باسيل دعا من بلجيكا للتمسك بالصيغة اللبنانية وليكن سقف مؤسسات الدولة. | حض وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أبناء الجالية اللبنانية في بلجيكا على "التمسك بالصيغة اللبنانية التي حمت لبنان مما يعصف في جواره وقدرته على استيعاب مليوني ونصف مليون نازح سوري من دون أن ينفجر مقابل دول كبيرة أخرى اهتزت بمجرد استقبال عشرة آلاف منهم فقط، وأن عشرة تفجيرات ارهابية ضربت لبنان في سنة واحدة وبقي صامدا في وقت اضطربت دولة كبيرة من مجرد اعتداء امني واحد". وأكد، في حفل الاستقبال الذي أقامته سفارة لبنان لدى بلجيكا لمناسبة تدشين المبنى الجديد للسفارة في جادة فرانكلين روزفلت للسفارات في بروكسل، في حضور عدد من أبناء الجالية اللبنانية، انه "بالقدرة اللبنانية" تمكن من "انتزاع قرار في المجموعة الدولية لدعم سوريا بحذف عبارة "العودة الطوعية" للنازح السوري واستبدالها بعبارة "العودة الآمنة". ورحب سفير لبنان لدى بلجيكا والمندوب لدى الإتحاد الأوروبي رامي مرتضى بالوزير باسيل وشكره على تجاوبه مع مطلبه لاختيار المكاتب الجديدة للسفارة "بهدف تلبية حاجاتها، سواء بالنسبة لأبناء الجالية أو للمفوضية لدى الإتحاد، والتسهيلات التي أعطاها من أجل تأمين هذا الانتقال". ونوه بما يوليه وزير الخارجية من اهتمام بالنسبة للاغتراب اللبناني، ونقله همومهم أمام مجلس وزراء خارجية دول أوروبا. وشكر الطاقم الديبلوماسي والموظفين العاملين في السفارة على الجهود التي بذلوها لتنفيذ المشروع. كلمة باسيل هنأ باسيل السفير مرتضى على حسن الاختيار "إن لجهة المبنى والموقع والكلفة المتدنية". وخاطب الحضور قائلا: "علينا ان نترك اللبناني على سجيته لكي يعمل ويعلم كيفية تقدير الموقف الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون من جميع الفئات، ولا ينقسمون عليه، وهذه هي المهمة الاولى لوزارة الخارجية والديبلوماسية اللبنانية بأن تكون صوت كل اللبنانيين خارج الوطن، وهي مهمة السفير والسفارةأيضا. أدعوكم ان تعودوا اليها وتشعروا بأنكم آتون الى منزلكم الذي تدشنونه الآن، وأعتذر من الذين لم يدعوا لضيق المكان، لكنه مفتوح لجميع اللبنانيين في بلجيكا ساعة يشاؤون. فكما أنه من واجب الدولة أن تسعى لمعالجة قضاياهم، عليهم المجيء الى السفارة للاستفسار عما يجري في الوطن. والدولة بقدر ما أخطأت بحقهم ربما، ما دفعهم الى الاغتراب، تبقى السفارة هي ملجأهم بالانتماء الى الوطن الذي هو أكثر من وطن وأكثر من قطعة أرض ومن مجموعة ناس، إنه في خدمة الإنسانية والانسان الذي نعمل من أجله. وأمس في ميونيخ قلت في المؤتمر لا تتحدثوا عن دولة فاشلة أو ناجحة، بل عن نموذج فاشل أوناجح. ونحن لا نريد أن يفشل النموذج اللبناني، والانسانية جمعاء بوسعها ان تتحمل أن يكون النموذج اللبناني فاشلا، لأنه إذا فشل فمعنى ذلك أن العالم لا يستطيع أن يعيش مع بعضه البعض، وهذا يعني أننا متجهون ليس الى حرب عالمية فقط، إنما الى حرب تدميرية كونية ليس من رابعة بعدها، إذ لن يسلم ولن يبقى منها أحد". أضاف: "لقد خلقنا الله مختلفين ولا يمكننا ان نكسر هذه القاعدة الالهية التي خلقتنا، وان نكون معا بفكر واحد وشكل واحد وهندام واحد. أبدا، لن نخسر قيمة الطبيعة المتنوعة التي اتينا على شاكلتها والله خلقنا لنكون هكذا. وهذا ما نحن نحارب من اجله ونعيشه في تجربة انسانية فريدة، ونصر على المحافظة عليها ولهذا ننتقل من دولة الى دولة وبلد الى آخر لنقاتل من اجل كلمة. وعندما نقول اننا نجحنا في حذف عبارة "العودة الطوعية" للاجىء السوري الى بلده ليس لأننا لا نريده أو لا نحبه، بل لأننا لا نريد التآمر عليه وتهجيره وأن يخسر هذا البلد الصغير هويته، ولأننا نحبهم نقول لا تحيكوا مؤامرة تهجير السوري كما هجرتم الفلسطيني ولا تدعوا لبنان هذا البلد الصغير، يخسر هويته وكيانه من اجل تنفيذ مؤامرة من مؤامراتكم ونكون قد أفرغنا هذه المنطقة من شعوبها الاصيلة ونستبدل شعبها الطيب بعناصر متطرفة تخلق بؤرا للارهاب والتعتير، ونحمي كيانات آحادية بكيانات متصارعة بين بعضها البعض". وتابع باسيل: "نقول إنها مؤامرة كبيرة عندما يصرون علينا ان نبقي على عبارة "العودةالطوعية"، ونحن تمكنا من حذفها، وهذا يعني اننا اليوم لدينا القدرة، بإرادتنا وتوافقنا، على فهم معنى رسالتنا ووطننا ان نقول كلا لأن لكل شعب وطنه. لنا هويتنا وهذا ما نحافظ عليه، هذه الهوية اللبنانية الفريدة، تحمل كل الناس وتتسع لهم جميعا ولا تلغي نفسها من أجل كل الناس. ونحن نعمل للحفاظ عليها وندعو جميع اللبنانيين والمتحدرين من أصل لبناني أن يستعيدوها لأنها شكل من أشكال الانتماء، والتعبير عن إنتمائهم للبنان. من أجل ذلك نحن نفرح بكم عندما نلتقيكم في الخارج، وأنتم دائما موجودون في ذهننا، ولذلك نقول أنتم ثروة لبنان الأكبر، ونريد المحافظة عليها. ونطلب منكم مساعدتنا على ذلك لأن قدراتنا قليلة وامكاناتنا غير موجودة. الارادة موجودة لكن الامكانات غير متوافرة. والدولة التي تقصر تجاه مواطنيها في لبنان من المؤكد انها مقصرة تجاه اللبنانيين خارجه وعاجزة عن ان تؤمن لهم ما يطمحون اليه من استثمار في لبنان، وعيش رغيد وسكن وسياحة، وأي شكل من أشكال التواصل مع لبنان مطلوب. وانا مسرور عندما اسمع منكم انكم على علاقة طيبة مع السفير مرتضى الذي لديه طائفة معينة وتفكير سياسي معين لكنه الغاهما من اجل لبنانيته، جمعكم من دون استثناء، فالحضور يضم ممثلين عن كل الطوائف والمناطق والاحزاب والجميع نوه به وهذا يعني ان اللبنانيين بوسعهم ان يجتمعوا ويختاروا الشيء الجيد ويتفقوا عليه". وأعطى باسيل مثالا عن الاطباء اللبنانيين في بلجيكا الذين قرروا ان يشكلوا تجمعا لهم، لافتا الى أن هذا الامر أفرحه. وقال: "منذ سنة انطلقت الفكرة وكرسناها في مؤتمر الطاقة الاغترابية. وعندما يجتمع اللبنانيون على قضايا فكرية وثقافية وسياسية ووطنية تصب جميعها في مجال خدمته. نحاول اليوم في لقائنا مع الطاقة الاغترابية ان نقول ان هذه الطاقة على اختلافها المذهبي والسياسي والمناطقي المنتشر في العالم، يمكنها أن تجتمع. ان اللبناني في اميركا اللاتينية لا يتكلم العربية لأنه ولد هناك ويتحدث اللغة الاسبانية او البرتغالية ويعلم عادات البلد ونظامه، يختلف كثيرا عن اللبناني الذي ولد في الولايات المتحدة أو افريقيا، والاثنان ليس لديهما الجنسية اللبنانية لكن لا تزال الاصالة اللبنانية فيهما قائمة والشعور بالانتماء الى الجذور اللبنانية تغني لبنان بجمعهما". أضاف: "لم يتجه اللبناني الى اي بلد في العالم وزرع الفوضى، بل البناء والخير. فنحن لدينا قدرة الاستيعاب للغير وقدرة الاندماج مع الغير، من أجل ذلك فكروا بالصيغة اللبنانية حيث أن لبنان اندمج بدول العالم، واستطاع أن يستوعب مواطنين غير لبنانيين من دول اخرى، وأن يستقبلهم ولم ينفجر. لبنان الذي استوعب مليوني ونصف مليون لاجىء سوري لم ينفجر، مقابل دولة قوية اهتزت باستقبالها عشرة آلاف منهم، من يكون الناجح بينهما وتجربته اكبر واوسع؟ ان لبنان الذي تقع فيه عشرة تفجيرات في سنة واحدة يبقى صامدا ولا يهتز، مقابل دولة قوية ثانية لا تحتمل حادثا أمنيا واحدا. هذا يدل على قدرة اللبنانيين على التحمل والاستيعاب، ومن اجل ذلك علينا التمسك بصيغتنا اللبنانية التي وفرت قدرتنا على التحمل واستقبال رعايا من دول أخرى. هذا هو معيار النجاح والفشل، وما لم تتمكن اي دولة اخرى من القيام به". وتابع وزير الخارجية: "علينا أن نميز بين المصلحة العامة والخاصة وان نضحي بالثانية من أجل تأمين الاولى، وان تتلاءم المصلحة الخاصة مع العامة. عندما تفكرون في لبنان عليكم ان تضحكوا ولا تبكوا، أن تأملوا ولا تيأسوا، فما يميزكم عن الغير القدرة على الصمود والبقاء. ونحن نرفض اي قول عن ان لبنان سيندثر. لن نقبل ان يقول لنا احد اننا عاجزون عن حل قضية النفايات. هناك من يحاول رمي النفايات السياسية علينا". وختم: "كل فشل العالم والمنظومة الدولية في كل مجالاتها يحاولون أن يدفعوا لبنان هذا البلد الصغير ثمنه. ونأمل أن يأتي اليوم الذي تمنع فيه إرادتنا الداخلية أي تدخل خارجي بقضايانا. ونأمل ان يأتي اليوم الذي ننتخب فيه الرئيس الذي يمثلنا والنواب الذين يمثلوننا أيضا، إلا إذا حكمنا على أنفسنا بأننا شعب فاسد، وما من لبناني يقبل على نفسه بأن يكون موصوما بتهمة الفساد والسرقة بسبب بعض الفاسدين والسارقين. يجب تأسيس مؤسسات الدولة وأن يكون سقفها أعلى من الجميع"

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع