فتفت لـ «لـواء الشمال»: لقد غلب فريق 14 آذار الأساسي المصالح الفئوية | المطلوب أن يتوفّر مشروع سياسي جديد يُعيد جمع كل الأطراف الديمقراطية لتقف سدّاً منيعاً في وجه المشروع الشمولي لحزب الله زيادة الخمسة آلاف على صفيحة البنزين تعني وزير المال وننتظر مشروعاً مالياً متكاملاً لنبدي رأينا به   قال النائب أحمد فتفت في حديث لـ «اللــــواء» ان فريق 14 آذار الأساسي غلب المصالح الفئوية تدريجياً وصولاً الى المصالح المذهبية والطائفية التي سمعنا عنها في الآونة الأخيرة. وإذا كانت تعني هذه التوجهات شيئاً فهي تعني ان هناك انفصاما في الشخصية السياسية اللبنانية والتي تطالب من جهة بالوحدة الوطنية وبقوة داخلية وبسيادة واستقلال. فتفت حذّر من أن حزب الله يتدحرج تدريجياً للوصول الى مرحلة الحزب الواحد والحزب الحاكم وأصبح لا يخشى أبداً أن يقول لدينا مرشح واحد لرئاسة الجمهورية إما تنتخبوه وإما لا رئيس للجمهورية. وهذا يشبه كثيراً ما كان يفعله الرئيس حافظ الأسد أو الرئيس بشار الأسد في تعيين رؤساء جمهورية في لبنان. ورداً على سؤال لم يستبعد تضمين خطاب الرئيس الحريري في 14 شباط لترشيح النائب فرنجية، معتبراً ان ذلك من الأشياء الواردة معللاً الأسباب لذلك، مشدّداً على انه وإذا استمر سليمان فرنجية كمرشح فان الرئيس الحريري سيبقى ملتزماً به.   وهنا نص الحوار: * يصادف في غضون الأيام المقبلة ذكرى الرابع عشر من شباط تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هل لنا أن نقرا معا كل المراحل السابقة من 14 آذار 2005 مرورا بكل المحطات الأخرى وصولا الى يومنا هذا؟ أين خسرنا بالمعنى الوطني وأين ربحنا أيضا؟  وهل ان كل النظريات السياسية التي كنت تقترحها وتقول بها أو تلك التي يقول بها الأميركيون أو حتى التي يقول بها الإيرانيون ومن قبلهم السوريون هي التي ربحت؟  – أولا 14 شباط شكّل صدمة لكل اللبنانيين، ففي العام 2005 نشأ نوع من انتفاضة شعبية عارمة وتجلّت بالرابع عشر من آذار. وشكّلت نوعا من خط استراتيجي في البلد قائم على معادلة جديدة داخلية بالكامل أو أنها كانت تحاول أن تكون داخلية، تبني على استقلالية البلد وعلى سيادته وعلى موقعه السياسي وهذا كان يتطلب انفتاحا على كل البلد، وعلى كل الأطراف السياسية، وأدّى ذلك الى قبول قسم من 14 آذار وتحديدا تيار المستقبل والقوات اللبنانية وحتى النائب وليد جنبلاط بالتحالف الرباعي، وبنظرهم كان يشكّل ذلك خطوة إضافية نحو إستيعاب كل اللبنانيين دون إستثناء في المشروع السيادي.  وقد حدث بعد ذلك ان حزب الله كان لديه مشروعا سياسيا مختلفا وكان يسير ضمنه دن انقطاع ودون تراجع، مبدياً أي تكتيك سياسي على مصلحته الاستراتيجية، فلم يكن عنده أي مانع من وجوده في الحكومات أو في الوزارات التي تعتبر هامشية، في حين أنه كان مهتما بوجوده على طاولة مجلس الوزراء، كان حزب الله معنيا كثيرا بالعدد في المجلس النيابي بقدر ما كان معنيا بخطه السياسي الاستراتيجي المرتبط بمشروع ولاية الفقيه والمشروع الإيراني في المنطقة. وبكل صراحة، اعتبرت كل القوى السياسية الاخرى ان الأمور قد حسمت بالنسبة للموضوع السيادي، وبدا ان هناك تفاهما استراتيجيا واضحا لديها، ولكن كانت هناك اختلافات كبيرة حتى وصلت الى خلافات على مستوى السلطة وعلى مستوى التكتيكات السياسية، أضف الى ذلك تغليب التكتيكات السياسية على المفهوم الاستراتيجي، كالذهاب بوعي أو بغير وعي الى تغليب المصالح الفئوية تدريجيا... * تقصدون قوى الرابع عشر من آذار؟ – نعم في 14 آذار وهذا يشمل التيار الوطني الحر. * إذا ما الذي حصل فعلا؟ - لقد غلب فريق 14 آذار الأساسي المصالح الفئوية تدريجيا وصولا الى المصالح المذهبية والطائفية التي سمعنا عنها في الآونة الأخيرة. وإذا كانت تعني هذه التوجهات شيئا فهي تعني ان هناك انفصاما في الشخصية السياسية اللبنانية والتي تطالب من جهة بالوحدة الوطنية وبقوة داخلية وبسيادة واستقلال، ولكن عندما تاتي الأمور الى التفاصيل الصغيرة تتصاعد التكتيكات والمصالح على حساب المشروع الكبير، وهذا ما حصل في المشروع السيادي خلال مراحل متعددة على صعيد الممارسة السياسية وليس على صعيد الرأي العام اللبناني. وهنا أود أن أشير الى الرأي العام اللبناني حتى المناصر لحزب الله يؤيّد مبدأ لبنان السيد والمستقل. إذا الرأي العام اللبناني ليس هو المشكلة بل إن المشكلة تكمن في الممارسة السياسية التي انطلقت وطنية في 14 شباط مساء 2005 عارمة جامعة لتنتهي تدريجيا فئوية طائفية مذهبية خلال الفترة الأخيرة. * دكتور أنت تنتقد بوضوح القوات اللبنانية؟! – أنا انتقد كل 14 آذار، كل ممارسات 14 آذار وليس فقط القوات اللبنانية، لأن الأمور انتهت الى اننا أصبحنا في واقع حيث يتدحرج حزب الله تدريجيا للوصول الى مرحلة الحزب الواحد والحزب الحاكم وأصبح لا يخشى أبدا أن يقول لدينا مرشح واحد لرئاسة الجمهورية إما تنتخبوه وإما لا رئيس للجمهورية. وهذا يشبه كثيرا ما كان يفعله الرئيس حافظ الأسد أو الرئيس بشار الأسد في تعيين رؤساء جمهورية في لبنان، وإذا كان التعاطي مع قوة خارجية ممكن بالمواجهة الداخلية، فان التعاطي مع قوة داخلية تفعل نفس الشيء خطير جدا لانه إذا لم تتراجع هذه القوة ستوصل البلد الى صدام والى حرب أهلية. إلى المواجهة وإلا فحزب الله يكتسح * إذا الى أين نمضي وما هو المطلوب؟ – المطلوب في الوقت الحاضر أن يتوفر مشروع سياسي جديد يُعيد جمع كل الأطراف الديمقراطية في لبنان لتقف سدا منيعا في وجه المشروع الشمولي لحزب الله الذي يكرّس يوميا تفكيره بالممارسة. وعندما أقول الجميع فأنا لا أستثني أحدا أبدا خارج حزب الله لأن المشروع خطير جدا وإذا ما تداركنا الأمور سنصل الى مثل ما سبق ان فعله حزب البعث في العراق أو في سوريا. * هل سقطت رهانات أحمد فتفت على 14 آذار؟ - لا أبدا، بالعكس، أنا اعتقد انه ليس لديّ رهانات أخرى وليس لديّ تفكير سياسي آخر، أنا ما زلت مقتنعا ان هذا ما يريده الرأي العام وهذه هي مصلحة البلد. لكن الأكيد ان التوازنات الخارجية في المنطقة تلعب دورا وأن منطق السياسة المصلحية عند البعض يلعب دورا والنظر القصير المدى يلعب الدور نفسه.  وأنا هنا أحلل الأمور لتشخيص المرض لنجد الدواء الملائم في هذه المرحلة السياسية، أما ما عدا ذلك فسيبقى الصراع على مصالح صغيرة بين الأطراف كافة بإستثناء حزب الله وهو لديه مشروع استراتيجي سيستمر به لحين السيطرة الكاملة على البلد بغض النظر إذا كان المقابل له هو حليف أو شريك أو أي شيء كما فعل الرئيس حافظ الأسد عندما اخترع ما سمّي بالجبهة الوطنية في سوريا أو كما فعل صدام حسين عندما سمح لبعض الأحزاب أن تكون متواجدة شكليا في العراق. نحن نسير على نفس الطريق إذا لم يكن لدينا مشروع سياسي وجب طرحه الآن لمجابهة هذا الخطر وهذا موجّه حتى الى جمهور حزب الله لان المشروع في النهاية كما تبيّن في سوريا هو مشروع انتحاري. * واليوم في ظل التطورات المختلفة هل ترى ان هناك خوفا على تحالف 14 آذار كتنوّع، كما هل ترى خوفا على الصيغة الوطنية التي شكّلها هذا التحالف السياسي منذ العام 2005؟ – كتحالف سياسي هو ليس معرّضا للخطر، فالقناعات الاستراتيجية هي ذاتها... * ولكن بالمصالح ربما؟؟ – بالمصالح بالفاصل نعم هناك نوع من ردّة فعل مبنية على الخوف، فعندما نقرأ تصرّف بعض القيادات المسيحية في الموضوع الوظائفي بالدولة هو دليل خوف كبير من المستقبل، ودليل ايضا على ان انعكاسات ما يحصل في المنطقة كبيرة جدا على اللاوعي السياسي في لبنان. * هذا الأمر أتى في العلن وفي التوقيت السياسي بعد الإعلان عن التحالف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وربما نحن لم نسمع مثل هذا الكلام منذ الثمانينات؟ – لا أبدا، فالتيار الوطني الحر كان يقود هذه المعركة منذ سنوات، وكنا نسمع كلاما طائفيا كبيرا لم يكن له هذا الحجم، والآن أخذ مثل هذا الكلام حجما تفصيليا، وهنا المشكلة لان الشيطان يكمن في التفاصيل. أنا لا استغرب أن تظهر أصوات مماثلة في الوسط السنّي وستعتبر ان هناك غبنا كبيرا. * إذا نحن نستعيد المنطق الطائفي؟ – نحن نخشى فعلا من مثل هذا الأمر وقد ياتي غدا من يقول ان حقوق السنّة مهدورة. فإذا ما كنا نفكر بمنطق وطني فان مثل هذه الطروحات غير حقيقية، ولكن إذا عادت الناس الى التفكير المذهبي والطائفي ستجد ان الحل هو دائما عند الطرف الآخر وان مصالحك يأخذها الطرف الآخر بدل أن تكون المصالح في خدمة البلد.  هذا يعني اننا نعود الى الخطاب السياسي الذي سبق الحرب الأهلية. لذلك أنا قلت ان الخطر الكبير في هذا المشروع السياسي الذي يقوده حزب الله لأنه سيؤدي بلبنانيين كُثر الى رفض هذا المشروع بتفكير سياسي وبالتالي إيصالنا الى مكان سيؤدي الى صدام في الداخل اللبناني لان المشروع واضح، وفي الآونة الأخيرة لم يعد حزب الله يخفي انه يسعى لفرض مشروعه السياسي على اللبنانيين كافة وقد عاد البعض للحديث عن الدولة الإسلامية من منظور حزب الله كما فعل الشيخ نعيم قاسم، لقد وصلنا الى حيث أصبح حزب الله يرى ان التحالف مع إيران ضد العرب هو مشروع وان تدخّلهم في سوريا ضد الشعب السوري هو شيء طبيعي، وان فرض رؤساء في لبنان هو الحد الأدنى الذي يسمح لهم به هذا الفائض من القوة الذي يستعملونه في الداخل وهذا ما كان يحصل بشكل أو بآخر بعد الاستقلال وأدّى الى الحرب الأهلية. * هل صارحتم حلفاء الأمس ولا أعرف إذا كانوا حلفاء اليوم أيضا، هل صارحتم حلفاءكم أقصد القوات اللبنانية بهذه المخاوف والهواجس المرتبطة بعودة اللهجة الطائفية وتمدّدها وطنيا؟ – ربما جرى هذا الحديث بشكل عام وليس بشكل تفصيلي، ولكن هم يعرفون تماما ما هي الهواجس التي دفعتنا في مرحلة من المراحل الى الاقتراب أكثر من بعض مطالبهم تحديدا بموضوع قانون الانتخاب وبمواضيع عديدة منها مثلا موضوع التجنيس، لنقول انه ليس هناك نية لأي طرف سياسي للسيطرة على البلد ولكن عندما نرى ردات الفعل الإنفعالية ونرى كيف تقوم بعض الأطراف السياسية بمعارك طائفية من أجل وظائف صغيرة نخشى كثيرا على البلد بصراحة. الرئيس الحريري وخطاب 14 شباط * الرئيس سعد الحريري هل سيتحدث في 14 شباط؟ – نعم. * هل اطّلعت على مضمون كلمته؟ - ربما من المبكر الحديث عن ذلك، هذا الموضع يحتاج الى تفكير والتحضير في الساعات الأخيرة. * وإذا ضمّن الرئيس الحريري خطابه في 14 شباط ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ماذا سيكون موقف أحمد فتفت؟ – أعرف ان هذا الأمر من الأشياء الواردة  ولكن هذا لا يغيّر شيئا، والرئيس الحريري واضح جدا وهو أعلن انه إذا استمر سليمان فرنجية كمرشح فهو ملتزم به، وهذا الكلام قالته كتلة المستقبل وقاله الرئيس فؤاد السنيورة. * إذا هل يتضمن خطاب الرئيس الحريري هذه المادة تحديدا؟ – كيف يمكن أن يضمّن هذا الموضوع، ولماذا وصلنا الى هنا، لقد كانت نظرة الرئيس الحريري ان البلد يصل الى الانهيار ونحو وضع اليد الكاملة من قبل حزب الله عليه، فرأى ان الحل بإعادة تفعيل عمل المؤسسات، وواضح ان حزب الله ان يقول انه لا يرضى بأي مرشح لرئاسة الجمهورية وسيستمر في التعطيل، إذا لم يكن هذا المرشح كنوع من ضمانة له، وهناك فرق كبير بين المرشحين بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، أما موقف الرئيس الحريري فينطلق من الحرص على البلد الذي يمضي نحو هاوية كبيرة اقتصادية ومالية، وهذا ليس وهما بل حقيقة حتى صحيفة «السفير» تكتب ان البلد ماضٍ نحو السيناريو اليوناني، فالفرق بين سليمان فرنجية وميشال عون كبير.  أولا لنعد الى موضوع الاغتيال، صحيح كان سليمان فرنجية وزيرا للداخلية وقتها ويتحمّل مسؤولية معنوية ولكن أيضا حَمَى التحقيق لانه حَمى الموقع ورفض ردم الحفرة، وإذا أخذنا ممارسات أخرى بعين الاعتبار، فعندما كان سليمان فرنجية في وزارته وفي مواقع مختلفة في السلطة ولديه تجربة تعاطى من خلالها مع منطق العيش المشترك بشكل مختلف عن الذي تعاطى معه النائب ميشال عون، وهذه نقطة جد أساسية، الآن وحتى في محيطه السياسي أساليب سليمان فرنجية مختلفة عن ممارسات وخطاب العماد عون السياسي.  هي نقاط مفصلية في رأينا، وأنا قلت أكثر من مرة انني اتفهّم الرئيس الحريري ولم أكن من هذا الرأي، وأنا أتفهّم هذا الخيار، وإذا كان هذا الخيار هو مشروع انقاذ ومشروع تسوية فيجب أن نسير فيه، أما إذا كان مشروع هيمنة كالمشروع الذي يطرحه العماد عون عبر إعلان انه المرشح الوحيد لحزب الله فلا يمكن أن نسير به، هذا هو الفرق وهو كبير جدا بين الترشيحين، بين لبنان في الهاوية ومشروع تسوية مع سليمان فرنجية ومشروع هيمنة مع ميشال عون. * هل تقبل إذا القوات اللبنانية بمشروع الهيمنة؟ – أنا أعتقد ان القوات اللبنانية دخلوا في المشروع لأسباب ثلاثة، السبب الأول ان سليمان فرنجية يشكّل لهم إشكالية سياسية، خاصة ان الرئيس الحريري كان قد وضع الدكتور سمير جعجع في الأجواء إنما لم يقبلوا ولنكن واضحين، النقطة الثانية ان مشروع سمير جعجع ليشكّل زعامة قوية مسيحية ما زال قائما، وبالتالي اعتبر انه ربما بهذا التحالف سيستطيع أن يشكّل المرجعية المسيحية بمرحلة لاحقة، والنقطة الثالثة عليها علامة استفهام وهو أي الدكتور جعجع ينفي ذلك، ولا أعرف هل قرأ سمير جعجع في المتحوّلات الاقليمية ورأى انه يجب أن لا يكون خارج أي تطوّر سياسي جديد في المنطقة فأراد أن يكون له مدخل ربما عبر هذا التحالف مع العماد عون. * تعتقد انه يحجز لنفسه موقعا في الحلف الإيراني؟ - ربما يكون كذلك، أو على الأقل يحرص على أن لا يكون في موقف المجابه والمتصدّي، السؤال الى ماذا سيؤدي ذلك؟ سنعود من جديد في هذه الحالة نبدّي التكتيكات على الاستراتيجية، وإذا كان الموضوع مصلحة وطنية مؤقتة فأيضا عندما نختار حليفا لحزب الله أيا يكون فعندها نقدّم تضحية ولو جزئية بالموضوع الاستراتيجي، تضحية سمير جعجع تكون في هذه الحالة أكبر، نظرا لخيارات العماد عون ولان حزب الله يحاول فرض العماد عون والحزب لا يفرض شيئا مجانا وسبق ان أعلن في سان كلو على لسان النائب نواف الموسوي انه يريد أن يكون الناظم الأمني بعد السوري في لبنان، الآن هو أصبح أكثر من ناظم أمني، أصبح المهيمن المسيطر المعيّن. يريد أن يعيّن رئيسا للجمهورية، وبالتالي نعم أخطأ سمير جعجع بهذا الخيار من وجهة نظرنا. * هل ما تقوله الآن هو وجهة نظرك أم وجهة نظر تيار المستقبل؟ – انها وجهة نظر التيار... * فُهم بداية انك وحدك تدلي بهذه الملاحظات؟! – أنا في موضوع الأخطاء الاستراتيجية هذا رأيي. * وماذا عن القول ان سمير جعجع أخطأ، هل هذا راي تيار المستقبل؟ – طبيعي، وهو يعرف ذلك، وقد كان الدكتور جعجع متفاجئا عندما قمنا بالمقارنة قبل أن يعلن تأييده وأنا شخصيا وضعت المقارنة، وهي لا تصح بين المرشحين، ولكن كما سبق وقلت هو أي الدكتور يعتبر من جهة ان سعد الحريري قام بنفس الخطوة بترشيحه سليمان فرنجية وهو عنده مشروع الزعامة المسيحية وقد يكون قرا في متحولات معينة. * لكن القوات اللبنانية سبقت هذه الترشيحات بمواقف متباينة في الصلب مع المستقبل من خلال قانون الانتخاب الأرثوذكسي وغيرها من التوجهات؟! – ولكن هناك فرق كبير، فالتباينات الماضية كانت تكتيكية يجوز في الأرثوذكسي كانت هناك تباينات كبيرة شعروا بها وتراجعوا عنها، لذلك اتفقنا معهم على القانون المختلط الذي يرضي بعض طموحات الشارع المسيحي بتحسين تمثيله بشكل جدّي في الانتخابات، نعم القانون الارثوذكسي قانون خطير جدا وهو ينسف كل فكرة 14 آذار وكل فكرة الطائف. في البداية كانت تكتيكات بهدف الحصول على بعض  المصالح، وقد يكون الوضع كذلك الآن وقد تكون القوات ساعية لاحراج حزب الله ولإظهار حزب الله بأنه المعرقل والمعرقل حتى لانتخاب العماد عون. المشكلة ان حزب الله لا يحرج، حزب الله لديه فائض من القوة تسمح له بان لا يحرج أبدا تحت أي ظرف من الظروف لأنه غير معني بانتخابات بمناطقه ويسيطر سيطرة كاملة في مناطقه، وبالتالي هذا التفكير لن يؤدي الى أي نتيجة لكن أنا أعود وأقول انه ليس هناك أحد من قيادات 14 آذار لم يخطيء في السنوات الماضية أدى ذلك اننا وصلنا لى حيث وصلنا إليه. إرجاء انتخابات الرئاسة * نهار الاثنين الماضي جرى ارجاء جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وقد أعلن حزب الله ضمنا ومسبقا عن ذلك من الرابية، هل ترى معي ان تأجيل المفاوضات السورية - السورية في جنيف انعكسن تأجيلا لانتخاب الرئاسة؟ وهل فعلا الملف اللبناني اليوم مترابط مع الوضع في سوريا والمنطقة وبمصير الحكم في سوريا  وبمصير الصيغة السورية المرتقبة؟ – هنا سؤالان مختلفان، ليس هنك دخل للمفاوضات فأنا كنت أدرك انه لن يكون هناك انتخابات في 8 شباط منذ فترة، وجلسة جنيف التي طارت لم تكن مؤثرة أبدا في الاستحقاق الرئاسي، وواضح جدا ان حزب الله لا يريد انتخابات رئاسية بل يريد تعيينا لرئيس الجمهورية و8 شباط كانت جلسة مفصلية وتشبه كثيرا الجلسة التي سبقت 25 أيار 2014 بمعنى انها جلسة مفصلية ستفتح أفقا بشكل غير محدود، فعندما لم ننتخب رئيسا للجمهورية في 25 أيار 2014 قلت لم يعد هناك أي سقف لانتخاب رئيس، وقد شكّل ترشيح سليمان فرنجية ميشال عون سقفا جديدا هو 8 شباط وقد تم نسف هذا السقف من قبل حزب الله، هذا يعني اننا أمام سقف غير محدود مجددا واننا قد نمضي فترة طويلة قبل أن ننتخب رئيسا للجمهورية.  يعني حزب الله يقول لنا الواضح بعد 8 شباط اما أن تلتزموا مشروعي السياسي وإما لا مؤسسات لبنانية ولا رئيس جمهورية ولا حكومة ولا مجلس نواب، على ان الحكومة الحالية تعمل لانه مرتاح جدا معها ويستطيع فرض الفيتو عندما يشاء. 8 شباط يشكّل رسالة للجميع باننا دخلنا في مرحلة خطرة جدا من الحياة السياسية اللبنانية، سقطت الديمقراطية، سقط مفهوم الانتخاب بدانا بمفهوم التعيين مجددا وإذا لم تعِ القوى السياسية كافة يعني من حركة امل الى التيار الوطني الحر الى المردة وصولا الى كل قوى 14 آذار تيار المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب والمستقلين إذا لم يعوا اننا أمام مرحلة خطيرة جدا من تاريخ البلد أو اننا نحتاج الى نظرة وطنية تقف في وجه المشروع الذي يمضي به حزب الله فان لبنان سيصل الى الدمار الذي نشهده في سوريا. * إذا لا انتخاب لرئيس الجمهورية في وقت قريب؟ – أنا لا أراها في وقت قريب أبدا إلا إذا قام حزب الله بعملية فرض على القوى الأخرى وتجاوز الأصول الدستورية بشكل إضافي الى الفرض السياسي والفرض الأمني. * عندها سنكون أمام عدد إضافي من المسافرين بعد الرئيس الحريري ووليد جنبلاط؟ – نعم وليد جنبلاط عمليا مسافر اليوم، وهو منذ فترة خارج البلد بطريقة التعاطي وهو يدافع عن أفكاره المبدئية، أما الرئيس الحريري سواء كان مسافرا أم غير مسافر إلا ان المشكلة تكمن في هجرة اللبنانيين. * وماذا عن ارتباط مصير كل الاستحقاقات بما يجري في المنقطة ومصير الحكم في سوريا والصيغة السورية؟ – كما صار واضحا فان حزب الله يرجيء الانتخابات الرئاسية لفرض هيمنته، ولكن هناك سبب آخر أيضا لان كل ما يجري في الاقليم من اليمن الى العراق الى سوريا الى لبنان مترابط ليس فقط بالوضع السوري، بل هو مترابط بالمصالح الإيرانية وهنا أكيد ثمة محاولات من إيران للذهاب نحو مفاوضت شاملة تستطيع أن تحقق فيها نقاطا كثيرة لناحية التمدد بعدد أن رفع عنها الحجر الأوروبي والأميركي وأصبح لديها مشروع حقيقي ربما لم يعد مشروع امبراطورية تحت العنوان الشيعي ولكن هي امبراطورية اقتصادية سياسية تحت عنوان الانفتاح على أوروبا والعالم الغربي بنظام سياسي تفرضه ولاية الفقيه في كل الدول القائمة وتمزيق تحديدا سوريا لانه لا يمكن هضمها بهذا الشكل وبالتالي الإستيلاء على سوريا المفيدة من حلب الى دمشق الى الساحل وإبقاء المناطق الأخرى في حالة تمزّق وحروب. الانتخابات البلدية * وهل سيكون مصير الانتخابات البلدية نفس مصير الرئاسية؟ – الانتخابات البلدية حاصلة لعدد من الأسباب، أولا ليس هناك خلاف على القانون، القانون موجود والانتخابات البلدية لا تؤثر في التوازنات السياسية في البلد أبدا، والانتخابات هي بصراحة محاولة اغراء للشعب اللبناني للقول انه لا يزال هناك حد أدنى من الحياة الديمقراطية يستطيعون أن يمارسوها فاعتبر من هنا ان الانتخابات البلدية ستجري لكي ينسى اللبنانيون ان هناك أمورا كبيرة في هذا البلد يجري منعها هي الانتخابات الرئاسية والنيابية وان هناك فرض قانون لحزب الله. * إذا هي تجري لأن السيد حسن قال انها ستجري؟ – لا، الجميع يريد أن تجري هذه الانتخابات، وأنا مقتنع انها ستجري ومنذ فترة كنا مقتنعين انها ستجري لانه لا حواجز أمامها وقد تم تأمين تمويلها، وهناك قناعة عند كل الأطراف السياسية بإجرائها، وأنا تفاجأت تلميح البعض الى ان حزب الله والمستقبل لا يريدان إجراء هذه الانتخابات، فالوزير نهاد المشنوق هو الذي يدافع في مجلس الوزاء عن التمويل، إذا هي حاصلة. الحكومة والضرائب وزيادة الـ 5000 ليرة * أخيرا هناك الحديث عن الحكومة واستعادة الرئيس فؤاد السنيورة لمواهبه الضرائبية بمطالبته بإضافة 5000 ليرة على صفيحة البنزين في ظل كل ذلك هل يبقى من انتاج هذه الحكومة فرض الرسوم والضرائب على الناس وتسفير النفايات برسوم تحظى بالانتقادات؟ – هناك خلط كبير للأمور في هذا السؤال.. * ربما أسعى للإيجاز... – أولا الرئيس السنيورة لم يطالب بزيادة الخمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين هذا ظلم، ففي المناقشة خلال جلسة الحوار الوطني طرحت أفكارا عدة وكان هناك تقاطع كامل بين وزير المالية والرئيس بري، للأسف في الخارج قيل كلام مخالف، واليوم يعرف وزير المال ان الوضع المالي في البلد يجاوز الخط الأحمر وإذا لم تجد الدولة موارد جديدة قد نصل في وقت من الأوقات الى العجز عن دفع المعاشات. فعندما تقول صحيفة السفير اننا قد نمضي الى مصير شبيه باليونان فهذا يحتاج الى تدقيق ولو قال الرئيس السنيورة هذا الكلام لكان اعتبر ذلك كفرا، على كل حال للأسف ما قالته «السفير» حقيقة، وهذا ما لفت إليه الرئيس السنيورة سابقا ومشكلته انه يرى الأمور مسبقا وانه يرى الأمور قبل غيره. * أنتم تؤيّدون إذا زيادة خمسة آلاف على صفيحة البنزين؟ – برأيي اننا بحاجة الى سياسة مالية لتامين مداخيل للدولة وهذا ما على وزير المال أن يسعى الى تأمينه ليست مسؤوليتنا نحن. * أنا أتحدث عن مسؤولية حكومة كاملة في هذه الحالة؟! – انها مسؤولية وزير المال أن يتقدّم بمقترحات وعندها تدرسه الحكومة. وأنا أريد في كل الأحوال أن أذكر اننا نطالب باقرارموازنة لم تحوّل منذ سنوات الى المجلس. * أنتم ضد الـ 000 ؟ - نحن لسنا مع أو ضد، وعدما يطرح وزير المالية تصورا ماليا لموازنة البلد نحكي مع أو ضد ولماذا نستخدم المال وفي أي اتجاه. * وهل يهدد مثل هذا الموضوع الحكومة أم انها باقية رغم كل شيء؟ – الحكومة باقية لانه لا بديل عنها. الحكومة والنفايات * أيتوقف البلد وتبقى الحكومة؟ - نعم ربما ينهار البلد وتبقى... ثم دعني أجيب على موضوع الخمسة آلاف هنا ثمة مسؤولية لوزير المال وهو يجب أن يضع تصوّرا فموازنة وفي غياب الموازنة نحن لسنا مع اي شيء ونحن نريد موازنة ونريد تصورا ماليا جيدا لا أن نحكي عن أي أمر إضافي أو أي ضرائب ورسوم. ثم ملف النفايات هو جريمة لكن للأسف المناكفات والتكتيكات السياسية منعت إيجاد حلول في البلد، فهل يعقل انه في كل لبقاع والجنوب ما عاد هناك مطمر للنفايات. * هل نتحدث فعلا عن مطمر وهناك دول عدة تتعامل مع النفايات بطريقة علمية وتدوير وحرق يولد طاقة؟ – طبيعي، نحن نحكي بمطمر لأننا نحكي وفق الامكانات المتوفرة عندنا، اليوم أي محرقة من الجيل الرابع أو الجيل الخامس ثمنها من 300 الى 400 مليون دولار تحتاج الى دراسات وعمل. وفي الوقت الحالي عندنا مئات الأطنان من النفايات في الشوارع لا حل لها إلا المطامر في الوقت الحالي اما المحارق التي يأتون بها فهي ليست حلولا بل هي وهم حقيقي وهي صفقات بأضرار بيئية كبيرة جدا أكثر بكثير من النفايات المنتشرة في الشوارع. فإذا أردت أن تعمل عليك بمرحلة أولى بمطامر لا مكبات، اليوم هناك مثلا في عكار من ثلاثين الى أربعين مكبا ولا نرضى بمطمر صحي!! فالمكبات مؤذية لذلك علينا بمعالجة على مراحل والترحيل حل مكلف هنا المشكلة بحق لبنان. أما ما قام به وزير الزراعة فانجاز كبير.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع