة وإلى آخر نقطة دماء هدرت حتى يومنا هذا". واردف: "فالأرض التي ارتوت من دمائهم "خاوتهم" (آختهم)، وحملت جميلهم في ترابها. فإن لمسوه أزهر، وإن رقدوا فيه تجدد. فما بالهم اليوم يبيعونه برزمة أوراق خضراء، ما فاحت منها إلا رائحة النتانة والبلاء؟ وأية لعنة أصابتهم لينسوا أن جبالهم أغلى من ذهب الأرض؟ وكيف يقبلون فراغا بسدة الرئاسة بسبب أنانياتهم؟ ألعل الساعة قد أتت؟ كلا. فالساعة هي الثالثة بعد الظهر والجلجلة هي لحظة تخل يليها فجر قيامة، فطالما بقي هناك أصابع تدحرج حبات سبحة الوردية، وطالما بقي هناك عطر بخور يتصاعد من وادي القديسين، ورنين أجراس يعبق بها جبل إيليج ويانوح، وطالما بقي هناك من يؤمن بأن هذه الأرض هي رسالة حرية وعلامة تلاق، ستبقى المارونية رسولة المحبة والحرية على أرض القداسة والتلاقي. فمن سكنها سكن الحرية ومن يسكن الحرية لا تسعه بعد أصقاع الدنيا ولا مجرات الكون كلها، فكم بالحري بالذين قضوا العمر في رحابها؟ لقد جعلوا من الحرية قضيتهم، واعتنقوها في ديانتهم. فكانوا الصوت الصارخ في برية هذا الشرق، وكانوا الهامات الشامخة في موجة طأطأة الرقاب، فتمرسوا على ليتورجيا الوقوف حتى إذا ما فاجأهم المنون ماتوا واقفين، لكي لا يحرموا بهذا إنسان الشرق من عزة وقفة كرامة. لم يخافوا التحديات، ولم تمسهم عقدة نقص الأقليات، لأنهم عرفوا كيف يكونون للجميع ملاذا، وللمختلف عنهم غنى، وللنقص فيهم كمالا. هؤلاء هم الموارنة، هؤلاء هم أسلافنا، هذا هو تاريخنا، وهذه هي المارونية الحقة". وقال: "فلا يعقل إذا بعد الآن أن نقول بأن المارونية هي طائفة أو جماعة وحسب، بل هي روح ورسالة، هي ملح في أرض الوطن والإغتراب، هي أسطورة حية تكلمت عنها الكتب وشغلت ألباب الأمم. هي سر نضال قطيع صغير لم يخف يوما على المصير لأن مصيره مرتبط برسالة سماوية، فطالما لم تكتمل هذه الرسالة فلا شرق ولا غرب ولا عددية ولا نوعية ولا أبواب الجحيم قادرة على ابتلاعه". وختم عيد: "في النهاية لا أستطيع القول إلا أن هذه هي مارونيتي، وهذه هي حقيقتها، وهذا ما عشقت فيها. فقد حملت وما زالت تحمل في قلبها طعنة رمح، وعلى رأسها إكليل شوك وفي أطرافها آثار مسامير وعلى كتفها عود صليب. فالمسيح المتألم لا يزال حاضرا في مسيرته على درب جلجلة الشرق من خلالها. لعله يحضر أيضا في قيامته في مستقبلها". والقى المدير العام ل"تيلي لوميار" جاك كلاسي كلمة شكر فيها دولة الكويت واميرها على الرعاية المميزة للجالية اللبنانية، كما شكر مجلس الرعية المارونية على هذا الاحتفال، معتبرا "ان هذا التقليد السنوي يجمع الانتشار بوطن الام على كل الاصعدة". وتحدث عما نعيشه في ايامنا من "هدم للبيوت والمدن والشوارع واماكن العبادة واعمال الخطف والقتل والتهجير"، مشيرا الى "ان الأنا اصبحت هي المسيطرة وغلبت الرحمة والعدل والتسامح والمحبة وكل شيء اعطانا اياه الرب". واكد "ان وجودنا في هذا الشرق ليس ضمانة لبقائنا بل علينا صيانة هذا الوجود بدءا بالاعلام"، معتبرا "ان الانفلات والسطحية المسيطرة على معظم وسائل الاعلام والقرارات اللامسؤولة هي التي تقوي التطرف"، مشددا على "اننا بتنا بحاجة الى اعلام قادر على مد الجسور مع الاخر واعلاميين شرفاء". وختم قائلا:"ان تيلي لوميار وفضائياتها هي لصيانة وجودنا وبقائنا في هذا الشرق، ووجودها هي للمساعدة على بناء مجتمعات متماسكة متفاعلة تسودها الثقة المتبادلة، فلا يمكن للسلام ان ينتصر بجهود تافهة بل يولد السلام من قلب جديد، فالله رحمة ودين بلا رحمة دين من دون الله". وكانت كلمة لعضو اللجنة التنفيذية في المؤسسة المارونية للانتشار حسان العميل كلمة نقل فيها تحيات رئيس المؤسسة الوزير ميشال اده للحاضرين، متحدثا عن الدور الذي تقوم به المؤسسة من اجل وصل لبنان المغترب مع لبنان المقيم، وكشف "ان المؤسسة استطاعت حتى اليوم استعادة الجنسية لاكثر من اربعين الف مغترب من اصل لبناني"، مؤكدا "ان قانون استعادة الجنسية الذي اقر في المجلس النيابي سيسهل اكثر على المغتربين الذين يرغبون باستعادة جنسيتهم وشكر السفراء والقناصل اللبنانيين في بلدان الانتشار الذين يسهلون عمل اللبنانيين المغتربين". والقى عضو الرابطة المارونية فادي جرجس كلمة قال فيها:"إن الرابطة المارونية التي واكبت نهضة الرعية المارونية في الكويت تثمن عاليا نشاط أبناء الطائفة وتبارك مباداراتهم وتثني على التزامهم الروحي والوطني، وتغتنم الفرصة السانحة لتحث اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بوجوب التعامل بوفاء مع دولة الكويت حكما وشعبا ومبادلتهما مشاعر الود والإخلاص لأن هناك وشائج جمة تجمع بين لبنان ودولة الكويت الكريمة لعل أبرزها احترام كرامة الانسان والانتصار للقيم الروحية التي قام عليها شرقنا العربي مهد الحضارات. وهنا يكمن سر العلاقة الحميمة بين وطن الارز ولؤلؤة الخليج المتألقة أبدا". ونقلت المحامية كارلا شهاب في كلمتها الى الحاضرين تحيات رئيس واعضاء الرابطة المارونية، متمنية لكل واحد منهم ولدولة الكويت دوام المحبة والعزة والازدهار. وكانت كلمة لراعي ابرشية الروم الاورثوذكس في الكويت المطران غطاس هزيم قال فيها: "الحياة بحاجة الى نسك للعودة الى الصفاء والتمييز، فضجة الحياة والمناصب والسلطة وجاذبيتها قد تنسيك الله وانسانيتك، فما المنفعة من حياتك ان خسرت اخاك وزميلك وصديقك وجارك؟ فما الحياة بدون حب؟ والحب نسك وعفة عن الذات لتلقى الله في الاخر. نعم لقد تصحر العالم عندما لم يعد صدى للروح الالهي، واصبح يسمع صدى صوته فقط. لقد تصحر عندما لم يعد عافا عن الخطيئة لا بل اصبحت هي محركته. لقد تصحر عندما لم يعد الله هو قلبه انما هو قلب ذاته فاصبح بلا دم. لقد تصحر عندما اصبح غصنا بلا جذر ففقد نسغه. هنا تأتي اهمية النسك، فمارون الناسك خرج الى الصحراء فجعل منها روضة، غادر الناس فأصبح لهم ملهما، ترك زيف العالم وبهرجته فتزين بالفضلية التي جذبت اتباعه". وختم: "في ذكرى القديسين نذكر ان الله بجهالة الصليب اعطى الحكمة للعالم، و"رأس الحكمة مخافة الله" والحكمة تكمن في الصليب اي بالتضحية والجدية وليس باللامبالاة مرض العصر. في ذكرى القديسين عودة الى الذات وتذكر الامانة والعهد". وفي ختام اللقاء قدم رئيس "حركة الارض" طلال الدويهي درعا تقديرية لاسطفان وقدم اعضاء مسرحية س - س عرضا فنيا في المناسبة.L

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع