بو صعب افتتح ورشة تطوير الإمتحانات: لخفض عدد المرشحين في المراكز ورفع. | افتتح وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ورشة العمل المخصصة لدرس الإمتحانات الرسمية وتطويرها، والتي عقدت في قصر الأونيسكو بمشاركة القطاعين التربويين العام والخاص والإدارة التربوية المركزية ورؤساء المناطق ومديري التعليم ورؤساء المصالح ودائر الإمتحانات في الوزارة. وحضر منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار وعدد من الأمناء العامين للمؤسسات التربوية الخاصة واعضاء اللجان الفاحصة وجمع من التربويين المتخصصين في الإمتحانات. بعد النشيد الوطني وتقديم من المستشار الإعلامي ألبير شمعون، قال الوزير بو صعب: "إن ورشة العمل اليوم ستركز على درس واقع الإمتحانات الرسمية واقتراح اجراءات عملية لتطويرها باعتبار ان عملية التطوير ليست ترفا أو فكرة عابرة بل هي أمر اساسي ضروري فرضته التطورات العلمية والتكنولوجية التي تقتضي تطوير المناهج ومنها مضامين الإمتحانات. لقد عقد المركز التربوي للبحوث والإنماء ورش عمل عديدة تتعلق بدرس المناهج وتطويرها وبدأنا نرى الضوء في آخر النفق سيما وان المناهج الحالية تعود إلى العام 1990 ، ومنذ ذلك التاريخ حدثت تغيرات كبيرة في العالم يتوجب علينا ان نواكبها. فالمناهج لا تتغير بقرار وزير او وزارة بل انها ورشة نتشارك فيها جميعا في القطاعين الرسمي والخاص على اعتبار ان القطاع التربوي هو الأساس في تطوير البلاد وبناء الوطن، وعندما بنى مؤسس سنغافورة بلاده ركز على تطوير التعليم فتحول من بلد فقير إلى أغنى بلدان العالم. ونحن مع الأسف لم نتمكن من إقناع الحكومة بأولوية قطاع التربية في الموازنة وفي تطوير المدارس ورفع رواتب الأساتذة. لقد فشلنا في إقناعهم بعد عامين من الضغط بأن قطاع التربية هو الذي يوفر التطور للمستقبل، حتى أننا عجزنا عن توفير مليار ونصف مليار ليرة لتحسين نوعية مياه الشرب في المدارس، فالموازنة في وزارة التربية يذهب أكثر من 80 في المئة منها للرواتب ويبقى لتطوير مدارسنا نسبة 1 في المئة لكن هذا الأمر لم يدعونا إلى اليأس بل عملنا على تحويل الأزمة في لبنان إلى فرصة لإعطاء الأمل، وعلى سبيل المثال فإن أزمة النزوح السوري الكبير إلى لبنان والتي لا يستطيع أي بلد كبير أن يتحملها قد استوعبها قطاع التعليم الرسمي بكل قوة وإننا نعمل مع المجتمع الدولي على أن يعود النازحون إلى بلادهم في أول فرصة ممكنة، لكننا نسعى إلى إيصال كل طفل نازح إلى التعليم ما دام أنهم موجودون على الأراضي اللبنانية، لأن أي طفل يبقى في الشارع يتحول إلى مشروع مرشح لأي شيء خطر، وإننا نفيد من الأموال الدولية بصفتنا مجتمعا محتضنا للنازحين لكي نرمم المدارس الرسمية وندفع تكاليف التعليم وأتعاب المتعاقدين. كما أننا سنبني مدارس جديدة ونطور المناهج ونحن موعودون بأموال من المانحين للإنفاق على التربية مباشرة من دون أن تضيع الأموال في الخزينة. من هنا يمكننا أن ننطلق في خطة بتمويل دولي بدأ يصل جزء منه والباقي على الطريق". وأضاف: "لقد إنتقدني البعض عندما تحدثت سابقا عن الأخطاء في الإمتحانات الرسمية ولكن لن يسألني أحد بعد فترة عن الأخطاء بل سيسألون عما فعلناه لتصحيح هذه الأخطاء ولن يرحمنا التاريخ إذا تغاضينا عن تصحيح خطأ نعرفه. وسننطلق من نظرة إيجابية الى ما هو موجود ونسعى إلى تحسين الجزء الفارغ من الكوب. فهناك أسباب عديدة للأخطاء منها النقص في عدد الأساتذة في الملاك إن كان ذلك في التعليم الأساسي أو في التعليم الثانوي، كما تعرفون وضع المتعاقدين الذين لا يعلمون مستقبلهم، كما تعرفون تدني أجر تصحيح المسابقة وتدني أجر ساعة المراقبة، فالبدلات التي تم تحديدها منذ عشرة أعوام لم تعد مجدية راهنا، وهذا الموضوع أصبح على النار بالتعاون بيني وبين وزير المال لرفع بدلات المراقبة والتصحيح. وتابع: "أما بنك الأسئلة فإنه يشكو من توافر كثافة أسئلة لمواد معينة ونقص فادح في أسئلة مواد أخرى مما يضيق هامش اختيار الأسئلة ويجعل تسريبها أسهل لقلة عددها. لذا لا يهمني أي مدرسة ستتصدر الأوائل في الإمتحانات الرسمية وخصوصا إذا كان ذلك مبنيا على الغش بل إن المهم أن نجري إمتحانات رسمية تكون مقياسا صحيحا لكل التلامذة في لبنان، ولا تشكل رعبا لهم ولأهاليهم وأساتذتهم. لقد بات الجميع يعلم الظروف التي تجري فيها الإمتحانات من جهة المباني ولا سيما أن البعض منها غير لائق لإجراء الإمتحانات يضاف إليها إمكان الغش لإعتبارات لها علاقة بالتدخلات من أبناء بعض النافدين، وقد أجرت مؤسسة متخصصة دراسة إستطلعت في خلالها آراء التلامذة الخارجين من مراكز الإمتحانات بينت أن 55 في المئة من التلامذة المستجوبين قاموا بالغش في الإمتحانات وقد أقروا بذلك. إن الغش واقع يحدث في أي مكان في العالم وإن الحديث عنه هو من أجل القيام بخطوات لمعالجته وهذه مسؤولية وطنية بامتياز فإذا أخفقنا في تحسين الوضع التربوي فلن ننجح في تحسين وضع البلاد". وقال: "أما في موضوع التصحيح فإن الأساتذة مشكورون لأنهم قبلوا بالعمل في هذه الظروف المزرية للتصحيح مما يجعل الأساتذة غير متحمسين للذهاب إلى التصحيح، كما أن بعض المصححين لا يقوم بعمله بصورة جدية فتظهر الفروقات في العلامة بين المصحح الأول والمصحح الثاني وفي التدقيق مما يحرم بعض المرشحين حقهم في دقة العلامة، وقد أجرينا دراسة كانت ضرورية بعد الدورة الثانية للامتحانات المنصرمة، ويتوجب على مقرري اللجان بناء عليها أن يتخذوا إجراءات مختلفة لإنصاف التلامذة. وفي موضوع القوانين الناظمة للامتحانات التي تسمح بأن يكون الفرق بين المصحح الأول والمصحح الثاني علامتين من 20 في مادة الرياضيات مثلا ما يعني 16 علامة في إختصاص العلوم العامة، فيما يمكن أن يرسب التلميذ على علامة واحدة، لذلك يجب تصحيح القانون لأنه يسمح بهامش خطأ كبير للمصحح إذ أن هامش الخطأ يمكن أن يصل إلى 54 علامة إذا جمعنا المواد العلمية وهذا أمر ظالم للمرشحين، وبالتالي علينا الإهتمام بذلك إداريا لتصحيح القوانين. إننا نتوجه إلى إجراء التصحيح في كل المناطق وإلى خلط المسابقات وتوزيعها بحيث يتولى المصحح في أي منطقة تصحيح مسابقات لتلامذة من كل لبنان. وأضاف: "إن الإنفلاش المعرفي الكبير نتيجة التكنولوجيا يجعل المعلومات متاحة أمام التلميذ أكثر مما يوجد في كتابه آلاف الأضعاف من هنا ضرورة متابعة تطوير مناهجنا لكي تواكب عصر الإنترنت، أما ما يسمى بالمواد الإجرائية مثل المعلوماتية والفنون والرياضة فإننا نعتبرها مواد أساسية نظراً لأهميتها الكبيرة في بناء الإنسان، لذا فإننا نعمل في وقت سريع لوضع هذه الأمور في الموضع الصحيح. لقد باشرنا توفير أجهزة الكومبيوتر المتطورة إلى كل إدارات المدارس الرسمية من أجل إدخال كل المعلومات الإدارية والتربوية والإحصائية وجعلها في متناول الوزارة لتسهيل الحصول على لوائح الطلاب وعدم تسجيل أي طالب في مدرستين مختلفتين وتوفير الوقت الذي تستهلكه المعاملات الورقية والبريد مما يسهل على الإدارة دفع أتعاب المتعاقدين واتخاذ القرار التربوي الملائم كما سيكون لكل متعلم رقم يحمله في كل المراحل الدراسية". وتابع: "لقد اكتشفنا لدى عدد من المدارس الخاصة المتدنية المستوى أن هناك تلامذة يتسجلون فيها وهم أساسا مسجلون في مدرسة رسمية أخرى مما يسهل الغش في الإمتحانات لكن الرقم الوطني الموحد سوف يكشف هذا الغش. إن عملنا المركز اليوم على تطوير الإمتحانات يستدعي الكشف عن بعض الإجراءات التي ننوي تطبيقها في الدورة المقبلة ومنها : تقليل عدد المرشحين في المركز الواحد بحيث لا يتجاوز الـ 150 تلميذ مما يساعدنا على ضبط المركز بصورة أدق وتحميل المسؤولية بصورة واضحة، كما يستدعي التعاون مع المدارس الخاصة لوضع مبانيها بتصرف الإمتحانات الرسمية كما يستدعي تأمين رؤساء مراكز ومراقبين عامين وهذا الأمر متوفر بمشاركة المتعاقدين وأساتذة القطاع الخاص، كما أننا نشرف شخصيا على اختيار رؤساء المراكز وتوزيعهم خارج إطار المحسوبيات وضغط النافدين. كذلك فإنني سأرسل اليوم رسالة إلى وزير المال لمضاعفة أجور المراقبة والتصحيح تقريبا. كما أن عدد المسابقات لكل مصحح سيكون مدروسا ومحدودا حفاظا على جودة التصحيح والمساواة بين المصححين، آخذين في الإعتبار إنصاف مصححي مواد اللغات والآداب لما يتطلبه ذلك من التدقيق على غرار المواد العلمية". وقال: "إنني أطلب من المدارس الخاصة أن ترسل إلينا المزيد من الكفايات للمشاركة في التصحيح ولا سيما أننا نرفع بدل التصحيح ليكون عادلا ومنصفا، كما أننا ندرس إلزام المدارس الرسمية المشاركة التصحيح بعدما يتم التوزيع على المناطق. وفي موضوع تقنية إصدار النتائج فإن إستخدام المكننة سيسرع التدقيق وكشف الأخطاء عند إدخال العلامة بصورة فورية، مما يوفر الوقت والجهد ويجعلنا نصدر النتائج بصورة أسرع بالتعاون التقني بين قسم المعلوماتية في الوزارة والمركز التربوي، كما أننا طلبنا من كل تلميذ إرسال عنوان إلكتروني ورقم هاتف لكي يتم إرسال نتيجة الإمتحانات الى كل مرشح في الوقت نفسه. واضاف: "إن السعي أن ننجح في تبسيط الأسئلة وجعلها أقرب إلى فهم التلميذ وتحليله وليس إلى مخزون الذاكرة فقط لأننا في طور تطوير المناهج الذي يستغرق نحو سنتين، لذلك فإننا نتطلع إلى تحسين الأسئلة قدر الإمكان ريثما ننهي تطوير المناهج ونعتمد أساليب جديدة في الإمتحان. كما أننا نعمل على خفض عدد المواد التي تدخل في الإمتحانات الرسمية إذ إنه لا يوجد بلد في العالم يعتمد مثل هذا العدد في الإمتحانات". ثم أجاب الوزير على أسئلة الأساتذة. عويجان: بعد ذلك، تحدثت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان فشرحت "المراحل التي قطعها مشروع تطوير المناهج عبر خطة عمل المركز الهادفة إلى تطوير المناهج وجعلها تفاعلية على اعتبار ان التكنولوجيا هي وسيلة لتسهيل وصول المعرفة إلى المتعلم ولكنها ليست غاية في ذاتها. لقد أنجزنا خمس ورش عمل تتعلق بالمناهج بمشاركة القطاعين الرسمي والخاص والتعليم العالي، ركزت على بناء المتعلم كما حددت المحاور المطلوب تطويرها ضمن كل مادة تعليمية إضافةً إلى المحاور المطلوب دمجها أو إلغاؤها". وأضافت: "أما في موضوع المواد الإجرائية فقد خصصنا لها ورش عمل وشددنا على العلاقة المباشرة لهذه المواد مع المواد الأخرى في بناء شخصية المتعلم وباشرنا تطوير مضامينها وعصرنتها ودرسنا عملية تطوير الأنشطة الصفية وإنشاء النوادي في المدارس وتم إجراء دراسة مقارنة بين مناهجنا اللبنانية ومناهج العديد من الدول المتقدمة لكي ننطلق من مستويات جديدة ورفيعة في التعليم، وأجرينا ما يزيد عن 600 مقابلة مع تربويين يرغبون في المشاركة بورشة تطوير المناهج وقد بدأت لجنتا الفلسفة والتربية العمل على هاتين المادتين وسوف نتابع في الأسبوع الحالي العمل على المواد الأخرى". وأكدت أن "أي تغيير في الأسئلة ينطلق من فلسفة المناهج، وأن ما تقوم به اللجان اليوم هو لتحسين جودة الأسئلة وربطها بالحياة اليومية وبأسس المنهج. وكشفت عن العمل على تأسيس بنك أسئلة في المركز يفيد من مساهمات الأساتذة في المدارس من طريق التواصل مع الموقع الإلكتروني للمركز وسيدرس القسم الأكاديمي لكل مادة الأسئلة التي تأتي من التربويين ويعمل على مطابقتها مع المنهج ويوضع قسم منها نماذج أسئلة على موقع المركز فيما يتم إرسال العدد الأكبر إلى "بنك الأسئلة" في الوزارة لتغذية الإمتحانات الرسمية". وأعلنت أن "الأوراق التي درست في ورش عمل المناهج فستوضع على موقع المركز التربوي لتعميم الفائدة. يرق وعرض المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة فادي يرق على شاشة كبيرة بعض الإحصاءات وأشار إلى "نقاط يتوجب العمل عليها في الإمتحانات"، لافتا إلى أن الوزير "وفر لنا الغطاء لنتحدث بصراحة عن الإمتحانات الرسمية"، وأشار إلى "مأسسة الإمتحانات الرسمية وتحديث أنظمتها"، لافتا إلى "التقويم التشخيصي والتكويني". وكشف أن "55 في من أعضاء اللجان الفاحصة في وضع الأسئلة هم من أساتذة المدارس الرسمية و 45 في من أساتذة التعليم الخاص. أما في ما يتعلق بالتصحيح فإن مشاركة أساتذة القطاع الخاص تبلغ 13 في المئة فقط". ودعا إلى "رفع هذه النسبة لما يتمتع به هذا القطاع من الكفايات". ولفت إلى أنه يتم ملء قاعدة بيانات عن المصححين تمهيداً لتدريب المصححين بحيث تلغى الفوارق إلى أدنى نسبة بينهم. وكشف أنه في مادة الفلسفة ضمن فرع الإجتماع والإقتصاد بلغت نسبة الفوارق بين المصحح الأول والمصحح الثاني نحو 28 في المئة، وبلغت 12 في في مادة علم الإجتماع، و 19 في المئة في مادة التاريخ، و 12 في المئة في اللغة العربية، و 16 في المئة في اللغات الأجنبية". وتحدث عن "وصف المسابقات وعن المراسيم التنظيمية للامتحانات". وكشف أنه "منذ العام 2001 حتى اليوم يتم إهمال أجزاء من المناهج عند وضع الأسئلة في مواد معينة"، وشدد أنه "لا يجوز وجود موضوع دائم في الأسئلة في أي مادة"، ورأى أن "اليوم هو فرصة من خلال هذه الورشة للخروج بتوصيات تلحظ كل النقاط الواجب تحسينها وتطويرها لنحقق خطوة متقدمة في الإمتحانات الرسمية". بعد ذلك، توزع المشاركون على قاعات قصر الأونيسكو ضمن نحو 22 لجنة فرعية لدرس كل مادة والخروج بتوصيات عملية تتعلق بالإمتحانات فيها.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع