نعيم قاسم: ليفتح النواب المجلس ويشرعوا وأما الأمور الأخرى فلها وقتها | ألقى نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كلمة في احتفال تأبيني في مجمع المجتبى، وقال: "يتحدثون عن بناء الدولة، والاهتمام بأن تكون قوية منتظمة تستطيع أن تسير بشكل صحيح، ويرفعون شعارات كثيرة، لكن لا نجد في الواقع الأعمال البناءة التي تؤيد فكرة دعوة البعض إلى الدولة وإقامة الدولة على أسس سليمة. في اعتقادنا أن الدولة القوية القادرة العادلة ترتكز على أمور ثلاثة لا بد من توافرها، ومن يعمل على هذه الطريق يكون من دعاة بناء الدولة: أولا: لا بد أن نعمل على حماية بلدنا من الأعداء، وأن ندافع لنحرر أرضنا ونستعيد تراب وطننا ونبقى في حماية حدودنا بعيدا عن إي انتماء وارتباط سياسي يهيئ للعدو قدرته على أن يكرر احتلاله أو أن يحقق أهدافه، والحمدلله يسجل لحزب الله أنه حرر وأنجز تحرير سنة 2000 واستطاع أيضا أن يمنع تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي ويلحق به الهزيمة سنة 2006، ولا أعتقد أن في لبنان فريقا أنجز ما أنجزه الحزب بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة خلال العقود الأخيرة. ثانيا: لا بد أن يكون العمل تحت سقف القانون، أي أن هناك قوانين مرعية الإجراء، فينجح الإنسان بحسب القانون ويفشل الإنسان بحسب القانون ويأخذ حقه بحسب القانون ويؤدي واجباته بحسب القانون. نحن أكثر الناس الذين إلتزمنا القوانين المرعية الإجراء وقبلنا أن ندخل في الانتخابات النيابية والبلدية مرة نربح ومرة نخسر ومرة نحقق إنجازات ومرة لا نحقق ما نرغب فيه، ونحن قابلون بنتائج الإجراءات القانونية، والدولة تدخل إلى المناطق المختلفة فتجني الضرائب وتأخذ ما لها وفي أحيان كثيرة لا تقوم بما عليها، ومع ذلك نلتزم الضوابط القانونية، وهذه علامة الثانية تعطى لنا. ثالثا: تفعيل عمل المؤسسات مؤشر من مؤشرات الدولة، نحن ندعو إلى تفعيل عمل المؤسسات وعملنا بجهد لتنطلق الحكومة بعد التعقيدات التي منعتها من القيام بعملها لفترة من الزمن، ونحرص على إنجاز إنتخابات رئاسية، لكن لأننا نقدم مطالب موضوعية ومنطقية يؤخر الآخرون هذا الانتخاب الواضح في ثماره وفي نتائجه إذا تم اختيار المنهج الذي قبلنا به. وهنا أسأل لماذا لا تنعقد جلسات المجلس النيابي لإقرار المشاريع المختلفة التي لها علاقة بسلسلة الرتب والرواتب ومشاريع المياه والكهرباء والقوانين التي تحل مشاكل الناس وتشكل ضمانا لحسن عمل الحكومة؟ نحن ندعو كل نواب الأمة الى أن ينزلوا إلى المجلس النيابي لإقرار كل القوانين من دون وضع حدود وضوابط، تارة تحت عنوان الانعقاد من أجل أمور إستثنائية وتارة الانعقاد بمقدار الضرورة، هذه كلها لا وجود لها في الدستور لا من قريب ولا من بعيد، الموجود هو أن ينعقد المجلس النيابي لإقرار المشاريع والقوانين. البعض يقول لا نريد أن تنعقد جلسات إلا بعد انتخاب الرئيس، إذا إختلفنا على رئاسة الجمهورية لماذا نعطل مصالح الناس في البلد؟ ولماذا لا نقرر المشاريع الأخرى؟". ودعا "نواب الأمة وكل الحريصين الى أن يفتحوا المجلس النيابي ليشرع وأما الأمور الأخرى فلها وقتها ولها طريقة أدائها". أضاف: "لطالما قلنا إننا نريد لبنان مستقلا وكل الناس يعرفون أن لا طائفة ولا حزب في هذا البلد إلا وله علاقات خارجية وسياسية ومالية ودولية، ومن لم يكن كذلك فليقف ويقل ذلك لنرمه بالحجر. كل العالم لديهم علاقات وارتباطات خارجية وانتماءات سياسية مختلفة، ونحن نعتبر أن هذا الأمر طبيعي ومشروع ولا يوجد مشكلة، فكل إنسان لديه علاقات، بل نحن ندعو الى أن يكون للبنان علاقات عربية وإسلامية ودولية مع كل الدول التي تدعم حقوقنا ومتطلباتنا، سواء قدمت ذلك من خلال الموقف السياسي أو المالي أو الإعلامي أو ما شابه، لكن على أن تدعمنا بما نريد، أما أن يستخدموا لبنان مسرحا لهم فهذا الأمر مرفوض". وتابع: "كل مشكلتنا مع الطرف الآخر أنه يريد لبنان ولاية سعودية، ونحن نريده للبنانيين، وهذه هي المشكلة. الكل يعلم أن الانتخابات الرئاسية كانت عقدة في مرحلة من المراحل لأن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال وقتها لا لرئيس الجمهورية، وكل الناس تعرف أنه كانت لدى السيد سعد الحريري نية بنسبة ما أن يعالج المسألة، لكن الأوامر الملكية منعته من ذلك، هل هذه وطنية؟ هل من الوطنية أن تكون الأوامر من الخارج وأن تكون مرتبطة بالمصالح السعودية؟ بينما لا يسجل علينا وعلى الكثيرين أننا استمعنا إلى أوامر ونفذنا بما يخالف مصلحة لبنان، بل كنا دائما نقول رأينا في الوقت المناسب ونتحدى أن يسجل أحد أننا نلبي أغراض الآخرين وأهدافهم". ورأى أن "القوى السياسية اليوم في لبنان منقسمة إلى مشروعين: مشروع منسجم مع مشروع المقاومة الذي يمر عبر سوريا ويصل إلى إيران ويمتد إلى كل مقاومة في المنطقة، ومشروع آخر يمر عبر السعودية ويصل إلى أميركا ويتناغم مع داعش ويعجب إسرائيل بالحد الأدنى، هذا هو الخلاف بين المشروعين، ولكل مشروع مبررات. قالوا لنا لا تتدخلوا في سوريا، لكن هل نحن وحدنا من تدخل في سوريا؟ كلا المشروعين تدخل في سوريا، ولكن ماذا نفعل إذا كان المشروع الأميركي هو من تدخل في سوريا أولا وفشل، وجماعته كانوا يبنون على النجاح ليعدلوا الكفة ويغيروا المعادلة في لبنان؟ نشكر الله لأن مشروعنا نجح في سوريا وتمكنا من تحقيق إنجازات لنصبح أقوى ومنتصرين وموفقين، وهذا إنعكس إيجابا على لبنان". وسأل: "ماذا نفعل إذا جاءنا التوفيق من الله لمشروعنا ولم يأت لمشروعهم؟ يقولون لنا إنكم تتدخلون في سوريا ونحن لم نكن وقتها نتدخل، ولكن الحفاضات وعلب الحليب من كان يرسلها إلى سوريا؟ هذا بالحد الأدنى، عدا الموقف السياسي، عدا دعم داعش والنصرة وحماية التكفيريين و"لطفالله واحد" و"لطفالله الثاني" في ميناء طرابلس، عدا الأموال التي كانت تذهب، وعدا وجود النائب في المجلس النيابي الممثل لهذا المشروع في تركيا والذي كان يدفع الأموال لهذه القوى الموجودة هناك، كل هذا ألا يسمى دعما؟ هذا دعم عسكري لا دعم سياسي ولا ثقافي واجتماعي، ونحن على رأس السطح قلنا إننا ذاهبون إلى سوريا من أجل أن نحمي المشروع الذي يحمي لبنان، وبالفعل نجحنا في حماية هذا المشروع بدليل أنهم لطالما قالوا: تدخلكم في سوريا سيلهب لبنان، وتبين أن تدخلنا في سوريا حمى لبنان، لماذا لم يلتهب لبنان خلال خمس سنوات؟ لا يعتقدن أحد أن هذا من كرم أخلاق جماعة التكفيريين، بل لأنه قد قطعت أيديهم عن الاقتراب من لبنان، فأصبح لبنان بمنأى عن تأثيراتهم". وختم: "إرادتنا أن يكون لبنان مستقرا، وإرادتهم كانت أن يخربوا لبنان من البوابة السورية، وبدأوا يهددوننا على الحدود، ولكن خسروا هناك ولم يتوفقوا ولم يصلوا إلى لبنان، فقد كان محميا ببركة قتالنا في سوريا. إذا عرضنا الأمور بالأرقام والأدلة سيتبين تماما أننا نعمل للحق، وسنستمر إن شاء الله بما يرفع شأن أمتنا ويحمي لبنان من أعدائه".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع