ندوتان ثقافيتان لجمعية معا نعيد البناء عن كتابي تاريخ الانتشار. | عقدت جمعية "معا نعيد البناء"، ندوتين ثقافيين متتاليتين، في إطار محور "البناء بالكتاب"، وذلك في قاعة المحاضرات في مبنى بلدية الجديدة- بيروت، تم خلالهما عرض ومناقشة كتاب "تاريخ الانتشار اللبناني" لمؤلفه الدكتور انطوان خوري حرب، وكتاب "لبنان الوسيط" لمؤلفه الأستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور الياس القطار. بداية، شكرت الدكتورة كريستيان صليبا صفير بلدية الجديدة "لاهتمامها بالشأن الثقافي وتقديمها القاعة والتجهيزات". ثم عرضت "برنامج نشاطات الجمعية المقررة للعام الجاري في مختلف المحاور، من الشباب إلى الكتاب والذهاب إلى الآخر والأحداث المستجدة اجتماعيا وثقافيا". بعدها، قدم الكاتب الأب مارون عطالله الذي رأى فيه "شاعرا وفي الكتاب شعرا في التاريخ والآثار". تلاه الدكتور هاني رعد، فأثنى على "المؤلف وجهوده البالغة واندفاعه وحماسته التي أحالته إلى ما يشبه المتصوف في حب لبنان". ثم انتقل إلى عرض الكتاب في فصوله كافة "المنتقلة من أصل كلمة لبنان ومعانيها، إلى التاريخ القديم والنصوص الاسطورية وخصوصا اسطورة أوروبا وقدموس"، إلى "انتشار الفينيقيين في الغرب المتوسطي وشمال إفريقيا ورحلاتهم واكتشافاتهم الجغرافية، التي دارت بهم حول إفريقيا وأوصلتهم إلى أميركا من شمالها إلى وسطها فجنوبها"، وصولا إلى خلاصات المؤلف التي كان من أهمها أن "لبنان بتكوينه الجغرافي، صقل إنسانه ونمى فيه نزعة التفرد وروح المبادرة والقدرة على التكيف والانفتاح والمساواة بين البشر". تلى عرض الكتاب مناقشة شارك فيها رئيس بلدية الجديدة انطوان جباره والدكتورة سعاد ساسين والدكتور نزار دندش والدكتور خليل خوري والدكتورة كريستيان صليبا صفير وجورج فضول والمسرحي توفيق حسن وغيرهم. دار معظم النقاش حول "الانتشار اللبناني وصحة الأصول الفينيقية للبنانيين". وتحدثت الدكتورة كريستيان صليبا صفير، بداية عن"مؤلفات القطار العديدة في تاريخ لبنان، منها أطروحته في السوربون بعنوان "أبحاث في المجتمع في الجبل اللبناني في عهد المماليك" (بالفرنسية)، وأطروحته الثانية في الجامعة اللبنانية بعنوان "نيابة طرابلس في عهد المماليك. دراسة في المجتمع والحضارة"، و مدخل إلى علم التاريخ: تطوره - منهجه والشرق العربي في القرون الوسطى ومؤرخون من لبنان، ونيابة طرابلس في عهد المماليك، ولبنان في القرون الوسطى، من الفتح العربي- الإسلامي إلى الاحتلال الفرنجي، وبالفرنسية La Terre Sainte ou Terre de Promission, فضلا عن العديد من المقالات والكتب المحققة". تلى التقديم، مداخلة للدكتور أندريه نصار الذي رأى أن "المؤلف انطلق في دراسة المجتمع، من الإنسان، الذي هو أساس التاريخ الاجتماعي. ولم يكتف بدراسة واقع حال الموارنة في العهد المملوكي في المجتمعات الريفية التي عاشوا فيها، بل تناول أيضا أوضاع الموارنة في جزيرة قبرص، إضافة إلى دراسة حال العبادة عندهم، وثقافتهم، واقتصادهم، والسلطتين الدينية والزمنية وعلاقتهم بالكرسي الرسولي في روما". ورأى أن "الكتاب بمجمله يعكس مدى الجدية والرصانة اللتين يتمتع بهما المؤلف، وهما صفتان نادرتان اليوم لدى من يتعاطى الشأن التاريخي، وتنمان عن خبرة متأصلة، وسعة اطلاع، وثقافة واعية، وتحليل عميق، ومناقشة موضوعية". من جهته رأى الدكتور بيار مكرزل أن "مؤلفات الدكتور الياس القطار شكلت مرجعا أساسيا للكتابة التاريخية، و كتابه "لبنان الوسيط. عهد السلاطين المماليك" يتميز بمجموعة من الخصائص تشكل خلاصة ما تراكم لديه من كم معرفي جمعه خلال مسيرته العلمية الطويلة". بدورها، تناولت الدكتورة جمال الدويهي الشق السياسي من الكتاب الذي وضعه الدكتور إلياس القطار حول "البلاد التي تسمى اليوم: لبنان في عهد الفرنج الصليبيين"، وتحدثت عن ثلاثة عناوين:"العنوان الأول: نظرتنا الى تاريخينا: حيث يقول الدكتور قطار في الصفحة الأولى من كتابه: ما زالت الحروب الصليبية للأسف موضوعا لعاطفة دينية متأججة، لا تنطفئ، عند العديد من المؤرخين الشرقيين، ووقائع الأمس لم تمت، مع إنه قد مر عليها أكثر من ألف سنة"، مشيرة إلى أنه "علينا أن نعي بأن إحدى أبرز سماتنا، نحن أهل هذه المنطقة، هو هذا التداخل الدائم في ذهننا بين الماضي والحاضر، فنعيش ماضينا في حاضرنا دفعة واحدة. ـ العنوان الثاني: موقع بلاد الشام: حيث يتم استعراض كافة الأحداث السياسية والعسكرية التي تلاحقت، إبتداء من مجيء أول الفرنج الى المنطقة حتى خروجهم النهائي منها. لكن هذه الحقبة لم تشهد قدوم الصليبيين فقط، بل شهدت أيضا قدوم المغول بقيادة هولاكو الذي أسقط بغداد والخلافة العباسية. الصليبيون جاؤوا من الغرب، والمغول جاؤوا من الشرق، فتحولت بلاد الشام الى أرض تصادم كبير بين ثلاث قوى كبرى: المسلمون والأوروبيون والآسيويون. إن مثل هذه الصدامات أو اللقاءات ليس غريبا على بلاد الشام، فهي نقطة إلتقاء كل الاتجاهات الآتية من كل أنحاء الأرض، مما يرتب على أهلها أعباء كثيرة. العنوان الثالث: النزاعات: وفيه نرى أن الفرنج لم يأتوا دفعة واحدة، بل على دفعات متتالية. وكان المسلمون حينها في حالة تشرذم. لكنهم ما لبثوا أن استجمعوا قواهم واستأنفوا مواجهة الحضور الأوروبي في البلاد. فبرز الزنكيون بداية، ثم الأيوبيون، وصولا الى المماليك الذين راحوا يواجهون الفرنج من جهة والمغول من جهة أخرى. وقد تمكنوا في معركة عين جالوت سنة 1260 من صد الغزو المغولي، ففتحت أمامهم بلاد الشام، وتوحدت مع مصر في ظل سلطة مركزية قوية، فأجهزوا تدريجيا على ما تبقى من مدن الفرنج ودويلاتهم. لكن الصراع لم يقتصر على اقتتال القوى الكبرى فقط، بل كان هناك الكثير من التقاتل بين مختلف قوى المسلمين، وكذلك بين الصليبيين أنفسهم، وبينهم وبين البيزنطيين. ووجدت الجماعات القاطنة في لبنان نفسها وسط هذا الكم الهائل من النزاعات، فكان من الطبيعي أن تطالها الأحداث، وتتعرض كما الجميع لأوقات عصيبة وحملات عسكرية وضغوط مختلفة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع