باسيل شارك في مؤتمر ميونيخ للأمن وفي ندوة عن الحوكمة: المجتمع الدولي. | شارك وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في افتتاح مؤتمر "ميونيخ للامن" في فندق "بايريشر هوف" بعاصمة بافاريا. وكان باسيل قد ألقى كلمة خلال ندوة نظمتها مؤسسة "بي.أم.دبليو" للحوار بين الدول والشعوب والثقافات والمجتمعات بعنوان "الحوكمة في الدول الضعيفة - مسؤولية مشتركة"، وقال: "لمن دواعي سروري أن أتحدث أمام هذا الحضور المتميز، لا سيما أن الموضوع المطروح للمناقشة "الحوكمة في الدول الضعيفة" لا يمكن أن يكون أكثر ملاءمة في ضوء التبدلات السريعة التي نشهدها في العلاقات الدولية، وهي: فشل نظام الأمن العالمي والترابط بين النظم العالمية، غير أنه لا ينبغي أن نبحث في نظام الأمن الجماعي بطريقة معزولة، لأننا نشكل جميعا أجزاء من أنظمة عالمية أخرى: النظام المالي العالمي، النظام التجاري العالمي، نظام مكافحة الإرهاب العالمي". أضاف: "إن مصطلح العولمة وضع لتأكيد تأثير مجموعة هذه الأنظمة على حياتنا أفرادا أو دولا. ولكل من هذه الأنظمة التي برزت وتشكلت تدريجيا على مر السنين لمواجهة التحديات على نطاق عالمي بطريقة مترابطة، قواعدها وأساليبها وحياتها الداخلية الخاصة. ومع ذلك، تتشابك هذه الأنظمة، وتؤثر على بعضها البعض بطرق عدة. وإن الأمثلة على ذلك عديدة، ومنها: أن النظام العالمي لمراقبة الحدود، الذي كان فعالا نوعا ما في الماضي، ينهار اليوم بشكل كبير من جراء فشل نظام الأمن الجماعي في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم. ونتيجة لذلك، نشأت أزمة لاجئين ومهاجرين غير مسبوقة في تاريخ البشرية. وهناك مثال آخر، فهل يمكننا أن ننظر بدقة إلى تزايد الحروب الأهلية في الشرق الأوسط، من دون الأخذ في الإعتبار فشل الدول المعنية في دمج التجارة العالمية أو النظام المالي العالمي بشكل سليم؟". وعن الدول الفاشلة، قال: "بعض الدول تفشل لأنها لا تطابق النموذج المثالي، والدولة المثالية هي تلك التي تتمتع بالسيادة والفعالية والشرعية، وتعمل وفق قيم معينة منصوص عليها في القانون والدستور وتحترم القانون الدولي، وكل القوانين الخاصة بالأنظمة العالمية وتحترم سيادة الدول الأخرى المجاورة أو غير المجاورة، عديدة هي الدول الديموقراطية التي تتمسك بالقيم في ساحتها السياسية الداخلية، لكنها لا تتردد في التدخل في شؤون الدول الأخرى أو حتى تقويض سيادتها. بعض الدول نجحت إلى حد بعيد في توفير القانون والنظام، وحتى الازدهار الاقتصادي، ولكن من دون أن تكون دولا ديموقراطية، وبعض الدول تتمتع بالشرعية وبنسبة عالية من القبول من مواطنيها من دون أن تتقيد بالضرورة بقيم ديموقراطية". أضاف: "إن التحديات التي تنتظرنا تتطلب حلولا خاصة، وليس وصفات جاهزة. نواجه اليوم تحديات هائلة ونحن، إلى جانب دول كثيرة مثلنا، ضحايا التحديات العالمية التي تعرقل سيادتنا، وتفكك هويتنا، وتقوض نسيجنا الاجتماعي. وهذه التحديات ليست خافية على أحد: الحرب في سوريا والإرهاب والهجرة غير المراقبة، وتدخل القوى الأجنبية في شؤوننا الداخلية. وما هو أقل تداولا، رغم أنه خطر فتاك بالنسبة إلينا، هو أن الأنظمة العالمية تجعل الأمور أكثر سوءا بدلا من مساعدتنا. وهنا، نرى أن الأمور تبدأ باتخاذ منحى فوضوي، على سبيل المثال، في حين أصبح من الواضح فشل النظام العالمي المتعلق بالأعراف والقوانين الدولية الخاصة باللاجئين، إلا أنه مفروض على لبنان الذي حرم من حق حماية مستقبل شعبه وهويته". وتابع: "نحن، الدول الصغيرة، ضحايا خلل الأنظمة العالمية المتعددة التي نشكل جزءا منها، فأنا لا أتغاضى بالطبع عن المسؤولية الملقاة على عاتق صانعي القرارات، غير أنني أود التشديد على أن فشل الأنظمة العالمية يزيد تدريجيا من عجزنا، فهذه هي الحال كذلك في بلدان أكبر من بلدي. إن النخب السياسية تعيش حالا من الفوضى، نتيجة مواجهتها لتحديات كبيرة تزيد الأنظمة العالمية من تفاقمها، بدل أن تسهم في حلها". وأردف: "في لبنان، بذلنا قصارى جهدنا لاحتواء آفة الإرهاب وعوامل أخرى مشوِّشة من أجل الحفاظ على استقرار مؤسساتنا ونسيجنا الاجتماعي المتوازن. وعلى مدى السنوات الست الماضية، نجح لبنان في الإبحار في المياه الهائجة. وقد أثبتنا بذلك قدرتنا على الصمود والتغلب على الضغوط التي يتعرض لها اقتصادنا، ويعود الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى متانة قطاعنا المصرفي الابتكاري. كما تمكنا من التغلب على التهديدات التي تتعرض لها هويتنا الاجتماعية بفعل قدرة التكيف السريع للمجتمعات اللبنانية المضيفة مع النزوح السوري الكثيف إلى لبنان. ورغم مواردنا الشحيحة، نستضيف أكثر من 1.5 مليون مواطن سوري نزحوا إلى أراضينا. لقد أظهر شعبنا ومؤسساتنا سخاء لا مثيل له في استضافة السوريين، في ظل عدم الإيفاء بالتعهدات الدولية بدعمنا ماليا ومشاركتنا العبء الديموغرافي". وقال: "تخوض قواتنا المسلحة معارك يومية في مواجهة تنظيمات إرهابية مثل داعش وجبهة النصرة على حدودنا الشرقية، في حين يماطل المجتمع الدولي في تحديد أفضل طريقة لمحاربة انتشار الإرهاب في المنطقة. ورغم الجمود السياسي، اجتمع مجلس النواب اللبناني أخيرا لاعتماد التشريعات الضرورية، ومن ضمنها القانون الذي يؤطِّر الجهود الوطنية لمحاربة تمويل الإرهاب، مما يدل على أن انخراط لبنان في محاربة مصادر تمويل داعش ومثيلاته بالغة الأهمية بالنسبة إلى لبنان. وفي حين أن التوترات آخذة في التزايد في المنطقة بين المكونات الطائفية والمجموعات العرقية، فإننا نشهد في لبنان إطلاق مبادرات عدة للحوار بين مختلف الأطراف السياسية. ويبقى الحوار هو ردنا على الانقسامات، والانفتاح ردنا على الانعزال". أضاف: "العلاج الواجب اعتماده يجب أن يطال العديد من الأنظمة، فلو غضينا الطرف عن النظام الدولي الاقتصادي والمالي الذي يساهم في إبقاء بعض الدول غارقة في الفقر، فلا عجب إن ازداد توجه الشباب في هذه الدول إلى الجريمة أو الإرهاب". وتابع: "إن المسألة لا تتعلق بالأدوات والمثل العليا، بل بالعالم الواقعي. وكذلك الأمر، إن مفهوم مسؤولية الحماية مشجع من الناحية النظرية، ولكنه فاشل عمليا بسبب سياسات القوة والتنافس الإستراتيجي. فكيف نوفق بين المبادىء من جهة، والواقعية السياسية والتنافس الاستراتيجي من جهة أخرى؟ ذلك هو السؤال الحقيقي. كيف نواجه فعليا تحدي الإرهاب، في حين تستخدم بعض الدول بعض الإرهابيين أو تستفيد منهم؟". وأردف: "علينا أن نعمل معا لصياغة نموذج جديد للعلاقات الدولية يوازن بين العدالة الاجتماعية والاستخدام الراشد للقوة، بما يضمن رفاه البشرية ويكون بمثابة نموذج مضاد للآفاق الفوضوية التي تحملها القوى قضايا النجاة العالمية". وختم: "الدستور اللبناني يلحظ عدم القبول بأي توطين سواء أكان لاجئا أم نازحا. ونحن اليوم نعيش في ظروف صعبة لأن المجتمع الدولي يحاول أن يفرض علينا لغة دولية معينة حول العودة الطوعية للاجئين، وهذا ما لا ينطبق على وضعنا، فنحن لم نتخذ اي اجراء كالترحيل مثلا على عكس بعض الدول الأوروبية التي اتخذت تدابير قاسية في هذا الإطار، فلماذا تكون السياسة الدولية قاسية في حالة، ومرنة في حالة اخرى".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع